بسم الله الرحمن الرحيم
 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا سيد الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين.
 

    السادة الأفاضل، الاخوة الاكارم، الاخوات  الفاضلات، المعنيون بشؤون الرياضة  وزارة الشباب والرياضة الى اللجنة الاولمبية الى الحكام والمدربين والرواد والإعلاميين المهتمين بالشؤون الرياضية وصولا الى المحتفى بهم ابنائي واعزائي الفرق الفائزة في دوري "عزيز العراق " ، السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته ، لابد لي في البداية ان اعزيكم باستشهاد الصديقة الطاهرة الزهراء البتول ( صلوات الله وسلامه عليها )  ونتيمن ونتفاءل خيرا بان يعقد هذا اللقاء في رحاب هذه المناسبة الكريمة ونتمنى للصديقة الطاهرة ببركاتها وأنفاسها ان تكون حاضرة وراعية لهذا المسار ولهذا العمل الوطني الكبير .
 

   ايها الاحبة لابد لي في البداية ان اتقدم بشكر خاص وتحية اجلال واكبار للفريق القوي المنسجم في "مؤسسة الشهيد الحكيم للشباب والرياضة "على حسن إداراتهم لهذا العمل الكبير يتقدمهم الاخ العزيز المجاهد الاستاذ "السيد حامد الموسوي "وهو يمارس كامل ادواره ومهامه الشاقة الاخرى ولم يتردد او يتلكأ او يتأخر عن كل تلك المهام ولكنه الى جانب ذلك استطاع ان يدير هذا العمل الكبير ، حقيقة لو اردنا ان نقف عند الارقام التي ذكرت وهي ارقام مؤيدة ومؤكدة بوثائق وادلة وفي حركة ميدانية واسعة على الأرض  شهدها كل من هو مهتم بالشأن الرياضي "خمسة الاف واربعمئة فريق "ليست مزحة ، ليس رقما هينا في ظل ظروف الحرب في ظروف كانت كل الاراضي العراقية تحت وطاة داعش في مثل هذه الظروف الامنية والظروف السياسية والظروف الاقتصادية والظروف النفسيه والظروف الاجتماعيه ، ان يلتئم خمسة الاف واربعمئة "فريق ليتنافسوا فيما بينهم ويطلقوا رسالة الحياة في الحقيقة بداية هذا المشوار كان السيد الموسوي مترددا وقال لي لو نؤجل هذا الدوري لطبيعة الظروف وصعوبة انجاح العمل ولكن كان لي رأي اخر قلت له في هذه الظروف يجب ان نقيم هذه الفعالية الكبيرة ويجب ان نطلق رسالة الحياة فنحن نواجه داعش بمجاهدينا الابطال من ابناء القوات المسلحة من الجيش والشرطة ومن الحشد الشعبي وابناء العشائر والبيشمركة و اولئك الابطال الذين يقفون يواجهونهم بالسلاح ولكن علينا ان نواجهه برسائل الحياة يريد ان يسلب منا حياتنا ، استهدف العراق والعراقيين جميعا فلابد في مواجهته ان نطلق رسائل الحياة وان الحياة ماضيه واليوم نحن بامس الحاجة لمثل هذه الفعاليات نقاتل في الجبهات ونواصل حياتنا وأنشطتنا الإنسانية والمدنية التي تؤشر الى عمق تمسكنا وتمسك شعبنا بالحياة في هذا البلد والدفاع عنه ، "خمسة الاف واربعمئة فريق " مما يعني مشاركة 120 الف عنصر من ابنائنا الكرام ممن يمارس هذه الرياضة وانتظم في الفرق الشعبية و11000 مباراة و44000 حالة تحكيميه و22000 ساعة استغرقت هذه المباريات مما يعني 30 شهرا بأكملها ليل نهار لو اردنا ان نحسبها 22000 في اربعمئة ساحة وملعب وبجيش من المتطوعين الذين اداروا هذه العملية ليصل عددهم الى 1500 شخص السيد رئيس اللجنة الاولمبية قال ان إدارة مثل هذا العمل يحتاج الى انفاق أموال كبيره وبالفعل لو كانت العملية تتم بمنح هبات او منح او تعويض هؤلاء العاملين عن جهودهم كانت تستغرق وتتطلب المليارات من الدنانير ولكنه عمل طوعي الكل قام بهذا الجهد تطوعا، ولذلك بكلفة مالية رمزيه تحقق هذا العمل الكبير ، حينما تتم هذه العملية في غضون فترة زمنية لا تتجاوز 100 يوم ، لاحظوا حجم العمل الكبير المطلوب تحقيقه في فترة زمنية قصيرة , كان عملا كبيرا نضج الأمور بانتظام وكنت شخصيا أراقب هذا العمل واسأل عن تفاصيله بشكل شبه يومي ، اعتقد انها قصة نجاح في بلادنا هذه المباراة وهذا الدوري يمثل واحدا من قصص النجاح ، نحن كعراقيين قادرون على ان نحقق الانجازات الكبيرة نحن نستطيع نحن نتمكن لا ينقص العراقيون شيئا في أن يحققوا هذا الانجاز الكبير وغيره من الانجازات ، مما يؤسف له وسائلنا الإعلامية والرأي العام ، شعبنا يتقبل ولعل حتى وسائلنا الاعلاميه تبحث عن قصص الفشل والإخفاق لتؤشر علينا لان الإعلام يبحث عن الاثاره والاثاره يجدها في الظواهر السلبية فتسلط الأضواء على التلكؤات وعلى الكبوات وعلى الإخفاقات وهكذا نجد بالتدريج تتراكم هذه الصور وهذه المشاهد لتوصلنا الى قناعه اننا شعبنا لانستطيع ان نقوم فيما ان العراقيين يسطرون اروع الملاحم هذه معركة صلاح الدين اليوم الممتدة على مساحة 120 كم ومساحة ساحة العمليات تمتد الى 6000 كم ، عمل وانجاز مدهش بأبسط الامكانات بشباب قليل التدريب لم يحضى بفرصة تدريب واسع ، يواجه اعتى الأعداء في عقر دارهم وفي مناطق حيوية وحساسة من بلادنا كان قد عشعش فيها وتواجد فيها وأساء إلى أبناء تلك المناطق والى العراقيين جميعا على مدار السنوات العشر الماضية ، اليوم يهاجم بهذه القوه وبهذه البسالة وبهذه الإمكانات البسيطة وبشباب مؤمن بقضيته وبعقيدته وبوطنه ويحقق هذا الانتصارات شخصيا أتابع بالساعات ما يجري في ساحة العمليات والأمور تسير والحمد لله أسرع مما خطط لها حتى هذه اللحظة و باقل من الخسائر المفترضة قبل البدء بالعملية هذا من فضل الله علينا ،  اذن نحن شعب قادر على ان يحقق الانجازات الكبرى وادعو وسائل الإعلام وادعو النخب ان نبحث عن قصص النجاح ونبرزها لشعبنا ولنبرز الثقة بالنفس واستذكار حجم مكامن القوة التي يمكن ان نجدها في المواطن العراقي .
 

    ايها الاحبة الرياضة صحة الرياضة سلامة بدنيه الرياضة نشاط واندفاع وحماس وعنفوان الرياضة طاقة متجددة الرياضة استنفار واستنهاض لمكامن القوة في الشخصية الانسانيه ، الرياضة توظيف صحيح لطاقات بدنية كامنة توظيفا اللياقة البدنية بدل ا توظف في الاتجاهات الخاطئة المسيئة للشخص الانساني والمجتمع بشكل عام ، واذا اردنا مجتمعا نشيطا حيويا حماسيا قادرا على ان يسطر الملامح والانجازات الكبرى في كل الميادين علينا ان نبدا من اشاعة الثقافة الرياضيه والممارسة الرياضية في مستويات عدة ، الرياضه تربية اخلاقيه ، اخلاق ، الرياضه ثقافه انسانية ، ثقافة التعايش مع الاخر وثقافة التكامل والعمل الجماعي وثقافة التواصل مع الاخرين ثقافة التسامح وغض الطرف وثقافة التسامي والرفعة والسمو ، هذه هي السمات التي تتعمق في وجود الانسان الرياضي ومن خلال الممارسة الرياضيه ، الرياضة تعني الفريق المنسجم والفريق مالم يتعاون مع بعضه ومالم يقوي بعضه بعضا ومالم يثق بعضه ببعض ومالم يساعد بعضه بعضا لا يستطيع ان يفوز ويحقق الانتصار ، الفريق مهما كان افراده كافراد اقوياء اذا لم يكن انسجام فيما بينهم لايستطيعون تحقيق انجاز ، الرياضه تعني الاعتماد على القدرات الذاتية،  وساطات لاتنفع القدرة في الميدان فقط يجوز بالوساطات يقدم ناس ويؤخر اناس ولكن في ساحة الملعب يبقى الانسان هو وطاقته وقدراته وامكاناته الذاتيه كيف ينتصر وكيف ينجح ويتغلب على النفس لذلك الممارسة الرياضيه ممارسه شفافة وممارسة انسانية تكرس البعد القيمي والمبداي والانساني في وجودنا ، الرياضة تعني العقل السليم والقلب النظيف والسلوك المستقيم وهذه سمات مهمة في شخصية الانسان يحصل عليها من خلال الممارسة الرياضيه وهذا مايجعلنا نهتم بالرياضة ونرعى الرياضة وندعم الرياضيين ونساندهم لانها ليست كرة يتداولها الرياضيون فيما بينهم الرياضة ليست تداول كرة فقط الرياضة ننظر لها بكل هذه  الابعاد لانطلاقه اي مجتمع من المجتمعات ابعاد نفسيه وروحيه واجتماعيه وتربويه واخلاقية نبني مجتمع من خلال الرياضة وحينما تقنن بالتقنين الصحيح ، الفرق الشعبيه تاخذ دورا اساسيا في هذا المجال ، منجم لاكتشاف الطاقات الكبيرة التي ترفد الاندية والمنتخبات وبالفعل علينا ان نستثمر هذه الفرص 5400 فريق لو كانت هناك متابعة ومراقبه من الجهات المعنية في هذا الحدث الكبير لكان بالامكان ان نكتشف الكثير من الطاقات ليس كل فريق استبعد يعني ان كل اعضائه كانوا اقل كفاءه قد نجد درر ونجد كفاءات عاليه جدا لم نكتشفها في قرية او ناحية او منطقة اتمنى ان نستثمر هذا العدد الكبير من الفرق الفائزة ونخطط لمراقبة حديثة لكل هذه الفعاليات في السنين القادمة لاكتشاف هذه الطاقات وتوظيفها التوظيف الصحيح ، المدارس الكروية للموهوبين في كل اختصاصات تمثل مدخلا اخر في بناء المؤسسة الرياضية بشكل صحيح وصقل المهارات وتطوير القابليات والوصول الى ممارسة رياضية محترفة في بلادنا وهذا هو شان العراق .

اذا اردنا ان نشهد قفزة نوعيه في الواقع الرياضي في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها والتقشف وانخفاض الموازنة بالشكل الكبير والإمكانات علينا ان نلتفت الى العديد من النقاط الأساسية :

1- اختيار الاكفاء لقيادة المؤسسات الرياضية ، القطعه بآمرها والمؤسسة بقائدها قيادات كفوءة بعيدة عن المحسوبيات وبعيدة عن المحاصصات وبعيدة عن الفئويات نبحث عن الاكفا والأقدر ونسلمه الراية لنتنافس بشؤون اخرى ونترك الشان الرياضي ان ينطلق عبر قيادات كفوءة وقديرة .

2- تشكيل الفريق القوي المنسجم في ادارة الملف الرياضي في بلادنا الانسجام بين مؤسسات وزارة الرياضة وبين تفريعات وامتدادات اللجنة الاولمبية وبين الوزارة واللجنة الاولمبية وبين المعنيين في الشان الرياضي وبين الاندية والاتحادات وما الى ذلك ، هذا الانسجام يحول العلاقة التنافسية الى علاقة تكاملية وكل يقوم بواجبه وبدوره ويكمل دوره الآخرين لنبني مؤسسة رياضية كفوءة وقديرة .

3- تشجيع العمل الطوعي يوفر لنا فرص هائلة وجدنا ذلك في هذا الدوري ، 1500 شخص يعملون بشكل تطوعي وهذا الذي ياتي متطوعا يحسن الاداء لم يات الى مال حينما نفتح مجال الانفاقات فياتي كثيرون قد يريدون ان يعملوا بشكل صحيح بقدر مايحصلوا على المال لكن من ياتي متطوعا يعني صاحب قضية ومهتم بالشأن الرياضي ويريد ان يقدم خدمة حقيقية وما اكثر هؤلاء في بلادنا .

4- الترشيد في النفقات انا شخصيا اتابع بعض الانشطة الرياضية المكفولة من الدولة عموما حجم الانفاق فيها كبير جدا ويمكن اختزاله وترشيقه الى حد كبير وتجنب بعض هذه الانفاقات مما يساعد على توسيع الانشطة الرياضية على نطاق واسع وحتى نتكيف مع الواقع التقشفي في موازنتنا لهذا العام .

5- تشجيع الاستثمار في المنشات الرياضيه بل الاستثمار في دعم الفرق والانديه والمنتخبات وهذا مايحصل في العديد من البلدان والدول ان مكنا اليوم مضطرين لذللك انخفاض الموازنة فلنقنن هذا الامر ونستمر فيه حتى لو توفر المال ، المستثمر حينما يضع راسماله في مشروع يكون اكثر حرصا على انجاح وهذا يخدم الواقع الرياضي بشكل عام .

6- تجنيب الرياضة من حالات التزوير والتلاعب في موارد عديدة لا اريد ان استعرضها وانتم الخبراء في هذا الشان ، هناك كثير من حالات ومحاولات التزوير التي قد تحصل في جوانب عدة في الواقع الرياضي وهذه تسيء الى الرياضه وتمنع وتحد من انطلاق الرياضة بشكل شفاف وصحيح .

7- ايضا اشاعة ثقافة الانضباط في سلوك الداعمين وجماهير الفرق المختلفه وبعض السلوك الخاطيء الذي نجده هنا او هناك من الاعتداء على الحكام والفرق المنافسة من الاساءة الى المنشات الرياضية اذا لم يفز فريقهم وماشابه ذلك من حلات هذه يجب ان تشيع ثقافة الانضباط وحسن السلوك وادانة مثل هذه المواقف من الفريق الذي يدعم هذا السلوك الفريق مكلف بان يسيطر على جمهوره قبل الاخرين .

8- ايضا اقامة الدورات التطويرية وعقد الورشات النقاشية المستمرة لتطوير الواقع الرياضي لنكون بحلة وبهيئة تساعدنا على ان نقدم المزيد ونخطو خطوات جادة الى الامام في ممارساتنا الرياضيه .

9- العمل على اعداد وبناء قيادات رياضية شابه تكون قادرة على ان تستلم الراية من الرواد ومن الجيل المخضرم الذي يقود هذه الرياضة ومالم نعد الصف الثاني من القادة الشباب سنكون امام مازق في الاستمرارية بخط بياني متصاعد نحن بحاجة الى قادة شباب يديرون المؤسسة الرياضية ويوفروا الفرص الانطلاق بها بشكل صحيح وبناء جيل قيادي مستقبل واعد للرياضة العراقية .

10- الجدية على رفع الحضر عن الملاعب العراقية والتي لازالت محضورة من قبل الجهات المختصة الدولية هذا مما سيعيد للرياضة العراقية مكانتها ورونقها اللائق ليس على المستوى الوطني فحسب وانما على المستوى الدولي بشكل عام .

    اننا بامس الحاجة لتعميق الروح الرياضية،  الاخلاقية الرياضية ، الشفافية والطهارة والنقاء المطلوب والشيمة والنخوة حتى ننطلق في بلادنا الى رحاب اوسع نحن بحاجة الى روح رياضية في مواجهة اعدائنا وهذا مانجده في ابنائنا البواسل في ساحات المعارك والقتال ، نحن بحاجة الى روح رياضية في المضي قدما في المصالحة الوطنية وارساء القواعد التي تعمق اللحمة بين ابناء الوطن الواحد ، اننا بحاجة الى ترسيخ الروح الرياضية للجلوس على طاولة الشجعان والحوار الصادق مع بعضنا والخروج برؤية مطمئنة لجميع العراقيين حتى نكون يدا واحدة وقلبا واحدا في مواجهة اعدائنا وفي بناء وطننا ، اننا بحاجة الى روح رياضية لمواجهة الفساد والانحراف وتعزيز النزاهة والاستقامة والسلوك القويم في أدائنا لمؤسساتنا وفي إدارة شؤون البلاد ، اننا بحاجة الى روح رياضية لخدمة الوطن والمواطن وأعمار البلاد وازدهارها والخروج من هذه الدائرة المغلقة التي اريد لنا ان نتحرك فيها وان نصل الى حالة من الاحباط والشعور بالياس حاشا للعراقيين ان يقنطوا من رحمة الله وان ييأسوا من الفرص الكبيرة والواعدة المتاحة امامهم ، ومن يعتدي علينا ويرمينا فبيته كبيت العنكبوت "وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت " من يتهمنا ومن يسيء الينا ومن يعتدي علينا ومن ينتقص منا لو تكشفت حقائقه لبانت أخطاءه اعظم بكثير من أخطائنا , ولكانت مشاكله ولبانت مشاكله اكبر بكثير من مشاكلنا وتحدياتنا ، وسوف لن تبقى هذه الامور مستورة وسوف تتكشف الحقائق "ولايحيق المكر السيئ الا بأهله " هذه هي سنة الله سبحانه وتعالى والتي يشير اليها القران الكريم ، نسال الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منكم ويبارك لكم هذا الجهد كل من وصل الى هذا المستوى في المباريات فهو فائز ولكن سنة الحياة ان يتقدم احدنا ويرفع العلم وياخذ الكأس ولكنكم فائزون حينما تجاوزتم كل هذا المسار الطويل ووصلتم الى ما انتهيتم اليه الخطوة الاخيرة وأتمنى ان تحضوا بالمزيد من التوفيق ، شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .