بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء شهيد المحراب وعزيز العراق .. يا أبناء العراق الغيارى وأبناء هذه الأرض الطيبة ...

يا أبناء النجف وكربلاء ... محطة الشهادة والامامة ...

يا أبناء البصرة وميسان ... منطلق الطيبة والاصالة والشجاعة ..

يا أبناء بغداد وبابل وواسط .... مرتكزات الخير والعزة والنخوة ...

يا أبناء الديوانية والمثنى و ذي قار ... أبناء المضايف والعشائر الاصيلة والفطنة العراقية .

يا ابناء ديالى وكركوك وصلاح الدين وآمرلي ... حيث التعايش والتسامح والحس الوطني ...

يا ابناء اربيل والسليمانية حيث الشموخ والكرم والاباء ...

وكلنا عذر من اهلنا في الانبار ونينوى ودهوك لعدم اقامة هذا الاحتفال الكبير في هذه المحافظات نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها ....

اليوم نقف جميعا في رحاب قائدنا شهيد الوطن والعقيدة والأمة ... شهيد المحراب الخالد ... اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس) ...
 

نقف في مثل هذا اليوم من كل عام لنستذكر هذه الشخصية الفذّة ومعه كل شهداء العراق .... الشهيدين الصدرين والشهيد الغروي والشهيد البروجردي والشهيد السيد حسين بحر العلوموسائر المراجع الشهداء والعلماء الشهداء والمخلصين من ابناء هذا الشعب الشهداء بكل شرائحهم ومذاهبهم وقومياتهم ودياناتهم وتوجهاتهم ... منالذين استشهدوا في عهد الدكتاتورية في الزنازين المظلمة والمقابر الجماعية والانفال وحلبجة ، والانتفاضة الشعبانية وضحايا الارهاب الاسود ، والمقاتلين في ساحات الكرامة والشموخ من ابناء الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائر الاصيلة والبيشمركة .... وكل قطرة دم اريقت دفاعاً عن الوطن والمقدسات .... ولنجدد العهد مع شهيد المحراب على مواصلة مسيرته المعطاء .... مسيرة الرسولالأكرم(ص) واهل بيته الاطهار والشهداء الابرار .... وان نستزيد من منهجه الابوي والقيادي ونتعلم منه كيف نكون قادة صابرين وكيف ننتصر بدمائنا ...

انها نعمة عظيمة من الله تعالى ان يكون لنا قائد كشهيد المحراب ... فقد تعلم من جده امير المؤمنين (ع) ان يكون مع الامة حتى وان ظلمته وان يكون مع الحق حتى وان بقيوحيدا ... وشاء الله ان تكون شهادته بجوار امامه وقائده ..

لقد استشهد قائدنا وهو يشكو الى الله ظلم الطغاة المارقين ... وظلم ذوي القربى المشككين ... ونحن اليوم نعاهده باننا سنمضي قدما في الطريق الذي عمدّه بدمائه ومعه كل شهداء العراق الابرار وان طريق الحق والشهادة هو طريقنا الوحيد الذي لن نحيد عنه بأذن الله تعالى ...

اخوتي واخواتي ... يا أبناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق ...

ان عزائنا في اننا سائرون على نهجه .... واقوياء واعزاء بمشروعه .... وسنبقى متمسكين بحبل الله المتين ومتوكلين عليه و واثقين بنصره واوفياء لدينه وسداً منيعاً للأمة امام اعدائها ...

لقد علمنا شهيد المحراب كيف نكون رجال موقف ورجال حق وعقيدة ... وعلمنا كيف ننتصر بالصبر والمثابرة ... وكيف نعمل لله مخلصين ليكون الله معنا ويسدد خطانا ...

لقد علمنا قائدنا الحكيم الشهيد كيف نخدم شعبناومرجعيتنا وعقيدتنا ووطننا ... وكيف لا نكون كذلك وقائدنا يقول في ندائه التأريخي ((انني اقبل ايادي المراجع العظام .... واقبل اياديكم أيها الاحبة)) ..... فأي قيادة هذه التي ترتفع بالتواضع واي قائد هذا الذي ينتصر بالخدمة والعطاء ...

هذا هو حكيمنا وهذا هو قائدنا وهذا هو منهجنا ...

أيها الأحبة .... يا أبناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق .... أيها الأصلاء الاوفياء ...

ان الشهيد الحكيم هو شهيد الإسلام والعقيدة والوطن وهوراعي مشروع العراق السياسي الحديث .. وهو العالم المجاهد الذي أدرك ان العلم هو طريق الامة نحو الهداية والرشاد والعمل هو طريقها نحو التطور والازدهار والشهادة هي طريقها نحو الانتصار ... فكان عالما وعاملا وشهيدا ...

هو ابن المرجعيات الكبرى .... فمن مرجعية الامام السيدمحسن الحكيم الذي تربي في كنفها وتعلم منها كيف يكون مع الشعب ليكون الشعب معه وكيف يخدم الإسلام ويكون درعا للعقيدة .... الى مرجعية الامام الشهيد الصدر الذي تعلم منها كيف تكون حركته مع الامة وكيف يبلور مشروعها السياسي والاجتماعي والإنساني ... وصولاً الىى مرجعية الامام الخميني الذي تعلم منها كيف ينضج مشروعاً ويقود ثورة ويعبأ امة لأسقاط الدكتاتور وبناء الحكم العادل ... وكانت نشأته في كنف المرجعيات الثلاث قدراً الهيا هيئه للقيام بدور كبير بحجم الهم العراقي وسعة المشروع الذي حمله على اكتافه عقوداً من الزمن ..

فهو ابن كتاتيب النجف وحوزاتها ومرجعياتها وعلمائها وفي مقدمتهم الامام الخوئي (قده) الذي ساهم في بناء شخصيته العلمية فقهاً واصولاً ومنهجيةً وتأصيلاً... هو الابن والاخ والصديق والطالب .... وهو الاب والشهيد والقائد ... وهو الصدق والنقاء والوفاء .... وهو حامل الرؤية وصاحب المشروع والهدف الواضح .. هو الشهيد الحي الذي لبى نداء جده سيد الشهداء ((هيهات منا الذلة)) ...فعاش كريما واستشهد عزيزاً ... وحمل صرخة الإباء في مسيرته الجهادية شعاراً له ، ومعه ابنائه ومحبوه من الشباب المؤمن المجاهد الذين التفوا حوله وتمسك بهم ووفوا معه وصدق معهم متجاوزا كل الاعيب السياسة ودهاء الحاقدين ومنافسة المنافسين ... فهو الاب والعالم والقائد ...

وهو الشهيد الحي طيلة 30 عاما من الجهاد والعلم والعمل .. وابى الا ان يكمل رسالته ويسلم امانته ..

لقد كرمه الله بالشهادة .. وجعل اغتياله على يد شرار خلقهوهو في رحاب جده أمير المؤمنين .. وكرمه شعبه ووطنه حين لم ينساه وجعل يوم استشهاده يوماً للشهيد العراقي .. وتكرمونهأنتم أيها الصادقون الاوفياء حين تحملونه اسما وعنواناً ومنهجا وقائدا ومؤسسا.

يا أبناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق ... أيها الاصلاء الاوفياء ... أيها الصادقون الصامدون

ان شهيدنا الخالد علمنا ان السياسة خدمة ومسؤولية ووسيلة لتحقيق المشروع .. وان مشروع الامة هو الذي يؤسس لمشروع الدولة ... وان مشروع الدولة هو الذي ينتصر لمشروع الامة ... وان بناء الانسان الملتزم والواعي هو أساس نجاح المجتمعات وحماية الحقوق ، وانهما اساس بناء الانسان الملتزم والواعي ... فنظموا حركتكم في المجتمع وكونوا السباقين للتصدي وتحمل المسؤولية فبكم ينتصر المشروع وبكم ينهض الوطن وبكم تصان الحقوق بأذن الله تعالى .... ولا تسترخوا او تتراخوا فان الدرب طويل ولم نقطع منه الا الجزء اليسير ... فأنتم حملة الراية وامل العراق المتصالح مع نفسه الحافظ لعقيدته المعتز بكرامته ...

ان شهيدنا الخالد كان يستشعر ويدرك كل الصعاب والتحديات التي تواجه مشروع العراق وطناً ودولة وعقيدة .. وكان يعرف جيدا حساسية التنوع العراقي ونقاط التقائه وتقاطعاته الداخلية والإقليمية ويعرف أيضا الحساسيات والاحتكاكات بين المدارس الفكرية والمنهجية المتنوعة داخل طبقات المذهب وبين جنبات الامة ...

ومن هذه الرؤية القيادية الثاقبة والشاملة ورثنا منهجا وسطيا معتدلا صمم ليكون جسراً للتواصل ومساحة كبيرة تلتقي بها كل الخطوط ولا تتقاطع ...

فنحن أبناء تلك المدرسة العميقة الناضجة التي امتدت جذورها في أعماق التاريخ وتشبّعت بتربة هذا الوطن المقدس ... وعلينا ان نكون أصحاب المشروع وحملة رايته وراسميمنهجه ...

وقدرنا ان ينتخينا الوطن وهو جريح ونازف ومكسور .. فاليوم الإرهاب الأسود لا زال يحتل مساحة واسعة من وطننا في ظرف خزائنه فارغة ويضرب اطنابه الفساد والمحسوبية والعشوائية .. ومشروع التغيير الذي تصدينا له مازال يحبو بين دهاليز السياسة وانفاقها ونفاقها ...

ولقد تحملنا المسؤولية ونحن ندرك صعوبة التحديات وخطورة المواجهة ولكننا أصحاب مشروع ومثلنا لا يقف في حساباته عند خارطة المصالح وانما ننتصر دائما للعقيدة والوطن حتى وان كانت على حساب واقعنا ومواقعنا !!...

اليوم نحن نقاتل بيد ونعيد بناء عملية سياسية متعثرة باليد الأخرى ونثابر جاهدين امام حكومة التزمت بمنهاج اصلاح حكومي نالت بموجبه ثقة مجلس النواب وتأييد الشعب ودولة تسعى للنهوض من بين الركام تقيدها وتحجزطريقها ممارسات وتشريعات وسياقات عمل ما زالت نافذة ومخالفة للدستور وتجدد بشكل وآخر كل ما ثار ضده شهيد المحراب وعزيز العراق ... وكل ما ثرنا ضده ...

لقد تسلم اخوتكم المسؤولية في المحافظات والحكومةوالبرلمان مع شركائنا في العقيدة والوطن في ظل غياب الموازنة والمال واستباحة الارض العراقية من الارهاب والازمة الاقتصادية الخانقة !!... وليس من تفسير واضح لكيفية انفاق مئات مليارات الدولارات في السنوات الماضية وفي ظل الوفرة المالية .... او عشرات المليارات التي صرفت على جيشوأجهزة امنية تبين انها مخترقة وغير قادرة على المواجهة في اللحظات الحرجة ومؤسسات دولة تعاني الفساد والتلكأ والتخبط ...

انه الواقع المرير أيها الاحبة ... ونحن عاهدناكم على ان نكون معكم مباشرين وصريحين ولن نتخلى عن عهودنا... ان الشعب العراقي ينظر الينا ويعاتبنا ومن حقه ذلك ، وعلى الشعب ان يعرف الحقائق مهما كانت مرة وموجعة فالشعوب الاصيلة لا تقبل ان تعيش في اجواء التبرير والخداع والنفاق ... ولكننا بهمتنا العالية وصبرنا وعشقنا لهذا الوطن وأيمانناالعميق بالله تعالى وتوكلنا عليه ... لا يصيبنا اليأس ولا تنقص همتنا ولا تنكسر عزيمتنا وسنواصل المسير من اجل بناء عراق قوي عزيز مستقر ومزدهر ، وتطهير ارضه الغالية من الإرهاب الأسود ومشروعه الشيطاني ومواجهة من يقف ورائه ويغذيه ...

لقد تحملنا المسؤولية مع اخوتنا في العقيدة لأننا نؤمن ان واجبنا الشرعي والإنساني والأخلاقي يحتم علينا التصدي مهما كانت الظروف صعبة وفرص النجاح قلقة ... انه نداء الواجب ولا نستطيع ان نتخلى عن العراق وهو ينادينا ..

ان اخوتنا في العقيدة وحلفائنا في المشروع هم قرة عيننا وعضدنا وهم اخوة العقيدة والدم والمصير ... واليوم يقف ابناء شهيد المحراب مع الصدريين والدعاة والبدريين ومعهم كلالقوى الخيّرة التي تؤمن بهذا الوطن وحماية العقيدة وقفة رجل واحد يجابهون المشروع السرطاني الخبيث ويصارعون الظروف الصعبة من اجل حماية الوطن وبناء دولة تضمن مستقبل أبنائنا ... دولة تختلف شكلاً ومضموناً عن الدولة الدكتاتورية العنصرية الطائفية التي احتكرت مصالح الناس وحجزت طريق تقدم الامة ونهضتها ...

أيها الاحبة ... أيها الغيارى ..

انتم ومعكم كل الشرفاء من العراقيين تتحملون مسؤولية الدفاع عن هذا الوطن وصد الغزو الإرهابي الغاشم ... انها معركة وجود لنا وهي معركة ارادات لا معركة زعامات ... وليعرف العالم اجمع ان ارادتنا لا تلين لأنها منطلقة من نهج الحسين وان عزيمتنا لا تنكسر لأنها مستقاة من مدرسة الحسين وان النصر قادم لأنه الوعد الصادق منذ يوم عاشوراء ... فنحن ابناء هذا الوطن وهم الغزاة الاجلاف أصحاب العقيدة المنحرفة ...

ونحن الإسلام المحمدي الأصيل وهم الأدعياء أبناء آكلة الاكباد وجيش الطلقاء ... نحن المستقبل وهم التاريخالأسود المليء بالقتل والظلم والاستبداد ...

أيها الاصلاء الاوفياء ... يا أبناء العراق وشهيد المحراب وعزيز العراق ..

ان حشدكم الشعبي قد لبى النداء، وكيف لا يلبي وهم أبناء المرجعية وجنودها وهم حماة العقيدة ورجالها .. هذا الوليد الطاهر النقي الذي استرخص الأرواح وحمى الاعراض وصانالمقدسات، هذا الحشد المبارك هو مشروع مرجعيتنا الرشيدة والحكيمة وهو وليد الفتوى المقدسة وسنحميه بأرواحنا كما يحمينا هو بأرواح شبابه ونعمل على تقنينه بتشريعات تتناسب مع حاجة البلد اليه ... ولن نسمح لمدعٍ ومغرض ان يشوه صورته أو لانتهازي ان يسرق جهوده أوللسياسة والمصالح ان تحرفه عن مساره ... أو لتجار الحروب والنكبات ان يتاجروا باسمه ....

سيبقى الحشد الشعبي مشروع المرجعية للدفاع عن هذا الوطن بكل مكوناته وحماية العقيدة .. وسيبقى الحشد الشعبي رايتنا للنصر في زمن الإرهاب الظلامي والفتنةالسوداء ... وستبقى القوات المسلحة بكل عناوينها متكاملة مع بعضها من جيش وشرطة وحشد وعشائر وبيشمركة ...

أيها الصادقون المخلصون الاوفياء ...

ان وطنكم يولد من جديد فكونوا مساهمين في تسجيل ميلاده الجديد ... وان جنوبكم المظلوم ينهض من بين الركام فكونوا أنتم العون والسند له ... انها فرصة تاريخية لا تتكررحينما تكون الأوطان تصارع الظلام فيمنحها أبنائها البررة الحياة من جديد ...

أيها الأحبة ... ان دماء الشهداء أمانة في اعناقكم والعقيدة امانة في اعناقكم والعراق امانة في اعناقكم وأنهامرحلة تاريخية ملحمية فأما ان نكون رجالها او يطوينا الزمن بنسيانه وانا واثق انكم رجالها واصحابها وبناة حاضرها وقادة مستقبلها ...

فتصدوا لمواقع المسؤولية واجعلوا النجاح هدفكم والعمل والمثابرة وسيلتكم ولا يهمكم قول مغرض او لهو عابث ولتكن انجازاتكم هي من تتحدث عنكم فشعارنا " نفعل وفعلنا يقول "،انه قدركم ان تحموا العراق وتكونوا بناته ...

انتم أبناء شهيد المحراب وانتم احق بصناعة المستقبل وتسجيل التاريخ المشرق .. وانها لمهمة صعبة وادرك اني اطلب منكم الكثير .. ولكن من مثلكم تطلب الصعاب ولمثلكم تُعقد الرايات .. فانتم الاصحاب الافذاذ وانتم قرة العين ..

أيها الاحبة ... وكما عهدتموني دائما فاني اوصيكم ان تحاسبوا أنفسكم قبل الاخرين وان تعترفوا بأخطائكم ولا تبررونها وان تكونوا في حالة مراجعة دائمة للأداء فنحن أصحاب شعار((نراجع ولا نتراجع)) .. فأعملوا بهذا الشعار وليكن هو بوصلتكم في المرحلة القادمة .. فالظروف صعبة واستثنائية والخبرات قليلة والاخطاء محتملة .. وان مهمة بناء الدولة ليست بالتجربة الهينة ... ولكن المهم هو ان لا نجامل ولا نتهاون ولا يصيبنا الغرور ولا نسمح للنرجسية والانا ان تقترب منا .... وان نبقى مع المواطن في كل المواطن حتى وان لم يقدر عطائنا له .. فنحن من اختار التصدي للمسؤولية وعلينا ان نكون القدوة في الصبر والتحمل ...

أيها الاوفياء الاصلاء ...

اننا اليوم نمد ايادينا الى جميع اخوتنا على طول مساحة الوطن ونؤمن ان الأوطان تبنى بالمشاركة لا بالإقصاء وان أساس النجاح هو القناعة بان مصيرنا ومستقبلنا واحد وان لا نسمحللآخرين الغرباء ان يصادروا قرارنا الوطني ... انها ولادة صعبة وفي ظروف تاريخية ولن تتكرر ومن يخطأ اليوم فلن ينفعه الصواب غدا !!...

ان الوطن يعاد تشكيله من جديد والمنطقة يعاد تشكيلها من جديد والعراق في قلب العاصفة وفي قلب منطقتنا الملتهبة ... وان حدود الشرق الأوسط الجديد سيحددها ما سيكون عليه العراق ... وسنبقى نحن ومعنا كل المخلصين من اخوة العقيدة والوطن يقضين الى ان نعبر بالعراق من هذه الفتنة السوداء ونصل به الى بر الأمان بأذن الله .. ولن نتهاون او نساوم او نرضخ للضغوط والمزايدات .. ولن نقبل بالحلول على حساب الوطن او بأنصاف الحلول ان لم يكن هدفها استكمال النصف الآخر ...

اننا في تيار شهيد المحراب نؤمن ان التوازن أساس الاستقرار وان معادلة التوازن داخليا وخارجيا هي الطريق الاسلم كي نحفظ التنوع العراقي والتواصل الإقليمي وان يكون العراق جسراً للتواصل لا ساحة للصراع بالوكالة.

نثمن ارتفاع صوت العقل والحكمة وايقاف الحرب والعودة للحول السياسية والسلمية في اليمن فالحوار لا بديل عنه لتجاوز أي ازمة ... والمصير المشترك هو قدرنا حتى وان اختلفنا في التفاصيل وتقاطعنا في المنهج ....

لقد آن الاوان كي تبدأ مرحلة إطفاء الحرائق لان اللهيب وصل للجميع ... فمن الشام الى سيناء ومن الموصل الى صنعاء ... اصبح خط النار ممتداً ومتصاعداً .. وعلى الجميع ان يدرك ان منطقتنا لا تستوعب الحروب الكبيرة والمفتوحة .. وقد حان الوقت للعودة الى سياسة تصفير الازمات ... واطفاء الحرائق والتركيز على المشتركات واحترام المساحات والوقوف عند الخطوط الحمراء ... هذه السياسة الناجعة والمنتجة التي على دول المنطقة اتباعها إذا ما ارادت ان تحيى بقوة وعزة وكرامة وتبني اوطانها وتحمي شعوبها ...

انها حتمية التاريخ والجغرافيا والدين واللغة ... وعلينا ان نكون بمستوى المسؤولية التي نمثلها امام الله وامام شعوبنا ..

أيها الاطياب الاوفياء ...

سنبقى كما نحن دائما .. متواضعون بشرف واقوياء بكرامة ومعتدلون بحزم وأصحاب مشروع .. وسيبقى اسلامنا فخرنا وعقيدتنا هي رايتنا ومرجعيتنا هي تاج رؤوسنا .. وسنبقى سيف العقيدة ودرع الوطن ...

السلام على شهيد المحراب وعزيز العراق ... السلام على الشهيدين الصدرين والمراجع الشهداء ... السلام على شهداء الإسلام والعقيدة المغيبين ...السلام على شهداء الانتفاضة الشعبانية المباركة .... السلام على شهداء كردستان الحبيبة ... السلام على شهداء الاهوار الثائرة الصابرة ... السلام على شهداء المقابر الجماعية والانفال ... السلام على شهداء ضحايا الإرهاب الأسود .. السلام على شهداء سبايكر وبادوش والبو نمر المظلومين ... السلام على شهداء الحشد الشعبي الغيارى والجيش والشرطة وابناء العشائر والبشمركة ....السلام على شهداء العراق الذين خضبوا ارضه بدمائهم واحتضنتهم ذرات ترابه ... السلام على الشعب الصابر الصامد الذي لا يلين ... السلام على مستقبل الوطن الذي سيشرق من جديد ... والسلام على المراجع العظام والمرجع الاعلى الامام السيد السيستاني (دام ظله) ..... السلام عليكم أيها الصادقون المخلصون الاوفياء ورحمة الله وبركاته ..