بسم الله الرحمن الرحيم
 

كل خطوة تخطوها في طريق الحسين فيها من الأجر العظيم ، هنيئا لكم هذا الاجر وهنيئا لكم احياء شعائر الحسين عليه السلام وهنيئا لكم هذه الوقفة التي تعبرون من خلالها عن حبكم وعن مودتكم لرسول الله (ص) ولاهل بيته الكرام وللحسين ( عليه السلام) سيدي يا ابا عبد الله، ان كنت ناديت في يوم عاشوراء "هل من ناصر ينصرنا،هل من مغيث يغيثنا " هل من ذاب عن حرم رسول الله يذب عنا فلم يكن من يجيب صرختك ، ويلبي نداءك فنحن اليوم ، هذا الشعب العظيم هؤلاء الحسينيون بعد ألف واربعمئة سنة يلبون النداء ويمشون على أقدامهم مئات الكيلومترات ليذهبوا لزيارتك ويقدموا الغالي والنفيس من اجل إحياء شعائرك ، لان محبتهم وعواطفهم ومشاعرهم ليست محبة عابرة وإنما هي محبة ناتجة عن وضوح وعن رؤية في التمسك بمنهجك، في الالتزام بمشروعك ، ذلك المشروع الحسيني الذي وقف بوجه الظالمين وقال "مثلي لا يبايع مثله " هذا المنهج الذي أوضح الأمور ، هناك حق وهناك باطل وهناك منهج حسيني وهناك منهج يزيدي ، ولابد أن نكون مع الحسين ولابد ان نكون بوجه يزيد . أيها الأحبة لا تعتقدوا ان الحسين قتل في عاشوراء وانتهى ، الحسين حي فينا ، ومشروعه حي في ضمائرنا فكل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ، ومادام فينا نفس يصعد ومادام الدم يجري في عروقنا فالحسين حي فينا وبنا ومادمنا نسير على نهج الحسين ومادمنا نتمسك بمشروع الحسين فالحسين حي والحسين حاضر بنا عبر مشروعه . أيها الأحبة ما أشبة اليوم بالبارحة، وكيف تتجدد هذه السنن والقوانين والسلوك الذي كان لاهل الحق وسلوك اهل الباطل ، في يوم عاشوراء قطع رأس الحسين (ع) ورؤوس أهل بيته وأصحابه وحملوها على الرماح والنبال واليوم اليزيديون الدواعش يقطعون رؤوس أتباع اهل البيت ومحبيهم ، وان كان في يوم عاشوراء سبوا حرم رسول الله الحوراء زينب وذراري رسول الله ، فاليوم الإرهاب الداعشي اليزيدي يقوم بسبي النساء من أتباع اهل البيت ومن الديانات الاخرى ، وان كان في يوم عاشوراء ، اليزيديون قطعوا الماء عن حرم رسول الله واطفال الحسين فاليوم اليزيديون الدواعش يقطعون المياه ويعطشون الناس ، المنهج هو المنهج والاسلوب في مواجهته يجب ان يكون هو الاسلوب " والله لااعطيهم بيدي اعطاء الذليل ولا افر فرار العبيد " نداء المرجعية وفتوى المرجعية لم يأتي اعتباطا وانما جاء لتشخيص دقيق على اننا يجب ان نكون حسينيين ويجب ان نسير على نهج الحسين ويجب ان نقف بوجه اليزيديين الدواعش كما وقف الحسين (ع) بوجه اليزيديين ، فكان ان حمل شبابنا سلاحهم وذهبوا الى ساحات الجهاد و نقدم الشهداء والتضحيات ولكن لانضعف ولاننهزم ولاننكسر ولانتعب ولانشعر بالملل لاننا نسير على درب الحسين ، بهذا الطريق الطويل كلما شعرنا بالتعب كلما شعرنا بالقوة لاننا نسير لهدف كبير ولقيم سامية ، اذا اردنا ان نكون حسينيين حقا يجب ان نكون صلبين واقوياء بوجه الباطل ، اذا اردنا ان نكون حسينيين يجب ان نقف بوجه الفاسدين والمفسدين، اذا اردنا ان نكون حسينيين يجب ان نشخص الحق وننتصر له ، لاحظوا ذلك الشاب ( علي الاكبر ) وعمره 27 عاما في ليلة عاشوراء حينما اخبرهم الحسين بان غدا أي يوم عاشوراء هو اليوم الذي يقتل فيه جميعهم، كان له سؤال واحد قال" يا ابا عبد الله اولسنا على الحق ؟ قال بلى نحن على الحق ، قال اذن لانبالي اوقعنا على الموت ام وقع الموت علينا " اذا اردنا ان نكون حسينيين يجب ان نكون حقانيين نشخص الحق ونتبنى الحق وندافع عن الحق ونضحي من اجل الحق ، هنيئا لكم أيها الاحبة وانتم سائرون ودعواتكم مستجابة، ادعوا لأنفسكم وادعوا لعشائركم وادعو الى شعبكم ، ادعو الى المجاهدين الذين يجاهدون في ساحات الوغى ، ادعوا الى كل شريف يقف ويدافع عن مبدا وقيمة أخلاقية ، ادعوا لأطفالنا ان يسيروا على نهجكم نهج الحسين ويفتحوا عيونهم ويتربوا ويتشبعوا بحب الحسين عليه السلام، اطلبوا الرفاه والأمن والاستقرار واطلبوا البناء والأعمار ، اطلبوا الحياة الكريمة، لأنفسكم ولشعبكم فدعائكم مستجاب ، هنيئا لكم هذه الزيارة ونسال الله ان تذهبوا وتعودوا سالمين غانمين والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .