بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين ، كيف عرفتك وانت ودعوتني اليك ولولا لم اعرف سواك الحمد لله الذي ادعوه فيجيبني وان كنت بطيئا حين يدعوني والحمد لله الذي اناديه لحاجتي واخلو به حيث شئت لسري فيقضي لي حاجتي والحمد لله الذي يحلم عني حتى كاني لاذنب لي فربي احمد شيء  عندي وحقه حمدي الهي واعلم ان الراحل اليك قريب المشافة وانك لاتحتجب عن خلقك الا ان تحجب الاعمال دونك ، الراحل اليك قريب المسافة الرحلة الى الله وشهر رمضان شهر الرحلة الى الله وشهر اللقاء مع الله كيف تكون الرحلة الى الله واعلم ان الراحل اليك قريب المسافة لان ليس مسافة امتار ليست مسافة مكانية اذن ماهي ، ابن الكوى اليشكري يسال الامام علي وهو خطيب على المنبر يقاطعه ويساله يقول ياامير المؤمنين كم بين موطيء قدمك وعرش ربك سؤال فيه شيء من التجاوز على القدسية ولكن سؤال يا امير المؤمنين كم بين موطيء قدمك وعرش ربك قال ( عليه السلام ) ويلك يا ابن الكوى مابين موطيء قدمي وعرش ربي كلمة لااله الا الله اقولها اويقولها العبد مخلصا " هذه المسافة قريب المسافة كلمة تقولها باخلاص تلتقي بالله وتصل الى عرش الله كلمة لااله الا الله يقولها العبد مخلصا هذه المسافة ، الاخلاص ايها السادة الكرام لي معكم روايتان وقصة وتوصيتان والكلمات التي افادتنا وسبقتني اشتملت واحتوت على مجمل الصورة لكن دعوني اروي لكم روايتين وقصة وتوصيتين اما الروايتان كلاهما عن الامام امير المؤمنين ( عليه السلام ) يرويها الشيخ الكليني في الكافي والثانية يرويها السيد الرضي في نهج البلاغة ، اما الاولى برواية الشيخ الكليني في اصول الكافي يقول "ان الله مااخذ على الجهال ان يسالوا حتى اخذ على العلماء ان يعلموا لان العلم كان قبل الجهل "فليس مسؤولية الناس وحدهم ان يسالوا العلماء انما مسؤولية العلماء ان يطرفقوا الابواب على الناس فيعلموهم ، مسؤولية العلماء والمبلغين ان يبذلوا العلم قبل ان تكون المسؤولية لذلك العامي الجاهل ان يسال ويتعلم فلان قصر الجاهل فان تقصيرنا لاسمح الله اعظم من تقصيره ، هذه الرواية الاولى الرواية الثانية في نهج البلاغة يقول ( عليه السلام ) اما والذي فلق الحب وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر وما اخذ الله على العلماء ان لايقاروا على كضمة ظالم ولاسغب مظلوم لالقيت حبلها على غاربها ولسقيت اولها بكاس اخرها ولالفيتم دنياكم عندي ازهد من عفطة عنز " كضمة ظالم يعني شبع وامتلاء معدة الظالم بثروات الناس وسغب مظلوم يعني جوع المظلوم يقول الامام ان الله اخذ على العلماء يعني فرض على العلماء ان لايسكتوا هاتان الروايتان تعطينا دلالة على ان العلماء مسؤوليتهم

 الهداية العلمية و الهداية العملية ..

التوصية الاولى /  في فكرنا المعاصر الهداية الفكرية ثم الهداية السياسية ، العلنم الله اخذ على العلماء ان يبذلوا العلم هذه الهداية العلمية وهل تكفي وحده لابد من تشخيص المواقف العمكلية للناس ماذا نعمل ننتخب او لاننتخب نذهب للحشد الشعبي او لانذهب للحشد الشعبي نتدرب او لانتدرب على السلاح تشخيص الموقف العملي الحركي السياسي هذا ايضا مسؤولية العلماء حين يقول علي (ع) وما اخذ الله على العلماء ان لايقاروا ك ان لايسكتوا عن كضة ظالم ولاسغب مظلوم يعني يجب ان يشخصوا الموقف للناس ايها الناس اليوم وقت وقت حشد شعبي ايها الناس اليوم وقت تصويت على الدستور ايها الناس اليوم وقت تدريب على السلاح تشخيص الموقف العملي فليس فقط الهداية العلمية ، وانما الهداية العملية ايضا هذه مسؤوليتنا ايها السادة والسيدات الكرام ، القران يقول انفروا خفافا وثقالا "اين نكون ؟ المهم اداء مهمتنا العلمية والعملية الثقافية والسياسية ، ان نكون بالعراق او ان نكون في نراق هذا قصة وصلنا الى القصة وهي تقول العلامة الكبير السيد محمد مهدي بحر العلوم من كبار علماء الطائفة هنا في النجف الاشرف وكان معاصرا في زمانه ايضا العرمة الكبير معلم الاخلاق الشيخ محمد مهدي النراقي ذاك في نراق في بلاد فارس وهذا في العراق بلاد العرب صح ؟ ذاك في نراق وهذا في العراق كتب الشيخ محمد مهدي النراقي الى السيد بحر العلوم بيتا من الشعر يقول فيه فقل لساكن ارض الغري ---- لقد فزتموا بجنان الخلود افيضوا علينا من الماء او ----- فنحن عطاشى وانتم ورود : يعني مرتوين على الماء هذا في نراق بلاد فارس يقول سيدنا هنيئا لكم انتم جنب امير المؤمنين نحن في عطش لانرتوي من الزيارة يحدثه بتضمين قراني افيض انتم اهل الجنة افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله محذوفة ، فنحن عطاشى وانتم ورود ,, وصل هذا البيت الى السيد بحر العلوم في النجف فكتب له جواب فقل لمحب يرى من بعيد --- ديار الحبيب بعين الشهود --- ( انت في نراق لكن انت في عين الشهود ترى ) بانا على القرب نشكو الضمى – وفزتم على بعكم بالورود ، نراق او عراق المهم قلبك انت مبلغ اينما تكون في افريقيا لكن تكون مجاور لامير المؤمنين اذا قلبك وعطائك وهمك للدين عراق او نراق وان تكون في جوار امير المؤرمنين اذا كنت معرضا عن اداء الرسالة او معرضا انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم ليس تكون باننا على القرب نشكو الضما وفزتم على بعدكم بالورود ايها السادة والسيدات انفروا خفافا وثقالا لاجل الهداية العلمية شرح الثقافة الاسلامية للناس ولكن الى جانبه تشخيص الموقف الميداني ماذا يعمل الناس في هذه الايام ، الشباب الطلاب الطالبات الكسبة ما هو تكليفهم في شهر رمضان حاول تشخيص الموقف العملي " ان لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم " ، اولا اعطوا الامل للناس والثقة بالله ، الامل بالنصر رؤية ايجابية للناس ، الناس يعانون من جراحات وآلام وانتم مثل الطبيب كيف تمسح على جراح المريض تطمئنه هذا هو الامر الصحيح اعطوا للناس امل بالنصر القريب المؤزر ليس تفاؤلا غير موضوعي وانما على اساس المقاييس والموازين ولدينا مرجعية صادقة وحوزة صادقة وشعب صادق حينئذ يقول امير المؤمنين " فلما رأى الله صدقنا انزل علينا النصر " اليوم لدينا مرجعية صادقة الهية ولدينا حوزة الهية صادقة انتم صادقون في حضوركم وسط الجمهور ووسط ميادين القتال ولدينا شعب صادق نفخر به الذي سطر الملاحم البطولية والاستجابة الكبرى لنداء المرجعية حينئذ ايها المؤمنون مرجعية نيابة صاحب العصر والزمان حوزة الذين يبلغون رسالات الله شعب صادق مطيع لقيادته الدينية حينئذ ياتي الحديث القدسي الذي يقول " وعزتي وجلالي لاعذبن كل رعية دانت بولاية امام جائر وان كانت صالحة و لارحمن كل رعية دانت بإمامة عادل وان لم يكن صالح " اليوم شعبنا اطاع المرجعية وهذا كفارة عن السيئات ، انظروا الى تدفق الدين في شعبنا العراقي ببركة هذه المعاهد  وبلوناهم بالحسنات والسيئات كلما انظر الى المشهد ارى بشائر الخير على الشعب العراقي ، اليوم شبابنا مليء بصيحة هيهات منا الذلة ، اليوم شبابنا يمتلئون صدقا ايمانا ان احدنا يقف متواضعا صغيرا امام هؤلاء الابطال المجاهدين . التوصية الاولى اعطاء الامل للناس ، نصر من الله وفتح قريب " واذا كانت ثمة شدائد فالقرآن يقول " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين " هناك بشارة ستاتي ، ايها الشعب العراقي ايها المجاهدون انتظروا البشارة من الله تبارك وتعالى " انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين "

التوصية الثانية / ادعو الشباب للتدريب على السلاح ، ايها المبلغ صلاة وموعظة وجلسة قرآن ولابد من جلسة تدريب على السلاح مساجدنا يجب ان تكون منطلقات للكفاح والدفاع والجهاد المقدس ، ايها العالم قف خلف الصلاة وقل هناك تدريب سلاح بجانب القرآن والذكر ، التدريب على السلاح " واعدوا لهم ما استطعتم " هذا يعني يا مبلغين يا مبلغات اذا اكتفيتم بالتفسير والأحكام الشرعية هذا الهداية العينية وهذا نصف الواجب اما النصف الثاني يقول الامام علي " اخذ الله على العلماء ان لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم " وهذا غير المهنية السياسية ، مسؤولية العلماء هداية الناس مسؤوليتهم فوق السياسيين وهي مسؤولية الانبياء والأئمة الاطهار وأركان البلاد وأبواب الايمان وأمناء الرحمن ، هذه هي الوصية الثانية ، في هذا السياق زوروا عوائل الشهداء وسوف تلاحظون ايها المبلغون كيف تستفيدون  من هذه الزيارة ، عوائل الشهداء اعطوا فلذات اكبادهم يستحقون منا التكريم وهذا شان عظيم ربما المحاضرات تنسى لكن هذه الزيارات والمواقف لا تنسى ،  هنا في القاعة هناك زوجات شهداء واخوات وأمهات شهداء وأقدم لهن التقدير والتكريم والاحترام الكبير انتن يا من تأسيتن بزينب بورك لكن وبورك لشعبنا التضحية والفداء ، ان امة يعيش في صدرها علي والحسين هذه الامة لم تموت ولن تذل فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ، اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين ابدا الهي انا ننتصر بك وحدك اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين ابدا الهي عظم البلاء وبرح الخفاء وانقطع الرجاء ومنعت والسماء واليك المشتكى وعليك المعول في الشدة والرخاء . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .