بسم الله الرحمن الرحيم
 

قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ياءيها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا ..

    سيدي يا رسول الله نشهد انك قد بلغت رسالة ربك ونصحت لامتك وجاهدت في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة وأديت الذي عليك من الحق وانك قد رأفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين وعبدت الله مخلصا حتى اتاك اليقين فبلغ الله بك اشرف محل المكرمين ، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلال اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك ونجيبك وحبيبك وصفيك وصفوتك وخاصتك وخالصتك وخيرتك من خلقك وأعطه الفضل والفضيلة والوسيلة والدرجة الرفيعة وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الاولون والآخرون .

ايها الاحبة بداية ابارك لكم هذه الايام الشريفة الكريمة التي نحتفي بها بذكرى ولادة رسولنا الاكرم محمد (ص) وتتزامن ايضا مع ذكرى ولادة حفيده الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) وليس اعتباطا مثل هذا الاقتران وليس صدفة ان يولد الامام الصادق في يوم ولادة رسول الله (ص) وانما هو تعبير عن الامتداد الطبيعي الذي يتمثل باهل البيت (ع) وهذا الاسبوع من الثاني عشر من ربيع وحتى السابع عشر منه على اختلاف الروايتين من المولد النبوي الشريف دعا عزيز العراق الراحل سماحة السيد عبدالعزيز الحكيم (قدس) دعا لان يكون اسبوعا للمودة والمحبة ، وفي هذه السنوات تتزامن الولادة النبوية الشريفة مع الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان والذي يتزامن مع مطلع شهر شباط فكل هذه المناسبات المتداخلة يضاف اليها مناسبات وطنية كيوم الجيش ويوم الشرطة تمثل مدخلا مهما نقف ونحتفي فيه . اسمحوا لي ان احييكم ومن خلالكم الجماهير المحتشدة في ثلاثة عشر محافظة اخرى متزامنة مع هذا الاحتفال وتتابع احتفالكم عبر دائرة تلفزيونية مغلقة فأحييهم جميعا واتمنى ان يتقبل الله تعالى هذا الاجتماع وهذه المشاعر الطيبة تجاه رسولنا الكريم .

مرت علينا قبل ايام عدة ذكرى ولادة السيد المسيح (ع) والذي جعل احبتنا النصارى والمسيحيون جعلوا ولادته مبدأ لتاريخهم فأصبحت سنتهم السنة الميلادية ولكننا كمسلمين لم نجعل ولادة النبي مبدأ لتاريخنا وانما جعلنا الهجرة النبوية الشريفة مبدأ لهذا التاريخ وحينما نراجع من قدم هذا الاقتراح نجد ان عليا (ع) كان وراء هذا التوقيت واعتبار الهجرة النبوية مبدأ لتاريخ المسلمين وكما نعرف ان الهجرة كانت انطلاقا للمشروع الرسالي فان كان اخوتنا وأحبتنا المسيحيون جعلوا ولادة الرسول مبدأ لتاريخهم فإننا المسلمون جعلنا ولادة الرسالة مبدأ لتاريخنا وفي ذلك مداليل كثيرة ان وجود الكيان الذي ننطلق منه للعمل بالمشروع ولتطبيق المشروع يحظى بالتركيز والأهمية ورسولنا الكريم بكل ما يتمتع به من موقع متميز فهو سيد الانبياء والمرسلين وخاتم النبيين الا ان الاهمية ترتكز على مشروعه وأهميته انه يحمل هذه الرسالة الخاتمة الى الانسانية جمعاء .

حينما نقف عند القرآن الكريم لنرى كيف يصف رسول الله (ص) وما هي الخصال التي يتحدث بها عن رسول الله نجد ان هناك الكثير من هذه الخصال وفي مراجعة سريعة احصيت اكثر من ستين خصلة يتحدث فيها القرآن الكريم عن رسول الله (ص) ولعل في نظرة فاحصة يمكن البحث عن خصال اخرى

بعض الخصال التي تحدث فيها القرآن الكريم عن النبي الاكرم محمد (ًص) ...

اولا / الاخلاص ، القرآن الكريم يتحدث عن اخلاص النبي (ص) ، وكم للإخلاص من دور في تحقيق النجاحات حينما يكون العمل لله والارتباط بالله تعالى ، الايات كثير الدالة على الاخلاص ولكن نستعرض بعضها ..في سورة الانعام آية 79 " اني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين " في سورة الرعد آية 36 " قل انما امرت ان اعبد الله ولا اشرك به اليه ادعو واليه أنيب " في سورة الانعام آية 162 " قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " سورة الزمر " قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين " وفي آية أخرى من نفس السورة " قل الله اعبد مخلصا له ديني " الاخلاص سمة مهمة تجسدت في رسول الله (ص) . 

ثانيا / التقرب الى الله ، في سورة النجم " وهو في الافق الاعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او أدنى فأوحى الى عبده ما اوحى " .

ثالثا / التقوى " في سورة الاحزاب " يا أيها النبي اتق الله " في سورة الفتح " فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها وأهلها "

رابعا /  التضرع ، في سورة الاعراف آية  205 " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول في الغدو والآصال  ولاتكن من الخائنين " .

خامسا / التوفيق ، في سورة الاعلى " سنقرئك فلا تنسى الاما شاء الله ونيسرك لليسرى "

سادسا / الرحمة " وما ارسلناك الا رحمة للعالمين " .

سابعا / الاستقامة ، في سورة هود " فاستقم كما امرت " في سورة الانعام " قل يا قومي اعملوا على مكانتكم اني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار انه لا يفلح الظالمون " .

ثامنا " الاستغفار ، في سورة النساء آية 106 " واستغفر الله ان الله كان غفورا رحيما " آية 64 من نفس السورة " ولو انهم اذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " .

تاسعا / الانابة ، في سورة الشورى " ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه أنيب " .

عاشرا / التذكير ، في سورة الطور آية 29 " فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون " .

حادي عشر / التوكل على الله تعالى ، والتوكل ليس اتكالية ولا انهزامية ولا ضعف وانما ان يخطو الانسان بقوة ويعتمد الوسائل والاسباب الطبيعية لتحقيق الغايات ويطلب من الله ان يجعل هذه الاسباب منتجة ومحققة لمسبباتها وأهدافها ، في سورة آل عمران آية 159 " وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله " في سورة الاحزاب " وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا " .

ثاني عشر / التهجد ، في سورة المزمل " يا أيها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ان ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا " نافلة الليل اشد ثباتا في القلب .

ثالث عشر / مخافة الله ، في سورة الاحزاب " وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه " .

رابع عشر / الحكمة ، في سورة النحل " أدع الى سبيل ربك بالحكمة " .

خامس عشر / الاستقامة والثبات على المبادئ ، في سورة الشورى " فلذلك فادعوا واستقم كما أمرت ولا تتبع أهوائهم وقل آمنت بما انزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير " .

سادس عشر / الشجاعة ، في سورة الاعراف " قل ادعو شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون " فلا تمهلون ، تقدموا ، هكذا كان رسول الله (ص) يقولها لأعدائه ونقولها اليوم نحن ابناء رسول الله نقولها لداعش اذا كنتم قادرين فتقدموا ستجدوا عزيمتنا واصرارنا في الدفاع عن الارض والعرض والوطن " ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتول الصالحين ، في سورة التوبة " يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير " . وهذه فيها توازن كبير في الفهم الاسلامي " أشداء على الكفار رحماء بينهم " مع العدو شدة وحزم ومع الصديق سلام ومحبة ووئام وتعايش ، وهذا هو منهج قرآني .

سابع عشر / الكلام الحسن ، في سورة فصلت " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين "( من المسالمين ) .

ثامن عشر / الإحسان ، في سورة الأحزاب " واذ تقول للذي انعم الله عليه "بالهداية للإسلام " وأنعمت عليه "  أحسنت عليه يا رسول الله بعتقه وهو زيد بن حارثة ،" امسك عليك زوجك ":  تحمل زوجتك حتى لو كانت مختلفة معك في مزاج او ذوق او تعامل .

تاسع عشر/ الادب في التعامل ، في سورة النحل " وجادلهم بالتي هي احسن " في سورة التوبة " خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم " : ترحم وتعامل معهم واطلب لهم الخير يا رسول الله .

عشرون / التأسي ، في سورة الاحزاب "لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا "

اسمحوا لي ان اكتفي بهذه الخصال العشرين ونترك الحديث في هذا الموضوع الى مناسبات حتى لا يطول ذكر المقام .

دعوات الوحدة ليست دعوات الانصهار انما هي دعوات للتكامل والاندكاك
    محمدنا يوحدنا" رسولنا الكريم (ص) هو مصدر الوحدة والوحدة لا تعني الانصهار والذوبان بعضنا بالآخر وانما تعني الاندكاك والتكاملية، حينما نوحد يعني ان هناك شيئين او اشياء عديدة فنسعى ان نوحد بينها ونقرب فالوحدة في جوهرها تعني القبول بالتعددية والقبول بالاخر ، وليس ان تتخلى عن عقيدة او خصوصية وتنصهر في الاخر ، دعوات الوحدة ليست دعوات الانصهار انما هي دعوات للتكامل والاندكاك. واذا كانت الوحدة لا تتحقق الا بالتعددية جوهر التعددية هو الاختلاف ، فلابد ان نقبل بالاختلاف في مابيننا ونختلف مذهبيا ونختلف دينيا ونختلف قوميا ونختلف مناطقيا ، نختلف سياسيا ، نختلف ونختلف في امور كثيرة ، اساس الحياة هو الاختلاف والزمان الذي نعيش فيه هو حصيلة عدد من السنين والسنة حصيلة عدد من الاشهر والأشهر تتشكل من الاسابيع والاسابيع من الايام واليوم يتشكل من اختلاف الليل والنهار ، "ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب " " ومن اياته خلق السماوات والأرض واختلاف السنتكم وألوانكم " اساس الحياة هو الاختلاف والزمان ينشا ويتحقق ويتشكل من الاختلاف ، المجتمعات تتكون من اختلاف الالوان والألسن، اذاً الاختلاف حقيقة ليس معيبا ان نختلف ، ولكن من المعيب ان نعجز عن حل الاختلاف ، والعثور على اليات واطر قادرة على ان تجمعنا في المشترك الكبير الذي يجمع بيننا لنضيق من مساحات الاختلاف ونوسع من دائرة الاشتراكات والاتفاقات فيما بيننا ، الحديث عن وحدتنا ، الحديث عن قبول بتعددنا وتنوعنا وهو الحديث عن التعاطي مع الاختلافات الكثيرة والطبيعية في التفاصيل التي تحصل فيما بيننا كيف ننظم هذه الاختلافات ، فلا وحدة مع عدم القبول بالتعددية مع الاخر المذهبي والديني والقومي والسياسي ، ولا يمكن ان نحول الاختلاف الى تفاهم حقيقي الا اذا تصارحنا وتكاشفنا وتحاورنا مع بعضنا، نحتاج ان نجلس على طاولة الحوار ونتحدث كأهل واخوة مختلفين في امور ومتفقين على امور كيف نوسع من رقعه الوحدة والاتفاق فيما بيننا .

الوحدة ليست شعارا نطلقه، وانما هو سلوك نسلكه وخطوات عملية وحقيقية نعتمدها في حياتنا اليومية وفي مواقفنا ، واليوم طرا عنصر جديد يساهم في وحدتنا ، الا وهو الارهاب الغاشم، اريد له ان يكون سببا في تمزيقنا، في اثارة الفتنة الطائفية فيما بيننا ، في زرع النزعات ، نزعات الفرقة والشتات فيمابيننا ولكنه تحول الى مصدر من مصادر قوتنا ووحدتنا، لانه اساء الى الجميع صحيح انه جاء مرتديا لبوس الدفاع عن طوائف معينة ورفع شعار الابادة الجماعية لاهل البيت على انهم روافض ولكنه مافتئ يستهدف المسيحيين والايزيديين والصابئة ثم عاد ليستهدف العشائر العربية الكريمة في البيئة التي انطلق منها وكل من اختلف معه في راي من شخصية دينية او عشائرية او سياسية او ما الى ذلك عاد ليقتل ويسفك الدماء حتى في الحاضنة او المنطلق الذي انطلق منه فاصبح العراقيون جميعا متحدين في مواجهة هذا الارهاب وفي تشخيص هذا العدو ، كما ان عدونا الارهابي الداعشي الذي اصبح عدو للعراقيين جميعا طور الموقف ليصبح عدوا لدول المنطقة والعالم والكل يرفع شعار العداء لداعش ويتحدث عن مشاركة واسهامات في مواجهة داعش وفي مساعدة الحكومة والشعب العراقي في هذه المواجهة على اختلاف المستويات في الجدية وفي ما يقدم وما الى ذلك.

ندين ونستنكر اغتيال العلماء في البصرة ونطالب بملاحقة المجرمين وانزال القصاص العادل لهم
    لاحظنا مؤخرا العمليات الاجرامية لداعش والتي ادت الى استهدف عدد من ائمة المساجد في محافظة البصرة في خطوة واضحة لزرع الفتنة بين ابناء الدين الواحد والوطن الواحد، ولكنه لايعلم ان المعتدلين والعقلاء في كل الاطراف كثر، وسوف يفوتوا الفرصة على الارهاب الداعشي في مثل هذا الاستغلال البشع ومحاولة اثارة الفتنة الطائفية بين الناس ، اننا ندين ونستنكر وبأشد العبارات مثل هذه المحاولات الاجرامية وانها لا يمكن ان تنجح في خلق فجوة بين ابناء الوطن الواحد ونطالب الاجهزة الامنية المختصة الاتحادية والاجهزة في محافظة البصرة على اتخاذ كل الخطوات المطلوبة لملاحقة المجرمين وانزال القصاص العادل بهم وتوفير الامن والحماية لكافة المواطنين.

ندين العملية الارهابية في فرنسا كما نستنكر المواقف والخاطئة والصور المسيئة للرسول الاكرم(ص)
    كما تابعنا بأسف العمليات الارهابية التي شهدتها فرنسا مؤخرا وهي قضية لا تمت الى الاسلام بصلة ، الاسلام دين السلام ودين المحبة والتعايش والمواقف الخاطئة نستنكرها والصور التي تسيء لرسول الله (ص) ندينها بأشد العبارات، ولكن إراقة الدماء والاختطاف والقتل نستنكره وندينه بأوضح واشد العبارات ايضا، ولا يمكن ان يدعي الانتماء الى الاسلام والسلام من يقوم بمثل هذه الخطوات في نظرة عوجاء عرجاء يمارسها في هذه العملية ، اننا نؤكد على ضرورة احترام المقدسات بين المسلمين والديانات الاخرى ومقدسات المسلمين بطوائفهم بعضها مع بعض فمن خلال هذا الاحترام والتواصل ومد الجسور بامكاننا ان نخلق مناخا فيه الوئام والتسامح والتعايش وفيه فرص حقيقية للحوار الجاد وللتعايش فيما بيننا .

 تكاملية التلاحم بين القوات الامنية والعشائر والبيشمركة تمثل محورا اساسيا لتطهير العراق من داعش
    كما تابعنا الانتصارات الكبيرة لأبناء قواتنا المسلحة والمتطوعين من الحشد الشعبي وكلنا سعادة بالعشائر العربية الكريمة في المناطق الغربية التي بدأت تظهر الاستعداد لحمل السلاح بوجه داعش ، واننا نعتبر ذلك خطوة مهمة وأخوتنا الكرد الابطال البيشمركة الذي سطروا انتصارات مهمة في مناطقهم ايضا بوجه داعش وهذه التكاملية تمثل محورا ومرتكزا اساسيا لمواجهة هذا الارهاب والتطهير العراق من دنس الارهاب الداعشي بشكل عام ، اننا ندعو القوات المسلحة الى الاستمرار في عملياتهم حتى لا يسمحوا بالتقاط الانفاس للارهاب الداعشي الى اللحظة التي نطهر بها اخر شبر من اراضينا الطاهرة،  كما ندعو الحكومة الموقرة الى تقديم الدعم الفني الاداري واللوجستي لكل من يريد ان يحمل السلاح ويقف بوجه الارهاب وكذلك ابناء الحشد الشعب الذي لازال بعضهم يعاني من النواقص في هذا الاطار .

نرفض التدخل البري الاجنبي ونرحب بدعم المجتمع الدولي للحكومة العراقية
    لقد تابعنا العديد من التصريحات لشخصيات اجنبية تتحدث عن ضرورة ادخال قوات برية اجنبية الى الاراضي العراقية لمواجهة داعش ، انها تصريحات خطيرة ،  اننا نحذر من مثل هذه التصريحات وماتخفيه من نوايا وخطوات لاحقة وان الشعب العراقي قادر على ان يحرر ارضه ويدافع عن عرضه ومقدساته بنفسه، وليس بحاجة الى تدخل اجنبي بقيادة اممية  او قيادة امريكية نحن نرفض ذلك تماما والمجتمع الدولي ان كان جادا في مساعدة العراق فعليه ان يقدم الدعم للحكومة العراقية والتي بدورها ستوصله الى اولئك المقاتلين الذين لبوا نداء المرجعية العليا المتمثلة  بالامام السيد السيستاني وتواجدوا بكثافة  وهذه التلبية لم تقتصر على اتباع اهل البيت وحدهم وانما نجد ان العراقيون جميعا يقفون صفا واحدا لمواجهة الارهاب الداعشي ، " فما حك جلدك مثل ضفرك " ولا احد يستطيع ان يخرج هؤلاء وان يقاتل في الميدان الا العراقين انفسهم .

 كما تأسفنا لاعتقال الامين العام لجمعية الوفاق سماحة الشيخ علي السلمان ( حفظه الله ) هذه الشخصية المسالمة التي تبنت ورفعت شعار المطالبة السلمية بحقوق الشعب ، وقررت وفسرت واوضحت وتبنت بشكل واضح مبدا المطالبة السلمية ، فاذا كان المعتدلون ان يخرجوا ويتحدثوا ضمن سياقات القانون الدولي والقانون البحريني لا يمكن احتوائهم وقبول كلماتهم ومناشداتهم في البحرين فمن الذي يمكن ان يتحدث وما الخطوة التي يمكن ان تقبل .

نحذر مملكة البحرين من تبعات اعتقال الشيخ علي السلمان
    اننا لانريد ان نتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين الشقيقة وكنا مصرين ان مشكلة البحرين تعالج وتحل في داخل البحرين ولكن هذا المعالجة تحتاج الى حوار صادق والى حسن نوايا من الحكومة والى اعطاء فسحة حقيقية للمعتدلين في ان يقولوا كلمتهم ويعبروا عن ارادة شعبهم ، ان مثل هذا الاعتقال ثم تمديده واصرار السلطات المعنية على احتجاز سماحة الشيخ علي السلمان له تداعيات خطيرة ، نحذر مملكة البحرين من تبعاتها لحرصنا على البحرين وشعب البحرين ولابد من ان يرتفع صوت العقل والحكمة و في معالجة مثل هذه الأمور فنحن نعيش في منطقة مليئة بالتوترات والحساسيات ولاسيما في الظروف الراهنة التي نعيشها نتمنى ان نشهد اطلاق سراح الشيخ علي السلمان فورا حتى تعود الأمور الى مستوى يمكن من خلاله الحوار والتفاهم والوصول الى ما يحقق الحقوق المشروعة لشعب البحرين الشقيق.

 نسال الله سبحانه وتعالى ان يبارك لنا هذه الولادة الميمونة ويجعلنا من السائرين على نهج رسول الله (ص) واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .