بسم الله الرحمن الرحيم
 

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين ، السادة الافاضل الاخوة الكرام والاخوات الفاضلات بداية ابارك لكم هذه الايام الشريفة المتبقية من شهر شعبان المعظم شهر رسول الله (ص) ونحن نستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك شهر ضيافة الله تعالى وتتزامن هذه الايام مع الذكرى السنوية للفتوى المقدسة للمرجعية العليا المتمثلة بالإمام السيد السيستاني (دام ظله الوارف) وما انتجته من حشد شعبي مبارك ومقدس بقداسة الفتوى التي دفعته الى ساحات الجهاد والوغى ، ونبارك لعوائل شهدائنا هذه التضحية العظيمة ، الامة التي تقدم وتعطي والأمة التي تضحي بابنائها من اجل العقيدة والوطن هذه الامة لا تهزم وهذه الامة لا تنكسر ولا تضعف وانما سيكون لها العزة والكرامة ، وهنيئا لاخواننا في حركة الجهاد والبناء وفي سرايا الجهاد الكريمة هؤلاء الذين وقفوا وقاتلوا وضحوا في عهد الديكتاتورية وفي مواجهة الظالمين وكانت له اسهامات مهمة في بناء العملية السياسية في العقد المنصرم وما انطلقت فتوى الجهاد حتى كانوا من اول المبادرين ومن الرواد في ساحات الجهاد في سبيل الله تعالى فهنيئا لهم هذه الوقفة والتضحية وهذا العطاء وفي مقدمتهم الامين العام المجاهد الحاج حسن الساري واخوانه ورفاقه .

قال الله تعالى في كتابه الكريم " بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورياء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط " صدق الله العلي العظيم .

الثبات في مواجهة التحديات

    هذه الآيات الشريفة هي واحدة من المشاهد القرآنية التي تصف لنا الظرف الذي نحن فيه " يا أيها الذين آمنوا " حينما يكون الحديث عن التصدي وتحمل المسؤولية والوقوف بوجه الاعداء يكون الخطاب موجه للنخبة الايمانية وليس عموم الناس " لم تقل الآية يا أيها الناس ، لان المسؤوليات الجسام لا يمكن  ان ينهض بها الا من وصل الى مرحلة يكون قادرا فيها على التصدي " يا ايها الذين آمنوا اذا لقيتم فئة " جماعة عدوا تحديا ، اذا لقيتم التحديات والأعداء فعليكم بخطوتين ، فاثبتوا عليكم بالثبات ووقفة بطولية اننا في امس الحاجة للرجوع الى القرآن والثقافة القرآنية في تحديد اطر المسؤولية التي نتحرك بها ونلتزم بها لان حركتنا هذه حركة رسالية وجهادنا جهاد في سبيل الله ونحن لا نقاتل للقتال ولا للثأر أو الشماته من احد حتى وان كان عدونا وانما نقاتل من اجل احقاق الحق واغاثة المظلوم واشاعة العدل والدفاع عن الناس وحماية الاموال والأعراض ومادامت الغاية شريفة فيجب ان تكون الوسائل المفضية لهذه الغاية شريفة فالغاية عندنا لا تبرر الوسيلة وانما الوسائل يجب ان تكون من جنس الغايات والغاية الشريفة تتطلب ان تكون وسائلها وادواتها شريفة ايضا ، لذلك الامر بالثبات والاصرار وهذا ما تشير اليه آية اخرى من سورة البقرة " قال الذي يظنون انهم ملاقو الله  " يظنون يعني انعم يعلمون متيقنون " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين " الغلبة العددية القوة العسكرية والتفوق العسكري كل هذه الامور ليست معايير حاسمة في القتال وانما الارادة الصلبة والثبات والاصرار والتسديد الالهي هو الذي يحسم المعارك " ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا " الله تعالى يعلمنا ان نطلب الثبات من الله " سدد اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين " فالأمر بالثبات يوازيه دعما الهيا بالتسديد وفي النصرة وفي المد الالهي علينا ان نثبت والباقي على الله تعالى .

الصمود بوجه الارهاب الداعشي خيارنا الوحيد

    في سورة الانفال " ومن يولهم دبره  الا متحرفا لقتال " من يعطي ظهره الى العدو ويهرب احيانا انسحاب تكتيكي وأحيانا اعادة انتشار للانقضاض على العدو   هذا ليس فرار " او متحيزا الى فئة " احيانا جبهة اخرى تضعف تنسحب من مكان لتلتحق بأخرى حتى تدافع وهذا ليس فرار ، لكن اذا كان فرارا " فقد باء بغضب من الله " استحق الغضب من الله " ومأواه جهنم وبئس المصير " لا مناص الا الثبات والاصرار لا خيار لنا ، ليس لنا الا الصمود بوجه الارهاب الداعشي هو خيارنا الوحيد وقد جاء الوعد الالهي في النصر العظيم ، لاحظوا هذه الرواية التي يرويها الشيخ المفيد في كتابه وهو من الكتب الاربعة المعتبرة ، "عن ابي عبدالله الصادق (ع) قال رسول الله (ص) ان جبرائيل اخبرني بخبر قرة به عيني وفرح به قلبي قال يا محمد من غزا عزوة في سبيل الله من امتك فما اصابته قطرة من السماء او صداع الا كانت له شهادة يوم القيامة " ، اًذا عند الله يكون شهيدا ليس من يقتل في سبيل الله فقط بل من يخرج في سبيل الله يواجه الصداع والمطر يواجه التعب والنصب هؤلاء بحكم الشهداء وان لم يستشهدوا.

ليس لنا خيار الا الجهاد في سبيل الله ومواجهة العدو بكل ما اوتينا من قوة

    " في الكافي الشريف عن الكليني قال اما بعد فان الجهاد باب من ابواب الجنة فتحه الله لخاصة اوليائه هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة فمن تركه البسه الله ثوب الذل وشمته البلاء " ، البعض يسال لماذا نعطي هذه الدماء الطاهرة لخيرة شبابنا ، نعطي هذه الدماء الطاهرة بعز وكرامة في ميدان الوغى خير لنا من  ان نعطيها على الفراش ،نذبح بالآلاف ، هيهات ، اما ان نموت قاهرين واما ان نموت مقهورين مغدورين وعلينا ان نذهب الى ساحات الوغى ، وانا اتابع منذ بداية هذه العمليات كم عدد الشهداء الذين ابتلعتهم هذه المنطقة نتيجة الارهاب الذي كان فيها خلال السنوات الماضية ، بالآلاف ، كم عدد الشهداء الذين ارسلناهم لتحرير جرف النصر قد يكون بالعشرات وهكذا في أي منطقة فنحن ليس لنا خيار الا الجهاد في سبيل الله ومواجهة العدو بكل ما اوتينا من قوة ، عوائل الشهداء حاضرون ونبشرهم بما يجري لأبنائهم ، لاحظوا ايضا الشيخ المفيد في كتابه عن زيد بن علي عن ابيه زين العابدين عن آبائه قال قال رسول الله (ص) هذه من روايات السلسلة الذهبية يرويها امام عن امام عن الرسول الاكرم (ص) " للشهيد سبع خصال من الله فأول قطرة من دمه مغفور  له كل ذنب والثانية يقع رأسه في حجر زوجتين من حور العين وتمسحان الغبار عن وجهه ويقولان مرحبا بك ويقول هو مثل ذلك لهما والثالثة يؤتى من كسوة الجنة والرابعة تبتدئه خزنة الجنة بكل ريح طيبة ايهم يأخذه معه والخامسة ان يرى منزله والسادسة يقال لروحه اسبح في الجنة حيث شاءت ، (هناك مراتب في الجنة وكل واحد حسب مرتبته لكن الشهيد يسبح كيفما شاء ) والسابعة ان ينظر الى وجه الله وانها لراحة لكل نبي وشهيد ، " اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا " ذكر الله والارتباط بالله واستحضار ان يكون الانسان في المحضر الربوبي هذا يعطيه قوة ، " واذكروا الله كثيرا " ليس الذكر ان نقول فقط الحمد لله والله اكبر هذا مهم ولكن الاهم ان تكون الجوارح وان يكون السلوك مقبل نحو الله تعالى

لاحظوا القوة التي يمنحها الذكر ، في خطبة موسى وقومه بني اسرائيل حينما كان يلاحقهم فرعون وهم يهربون حتى وصلوا البحر فالبحر امامهم وجيش فرعون خلفهم والحسابات المادية تقول انهم سوف يقتلون لا محالة ، لاحظوا هذا المقطع القرآني من سورة الشعراء " بسم الله الرحمن الرحيم فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون

قال ان معي ربي سيهدين ,:  انا الله معي ، يا موسى ماهو طريقك هذا بحر امامك وفرعون وجيشه ورائك نحن محاصرين وليس لدينا خيار صحيح في الحسابات المادية ولكن لدينا الله " ربي سيهدين " انظروا الى ذكر الله في المعركة والقوة منها " فاوحينا الى موسى " انظروا حسن الظن بالله والنتائج "{ فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم } . " فانفلق فكانت كل فرق كالطود العظيم" فانفتح البحر  فصار كل طرف من الماء كالجبل الشامخ "الطود العظيم ": الجبل الشامخ وتحول الى طريق عبره الى ممر مائي ، "وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ" فليس هدفنا فقط انقاذ الصلحاء والمؤمنين بل عذاب الاخرين , هدفنا عذاب الاخر ان هذا الطريق مفتوح وادخلوا ليعبروا الضفة الاخرى من البحر " وانجينا موسى" ولم يقل انجينا بني اسرائيل لان لأجل عين موسى ولأجل عين الف عين تكرم , كل بني اسرائيل الذين كانوا معه ببركة موسى وذكره لله "ثم اغرقنا الاخرين " ثم رجع البحر والتئم " انظر تاثير التوجه الى الله تعالى .

 قادتنا العسكريين كل منهم يحمل في جعبته قائمة من الانتصارات والفتوحات لا احد يتصورها الله وحده يعرفها , عظم الخالق في انفسهم فصغر مادونه في اعينهم كما يقول علي |ع) ، وفي دعاء الثغور والذي يجب ان نقراه كل يوم "  وَأَنْسِهِمْ عِنْدَ لِقَآئِهِمُ الْعَدُوَّ ذِكْرَ دُنْيَاهُمُ الْخَدَّاعَةِ الْغَرُورِ"مادام عينه على بيته واهله لا يستطيع ان يقاتل انسيه في ساعة المعركة ولا يبقى في باله شيء منها " وَامْحُ عَنْ قُلُوبِهِمْ خَطَرَاتِ الْمَالِ الْفَتُونِ" : عندي استثمارات ومال يا الله انسهم الاموال ليذهبوا ويقاتلوا قتالا شديدا " واجعل الجنة نصب اعينهم " اجعل الجنة اهم مايفكرون به "وَلَوِّحْ مِنْهَا لأِبْصَارِهِمْ مَا أَعْدَدْتَ فِيهَا مِنْ مَسَاكِنِ الْخُلْدِ وَمَنَازِلِ الْكَرَامَةِ " يرون اماكنهم في الجنة " وَالْحُورِ الْحِسَانِ وَالأَنْهَارِ الْمُطَّرِدَةِ بِأَنْوَاعِ الأَشْرِبَـةِ" والاشجار المتدلية "ليروا ما بالجنة ويقبلون على الله سبحانه وتعالى حتَّى لاَ يَهُمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالأدْبَارِ، وَلا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ عَنْ قِرْنِهِ بِفِرَار. أللَّهُمَّ افْلُلْ بِذَلِـكَ عَدُوَّهُمْ، وَاقْلِمْ عَنْهُمْ أَظْفَارَهُمْ، وَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَسْلِحَتِهِمْ" حتى يكون سببا في الانتصار على العدو " أللَّهُمَّ افْلُلْ بِذَلِـكَ عَدُوَّهُمْ، وَاقْلِمْ عَنْهُمْ أَظْفَارَهُمْ، وَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَسْلِحَتِهِمْ " بقوتهم وبشجاعتهم اذن "اثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"  النصر والظفر اذا كان الذكر والثبات سيد الموقف ، ثم تنتقل الاية الشريفة لتقول "واطيعوا الله ورسوله " والرسول هنا يعني الحجة المتصدي فيعطي حكمه الى الامام المعصوم ويعطي حكمه الى نائب الامام الى الشرعية ، فالطاعة شرط الظفر والثبات والنصر فبالطاعة والالتزام والانضباط والاستماع الى التوجيهات والاوامر العسكرية الصارمة يمكن ان يتحقق النصر وهذا سبب طبيعي " ولا تنازعوا فتفشلوا  وتذهب ريحكم "هيبتكم وقوتكم تضيع ايام زمان كانت تسير السفن بالرياح وتدفع الشراع فاذا لم تكن ريح لا تكون حركة واذا اتجهت الريح بالاتجاه المعاكس لاتنفع وما ان تنفع الريح حتى لايصل الانسان الى الهدف والضعف والهوان ، نحتاج الى انضباط وطاعة " واصبروا ثبات وطاعة وذكر الله وانظروا ماذا ستكون النتائج ومهما كانت المنغصات والمعوقات اصبر على الرواتب وقلة العتاد لان الله سيقيض النصر لكم في ذلك "ولا تكون كالذي خرجوا من ديارهم بطرا " اخرجوا في سبيل الله ، كم هو عميق ما نادت به المرجعية الدينية حينما قالت تحركوا تحت علم العراق لتتحدوا تحت العلم وهذا ما نحتاج اليه "ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس " الافتخار والاعتزاز على بعضنا او الرياء والتظاهر امام الناس ويصدون عن سبيل الله الدافع الهي والمنطلقات الهية لاننشغل بجماعة فلان وفلان وجماعتي وثم الهدف لا يكون الله يكون شيء اخر دفع الحال ببعضنا لا سامح الله كما يذكر القران ان لا نريد الانتصار  يحدث على يد اخواننا والعناوين الاخرى وكل يريد  الانتصار على يده  ونذهب الى اخطر الاماكن لاننا نريد وحدنا الانتصار ولا يريد الاخر وهذا شيء خطر عظيم " والله بما يعملون محيط " والله عليم بالنوايا ومانقوم به .

دعم الحشد الشعبي بالسلاح والعتاد اسوة بباقي القوى الامنية

    الدفاع عن الحشد الشعبي ضرورة وطنية كبيرة لانهم مرتكز حقيقي من مرتكزات البناء ، جزى الله المرجعية خير الجزاء وجزى الله الاخوان في الجمهورية الاسلامية خير جزاء الذين قدموا استشارات جدية ساعدت في ترتيب هذا الحشد وجزى الله كل جهد طيب في داخل العراق وخارجه ساهم في نجاح هذه المهمة بشكل صحيح وجزى الله المخلصين في هذا البلد بكل عناوينهم من اصبحوا في الواجهة ولكن لهم دور في هذا الامر ونجاحه وفي الدفاع عن الحشد والجهود الدبلوماسية وفي اروقة الدبلوماسية او المجال الشعبي او في اروقة القرار في الحكومة العراقية ،  وجزى الله القائد العام للقوات المسلحة السيد رئيس الوزراء على ما يبذله من جهد .

لان هذا الحشد مقدس بقداسة الفتوى فنحن لنا خطابين ، الاول .. خطاب لانفسنا نقول علينا ان نفعل المستحيل كي لا يرتكب اي خطا تحت غطاء الحشد الشعبي هذا خطابنا لانفسنا يجب ان نبذل الجهد لان لا تكون هنا اخطاء واساءات باسم الحشد،  والثاني خطابنا للاخرين ، اي قوة قتالية في هذا العالم  لم ترتكب اخطاء  اي من الجيوش  لم ترتكب  والشرطة لم ترتكب  اخطاء في كل مكان في العالم والادانة كلها لا تتوجه الى الجيش او الشرطة بل تتوجه الى المسيء ولماذا  الحشد الشعبي استثناء في كل العالم ، ما ان يحصل خطأ هنا او هناك واحيانا ما ينسب الى الحشد وهو بريء منه ولكن كلما ينسب سرعان ما تقف الاصوات وتنتقد الحشد والى اليوم هناك قيادات في العراق واعلام عراقي واعلام اقليمي ودولي يتحدث عن ان الحشد مليشيا قوة غير نظامية كيف هو شكل المليشيا متى يكون الحشد شرعي اذا كان يتحرك بقرار القائد العام للقوات المسلحة وبسلاح الدولة وبتجهيز وخطط الدولة واوامر الدولة ، كيف هي الحالة الرسمية لنقول ان الحشد الشعبي ليس مليشيا ، لاشك ان اقرار قانون الحرس الوطني خطوة مهمة في احقاق الحالة الشرعية الواضحة ولكن الحشد الشعبي اليوم يتحرك باموال في قانون الموازنة العامة للدولة العراقية والبرلمان ومن اقر المال للحشد اقر الحشد دفاعا عن القانون ويتحرك باوامر القائد العام وهذا يكفي لان يكون واضحا في رسميته وشرعيته في هذه المرحلة , لا تسيئوا الى الحشد ومن يسيء ويصر على اتهامه بانه مليشيا علينا ان نشكك بنواياه ودوافعه متى يكون قوة شرعية بنظر هؤلاء ، كما ندعو الى دعم الحشد الشعبي بالسلاح والعتاد الكافي والمساواة بينه وبين القوى الامنية الاخرى من الجيش والشرطة وهناك صفقات اسلحة من روسيا والدول الاخرى اين دور وحصة الحشد الشعبي في هذه التسليحات والصفقات ، يجب ان لا يعاني الحشد من قلة السلاح وهو يقوم بكل هذه الادوار ولابد من تكامل الادوار بين الحشد والقوى المسلحة الاخرى الكريمة وقواه الطيبة واشراك ابناء المناطق المغتصبة التي تحرر يمثل اساسا مهما يجب ان لا نغفل عنه ، المسالة لا ترتبط فقط بعمليات تؤدي الى تحرير هذه المناطق ماذا بعد التحرير هل نبقى ننشر عشرات الالاف من الحشد الشعبي يمسكون الارض في آلاف الكيلومترات هذا استنزاف للحشد وحرف للحشد عن مهامه الواضحة فعلينا ان نعتمد على ابناء المناطق ونسلحهم ونشركهم في المعارك ونحملهم حماية مناطقهم لينسحب الحشد ويكمل مشواره في معارك اخرى , وكذلك عوائل الشهداء وعوائل المجاهدي لا يمكن  لمجاهد ان يقاتل ولا يعرف مصير عائلته ومسؤوليتنا كمجتمع وكدولة ان نقف ونرفع الغبار وننفض الغبار عن عوائل الشهداء ونرعاهم وعن عوائل المجاهدين وعن الجرحى وهناك من الجرحى الذين جرحوا في اثناء المعارك واليوم يحتاجون الى علاج في خارج البلد وتمر عليهم الاسابيع والشهور وتتعطل المعاملات مما يؤدي الى فقد اعضائهم وحياتهم وماشابه ذلك وهذا امر خطير ويجب ان نتحمل المسؤولية ، النازحون علينا رعايتهم والاهتمام بهم في مناطق النزوح والعمل الجاد للاسراع في اعادتهم حال تحرير مناطقهم وعدم التاخير في ذلك بقائهم في اماكن النزوح وفي مناطق صعبة يضغط عليهم بشكل كبير ومع الاسف نفوت علينا وعليهم فرصة حلاوة الانتصارات التي حققناها ويستمر المشككون والمثبطون ان للحشد اغراض وله كذا وكذا وعلينا ان نسرع باعادة هؤلاء الى المناطق المحررة حال تحررها ونشركهم في هذه العملية والمصالح المترتبة على  اعادتهم اعظم بكثير من المخاطر المتصورة ان يكون خرق هنا اوهناك ،  تحملوا هؤلاء من العناء ماسوف يمنعهم من التعاون وحتى السكوت عن اي ارهابي يتحرك في مناطقهم .

المشروع السياسي بجانب المشروع الامني

    المشروع العسكري والامني يجب ان يمضي ويسير بقوة والى جانبه مشروع سياسي في تطمين شعبنا ولملمة اوضاعنا وفي تعميق اللحمة الوطنية فينا لننطلق موحدين كشعب وندافع عن انتصاراتنا ومكتسباتنا ويجب ان لانغفل عن هذا الحل لان مابعد داعش يضعنا امام مفاجئات لاتقل عن ظروفنا الامنية ونحن نواجه داعش فعلينا ان نستشرق المستقبل بشكل صحيح ومبادرة السلم الاهلي وبناء الدولة وتمثل احدى المداخل الوطنية المهمة في هذا الاطار ، نترحم على شهدائنا الابرار برحمته الواسعه ونسال الله سبحانه وتعالى للشهداء علو الدرجات ولعوائلهم الصبر والسلوان ولنا جميعا الفخر والاعتزاز كأمة تقدم هذه التضحيات من اجل الوطن والاسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  .