بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين

معالي الاخ الكبير العلامة الدكتور السيد ابراهيم الجعفري وزير الخارجية الأستاذ الفاضل الشيخ حسن شويرد رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيدات والسادة الأفاضل الوكلاء والمستشارين و السفراء والنواب الاخوة والاخوات بداية ارحب بكم اجمل ترحيب واشكر لكم تلبيتكم لهذه الدعوة والحضور لمكانكم وهذه فرصه ثمينة نتشرف بلقائكم بعد ان قضيتم ثلاثة ايام عمل دؤوبة وكبيرة لعهدي بالاخ الدكتور السيد الجعفري رجل كثير العمل وكثير الجهد ولا يكل ولا يمل بكل تأكيد يوظف هذه الطاقة في تفعيل هذا الفريق الكفوء والقدير والواسع والذي يمثل الطيف العراقي بكل تلاوينه ويقود الدبلوماسية العراقية فهنيئاً لنا بكم وهنيئا لكم على هذا الجهد وهذا المؤتمر الكبير والمؤثر نتمنى ان يعطي ثماره ولا شك ان التداول والوصول الى رؤى مشتركة في ادارة العملية الدبلوماسية يمثل مدخلا مهمالا بد لي ان ابارك لكم الانتصارات الكبيرة التي تحققت متزامنة مع مؤتمركم هذا وتحرير مدينة تكريت وما تمثله من رمزية لانتصار كبير على الارهاب الداعشي وكما ان اعزاءنا المقاتلين في ساحات المعارك يضحون ويقدمون الغالي والنفيس من اجل تحقيق الانتصارات الميدانية على الارض فأملنا فيكم وأنكم كذلك ان شاء الله تقدمون الانتصارات السياسية والدبلوماسية الكبرى في مساحات عملكم الواسعة والرحبة وكما نقضي على داعش في الميدان بسواعد ابنائنا من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والبيشمركة والعشائر الاصيلة وكل العناوين الكريمة التي تقاتل وكذلك املنا ان نصل تدوين لجرائم الارهاب الداعشي بجهودكم الكريمة في الساحة الدولية اعتقد ليس لدي الكثير ما اضيف بعد الكلمات المهمة التي أطلقها الرؤساء والقادة والمسؤولين والتداولات التي تداولت في مؤتمراتكم ولكن اركز على بعض النقاط وعلى وجه السرعة حتى لا اطيل عليكم وانتم مرهقون من الصباح وحتى الان باختصار شديد نحن بحاجة الى استراتيجية دبلوماسية بدونها سنقع بكثير من التلكؤاتاو الاجتهادات الفردية او الانفعالية او الخطوات غير المدروسة والدبلوماسية والإستراتيجية تتطلب رؤيا دبلوماسية واضحة وهي مشتقات من الرؤية السياسية للبلد وللقيادات البلد ولمراكز القرار ومؤسسات القرار في البلد وحتى نصل الى رؤية سياسية واضحة تنتج لنا رؤية دبلوماسية وبعدها إستراتيجية فلا بد لنا ان ننظر الى الواقع السياسي لبلادنا وبواقعية نضع هذه الرؤية السياسية الصحيحة واعتقد اذا اردنا ان نكون جريئين وواضحين وصريحين في تقييم واقعنا لا بد ان نقول ان العراق بلد ملتهب وفي منطقة ملتهبة مليئة بالصراعات و الحساسيات والمشاكل هذه سمة من سماتنا التي نعيشها اليوم العراق ملتهب امنياً والعراق عليه ان يقوم بأدوار مهمة في الوصول الى رؤية جامعة ومعادلة سياسية مطمئنة ومشروع سياسي قادر على ان ينهض بواقع العراق ويطمئن الجميع والعراق ملتهب اقتصادياً نتيجة انخفاض حاد في اسعار النفط والظروف والعقبات الاقتصادية التي يواجهها والعراق ايضاً يواجه تصدعات في البنية الثقافية والمعرفية نتيجة تراكمات الماضي المعروف السمة الثانية ان العراق بلد يحبو نحو الديمقراطية بعد عقود طويلة من المركزية الشديدة والدكتاتورية وهو فتي في هذه التجربة ويحتاج ان يأخذ وقتاً اطول وتبذل جهود كبيرة من اجل ان يكون على السكة في مساره الديمقراطي والامر الثالث .. ان العراق بلد يعيش ازمة هوية إن لم نقل صراع هوية علينا ان نعترف بها ونضعها على الطاولة ونصل الى هوية جامعة يتفق عليها العراقيون جميعاُ والعراق ايضاً في سمة اخرى يعتمد على القواعد السياسية التقليدية في ادارة شؤونه وقراره ضمن السياقات المتعارف عليها في العالم ونجد هذه الاليات تواجه اعتراضات جدية داخل العملية السياسية وهو امر طبيعي بعد مئة سنة من الارتباك الذي عاشته العملية السياسية العراقية والظروف التي مر بها العراق فلا بد لنا ان نأخذ وقتاً حتى نعالج هذه الامور لكن هذه السمات الاربعة اذا كانت هي السمات العراق في ظرفنا الراهن ما هي الخطط الإستراتيجية الدبلوماسية التي يمكن انت تنتج مثل هذا الواقع السياسي العراقي اعتقد ان ما ينتجه هو ان نعتمد مبدأالتوازن في دبلوماسيتنا وفي استراتيجياتنا وإدارة الواقع الدبلوماسي العراقي فلا يمكن للعراق ان يكون طرف في المحاور الاقليمية أيا كانت هذه المحاور التركيبة السياسية الوطنية للعراق متأثرة بشكل ما بكافة المحاور الاقليمية واذا ما اردنا ان نكون طرفاً في هذه المحاور يعني اننا ذهبنا لنحرق التجربة العراقية ونعرضها للتصدع الكبير ونوفر مناخات الاختلاف والتقاطعات الكبيرة في داخل تجربتنا العراقية التركيبة السياسية التركيبة الديمغرافية التضاريس الجغرافية الواقع والظروف السياسية التي نعيشها كلها تمنعنا من ان نسير باتجاه الانخراط بمحاور اقليمية واستقطابات لهذا الطرف او ذاك وانما كلها رسائل واضحة تدفعنا نحو الالتزام بمبدأ التوازن في علاقاتنا الاقليمية والدولية وحينما نتحدث على التوازن فهنا يأتي دور الدبلوماسية هنا يأتي الدور الكبير المنشود لحضاراتكم وانتم تقودون الدبلوماسية العراقية وكيف نحقق هذا التوازن الدقيق والذي يجب ان يحسب حسابه الكافي حتى نحقق النتائج الصحيحة العراق يجب ان يكون جسراً للالتقاء المصالح ولتجسير العلاقة بين الاطراف المختلفة والمحاور الاقليمية المتعددة والمتصارعة في المنطقة ولا يمكن ان يكون محطة لصراع وصراع الإيرادات وكسر الإيرادات الإقليمية من اجل ان يكون جسر ومن اجل ان يكون نقطة التقاء علينا ان نعتمد مبدأ التوازن ونطبق هذا المبدأ بشكل دقيق في دبلوماسيتنا العراقية العراق من الناحية الجغرافية يتوسط الشرق الأوسط والشرق الاوسط يتوسط العالم اذن نحن في قلب القلب وفي مركز الثقل العالمي واذا أردنا ان نحافظ على هذا الموقع الاستراتيجي ونستثمره استثمارا صحيحا علينا ان نعتمد على مبدأ التوازن بشكل كبير فالتوازن هو الذي يرسخ استقلالية القرار السياسي العراقي هو الذي يمنحنا المزيد من الاستقلالية ونحن بلد لنا تاريخنا وحضارتنا وخصوصيتنا ومعتزون بهذه الخصوصية ويجب على ان نحافظ عليها ويجب ان نعمقها ونرسخها في واقعنا نعم نحن نحتاج الى الجميع بحسب الظروف الصعبة والقاهرة التي مرت والتي تمر علينا في العراق نحن بحاجة الى مساعدة الاخرين ولكن المساعدة لا تعني التبعية المساعدة لا تعني التأثير على القرار السياسي العراقي او الارادة السياسية العراقية وسلبها من العراقيين وهذا هو الحد الفاصل الكبير بين الانفتاح على الاخر والاستفادة من مساعدة الاخرين وبين الحفاظ على استقلالية قرارنا وخصوصية تجربتنا العراقية نحن ندرك اهمية الجوار السياسية العراقي ومن الطبيعي ان تكون علاقات مميزة الجوار السياسي والجوار الجغرافي في العراق ولكن مهمتنا جميعاً ومن خلالكم ان نشرح للعالم كله ان هذه العلاقات المتميزة لا تعني بوجه من الوجوه ارتمائنا في احضان الاخرين أيا كان هذا الاخر وانما هو تعبير عن فهمنا الدقيق للواقعية الجيوسياسية التي يعيشها بلادنا وظروفنا المعقدة وكما ننطلق نحن في بناء علاقتنا مع الاخرين مبدء التوازن نطلب من الاخرين ان يتعاطوا مع العراق بطريقة متوازنة الاخر حينما يتعامل معنا الاخر حينما يتواصل مع طوائفنا ومكوناتنا وقومياتنا وكل التنوع الكبير الموجود فينا مطالب فينا مطالب ان يكون متوازن في علاقاته مع المكونات ان يكون متوازنً في تعاطيه مع القضيةالعراقية مع قراءته للشأن العراقي وان يتخذ الانصاف لهذه العملية وان ينظر للعراقيين نظرة عادلة ومتوازنة بعيده عن الانحياز في بعدها السلبي او الايجابي لذلك نحن لا نقبل ان نكون متوازنين في علاقتنا مع العالم فيما ان بعض دول العالم لا تتعاطى معنا على اساس مبدأ التوازن وهذه هي القاعدة الدبلوماسية التي تعتمدونها بشكل رائع في تعاملاتكم مع الاخرين فيما تسمونه بمبدأسياسة التقابل بالمثل اذا قام دولة معينة بإقصاء وابعاد سفيرنا واخراجه من بلادهم فنحن بالمقابل بإخراج سفيرهم من بلادنا حتى نتعامل بالمثل مبدأ التوازن ليس استثناء من هذه القاعدة فمن يتعاطى معنا بطريقة متوازنة نتعاطى بطريقة متوازنةومن يفقد التوازن في تعاطيه علينا ان نتعاطى بالمثل ونقدم ونغلب مصالح بلادنا وطننا على أية اعتبارات اخرى ايها الاحبة ان واقعنا العراقي واقع مركب ومعقد فيه الكثير من التقاطعات والتناقضات هذه هي نقطة ضعف العراق وهي ذاته نقطة قوة العراق حينما ننظم هذه التنوع الكبير ضمن اطار وضمن قواعد صحيحة تنظم ايقاع السلوك وتضمن المصالح لجميع العراقيين تجربتنا العراقية فيها نصف ممتلئ من الكأس فيها رسائل الحياة فيها المنجزات الكبيرة فيها الكبيرة فيها المعطيات الايجابية ونحن اليوم نجد تجارب اخرى تمر بما مررنا به وتخفق اخفاقات كبيرة في محطات كبيرة نحن تجاوزناها بكل قوة وتظلم التجربة العراقية كثيراً في تقييمات الاخرين وهناك النصف الخالي من الكأس وفي أوضاعنا العديد من مشاكل والإخفاقات والاخطاء والسلبيات والتقاطعات علينا ان نركز على النصف الممتلئ لان العالم اساساً والاعلام يبحث عن الاثارة ويجدها في تقاطعاتنا وخلافاتنا واشكالياتنا وقد ركزت وسائل الاعلام بأسباب مختلفة في المنطقة والعالم كثيراً على نقاط الضعف وأصبح إبراز مثالب التجربة العراقية مدخلاً لتعبير عن السخط اتجاه القوى الاجنبية التي دخلت العراق لمن يسخط منهم او اتجاه الإفرازات السياسية الجديدة التي عبرت عن نفسها في التجربة الجديدة لمن يتحفظ عنها او من اشكاليات وتقاطعات لكن اجتمعت مصالح الجميع على ان يظهروا الوهم في تجربتنا نحن لاحظنا حجم الحديث الكثير الذي انطلق من دول كريمة ومن وسائل اعلام منسوبة لدول عزيزة وشقيقة علينا وكانت تشكك بالتجربة السياسية وتعتبر انها تجربة فاشلة وانها كانت تجربة غير شرعية .

أنها تجربة فاشلة وغير شرعية وان هؤلاء جاؤوا على ظهور الدبابات وما الى ذلك مما سمعناه في يومها وما ان مرت بضع سنوات حتى انطلقت نفس تلك الدول ونفس تلك الوسائل الاعلامية لتدعو وتناشد نفس هذه الدبابات واصحابها ومالكيها أن تأتي لتسوي خلافات في هذا البلد أو ذاك بل وتلوم تلك الدول لماذا تتباطأ عن الاسراع في القدوم وفي القيام بمثل هذا التغيير في هذا البلد أو ذاك وتناست كل التشكيكات والاشكاليات والاتهامات التي وجهتها لتجربتنا العراقية، هذه الظروف نحن عشناها وتحملناها واستوعبناها وتجاوزناها الى حد كبير ولا بد ان نخرج من عنق الزجاجة ونكون في الفضاء الرحب ما اسعدني حينما تابعت قرارات جامعة الدول العربية بالدارة الحكيمة لفخامة الرئيس ومعالي السيد الجعفري والمواقف التي تمت في ظل ظروف العراق كان المعترض على عدد من السياسات كالهجوم على اليمن والمعركة التي تتم مع اليمن او التحفظ على قوات عسكرية مشتركة بطريقة مستعجلة ودون دراسة مستفيضة وواضحة تضمن المصالح وتضع المحددات لهذه القوة مع ذلك لم نجد في البيان الختامي لجامعة الدول العربية اي تعريض بالواقع العراقي او الوصاية على الشان العراقي كما كنا نجدها في الكثير من المؤتمرات والاجتماعات السابقة هذا يعني ان العراق ما بات مسموحا للاخرين ان ينظروا له بنظرة العين الصغيرة كما يقال فيعبثوا او يتدخلوا او يفرضوا او يقدموا نصائح فمن يقدم النصائح اليوم هو من يحتاج الى النصح في معالجة مشاكله وجروحه الداخلية

هذه خطوة مهمة ،، نحن نلاحظ اليوم في التعاطي مع القوات المسلحة العراقية هناك انتقائية العالم كله يقول جيش شرطة بيشمركة عشائر ولكن حينما يصل الحشد الشعبي يقول الميليشيات الطائفية المجرمة ،، سبحان الله ، ميليشيا يعني قوة مسلحة خارج اطار الدولة ولكن الحشد الشعبي هي قوة خرجت تلبية لنداء المرجعية وهي تعمل في غطاء حكومي بسلاح الدولة بغطاء الدولة وبرواتب الدولة وخطط الدولة وبقرار الدولة ، أي سمة من سمات الميليشيا تتوفر في هؤلاء حتى يسمون بالميليشيات ؟ هذه الانتقائية وهذا الظلم الذي يحصل لهؤلاء قد يحصل خطأ هنا أوهناك في كل الساحات وكل العناوين الكريمة التي نسردها وهي تقاتل والمعارك فيها مشاكل هنا أوهناك ولكن تسلط الاضواء على خلل أو خطأ ينسب الى الحشد الشعبي دون غيره .. جاء قادة من التحالف الدولي وغيرهم وزارونا وأنا سألتهم هذا السؤال قلت انتم اقرب لقوى مسلحة اخرى ألا توجد أخطاء عند الاخرين ؟ قالوا توجد وبشكل كبير .. قلنا اذا لماذا تبرزون نعمك ما تصنعون انكم لا تبرزون أخطاء الاخرين لان الحرب تكون فيها اخطاء مالم تكن ممنهجة يجب تجاوزها ، لكن لماذا تسلطون الضوء واعلامكم يسلط الضوء بشكل كثيف على خطأ ما يحصل هنا وهناك للحشد الشعبي ؟ هذه الانتقائية في التعاطي مع هذه الامور وهذا ليس امرا أمراً مقبولاً .. انظروا للعراقيين وليقاتل بنظرة واحدة .. هل هذا ممنهج ؟ هل هناك ظواهر على نطاق واسع ؟ هل هناك اخطاء كبيرة ؟ أو أخطاء تحصل جزئية؟

اليوم نجد نحن في التحالف العربي والمملكة العربية السعودية وحلفاؤها يسمى تحالف عربي لكن فيه الباكستان وفيه ما فيه من دول غير عربية ايضا على اي حال ، العشرات يقتلون في كل يوم من الابرياء من الاطفال والنساء ولكن لا احد من وسائل الاعلام يبرز هذه الامور او يتهم لان هذه الدولة لا تريد ان تقتل ابرياء انما لديها اجندة سياسية معينة واهداف محددة في هذه العملية ، فلماذا الحشد الشعبي هو الاستثناء الوحيد ؟ هذا سؤال غريب حقيقة يعني نطرحه على انفسنا وعلى من يتعاطى بهذه الطريقة .. يتهم الحشد الشعبي بالطائفية، وانا قلت لعدد من هؤلاء المسؤولين الدوليين والاقليميين والقادة في المنطقة قلت لو كان الحشد طائفيا لكن عليه ان يقف ويقول اهل المناطق الكريمة هم يحرروها لأن الحشد يعرف أن أهل المناطق بمفردهم في الظرف الصعب الذي يمرون به غير قادرين اليوم على تحرير هذه المناطق، فهذا سيعني ابناء الجنوب في مأمن عشائرهم مناطقهم آمنة وأبناء كردستان أيضاَ في أمان وتبقى المناطق الغربية عرضة للفتك والبطش الداعشي والنزوح الكبير لأكثر من مليونين ونصف مواطن اغلبهم من هذه المناطق فمن يريد ان يفكر بالطريقة الطائفية عليه ان يتوقف ويترك الأمور على غاربها ولكن هؤلاء ليسوا طائفيين هؤلاء وطنيون وقفوا وتحملوا وضحوا وهم يقاتلون جنباً الى جنب اخوانهم من ابناء هذه المناطق ونعمل على أن تتسع رقعة المشاركة لأبناء المناطق كلما تقدمت الحرب خطوة الى الأمام .

ضعف المشاركة لأبناء المناطق ليس جبناً منهم وانما ما دامت داعش مهيمنة على مناطقهم وهي تفتك وتبطش بكل العشائر التي ينتمي بعض ابنائها الى القوات المسلحة ويحمل السلاح في وجه داعش فهم غير قادرين على الفعل بشكل مؤثر وواسع لذلك كلما تقدمنا خطوة كلما خفت هذه الاشكاليات واستطعنا ان نجد المزيد من العشائر الكريمة وابناء هذه العشائر ان يصطفون معنا ويقاتلون في مواجهة الارهاب الداعشي، علينا ان نوازن ونكمل الاصلاح السياسي بالمصالحة السياسية واعتقد اننا في لحظة تسوية تاريخية حقيقية وكبيرة، كل الاطراف جربت لي الذراع وقدرتها على الضغط وعلى التمدد ووصل الجميع الى لحظة باتوا مقتنعين بان لا خيار الا ان نتعايش مع بعضنا ، لا خيار الا وحدة العراق ومن يفكر بأي خيار اخر فهو مخطئ، فهو مخطئ ليس في اطار المصلحة العراقية في إطار المصلحة المذهبية والمصلحة القومية والمصلحة المناطقية ، لا أحد منا في غرب العراق أو جنوبه أو شماله يستفيد من تقسيم وتشضي العراق، والمشاكل التي نواجهها في عراق موحد أقل بكثير من المشاكل التي سنواجهها في عراقات متعددة، وهذا ما يمكن ان نسمعه اليوم من الاخوة في السودان ، انا سمعت من قياداتهم الكثير قالوا اردنا ان نتخلص من مشاكل الجنوب قلنا نذهب لدولتين وننتهي ، فأصبحت المشاكل أضعاف مضاعفة علينا وعليهم ، في اليوم الذي يتشضى العراق ستكون هناك معارك كبيرة بين العراقات على أشبار الأرض ، نحن في عراق واحد مناطق متنازع عليها الى اليوم هي مثار الكثير من الاختلاف والحديث وو.. الخ، فكيف اذا اصبحنا عراقاتمتعددة ؟ هذا شبر لهذا العراق أو لذاك ؟ لهذا البلد او ذاك؟ .. ستكون حروب دامية ، وضمن كل عراق وكل منطقة متشضية سيمتد الصراع . صراع النفوذ والتأثير وندخل في حروب لها أول وليس لها اخر فلا خيار لنا وحدة العراق عراق موحد وبلد تعددي ، اذاً لا خيار الا الحوار الجاد والصريح والا الوصول الى تسوية حقيقية مقنعة للجميع، اذا اردنا ان نبحث عن مصالحة حقيقية علينا ان نجيب على اربعة اسئلة مهمة ..

نتصالح مع من ؟

ونتصالح على ماذا؟

ونتصالح ضمن أي سقف وضمن أي اطار؟

ونتصالح بأي ضمانات؟

مالم نجب على هذه الاسئلة الاربعة نكون قد أطلقنا شعارات ولكننا لسنا جادين في مصالحة حقيقية تضمن مصالح جميع العراقيين واتمنى ان نسير ضمن هذا الاطار.

لدي ملاحظات سريعة وجزئية لعلها طرحت في مؤتمركم الكريم، في كل دولة هناك حكومة وانت تتواصلون مع الحكومات ولكن هناك مساحات اجتماعية ومساحات نخبوية ومساحات اعلامية مؤثرة في الرأي العام ومساحات نيابية مؤثرة في الراي العام ومؤثرة في صناعة القرار في تلك البلدان ، ابقاء العلاقة محصورة بالحكومات وعدم التركيز على تلك المساحات سيفقدنا فرصة تسويق رؤيتنا وافكارنا ومشروعنا السياسي العراقي الى مراكز القرار في تلك البلدان واتمنى ان يكون التواصل غير محصور بالحكومة وانما ممتد لكل هذه المساحات، الامر الاخر كل سفير من حضراتكم حينما يذهب ويتسلم مسؤولية وانا اعرف نحن في مرحلة تبادل ادوار ايضا ، فحينما يتصدى سفير الى موقع اعتقد عليه ان يضع مؤشرات التبادل الاقتصادي بين ذلك البلد والعراق ، التبادل الثقافي والفرص الاخرى حسب طبيعة ظروف ذلك البلد، ما هي وخلال أربع سنوات الى اين سيوصلها؟ لتكون دائما المؤشرات والخطوط البيانية متصاعدة في جميع ساحاتنا ويكون هذا معيار طيب رقمي واضح لحضراتكم وللسادة الوكلاء ولمعالي الوزير حينما يقيم الاداء، هذه الحالة الرقمية كم كنا واين وصلنا؟ مسألة في غاية الاهمية. الفريق القوي المنسجم هو القادر على تحقيق الاعمال الكبيرة وكل سفارة هي الحكومة العراقية المصغرة فيها كل الاطياف والالوان الطيبة والكريمة، ومن يستطيع ان يقود فريقه في الوزارة يستطيع ان يقود فريقه في الحكومة ، هذا هو الواقع بكل تنوعه، فلذلك اشراك العاملين في السفارات المستشارين ، المستشار التجاري اذا لم يحض بدعم السفير لا يستطيع ان يجد المستثمرين والشركات الرصينة ويوفر الاتصالات المطلوبة مع الواقع العراقي في لحظة نحن بأمس الحاجة لهذه الاستثمارات ، المستشار الثقافي اذا لا يدعم من السفير لا يستطيع ان يحصل على فرص واعدة وحقيقية وزمالات مهمة للطلاب العراقيين، وهكذا المستشار العسكري في ظرف نحن بأمس الحاجة لتعاون أمني مع العديد من البلدان في العالم، فهذا التعاون والتكامل مسألة في غاية الأهمية ارجو ان تكون موضع اهتمام حضراتكم،

الجالية العراقية هي العراق المصغر فيها كل الاطياف وكل الانساق والشرائح العراقية ، رعايتها والاهتمام بها ، العراقيون في الداخل والخارج بحاجة الى الحنان والاحترام والتقدير، وفي الخارج نتيجة الغربة والهجرة الجرح اكبر ، نحن عشنا في الهجرة ونعرف معاناة العراقيين في الخارج، يحتاجون الى تضميد جراحاتهم معنويا، الى بلسم الى احترام الى محبة الى تقدير ، حينما يأتي الى السفارة من باب السفارة والاستعلامات كيف يكون التعامل ، وانا لاحظت في بعض سفاراتنا هناك قاعات مبردة ومهيأة جاهزة يُستقبل فيها العراقيون وهذا شيئ مهم جداً أتمنى ان نشعرهم بالاهتمام والاحترام والرعاية والمتابعة لمشاكلهم ، واذا ما احترمنا جاليتنا في ذلك البلد سنطلق رسائل للبلد المضيف ان يحترم هذه الجالية ايضا ويقدرها، هناك جاليات محترمة في العالم لبلدان صغيرة ليس الا لان ذلك البلد يحترم ويهتم برعاياه، فالدولة المضيفة تحترم، لذلك تقريبهم الى العراق واعطاؤهم الامل ، كم هي صورة جميلة ما تفضل بها سعادة السفير والاشارة التي اطلقها معالي الوزير في هذا الموضوع شخص معارض سياسياً ، لنختلف معه سياسيا لكن لا نسلبه حق الحياة وحق الحركة كما سلبنا نحن وكنا نتحرك جميعا ، المعارضة بجوازات لبلدان اخرى ، البلد لم يقدم لنا فرصة الحركة ، ونحن اليوم نقدم للاخرين ما سلبه الاخرون منا ، هذه هي الخصوصية الصحيحة ، لنشعر الجميع بالرعاية والاهتمام وتتحول سفاراتنا الى اماكن يشعر فيها العراقي بدفئالعلاقة حتى لو كان مختلفا معنا في الرؤية السياسية، سلوك السادة السفراء السادة والسيدات الكرام سلوكهم واداؤهم والتزامهم بالقوانين والمقررات في البلدان التي تضيفهم هي بالحقيقة سمعة للعراق قبل ان تكون سمعة لذواتهم الكريمة، الانسان قد يكون بوصفه وبعنوانه الشخصي له حريات خاصة في حركته في تعاطيه في تعامله ، لكن حينما يمثل دولة بحجم العراق يجب ان نلحظ هذه المسألة وأنتم أهل لملاحظة مثل هذه الاعتبارات ، قد تحصل بعض الاشكاليات هنا او هناك وان شاء الله باهتمامكم المتزايد نشهد وتيرة متسارعة في غياب مثل هذه الظواهر كلياً ،

ترشيد الانفاق في لحظة الازمة الاقتصادية الكبيرة التي يواجهها العراق في ضيافات غير الضرورية في الهدايا غير الضرورية في انفاقات في السفارات وما الى ذلك ، كيف نرشق وكيف نقتصد وكيف نواسي ابناء شعبنا في الداخل وهم يمرون بالظروف الاقتصادية الصعبة ، انا اعتذر من الاطالة عليكم في الحديث واذا ما كان بعض ملاحظاتي مكررة فالاعتذار مكرر ايضاً ، شكراً لكم ولقدومكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.