بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد سيد الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى اله وصحبه الطيبين وصحبه الميامين, السيدات والسادة الافاضل الاخوة والاخوات الاعزاء بداية اسمحوا لي ان اعرب عن سعادتي وسروري لهذه الفرصة للحضور في هذا الاجتماع واللقاء بكم كما وأبارك لكم الذكريات الكريمة والعطرة والتي نعيشها في هذه الايام في رحاب شهر شعبان المعظم شهر رسول الله ( ص)، ولادة الامام الحسين ابن علي ابن ابي طالب سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس وابنه علي بن الحسين السجاد(عليهم افضل الصلاة والسلام)، ما اجمل هذا اللقاء الذي يجمع العراقيين تحت خيمة واحدة  بكل مذاهبهم ودياناتهم وقومياتهم ويطلق رسالة الوطنية العراقية، مثل هذه اللقاءات والاجتماعات العابرة للخصوصية المذهبية والقومية تمثل غطاءا وإطارا مهما وأساسيا لتفويت الفرصة على كل من يحاول ان يدق الاسفين بين ابناء الشعب العراقي .

     ايها الاحبة نلتقي ونتحاور ونتصارح ولو تطلب الامر نتعاتب مع بعضنا كعراقيين ولكن من اجل ان نتكامل ونتوحد ونتلاحم ونوحد صفوفنا وموقفنا وندافع عن هذا الوطن الجريح ، لامناص عن الحوار ولامناص عن التواصل لانه المدخل الصحيح لبناء تجربة عراقية وطنية نتطلع اليها جميعا ، والحوار يحضى باهمية اكبر في ظل الظروف الاستثنائية التي نمر بها حيث العراق في مفرق طرق وهناك من يقول ان العراق وصل الى مرحلة اللاعودة، ولكنني اعتقد اننا لازلنا في مفرق الطرق وعلينا ان نختار وعلينا ان نقرر وعلينا ان نمضي في المشروع الذي نجده ونراه ملائما لأوضاع بلدنا ، علينا ان نجيب على تساؤلات جادة في هذه اللحظة المصيرية ، هل نمضي في مشروع الدولة او في مشروع الدويلات المتناحرة ؟ هل نمضي في مشروع المأسسة وبناء المؤسسات في الدولة العراقية او نمضي في مشروع الكانتونات والمافيات والمجموعات والمصالح المختلفة ؟ هل نذهب الى مشروع الوطن ام الى مشروع الطوائف القوميات والخصوصيات التي تقسمنا وتشظينا ؟ هل نذهب الى مشروع الامن والاستقرار ام نختار الفوضى والارتباك الامني والتستر والاحتماء خلف المجموعات المسلحة خارج اطار الدولة هنا او هناك ؟ هل نذهب الى مشروع الشعب المتعايش ام نذهب الى المجموعات المتناحرة المتباغضة مع بعضها ؟ هل نعزز التسامح والانفتاح او نذهب الى مشاريع التطرف والتشدد ؟ هل نختار مشروع المواجهة والتصدي وتحدي كل المعوقات التي تمنعنا وتقف بوجهنا ام نذهب الى مشروع الخنوع والخضوع وبيعة الخليفة المزعوم ؟ هل نحن مع مشروع السيادة والثقة بالله وبالنفس والاعتماد على الذات ام نحن مع مشروع الارتماء في احضان الاجندة الاجنبية الاقليمية والدولية ؟ هل نحن مع مشروع النزاهة والشفافية والحفاظ على المال العام ام نحن مع مشروع الفساد والرشوة والمليارات المسروقة ؟

    هذه ايها الاحبة وغيرها من التساؤلات الجادة التي علينا ان نطرحها ونجيب ونتحمل تبعات الاجابة ، من السهل ان نختار الخيار الاوضح الذي ينسجم مع تاريخنا ومع جذورنا ومع حضارتنا ومع وطنيتنا ، ولكن من الصعب ان نبقى اوفياء لهذا الخيار في ظل هذه الظروف وتعقيداتها الكبيرة التي تواجهنا ، انها مرحلة مصيرية والتحدي فيها خطير والمعركة فيها معركة وجود اما ان نكون كشعب عراقي موحد وكبلد موحد او لا نكون ونضيع وأقولها بصراحة التقسيم ليس خيارا ، التشضي والتفكك ليس مشروعا وانما سياخذنا جميعا الى الفوضى والى التحديات الضخمة ولا احد يستفيد في هذا المشروع لا العرب ولا الكرد ولا التركماني لا الشيعي ولا السني لا المسلم ولا المسيحي ولا الايزيدي ولا الصابئي كلنا سنخسر حينما ننفصل عن بعضنا فاليوم العراق قوي بكل مكوناته وبكل تلاوينه الطيبة وعلينا ان ندرك اننا لسنا اول دولة تتعرض الى هذه التحديات والمشاكل هذا التاريخ الانساني والبشري مليء بالتجارب التي فيها تحديات ضخمة لشعوب وأمم استطاعت ان تتجاوزها وما اكثر الدول التي تعيش التنوع والتعدد المذهبي والطائفي والقومي وما الى ذلك وهي مستقرة وآمنة ، وما اكثر الدول التي مرت بمخاضات عسيرة ونزيف دم مستمر وحروب طاحنة في وضعها الداخلي واستطاعت ان تلملم جراحاتها وتخرج اقوى مما كانت ، وما اكثر الدول التي تعرضت الى مخاطر التقسيم والتشضي وعضت على الجراح وكبرت على المشاكل وحافظت على وحدتها وفوتت الفرصة على اعدائها وعلينا ان نستحضر هذه التجارب وان نستفيد منها وان ننطلق منها فالقرار هو قرارنا والخيار هو خيارنا وعلينا ان نقرر ما نختار باي اتجاه نسير والفرصة مازالت سانحة بأيدينا مهما كان الارهاب دمويا ومهما كانت التدخلات الخارجية مجة وفجة ومهما كانت ازمة الثقة بين ابناء شعبنا ومكوناته قائمة هنا او هناك ولكننا قادرون على ان نختار وان نسير في الطريق الصحيح ، ان اللحظة التاريخية التي نعيشها والتحدي الكبير الذي نواجهه يتحتم علينا ان نتحدث بلغة الصراحة والمكاشفة وليس باللغة السياسية ولغة المجاملات على حساب مصالح الوطن ، يجب ان نكون واضحين وصريحين مع بعضنا ويجب ان نضع النقاط على الحروف فالوطن لا يحتمل والدم يراق والاعراض تنتهك والارض تستباح والنساء تسبى والاطفال يقتلون وليس هذا ظرف نجامل فيه بعضنا على حساب الوطن ، علينا ان نتحدث بلغة التحدي والدفاع عن الوطن في هذه الظروف الصعبة والحرجة وعلينا ان نتخذ اجراءات وخطوات واضحة وصريحة ومرة ومؤلمة احيانا للجميع علينا ان نتخذها لنتجاوز هذه الازمة ونعود الى لحمتنا وقوتنا التي ارادها الله سبحانه وتعالى لنا ، اعتقد ان علينا ان نحدد اتجاه البوصلة ، ان نرسم ملامح المشروع الذي علينا ان نسير فيه ان نحدد الاولويات التي نحتاج اليها في هذا الظرف ..

الاولويات التي نحتاج اليها في هذا الظرف ..

الاولوية الاولى / مواجهة التحدي الامني ، علينا ان نقف بقوة بنفس وطني ونتلاحم ونحقق الانتصار على الارهاب امنيا ، وهذا يتطلب ..

اولا : رؤية استراتيجية واضحة في واقعنا الامني ..

ثانيا : سياسات وخطط ناجعة تبنى على اساس تلك الرؤية الاستراتيجية  حتى لا نصاب بالعشوائية هنا وهناك

ثالثا : اولويات محددة في تحديد خارطة الطريق في مواجهة الارهاب ، نحن كعراقيين وكشعب ودولة علينا ان نحدد اين نبدا والى اين ننتقل واي منطقة نحرر لننتقل منها الى منطقة ثانية وثالثة ، يجب ان تكون المبادرة بأيدينا وليس بيد الداعشيين حتى يخلقوا ازمة ومشكلة هنا او هناك ويجرونا لردود الافعال فيتحكمون هم بأولويات المعركة وهذه قضية حساسة وخطيرة يجب ان نكون نحن من يحدد من اين نبدأ والى اين ننتهي حتى نستطيع ان نضع حد لهذا العبث الارهابي.
رابعا : نحتاج الى الادوات الكفوءة والوطنية والمهنية والشجاعة التي تقف وتذب عن الوطن ولقد تحملنا الكثير جراء بعض الضباط المتخاذلين الذين سرعان ما ينسحبون ويعرضون حياة مقاتليهم وقطعاتهم الى الخطر وتحصل انهيارات لا حاجة لها نتيجة الارتجالية والعشوائية والتخاذل هنا او هناك خامسا : علينا تنسيق ادوار وتكامل ادوار بين المؤسسات الامنية ، الجيش والشرطة والحشد وابناء العشائر والبيشمركة ونحن بحاجة الى الجميع في هذه المعركة ، ولايمكن ان نزهد باي طرف وهناك من يمتلك العقيدة الاوضح والاندفاع الاكبر في هذه المواجهة ولكنه يفتقد الى الاسلحة الثقيلة المطلوبة وهناك من يمتلك هذه الاسلحة ولكنه يحتاج الى من يشد ازره فحينما نكون مجتمعين تكون المبادرة بأيدينا وهذا ما لاحظناه من امرلي الى تكريت حينما كانت هذه القوى موحدة ومنسجمة كانت المبادرة بأيدينا والانتصارات متلاحقة واحدة تلو الاخرى ، ما بعد تكريت وحينما حصل ما حصل مما تعرفون وحصل ارتباك في البناءات الداخلية لنا لاحظوا بدأت المشاكل من مصفى بيجى الى الرمادي الى مواقع اخرى اذن يجب ان لا نزهد بأي فصيل وبأي عنوان من عناويننا وقواتنا المسلحة ،لا يمكن ان نتناسى جهاد وجهود البعض ونأخذ ثلاجة شماعة ونبقى نصرخ ونهلهل لخطا او خلل يحصل لمنتسب هنا او هناك ، وهذه الاخطاء تحصل في كل الحروب وكل العالم ونحن نعرف ان الولايات المتحدة وجيشها الذي حمل شعارات كبيرة في التزام بمعايير حقوق الانمسان وقعت في مطبات كبرى في بلادنا واضطروا ان يخرجوا ويعتذروا عن اخطاء في ابو غريب وغيرها والكثير مما تعرفون وكل جيوش العالم تقع وفي منظومتنا العسكرية العراقية ان كان بعض المنتسبين الى الحشد الشعبي وقعوا في اخطاء فهل هم المخطئون لوحدهم لا يوجد منتسبين من الجيش والشرطة والبيشمركة وابناء العشائر لم يرتكب اخطاء هذا التهويل وهذا التركيز على قضية وعلى عناوين محددة لا يمكن ان يفسر بتفسيرات بعيدة عن الخلفيات الطائفية مع الاسف الشديد لا تنسجم مع وطنيتنا يراد لنا ان نفرط بركيزة مهمة من ركائز قواتنا في هذه المرحلة وعلينا ان نفوت الفرصة على من يعبث بنا بهذه الطريقة .


الاولوية الثانية / الاولوية السياسية المشكلة ليست امنية بحتة مشكلة امنية بخلفيات سياسية علينا ان نطمئن ابناء شعبنا لنحتضن ابناء شعبنا وسنجد الارهابيين معزولين ومهمشين وبسهولة يمكن ضربهم حينذاك ، علينا ان نبدأ من انفسنا ومن شعبنا و تطمين مكوناتنا الكريمة في تسوية تاريخية وفي مشروع سياسي جامع ومطمئن ضمن سقف الدستور والقانون لا نريد ان نعود الى مربعات سابقة نريد ان نبدا او نبدا مرحلة جديدة من حيث ما انتهينا ونراكم الايجابيات والخطوات ، اي تسوية بين العراقيين يجب ان تبتني على مبدأ ماذا يعطي كل مكون لشركائه " قبل ان يتساءل ماذا ياخذ نقلب المعادلة اليوم الورقة الكردية الورقة السنية الورقة الشيعية الورقة التركمانية كل يقول ماذا يريد من الوطن ، الوطن يجب ان يعطي للجميع من اين ؟ ماهو حق لي هو التزام عليك وماهو حق لك هو التزام علي الوطن يعطيك من كيسي ويعطيني من كيسك ، فاي تسوية ليس فيها تحديد لما ياخذ وما يعطى هذه التسوية غير واقعية وغير منتجة , علينا ان نعطي لهذا الوطن وللشركاء قبل ان نسال ماذا ناخذ منه والجميع عليه ان يعطي كما ان الجميع له ان ياخذ ، نظرية الربح للجميع ليس معقولا ان يخرج طرف من تسوية ويطبل في جمهوره ويقول انا حققت لكم كذا وكذا  وشريك آخر يذهب مطاطىء راس لجمهوره ، الجميع يجب ان يكون مرفوع الراس والجميع يجب ان يكون لديه ما يعطيه لجمهوره حتى يشعر الجميع بالربح من هذه المعادلة ولذلك نحن لسنا مع مطلبيات هنا وهناك سرعان ما تنسى وتبقى المشاكل نحتاج الى  رؤية شاملة نضع فيها قطع الباسل لنجد الصورة الكاملة ما يحصل عليه كل منا وما يقدمه للشريك ، ايضا علينا ان نحدد ضمانات لكل المكونات في الوقت الذي يأخذون ما يأخذوه ما هو الضمان ان يلتزموا باعطاء ما يعطوه ما عليهم ان يعطوه هنا نحتاج الى ضمانات حقيقية في الاستقرار في الامن في الايمان بالعملية السياسية في الالتحام مع بعضنا في بناء المشروع الوطني الذي نتحدث عنه .

ايضا علينا ان نضع مطلبياتنا ضمن اطار بناء دولة عصرية عادلة ، مطلبيات دون بناءات الدولة مع تجاهل الواقع المؤسسي للدولة يعني مزيد من الفوضى والمشاكل وايضا يجب ان نشرك جميع المؤسسات في الدولة العراقية في هذا المشروع فهناك من الخطوات ما هي تشريعات وعلى البرلمان ان يتحملها وهناك ما هي خطوات اجرائية يجب على الحكومة ان تتحملها وهناك ما هي خطوات قضائية على القضاء يجب ان يتحملها  وهناك امور القوى السياسية معنية بها وهناك شؤون تخص منظمات المجتمع المدني وهناك امور تخص الاعلام وغيرها ويجب على الجميع ان يشارك ويجب ان نفرز ، اين مشكلة البرنامج الحكومي اليوم علينا ان نقدم كذا وكذا وجلسنا وكل قضية نجعل لها سقفا زمنيا ولكنها لم تنجز باجمعها والحكومة تقول هذا عمل البرلمان والبرلمان يقول لم يات لنا من الحكومة والقضاء يقول كذا فعلينا ان نحدد تماما كل خطوة من المسؤول عنها مسؤول محدد ونذهب الى الجهة ونقول كم وقت تحتاج ، هم يحددون السقف فناتي الى خارطة فيها توقيتات وفرز واضح ومسؤول محدد لا يحق له لا ينفذ ويرميها على الآخر هذه مسالة افتقدناها في التجارب السابقة وعلينا تجاوزها لاحقا .

الاولوية الثالثة / الخطوات المجتمعية لدينا مشكلة النازحين هذه المشكلة الكبيرة العويصة ثلاثة ملايين نازح في مناطق مختلفة في ظروف صعبة يجب ان نعالج ما يمكن من مشاكلهم الآنية اسكانهم وضعهم خدماتهم الحد الادنى من توفير الفرص الملائمة لهم في ظرف النزوح الذي هم فيه والأمر الثاني العمل على اعادتهم الى مناطقهم بعد تحريرها  وبعد التحرير نحتاج الى عمل دؤوب وسريع في ازاحة الالغام في تطهير المناطق من عشرات الآلاف من العبوات التي يزرعها الداعشيون في كل منطقة قبل مغادرتها وايضا الى فلترة وتأكد من ان المواطنين الذين  يرجعون لا يكون فيهم من الدواعش ليكون داعش من جديد ونبدا الى نقطة البداية هذه الاجراءات يجب ان تتخذ وايضا السرعة مطلوبة ايضا ، تعميق التعايش بين المكونات هناك ازمة مجتمعية يجب ان تعالج بين المذاهب بين القوميات مناطق النزاع شهدت الكثير من المشاكل يجب ان تعالج لا نستطيع ان نغمض اعيننا عن هذه المشاكل ، وضع حد للتحريض الطائفي والقومي ومتابعة ورصد ومحاسبة بمن يقوم بمثل هذه النبرات ووسائل الاعلام تعطي فرصة لدور كبير للاعتدال وتجنيب او تشتت المانشيتات والفضاءات المرحبة والواسعة مما يثير الاشكالات بين الناس.

الاولوية الرابعة / البناء الدولي وتوفير الخدمات الملائمة لابناء الشعب ولا يجوز ان نتحجج بوجود ارهاب او العملية السياسية متعثرة و لا وقت لنا لحل مشاكل شعبنا الا بعد القضاء على الارهاب ، هذا لا يجوز ، اساسا توفير خدمات هو جزء مهم من ارضاء شعبنا وشعوره بالكرامة الوطنية ، جزء من الحل الامني هو حل تنموي وجزء من الحل السياسي حينما يشعر الجميع ان الوطن يقدم الكثير ويستفيدون من هذه الوقفة هنا نحتاج الى خطوات واضحة في بناء الدولة بالثورة الادارية التي تحدثنا عنها دوام في تخفيف العوائق والمعرقلات الاستثمارية فتح باب الاستثمار اذا لم نكن نملك المال الوفير بسبب انخفاض اسعار النفط فعلينا فتح مجال الاستثمار واعطاء فرصة للمجتمع ان يتحرك ويتحمل بمسؤولياته ، الالتزام بمبادىء حقوق  الانسان احترام الحريات مكافحة الفساد رفع الحرمان وضعف الخدمات الموجود في أغلب المناطق العراقية تنشيط القطاع الزراعي والصناعي وتوفير فرص العمل وغيرها كلها عناوين سريعة امر عليها ويحب ان نقف عندها ونضع الخطط وآليات للمعالجة .

الاولوية الخامسة / العلاقات الاقليمية والدولية ويجب ان نبقى متفاعلين ومؤثرين في هذا المجال ونبني علاقات طيبة مع الدول العربية والإسلامية المحيطة بنا ويجب ان نساهم في تخفيف مخاوفهم وهواجسهم من التجربة العراقية وأوضاعنا الداخلية وتعميق الشراكة مع البيئة الاقليمية ، ولكن علينا ان نذهب اليهم موحدين وبلهجة عراقية وبمطلب ورؤية عراقية ، واذا ذهبنا مختلفين نطمعهم فينا فهذا يصطف مع هذا الطرف وذاك يصطف مع ذاك الطرف ونكون سببا في تمزيق شعبنا وان نتحول الى ادوات وهذا امر لا يصح يجب ان نذهب كعراقيين وتكون لنا كلمة واحدة مع الجارة الشقيقة ايران وتركيا ودول عربية واينما ذهبنا نتحدث بمنطق واحد ولغة واحدة هي اللغة العراقية والمطلب العراقي والمشروع الوطني العراقي والآخر حينما يجدنا موحدين سيحترم وحدتنا ويتعاطى معنا على هذا الاساس، ايضا علينا نذهب اليهم من مواقع القوة ، العراق ليس ضعيفا ، اغلب مشاكل المنطقة قابلة للحل اذا ما حصلت تفاهمات اقليمية بين دول في المنطقة ، والعراق يمتلك علاقات وثيقة مع كل هذه الاطراف فنذهب على اننا القوة القادرة على ان تسهل حل المشاكل التي يعانى منها الجميع ومن موقع القوة نتحدث مع الاخرين، ونؤمن ونؤكد على ان العراق يجب ان يبقى جسرا للتواصل بين دول المنطقة وليس نقطة تقاطع مصالح نحن يجب ان نكون محطة التقاء لا تقاطع ونجمع الاخرين ونجعل المصلحة للجميع في التعاطى مع الواقع العراقي ويكون للعراق دور في تقريب وجهات النظر الاقليمية وهذا هو الدور المطلوب من العراق اقليميا مع الاسف لم نفي بهذا الدور سابقا، اذن المبادرة بايدينا وخارطة الطريق نمتلكها والرؤية واضحة لما يجب ان نقوم به وكيف نخرج العراق من الظرف الصعب والعسير الذي نمر به وأؤكد لكم ايها الاحبة ان العراق سينهض باذن الله وسننتصر على الارهاب وسنبني دولة مؤسسات وسيفتخر شعبنا بدولة قادرة على ان تحميه وتقدم الرعاية والخدمات الملائمة له وسنعمق وحدتنا ونوحد ديارنا وسنفوت ونضيع الفرصة على اعدائنا في تفتيتنا باذن الله تعالى وسنجتمع في يوم من الايام تحت هذه الخيمة الكريمة وهذا العنوان الكريم لنذكر بما قلناه اليوم في الظرف الصعب ياتي يوم وسنقول قلناها وحصلت وصارت والعراق انطلق بعد اثني عشر عام نحن في داخل واقع عراقي ننظر الى النصف الخالي من الكاس ونجدها كبيره ولكن في الواقع الانجازات ايضا كبيرة وما تحقق شيء كبير والعالم ينظر الى الايجابيات اكثر مما ننظر نحن الذين نعاني من السلبيات، لذلك علينا ان نقرر ونمضي ونختار ولا خيار لنا الا عراقا موحدا ومشروعا وطنيا جامعا لكل العراقيين.