بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيدنا ونبينا سيد  الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين، السادة الافاضل، الاخوة الاكارم، الاخوات الفاضلات ،تقبل الله اعمالكم وصيامكم وقيامكم في هذا الشهر الفضيل ونسال الله تعالى ان يتقبل منكم صالح الاعمال .

 

    ابارك لكم هذه الليلة المباركة ذكرى ولادة امامنا وسيدنا الامام المجتبى الحسن بن علي (ع) وهو الابن البكر لمولاتنا وسيدتنا فاطمة الزهراء (ع) . كان العرب في الجاهلية يعتمدون مبدأ ان ذرياتهم  انما تاتي من ابنائهم الذكور " بنونا بنوا ابنائنا وبناتنا بنوهن ابناء الرجال الاباعد " اذا كانت سنة العرب ان تستمر الذرية من خلال الابناء فأنت يا رسول الله جعلنا لك مكرمة ومنقبة وتميز تستمر ذريتك من خلال بنتك الزهراء فاطمة " انا اعطيناك الكوثر ..ان شانئك هو الابتر " ابتر ليس عنده اولاد الله انزل قرآنه " انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شانئك هو الابتر " اين آل ابي سفيان ، انقرضوا انتهوا، وذرية رسول الله يملئون العالم في اوطاننا العربية في جنوب شرق آسيا ، في اندونيسيا مليون سيد ، في الهند والباكستان تجد ذرية رسول الله، اول تشكيل لهذا الوعد الالهي كان الحسن (ع) فكانت ولادته بشارة عظيمة لرسول الله ولعامة المسلمين وتدخلت السماء في ابسط التفاصيل والأمور ، اول ما يولد المرء ان يسموه ، لاحظوا هذا الرواية الجميلة في هذا الاطار يقول لما ولدت فاطمة قالت لعلي سمه فقال (ع) ما كنت لأسبق باسمه رسول الله (ص) لاحظوا ادب امير المؤمنين فلما جاء رسول الله مهنئا قال لعلي هل سميته فقال علي (ع) ما كنت لأسبقك باسمه فقال (ص) ما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ، لاحظوا ادب رسول الله (ص) فأوحى الله تبارك وتعالى الى جبرائيل انه قد ولد لمحمد ابن، لاحظوا الشهادة من الله فاهبط واقرأه السلام وهنئه لمولوده وابنه وقل له " ان عليا منك بمنزلة هارون من موسى " هارون (ع) كان اخا وعضدا لموسى وعلي اخوك وعضدك فسمه باسم ابن هارون فهبط جبرائيل (ع) فهنئه ثم قال ان الله عز وجل ان يامرك ان تسميه باسم ابن هارون فقال (ص) وما اسم ابن هارون فقال جبرائيل اسمه شبر، شبر لغات عبرية وليست عربية قال (ص) لساني عربي قال سمه الحسن، شبر وشبير وأبناء رسول الله الحسن والحسين فسماه الحسن ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، العرب لم تكن تعرف اسم الحسن والله تعالى اول من سمى الحسن لابن رسول الله، رسول الله بنفسه قام بشؤون الحسن (ع) ومنها العقيقة ومع الاسف بدأت تخف هذه الظاهرة وهي ظاهرة اسلامية حينما يعق الانسان لوليد يذبح ذبيحة لهذا الوليد ويطعم الناس الله تعالى يدفع البلاء عن الولد .

في الكافي الكليني الجزء السادس الشريف قال عق رسول الله (ص) عن الحسن (ع)، عق يعني ذبح ذبيحة بيده وقال باسم الله عقيقة عن الحسن وقال اللهم عظمها بعظمه ولحمها بلحمه " تدفع البلاء " ودمها بدمه وشعرها بشعره اللهم اجعلها وقاء لمحمد وآله " يلقب الامام الحسن (ع) بألقاب عديدة منها التقي الولي السبط السيد الطيب كلها القاب للحسن ، يلقب سيد شباب اهل الجنة وقرة عين البتول ويلقب كريم اهل البيت كان الكرم والسخاء سمة من سماته .

كان لرسول الله (ص) يتعامل مع الحسن ومن بعده الامام الحسين (ع) تعامل خاص غير مألوف ، ماذا يعني ان يقبل الانسان ابنه ، كان يتباهى العرب انهم لا يقبلون ابنائهم طيلة عشرات السنين من حياتهم ، في تلك الاجواء التي كان فيها الناس لا يهتمون بالطفولة ولا يرعون الاطفال كان رسول الله (ص) يقبل ابنائه ويحملهم وفي المسجد كان رسول الله ينزل الى السجود ويأتي الحسن وهو طفل صغير ويصعد على كتف رسول الله والرسول يتأخر في السجود حتى لا يضايق الحسن حتى ينزل ، رسول الله على المنبر واقف يلقي خطبة وإذا بالحسن والحسين يأتيان فيقطع رسول الله (ص) خطبته  ينزل ويذهب الى الباب ويرفع الحسن والحسين ويعود الى المنبر ويعاود الخطبة ..
 

اسباب الاهتمام العلني المتميز لرسول الله (ص) بالحسن والحسين (ع)

أولا / لعل اسباب هذا التصرف هو التعبير عن هذه الحالة العاطفية والعلقة هؤلاء ليسوا اطفال عاديين هؤلاء سيتركوا بصماتهم في مسار البشرية فكانت هناك علاقة خاصة .

ثانيا / من جانب آخر لعل جزء من هذه العلاقة الظاهرية امام الناس كانت لكسر هذه السنن الباطلة وخلق واقع جديد .  مشكلتنا ان الطفل نسميه جاهل ، لماذا جاهل ، نتعامل معه بكلمات قاسية أي مكان محترم او اجتماع او جلسة لا يمكن ان يحضر الطفل وإذا حضر وأراد ان يتكلم يلجم فيتربى خائف معشعش الخوف في نفسه ، مشكلتنا في عدم السماح لأطفالنا ان يعيشوا ، لم نعطهم عزة ولا كرامة ، لا زلت اتذكر حينما كنت طفل صغير اذهب مع والدي الى مجلس الامام الشهيد محمد باقر الصدر (قدس) كان استاذه وكثير التردد عليه حينما ادخل الى الغرفة وفيها افاضل وعلماء لا اتذكر ولا مرة دخلت الى هذه الغرفة الا والشهيد الصدر يخصني بسلام وتحية ويتحرك قليلا ، وهكذا رأيت ذلك في الامام الخميني هذا المرجع العظيم ايضا هذه كانت من سماته يهتم حتى بالطفل ، نحن في مجتمعنا نحتاج الى هذه القضية وهذا الاهتمام ، لعل رسول الله (ص) جزء من هذا السلوك كان يريد ان يكسر حواجز ويسن سنن جديدة ويعلم الناس كيف يتعاملوا مع ابنائهم .

ثالثا / اراد رسول الله (ص) ان يوجد العلقة بين الحسن والحسين وبين الامة ، توظيف الجانب العاطفي في تسويق المشروع الرسالي ، كيف نستنفر العواطف من اجل ترسيخ العقيدة الصحيحة  ، كل هذه المفاهيم قد يطرحها القرآن تحت عنوان الولاء " انما وليكم الله ورسوله الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " " قل لا استلكم عليه اجرا الا المودة في القربى " مودة محبة لأهل البيت الولاء لأهل البيت الارتباط بأهل البيت (ع) ولذلك ترى المظلومية كم لها من دور في ترسيخ ولاية اهل البيت على طول التاريخ مظلومية امير المؤمنين مظلومية الزهراء فاطمة والحسن والحسين مظلومية رسول الله (ص) ، استخدمت المظلومية وما يتبعها من شعائر وممارسات لتعميق هذه العلقة بين الامة وبين رسول الله وأهل بيته الكرام (ص) البعض لا يعرفون هذا العمق يقولون هؤلاء اناس بكائون عندهم عقد نفسية تاريخيا ظلموا فيبكون حتى يخففون من عقدهم ناس كآبة ، لا يعرفون ان اكثر الناس حيوية اتباع اهل البيت ، هذه الدمعة ليست ناتجة من عقد ولا من كآبة بالعكس هذه دمعة ناتجة من عنفوان ومن بصيرة ومن رؤية عميقة ومن فهم دقيق لمنزلة رسول الله واهل بيته الكرام فهؤلاء يتعاطفون وجدانيا وفكريا وعقليا من خلال هذه الدمعة هذه دمعة زيت من اجل ان تزيدهم توهج واندفاع وحماس للارتباط باهل البيت ومشروعهم .

الظروف السياسية والاجتماعية في عهد الامام الحسن (ع)

    جانب آخر يرتبط بطبيعة الظروف السياسية والاجتماعية التي مر بها الامام المجتبى (ع) حقيقة حينما تدرس تلك الظروف يشعر بالدهشة ان الامام الحسن كيف استطاع في تلك الظروف ان يعبأ الامة ويحقق هذه الانجازات التي تركها في فترة قصيرة استمرت عشر سنوات وبضعة اشهر.

** لاحظوا الحالة التي كانت في ذلك الوقت حروب عديد دخلها وخاضها علي (ع) في الجمل والنهروان وصفين حروب طاحنة اخذت الكثير من الجهد والأنفس والشباب اناس متعبين من الحروب كانوا ، وذلك بعد ان تصدى الامام الحسن للإمامة بعد ابيه علي (ع) .

** ايضا كان هناك انكسار معنوي يمكن في زماننا حينما انهارت الموصل وحصل انكسار في الجيش وهذا الانكسار يمتد كقطع الدومينو ، في الموصل حصل انكسار مهما كان السبب ولكن في صلاح الدين وديالى وذي قار وبغداد لماذا هذا الانكسار ! انكسار يمتد ، حالة الخوف والرعب من جيش الشام ، ان جيش السام يأتي يقتل ويذبح ، سبحان الله داعش اليوم تأتينا من الشام ايضا .

** المؤامرات الكثيرة والشبهات والصراعات اتهامات مانشيتات كاذبة والمجتمع نتيجة الانكسار والرعب مهيأ لان يتقبل مع أي اشاعات ويتعامل معها على انها امر متحقق .

** الفساد المالي والارتشاء في المؤسسة العسكرية ، بمن قاتل الامام الحسن اتى بالنخبة 21 الف مقاتل في المقدمة ووضع عليهم عبيدا لله بن العباس بن عمه وشخص متلوع من جيش معاوية لان بسر بن ارطاة وهو قائد جيش معاوية الذي ذهب الى اليمن في يوم كان ابي عبيدا لله بن العباس هو الحاكم في اليمن من قبل علي (ع) وذهب بسر الى منزل عبيدا لله الذي لم يكون موجودا وقام بسر بذبح اطفال عبيدا لله الاثنين امام امهم وجنّن ورجع عبيدا لله ورأى الاطفال مذبوحين والزوجة مجنونة ، عنده ثارات وابن عم الامام الحسن ولم يكن شخصا عاديا وبينهم مبدأ مشترك ومشروع واذا به بمليون درهم يشترى من قبل معاوية !  تصوروا اذا قائد في مقدمة الجيش وابن عم الامام اشترى بهذا المبلغ فماذا تتوقع من الاخرين واستمرت الاشكاليات أمام الحسن (ع).

الجبهات التي انفتحت امام الامام الحسن (ع)  ..

الجبهة الاولى / جيش معاوية وهو جيش جرار له ماكنة اعلامية ضخمة عنده اموال وجهاز وأدوات تتحرك للوصول الى بيت الامام الحسن وحتى زوجة الامام جعدة بنت الاشعث حتى تسم الامام وكذلك وصوله الى القائد بن عباس ويشتريه ، و عنده صلات وعلاقات وخيوط مع مختلف العشائر والقبائل ، هذه جبهة كبيرة كانت جبهة جيش معاوية.

الجبهة الثانية / جبهة المنافقين المتلونين اصحاب المصالح من يبحث عن القوي ويبحث عن البورصة اين ، ليس عندهم رادع وهذه جبهة عريضة .

الجبهة الثالثة / جبهة المحكّمة وهؤلاء جماعة ابي موسى الاشعري وهؤلاء يمتازون بطول صلاتهم وعبادتهم ولكن لا يأخذون من الاسلام الا رسمه الا شكله حالة قشرية ، لم يفهم الاسلام ولا المشروع ولا الابعاد يجمد على حكاية ولا ينفتح على المتغيرات والواقع ، علي يدعو للمبارزة وقم انت يا ابا موسى الاشعري وأدعو الناس للوقوف مع امير المؤمنين ولكن قام وقال يا مسلمين سمعت عن حبيبي رسول الله انه ستأتي على هذه الامة فتن الجالس فيها خير من القائم والقاعد خير من الماشي وهذا علي خارج للحرب ، من البداية هبط عزائمهم وجعل الناس يميلون للجلوس مع زوجاتهم ! مما اضطر علي (ع) ان يرسل الحسن المجتبى لتعبئة الناس ، أي دين هذا وأي رؤية ! تحت هذه الغطاءات يثبطون الناس عن الخروج لقضايا واضحة فيها الغطاء الشرعي وفيها المرجعية تقول كلمتها ،  هذه جبهة عريضة كان الامام مبتلي بهم وكيف يتعامل معهم .

الجبهة الرابعة / جبهة الخوارج وكانوا هؤلاء اناس لا يعرفون المنطق وفاهمين الاسلام بطريقة معينة ومستعدين للعمل بكل شيء من اجل هذه العقيدة المنحرفة وداعش اليوم صورة من الخوارج ، من يسمع كلامهم كتاب الله ورواية عن رسول الله وحلال وحرام وجنة ونار ، قراءة عجيبة غريبة وهؤلاء امير المؤمنين ابتلى بهم وهؤلاء الخوارج اختلفوا مع امير المؤمنين بعد قضية التحكيم بشكل كبير  والامام قاتلهم في النهروان قتال شديد ولكنه قال لا تقاتلوا الخوارج من بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه ، جيش معاوية يعرفون بالضبط وهم يطلبون الباطل ، اما الخوارج فانهم فاهمين الامور خطأ ، لكن بعد ان يتفكك اتركه لانه يحمل عقيدة خاطئة .

الجبهة الخامسة / جبهة المسلمين الرأي العام معاوية الامكانات المادية والاعلامية كلها بيده والسلوك العام يتعمد كسر الامام المجتبى امام الامة فكيف للامام الحسن ان يحافظ على الامة وموقعه فيها حتى يستطيع ان يؤثر وهذه تحتاج الى اجراءات وسلوك وتعامل مع هذه الامة حتى تجعلها مشدودة لك ومؤمنة بك وهذه ايضا كانت جبهة عريضة و تتطلب في مواجهتها متطلبات كبيرة للحفاظ على وحدة الامة .

الجبهة السادسة / الجبهة الداخلية جماعته المؤمنين المخلصين الطيبين والذين ضاقوا صدرهم ولم يستطيعوا اتن يتفهموها كل هذه الاجراءات كيف هدنة ماذا هذا الكلام لا يستطيعون ان يستعبوا هذه الامور لذلك بعض من المحبين للإمام يقف امام الامام يقول له السلام عليك يا مذل المؤمنين ! الحياة التي فيها هدنة مع جيش معاوية لا نريدها، الموت لنا افضل يرفضون الهدنة ، هذه مشكلة كيف يوضح لجماعته هذه الامور، في زماننا هناك من يرتبط بالمصلحة العامة تتحدث وجماعتك لا يفهمون ضعف، هي لمصلحة العراق والكل يستفيد لا يفهمك ، فالجبهة الداخلية جبهة عريضة ومشكلة كبيرة يعاني منها الامام المجتبى .

كل جبهة من هذه الجبهات يراد لها حركة وجهد وتعبئة وناس والامام في هذه المعمعة ان يقاتل في كل هذه الجبهات وفي كل هذه الظروف الصعبة الامام يخرج بحصيلة في الهدنة ويضع شروط .. في البداية معاوية فرح بها ويوقع ولكن بعد ايام يرى معاوية ان شرعيته ذهبت بهذه الشرط، الامام قال انا لا اسميك امير المؤمنين، لا اطلق عليك بلفظة المؤمنين، هذه كتبت وتعني انا لا اعترف بشرعيتك ومعاوية رأى ان فيها مداليل  تنسف شرعية حكمه، ان تعطي المساعدات والتعويضات لكل من قتل في صفين تكرمهم ومعاوية حسبها قال كم مليون نعطيها ونخلص ولكن بعد ذلك حينما يدفع رواتب ويقول هؤلاء شهداء والشهيد مظلوم فمن قتله، وهذا اعتراف بشرعية امير المؤمنين وعدم شرعية كل المواقف التي فعلها معاوية، ويأتي معاوية الى الكوفة ويقول كل الشروط والمعاهدات مع الحسن تحت قدمي، كيف هذا، هذه اعطت صورة معينة للرجل في اذهان المسلمين آنذاك والى اليوم التاريخ كل المنصفين حينما يراجع يقف طويلا عند هذا الكلام كيف توقع وتلتزم ثم تقول هذه تحت قديم، اذا استطاع الامام ان يقاتل في كل هذه الجبهات بحكمة وسعة صدر بحلم بتخطيط دقيق لاستثمار الفرص واستنهاض الامكانات البشرية والمادية المتاحة وتهيئة الارضية ويعبأ الامة لتتعرف على الواقع لتصدي الامام الحسين في الخطوة اللاحقة . الامام الحسين (ع) في سنة 50 للهجرة والتي استشهد فيها الحسن اصبح الحسين اماما ولكن متى ثار الامام الحسين، ثار سنة 61 للهجرة، الامام الحسن ام المسلمين عشر سنوات والامام الحسين (ع) سار خلالها على نهج الامام الحسن (ع)، بعد وفاة معاوية وحينما جاء يزيد تهيأت الظروف للذهاب الى التكتيك الآخر تكتيك الثورة في ذلك الوقت لتحقيق النتائج الكبيرة وهذا ما يؤكد ان الامام الحسين سار في موقف الامام الحسن فتعامل تعامل الامام الحسن ولكن حينما تغير الظرف تعامل بطريقة مختلفة ، فسلام على امامنا يوم ولد ويوم ضحى وقدم ويوم رحل الى ربه شهيدا مظلوما ليؤسس لنا منهجا واضحا متكاملا في كيفية التعاطي مع  تحديات الامة ونسال الله تعالى ان يتقبل منكم هذا البرنامج والحضور والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .