بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على هدايته الى دينه الذي اصطفاه لنا والصلاة والسلام على حبيبه المجتبى وعلى آله السادة الميامين الذين بعثهم الله سبحانه لحماية دينه ورعاية اوليائه الائمة المعصومين النجباء واللعنة على شانئيهم اجمعين الى يوم الدين .

قال الله تعالى " يا ايها الذين آمنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم "  صدق الله العلي العظيم .

ايها الخطباء الاجلاء فرسان ميدان الهداية والجهاد والرعاة امة رسول الله (ص) وشيعة اهل بيته الاطهار (ع) قد اجتباكم الله لحمل العبء الثقيل الذي جاء به الرسول الاعظم ومن قبل جميع الانبياء والرسل والائمة الهداة المتمثل في الدين الحنيف ومعلوم ان شرافة الانسان ترتبط بشرافة العمل وانتم تحملتم اشرف العمل وهو هداية الناس فقد فضلتم في هذا الموسكم الالهي تستحقون به ان يغبطكم المؤمنون في المعمورة كلها والملائكة الابرار فهنيئا لكم هذا الشرف والعزة والكرامة التي منحها الله لكم بفضله وخصكم بين البرية بها ونعلم ان عملكم هذا يصب في جلب الناس الى تقوى الله الذي يكمن فيه الفوز والتشرف باستحقاق رحمة الله تعالى ومن الواضح ان كسب التقوى يعتمد على طهارة النفس الذي يهدي الى اكتساب الناس الهدى وتطهير النفس مما لحق بها من الظلمات نتيجة العيش بين المشتهيات الداعية الى الرغبات النفسية الدنيوية والله تعالى منح لنا اولياء نستنير بهداهم كما افاض علينا بالأمكنة التي نستفيد بها ونستعين بها لكسب الهداية والتقوى والجلب الناس اليها كالمساجد ومشاهد الائمة والحسينيات كذلك من علينا بشهر الله المبارك ايامه خير الايام ولياليه اشرف الليالي التي تعيننا على الفوز بالتقوى والهداية اليها ولأجل ذلك جعل غاية الصيام فيه البلوغ الى التقوى قال الله سبحانه " يا ايها الذين كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين قبلكم لعلكم تتقون " ونحن هنا نستعرض شرائف الاعمال التي نستعين بها لاستحقاق الرحمة الالهية لنستفيد اعظم ما يمكن ان يستفيد العبد في هذا الشهر الشريف وذلك من خلال الالتفات الى الامور التالية ..

اولا / ينبغي لخطبائنا الاجلاء السعي لجمع الناس في المساجد والحسينيات لتستفيد الامة من محاضراتكم الهادفة القيمة وعلينا ان نستعين برؤساء العشائر وأصحاب المضائف فنقصدهم لكسب التفاهم الى البغية السامية ولدفع الناس الى الاهتمام بالمجالس .

ثانيا / نحن نعيش في المجتمع العراقي الذي تعاقبت عليه الانظمة الفاسدة منذ قرار الامام الحسن (ع) الى المهادنة مع ابن آكلة الاكباد وسعت تلك الانظمة بكل طاقاتها في ابعاد الناس عن دينهم ومازالت آثار تلك الانظمة بارزة في مختلف نواحي الحياة ويضاف الى ذلك السعي الحثيث من دعاة الباطل المدعومين من الانظمة الفاسدة والاستكبار العالمي لبث الالحاد والانحراف الخلقي في مجتمع الشباب والجيل الصاعد بالخصوص ويجب عينا التصدي لهذه الانحرافات كلها بكل جد وحزم باسلوب رصين هاديء " ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي اعليم ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين "

ثالثا / نعيش اليوم في العراق حالة استثنائية وهي الحرب الشاملة ضد هذا الشعب المظلوم وسعت مخلفات النظام السابق وتكالبت معها ايدي اعداء العراق من كل حدب وصوب فابتلينا بالارهابيين المتقنعين بعنوان الدين والاسلام وبريء منهم فعاثوا الفساد واستباحوا الدماء وهتكوا الاعراض واضطرت الحوزة العلمية الى الجهاد الدفاعي الكفائي فهب الشعب الى الاستجابة لدعوة الحوزة العلمية وما صدر من الفتاوي الشريفة في هذا الشان وقدمنا الشهداء والجرحى وبوادر النصر من الله قد برزت بسواعد المجاهدين ...

لازال علينا الاهتمام بهذا الموضوع من خلال ..

الاول / تفقد المقاتلين في الجبهات ودعوتهم الى المزيد من الثبات والبسالة خدمة عراق الاسلام عراق علي والحسين (ع)

الثاني / ينبغي ان يكون هناك عمل منظم جماعي لِلَمّ الناس حول راية الجهاد

الثالث / حث الناس الى الاهتمام الجدي بعوائل الشهداء ورعاية الجرحى وذلك من خلال مد يد العون الى هذه العوائل وتلك الامهات اللواتي انجين هؤلاء النجباء الذي استرخصوا نفوسهم في سبيل الدين وإعلاء كلمة الحق وإنقاذ عراق الاسلام من ايدي الدواعش ومن خلفهم وبعيادة الجرحى وتقبيل جباههم واعلموا ان العمل شاق جدا ولكن الله تعالى وعدنا بالنصر والعون قال تعالى " يا ايها الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم " والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .