بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام  على سيدنا ونبينا ، سيد الأنبياء والمرسلين حبيب اله العالمين أبي القاسم المصطفى محمد ، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين .

السادة الأفاضل، الإخوة الاكارم ، الأخوات الفاضلات ، تقبل الله أعمالكم وبارك الله لكم في صيامكم وقيامكم .

كان حديثنا في رسالة الحقوق لزين العابدين وسيد الساجدين الامام علي بن الحسين ( صلوات الله وسلامه عليه ) وانتهينا إلى الحق السابع وهو حق اليد وقلنا ان اليد تستخدم احيانا بالمعنى الحقيقي وهو العضو الذي به ننقل الاشياء وتارة اخرى بالمعنى المجازي وهو الاثار المترتبة على اليد من فعل حسن او قبيح وثالثة بالمعنى الكنائي أي بمعنى التورط في الشيء ، ان لفلان في هذه القضية يد يعني متورط فيها ، وبعد الحديث عن المعنى الحقيقي واستعراض الايات والروايات في هذا الجانب انتقلنا للحديث عن المعنى المجازي وذكرنا ان من اهم الاثارالمترتبة على اليد هو الظلم واستعرضنا العديد من العناوين في مفهوم الظلم وانتهينا  للحديث عن اثار الظلم واستعرضنا في اثار الظلم بحسب القران الكريم موضوعة الاختلاف وانكار القيامة والخوف وتكذيب ايات الله والتمرد على الله سبحانه وتعالى والحسرة .

هذه الامور هي الاثار الست التي ذكرناها للظلم بحسب الايات القرانية الشريفة ،

الاثر السابع بحسب القران الكريم هو "عدم الرضوخ إلى الحق "

الانسان الظالم يترتب عليه اثر  انه لايرضخ إلى الحق ولا يقبل بالحق وينكر الحق ، عينه لا ترى ، قلبه لا ينفتح على الحقيقة ويكون قلبا قاسيا هذه من آثار الظلم ولا يتفاعل مع الحق ،هذه مشكلة كبيرة يواجهها الإنسان الظالم لاحظوا في هذه الاية الشريفة من سورة الزخرف الآية 74 وما بعدها "إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون " : المجرمين والعصاة لهم خلود في عذاب الله سبحانه وتعالى ، لقرينة الخلود يمكن ان نتعرف على ان المجرم لا يقصد ولا يراد به كل مجرم لان بعض الجرائم والمعاصي والذنوب لها عقوبة ولكن ليست الخلود في النار ، الخلود للكفار ولمن لا يؤمن بالتوحيد ولذلك قد يكون الإشارة في هذه الآية الشريفة إلى المجرمين الذين ساروا على طريق الكفر بالله سبحانه وتعالى ، هؤلاء لهم خلود في عذاب جهنم ، "لا يفتر عنهم ": يفتر يعني لا يخفف ، نقول هذا ماء حار وفاتر خفيف الحرارة ، والفتور عند الإنسان هي حالة تقابل الشدة والعزيمة ، حالة الكسل يعبر عنها بالفتور ، الضعف بعد القوة : فتور ، لذلك الله سبحانه وتعالى في قرانه هؤلاء المجرمون الخالدون لا يفتر عنهم عذاب الآخرة وعذاب ممتد خالدون طويل الأمد لا ينقطع، "وعذاب شديد "لا يفتر:  لا يضعف إذن من الناحية الزمنية هم خالدون ، ليس من افق ونهاية لهذا العذاب : خلود ، من الناحية النوعية لهذا العذاب" لايفتر عنهم " أي لا يخفف وبشدة.

 (( المجرمون والظالمين خالدون في العذاب لايخفف عنهم ابدا ))

 في اشد حالات التعذيب في زنازين الظلمة ياتي المحقق ينزل بهذا المسكين يعذبه عذاب شديد ساعة وساعتين وخمس ساعات او ليلة ثم يرميه بالسجن معناه هناك نوبات تأتي مرحلة التحقيق اليوم الثاني يأخذوه ساعتين او ثلاث ثم يعودون به هناك  استراحة  لكن في يوم القيامة " لا يفتر عنهم العذاب ": شديد، العذاب قوي بنفس الشدة استمرارية مع شدة، نستجير بالله من عذاب الآخرة،"وهم فيه مبلسون " : وهؤلاء المجرمون في هذا العذاب مبلسون والابلاس حالة الحزن الشديد التي تؤدي إلى اليأس هكذا يتألم تصبح لديه حالة يأس وسمي إبليس بهذا الاسم من مبلسون ، ابليس من الابلاس ، لماذا لان إبليس يائس من رحمة الله ، عذاب يوم ويومين وعشر وشهر وشهرين ويرى انه ليس هناك افق وليس أي أمل للنجاة.

(( شدة العذاب ومدته تجعل الظالمين يائسون من الرحمة والمغفرة ))

 ترون من يريدون إعدامه فيتوسل ويبكي إلى ان يضعوا المشنقة وتصير عنده حالة هدوء في اللحظة الأخيرة ، قضية منتهية والإنسان عندما يصل إلى لحظة ينهار فيها وليس هناك أفق ويصير عنده يأس وإحباط ويؤدي إلى الصمت والدهشة فلا يستطيع ان يتكلم ولا تخرج الكلمات على لسانه ، "وهم فيه مبلسون " الله اكبر ما حال هذا العذاب "وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين " لم نظلمهم أرسلنا رسل وأنبياء وارسلنا شرائع وقلنا هذا يجوز وهذا لايجوز وهذا حلال وهذا حرام وهذا واجب وهذا لاتعمله ومن منا لايعرف الحكم الشرعي وكلنا نعرف هذا حرام وهذا حلال اذن لااحد ظلمنا ونحن زلمنا انفسنا حينما ارتكبنا المعصية واعتدينا على الحرمات واسانا إلى انفسنا بالعتدي على الله سبحانه وتعالى هذه على غرار ماورد في سورة الصف " ومن اظلم ممن افترى على الله الكذب " هذا هو من يكذب الله ويخالف الله من اظلم منه هذا اشد ظالم الانسان الذي يعتدي ويظلم نفسه بمعصية الله سبحانه وتعالى فالظلم مردود عغلينا "ونادوا يامالك ": مالك كما تعرفون خازن النار ، بالنار في هذا العذاب الشديد يصيحون لخازن النار الملك المعني بالعذاي ، يامالك قد يقول شخص لماذا لايقولون ياالله ويوجهون خطابهم إلى الله سبحانه وتعالى ويطلبون من الله لماذا يطلبون من مالك .

(( ايات الله تدل على ان بين الظالمين والمجرمين حجاب يحجبهم عن النور الالهي والرحمة الالهية ))

 بعض المفسرين هنا يقولون باعتبار ان مالك هو الملك المقرب إلى الله وقريب منهم يستطيعون ان يتكلمون معه لينقل إلى الله بزعمهم ، البعض الاخر من المفسرين يقولون هؤلاء محجوبون عن الله وهم في العذاب ولايستطيعون ان يخاطبون الله كما نفعل نحن وتدلل الآية ال  15  من سورة المطففين "كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " حجاب وموانع تمنعهم من مخاطبة الله سبحانه وتعالى لذلك يخاطبون مالك لينقل حديثم إلى الله وطبعا الله مطلع ولكن الخطاب لمالك " قالوا ونادوا يامالك : ياخازن النار "ليقضي علينا ربك وصل لله وقل له ليقتلنا وننتهي ، الله اكبر ماهذا العذاب ترون احيانا يواجه مشاكل في الحياة وتنغلق الأبواب بوجهه من اين يدور تاتي اليه عوجه ويصل إلى لحظة يتمنى الموت ، مريض في مرض شديد بلا علاج وحل ويصل إلى لحظة ومرحلة ويرفع يده يقول له الهي خذ عمري وانتهي مني وخذ عمري وخلصني هكذا يقول ، فهؤلاء تصل اليهم إلى درجة يرون انها لاتطاق يامالك قل لرب العالمين ليأخذ حياتنا ويقضي علينا لنرتاح ، "ليقضي علينا ربك ": لماذا ؟ليرتاحوا لان الحياة أصبحت غير ممكنة ولاتطاق يقول لهم مالك " قال انكم ماكثون " انتم باقون وليس هناك راحة وليس هناك موت وبالدنيا ترتاح بالموت انت اتيت للاخرة وهنا خلود ، "قال انكم ماكثون "سيطول بكم المقام وعذاب مستمر ومستدام ولاحل لهذه القضية قضيتكم ، في بعض الروايات يقال هؤلاء يستغيثون يقولون يا مالك يا مالك قل لرب العالمين ليقض علينا وننتهي،  لاياتي جواب كما في  سجين يصيح بالسجان ويدق الباب ولاياتي ويقول عندي مشكلة لاياتي هذا هو الانتظار ويقال مالك ويصيحون باستمرار لمدة ،  في رواية اربعين سنة ، في رواية مئة سنة ، في رواية ألف سنة ، هذه الاربعين سنة او المئة والالف سنة أي سنة ؟ هذه سنةالاخرة وليست سنة الدنيا لان حسابها يختلف كما تشير الاية ال 5 من سورة السجدة " في يوم " اليوم الواحد في الآخرة " كان مقداره ألف سنة مما تعدون "اليوم الواحد في الاخرة يعادل الف سنة بالدنيا ، ومالك لايجيبوهم أربعين سنة واليوم الواحد يعادل الف سنة بالدنيا من منكم يعرف رياضيات ليحسبهم 365 يوما في الف  ويضربها بمئة والف ليخرج الحساب كم مليون سنة على الشحن ليجيبهم مالك ويقول لهم اسكتوا واجلسوا بمكانكم " قال انكم ماكثون " لاتتكلمون انتم خالدون بالنار ، الله يقضي عليكم لترتاحوا اين ترتاحوا ولاتنتهي من يدي انا ملك العذاب ، لااله الا الله ، تصور هذه الحالة صعب ارقام لاتاتي بالحساب ، ما حال هؤلاء المجرمين يوم القيامة , يا انسان مادام خط الرجعة امامك والفرصة عندك ان تسير على خط الطاعة هذه هي اللحظة في شهر رمضان ، في شهر ضيافة الله سبحانه وتعالى ان نستفيد من هذه الفرصة ونتوب إلى الله ، "لقد جئناكم بالحق ": هنا الشاهد "لقد جئناكم بالحق" ولكن اكثركم للحق كارهون " انتم ظلمتم انفسكم عندما اصبحتم ظلمة ومن اثاره للحق كارهون ولاتريدون الحق ولاتسمعون له ، لماذا تخطأ اليس هذا حرام ؟ نعم لماذا تعمله لااعلم نفسي تضعف ولااستطيع مسك نفسي عن الحرام اليست هذه لقطة محرمة لماذا تراها اليس هذا كلام محرم وكذب وغيبة لماذا تنطق بها؟ هذا اليس مكان محرم لماذا تذهب اليه، يجيبك ويقول لك نعم محرم ، وعندما يرتكب المعصية ويصبح عنده من جديد ندامة ويبكي على حالة ويوم الثاني يرتكب معصية مرة اخرى ، ماهذا ضعف الارادة عندما ترى انه خطأ لماذا تقوم به ومادام هو خطأ ، ياقل لهم يوم القيامة لقد جئناكم بالحق واريناكم وقلنا لكم وارسلتنا انبياء واوصياء وائمة وارسلنا علماء وارسلنا فقهاء وارسلنا واعظين وقالوا لكم اتعلم ام لا ، تعلم اذن قلنا لكم والحق بين ايديكم " ولقد جئناكم بالحق ولكن اكثركم للحق كارهون "الله اكبر  "ام ابرموا "فرحانين يضعون خطط وكيف يقتلون رسول الله (ص) وكيف ينقضون على العقيدة والإسلام ، بيت الله يسموه بيت الرافضة ويتقربون إلى الله بقتل الناس ويفجر الناس يوم الجمعة والناس متوجهون لله سبحانه وتعالى الله اكبر ماهذا القلوب القاسية الايرون من اين اتوا هؤلاء ؟ يا اسلام هؤلاء يؤمنون به باي عقيدة يؤمنون ؟ علي ( عليه السلام ) يقول "الانسان :  البشر اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق " : بشر حتى لو اختلف معك في العقيدة بوذي وهندوسي وملحد ، بشر هناك حقوق انسان كونه بشر ، وهناك حقوق ايمانية ، انظر تعاون هؤلاء "ام ابرموا امرا " خططوا مكائد ارادوا ان ينقضوا على رسول الله(ص) وارادوا ان يسيئوا الى الإسلام وأرادوا ان يضعفوا الرسالة الإسلامية وعقيدة الناس وأثاروا الشبهات وتآمروا ، كما يحدثنا القران الكريم في آية أخرى نفس المضمون في سورة الأنفال الآية 30 " واذا يمكروا  بك الذين كفروا " كادوا بك وأرادوا ان يقتلوك مشركين مكة يا رسول الله  وتآمروا عليك ، ماذا ارادوا   ؟ ليثبتوك " حتى يحبسوك ويوثقوك بالسلاسل ، "اويقتلوك او يخرجوك " يعني من مكة "ويمكرون ويمكر الله " يعتقدون انهم وضعوا خطط هذا هنا وغرفة عمليات وقيادات داعش خططوا والذي ورائهم ومن ساعدهم ومن ساعدهم من سلحهم وأغمض عينه عنهم وسهل وصول هذه الوحوش المفترسة البشرية من كل العالم لهم هم يعتقدون خططوا وكل شيء سائر تمام ؟ كلا ،" ويمكرون ويمكر الله " وحينما يتقابل مكر الإنسان الضعيف مقابل مكر الله الغني القدير ايهما ينجح في هذه المعركة " والله خير الماكرين " الله يخطط نعمة ما يتدبر الأمور "فيرد كيدهم إلى نحورهم ولايحيق المكر السيء الا بأهله "هم عندهم تكنولوجيا وناس مغرر بهم وعندهم تخطيط عالي وتدريب عالي ودول مهمة تقف ورائهم كل شيء انتهى هذه حسابات مادية ولكن مكر الله أين ، لم يدخلوها بالحساب ، جاؤوا ووصلوا على أسوار بغداد وكل خططهم 3 أشهر يدخلون بغداد وهذا حساب مادي بالماديات صحيح يستطيعون ولكن ان يكون هناك مرجع اعلى يصدر فتوى فيهب الشباب بمئات الألوف ويحملوا السلاح ويغيرون كل التوازنات هذا لم يحسبوا له حساب ولم يدخل في حساباتهم ولا يعرفون به ماهي هذه القصة من اين اتوا هؤلاء الملعب كله خربوه والتوازنات لخبطوها ، في كل زمان تتكرر هذه الحالة لا هم يتوبون ويعقلون ولا أهل الحق يخسرون وينكسرون ويرضخون " ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا وتلك الأيام نداولها بين الناس " نفس القصة ، كما في "باب الحارة "  أيام زمان عوائل وكذا وبيوت انا أحيانا ادخل للبيت أقول هذه باب الحارة يقولون هذه غيرها نفس البيوت والوجوه وأربع مسلسلات عملوا كل مسلسلة اسم نفس الفكرة قصة الحياة هي هي ، الذي له مزاج  يقرا قصة الحياة ل ( ودورانت) والموسوعة الكاملة لتاريخ البشرية يرى نفس السيناريو وهو واحد اللاعبين يختلفون ، مكان وزمان ولاعبين يختلفون فقط وهنا الظالم اسمه فرعون وهنا اسمه نمرودوهنا اسمه صدام وهنا اسمه فلان ، ظالم ومظلوم وعمن هو على حق ومن هو على باطل وهذه المعركة هي تعيد نفسها في كل مكان وزمان والنتائج هي نفسها  لا اهل الحق يبطلون ويرضخون ولا أهل الباطل يعودون إلى رشدهم وكل مرة تأتي فرصة يعتقدون انتهى وينكسر ويكبوا  ويأتي الثاني وهكذا القضية مستمرة ، "ام يحسبون انا لانسمع سرهم ونجواهم ": يعتقدون انا لانسمع ولانعرف سرهم ونجواهم ، ما الفرق بين السر والنجوى ، السر اذا كان الانسان يحدث نفسه والفكرة ببالك ولاتقول لأحد، او تخبر بها أناس شديد الرقابة لك ومحرم اسراك تسرهم والنجوى الهمس بالإذن للقريب والبعيد اذا همست في اذن احدهم أقول لك ولا تقول لاحد , هذا يعني نجوى ، ( يبشبشون )  بينهم ويشاورون بعضهم ويضعون ساعة الصفر يعتقدون الله لا يعلم بها وتفكرون وتخططون في الغرف المظلمة وتعتقدون ان الله لايعلم بها، في سورة غافر الآية 19 "يعلم خائنة الاعين "نظرة حرام كيف تنظر ولا احد رآك الله يعلم بها ، نظرة خيانة وحرام "يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور " : فكرة تأتي ببالك ومناجاة مع البعض الله يعلم بها كلها، "ام يحسبون انا لانسمع سرهم ونجواهم "يخططون ويعتقدون انا لا نعلم كلا نعلم جيدا بها، ونعرف كل هذه الامور " بلى ورسلنا لديهم يكتبون " وعندنا ملائكة يكتبون أي شيء ، في زماننا بجيبك كما يقال أجهزة الموبايل تعتبر لاقطة متحركة لكل ماتقول وما تتكلم يسجل عليك ووضعوا لك كاميرا لتصور بها لكن هذه الكاميرا يشغلوها لهم وانت جالس بالبيت يروك ومن معك والكاميرا تعمل لهم طبعا ليس لكل الناس بل فقط الذين يريدون مراقبتهم وكان تلفونك ومن الاف الكيلومترات يراك وماذا تفعل من معك ، صوتك قريب منهم وكل شيء بالتلفون الذي تشتريه بنقودك وفرح به انت جلبتهم وأجلستهم معك أي رسالة ترسل وماذا حدث واين ذهبت وماذا سمعت وكلها بهذا التلفون واذا كان الإنسان بتكنولوجيا بسيطة يستطيع معرفة كل هذه الحقائق عن كل الناس والدنيا ،إذن  الله ما هي قدراته ؟ هل نستطيع تصور ذلك ، فرحانين سرهم ونجواهم ويوشوشون بينهم ويهمسون في اذن بعضهم ويضعون مخططات ويعتقدون انها محكمة ولا يعلم بها احد، الله يعلم بها وهذا عذابهم .

اذن هذا هو الاثر السابع عدم القبول بالحق وعدم الرضوخ إلى الحق .

الاثر الثامن / الخسران "

خسران ، الظالم دائما يشعر بالخسران والهزيمة نتيجته خسارة وليس هناك ربح لظالم ابدا، لاحظوا هذه الاية الشريفة من سورة الاسراء الاية 82 " وننزل من القران ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين "كم لطيفة هذه الاية الشريفة ، "ننزل"نحن الله ينزل ، "من القران "في كتاب الله ، "ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين " : البعض منا ليس له مزاج يقرا القران وباله في مكان اخر ، اذا يتلى القران يتلهى بعمل اخر وياتي شهر رمضان ربيع القران يخرج الشهر ويخرج ختمة قران لايختم ، يعني باليوم كله جزء واحد لايقرا، لكن في جلسة للكلام اربع ساعات ، اه يجب ان الحق السحور انتهى الوقت كيف دخل الليل وخرج لايعرف , قصص ليس مشكلة وقران ربع ساعة تصبح خمس ساعات ، ثقيلة ،" شفاء ورحمة للمؤمنين " الله هكذا يقول وهو الصادق ، شفاء : من الامراض ، ومن العيوب والنواقص التي قد تشوب الانسان ، الانسان يشفى من عيب من نقص مريض يشفى اليس هكذا فدائما الشفاء دليل على ازاحة وازالة شيء سلبي عنده مرض يشافيه الله وعنده عقد الله يشافيه، شفاء ، من الامراض ، وطبعا المرض الروحي ، وهناك مرض فكري وعقيدة منحرفة وهناك مرض اخلاقي وسلوك منحرف والعياذ بالله، سلوك خاطيء تعلم عليه, لوذ بالقران الله يجعل فيه الشفاء وتتخلص من هذا المرض ،  كالمعصية وتجاوز واعتداء وهناك من لايستطيع الا ان يكذب وكل كلمتين بنصفهن كذبة واذا لم يكذب لايرتاح ، هذا مرض ماهو الحل ؟ القران شفاء يشافيك، ثم بعد ذلك بعد ان ازحت الامراض الروحية والاخلاقية تاتي "ورحمة للمؤمنين " التخلق باخلاق الله ، زلت الامراض وزلت المخالفات الان تاتي ، رحمة أي تصعد وتتكامل وتتخلق باخلاق الله، سبحانه وتعالى ، في علم الأخلاق يقال المرحلة الاولى التي يقوم بها الانسان "تخلية" يعني يخلي نفسه من الذنوب والمعاصي والمخالفات ، ثم الخطوة الثانية "تحلية " هذا القلب النظيف يحليه ويجمله ، كالبيت القذر ، اول شيء تنظفه وتخرج الاوساخ ثم بعد ذلك تصبغه وتؤثثه وتسكن فيه ، تخلية : شفاء ، تحلية : ورحمة للمؤمنين ، انظر الاية الشريفة ما اجملها ، الاية تقول " وننزل من القران "البعض قال لايجوز ان نقول من القران من التبعيض يعني بعض القران شفاء ورحمة ؟ وبعض القران ليس شفاء ليس هكذا فيجب ان نقول من : بيانية ، وننزل بيان ماهو ؟ القران الذي هو شفاء ورحمة ، البعض الاخر قال لا ، من تبعيض ولكن الله يقول ننزل :فعل مضارع ، انتم الشباب من درس اللغة العربية بمعنى الاستمرار القران لم ينزل لحظة واحدة فيه نزول دفعي في ليلة القدر "انا انزلناه في ليلة القدر " حقية القران وثم كآيات نزلت خلال 23 سنة نزول تدريجي "تنزيل " فلذلك القران يقول " وننزل يعني بشكل مستمر اليوم نزلت ايتين وبعد اسبوع نزلت 3 ايات وخلال 23 نزلت الايات بشكل متدرج فهذا الذي نزل الان شفاء ورحمة وهو جزء من القران ، بالمرة الثانية عندما تنزل اربع آيات ايضا من القران ايضا شفاء ورحمة فهو تبعيض ولكن لايعني ان جزء القران ليس شفاء فكل ايات القران هي شفاء ورحمة للمؤمنين ، هنا الشاهد ":

(( الظلمة يستخدمون ايات الله بشكل يزيد من انحرافهم لانهم لايريدون تنوير نفوسهم باياته ))

"ولايزيد الظالمين الا خسارا " : الظالمين هذا القران لايزيدهم الا خسارا الا خسران ، عجيب ، قران الذي هو شفاء ورحمة للمؤمنين ، ليس فقط خسارة بل يزيد خسارة للظالمين كم هو خسران يزيده اكثر ، قد واحد يستغرب معقول واحد يقرا قران يزيده خسران ويزيده ضلال على الاقل يبقى بمكانه لماذا يزيده هذا كيف ؟ الظالم اذا قرا القران يزيده خسارة وخسرانا ، لماذا ؟ ما السبب ؟ السبب واضح ان الظالم فطرته فطره غير نظيفة وتلوثت الفطرة يجنح إلى الظلم والى النفاق والكفر والانحراف مريض والقران علاج لمن يؤمن بانه علاج  ويتلقى ايات الله ويستفيد منها اما الظالم والمنحرف فلا يقرا القران ليستفيد بل ليشكل ويجد ثغرة وكيف يسخر ويستهزيء ، فيصبح المردود عكسي اعطيك مثال بسيط لتعرف المقصود مثلا طعام لذيذ مقوي وجيد واكل لذيذ واعطيه لعالم من العلماء ليتقوى به ماذا ينتج الطعام ؟ ينتج فكر ونظريات وينتج حلول ، لان العالم هذه الطاقة يفعل بها ويستفيد منها في علمه فينتج علم بالطعام اللذيذ واعطيها لمجاهد في سبيل الله ليتقوى وتتحول إلى جهاد وتصدي ومقاتلة للاعداء وانتصارات في ارض المعارك ، اعطيها للمنافق واعطيها للمنحرف واعطيها للظالم هذه الوجبة الغذائية فتتحول وتنتج مزيد من الظلم ومزيد من العدوان ويتقوى حتى يندفع في اتجاهاته الخاطئة ، فاذن المشكلة ليست بالطعام لانه موجود ، المشكلة في كيفية توظيف هذا الطعام والاستفادة منه والعالم يوظفه توظيف علمي والمجاهد يوظفه توظيف عسكري والمنافق يوظفه في مزيد من الشوشرة والشبهات والتشكيكات واثارة المجتمع و( راس براس)  وكل مايكون اقوى كل مايكون يفتك ويسيء اكثر والقران غذاء روحي , والانسان عندما يستعمله شفاء ورحمة ، والظالم عندما يغذى هذا الغذاء يبحث عن ثغرات وزلات فيزداد انحرافا بهذا القران وبتلاوته لكتاب الله، اذن حتى يكون  القران شفاء ورحمة يجب ان تكون النفوس مهيئة والنفوس تتهيا لذلك ، حتى نستطيع ان نتلقى والمشكلة ليست بالقران لانه قران وهو عطاء ونور ، لكن انا قلبي يستوى بهذا النور ويتنور ؟ ام "فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله " ام ان قلبي قاسي والنور لااتلقاه ، هذه مثل الذبذبات الصوتية الموجودة في هذا الفضاء فيالقاعة التي نجلس بها مليئة بالذبذبات الصوتية هل تسمعون منها شيء لاتسمعون لان اذنك لاتستطيع ان تتلقى واجلب راديو وافتحه ستسمع اذاعات مختلفة ، وتسمع العشرات من الاذاعات المختلفة ، هذا المذياع يخلقها ؟ كلا ، بل يلتقطها لأنها موجوده بالهواء واذني واذنك لاتسمعها وغير قادر على التقاطها، الراديو يستطيع ان يلتقط هذه الذبذبات ويحولها إلى صوت مسموع ، بالفلسفة يقولون ان المشكلة ليست في فاعلية الفاعل القران مؤثر ومعطاء كالشمس واضحة وموجودة لكن هل انت لديك شباك بالقاعة اذا لم تكن تملك ليل نهار تراها ظلمة اذا انت لاتملك شباك لو كنت تملك شباك وعليها ستائر بالنهار تراها ظلمة وليس لان الشمس غير موجودة لان قاعتك لاتستطيع ان تستقبل الشمس ، فالقلوب هل تستطيع ان تاخذ هذا النور الالهي في القران ، الشفاء والرحمة موجود لكن انا يجب ان اكون مستعد ومتهيء ان اتلقى واستقبل هذا النور وهذا الضياء ليتحول إلى رحمة والى شفاء .

اذن القران كتاب هداية ، ولكنه يهدي من يبحث عن الحقيقة ، يهدي من يريد ان يكتشف الحقيقة ، يهدي من يريد الصلاح والهداية، الذي لايريد طبعا هذا القران لايخدم في هذا الامر , وللحديث صلة سنتحدث في تكملة هذا الموضوع الشيق والمهم ، في الليالي القادمة باذن الله واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .