بسم الله الرحمن الرحيم


يا ابناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق ...

هنا في العاصمة الحبيبة بغداد وفي المحافظات العراقية من الجنوب الى الشمال وفي دول العالم المختلفة حيث تحتشدون لأحياء ذكرى شهيد المحراب ...

اليوم في الاول من رجب وفي يوم الشهيد العراقي والذي يتزامن في هذا العام مع ذكرى استشهاد الامام الشهيد الصدر وذكرى سقوط الدكتاتورية نقف كما في كل عام وقفة العزة والكرامة، وقفة التحدي والتضحية، وقفة الشرف والانتصار ... وقفة الوفاء والعطاء .. نقف امام الله والتاريخ والشعب كي نجدد انتماءنا للمحراب وشهيده وللعراق وعزيزه ...

كم نحن اليوم بحاجة الى تلك القامات العالية والارواح المتألقة والحكيمة والصبورة ... اليوم نحن بحاجة لهم والعراق بحاجة لهم والأمة والوطن والمشروع بحاجة لهم ...

كم نحن اليوم بحاجة الى تلك الرؤية الواضحة والقلب الكبير الذي اتسع للعراق وشعبه، وكم نحن اليوم بحاجة الى تلك اليد التي تجمع ولا تفرق، وترتفع بالحق والدفاع عن هذا الشعب الصابر ولا تنكفأ ....

يا ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق ... أيها الحكيميون الاصلاء ... أيها العراقيون الشرفاء ..

لقد حملتم راية انتصبت ساريتها على الأجساد الطاهرة وتحننت بدماء الشهداء الزاكية ، وكانت راية عقيدة ووطن ومشروع ... وكنتم خير موالين ورفاقاً وأصحاباً صادقين ، تحملتم قساوة الزمن وجفوة القريب وعداوة البعيد ، فما ساومتم ولا تنازلتم ولا زايدتم ... وكنتم امة وسطاً في زمن الاصطفافات ، ومثلتم خط الاعتدال في زمن التطرف والمزايدات ... وحميتم الوطن بعقولكم النيرة وصدوركم المليئة بالأيمان ... لم تهزمكم الانتكاسات ، بل جعلتم منها محطات للمراجعة والتصحيح والانطلاق ، ولم تغركم الانتصارات بل حولتموها الى زخم لجمع كلمة اخوانكم وتصدرتم المشهد وقدمتم المثال ...

لقد حاربوكم بكل ما يملكون من مكر ودهاء ودافعتم عن مشروعكم بكل ما تملكون من صبر وايمان، أرادوا كسركم فانكسروا ، و ارادوا تحجيمكم فحوصروا ، وارادوا ان يزرعوا الفرقة بينكم فأينع تياركم زهورا جديدة واثمر نخيلكم جيلا حكيميا صادقا واعيا مخلصا، يمتلك عنفوان الشباب وحكمة الزمن وتراكم التجارب ...

يا أهلي وأحبتي وعشيرتي ...
اقولها اليوم لكم .... لقد قرة عين شهيد المحراب وعزيز العراق بكم واتمنى ان تكون روحهما الطاهرة حاضرة وسعيدة بمواقفكم ... لقد رفعتم رؤوسنا أيها الأحبة وجعلتم راية تياركم عالية فأصبحت دليلا ومنهجا تسر الناظرين ....

لقد قالها عمي وسيدي وقائدي شهيد المحراب قبل اثني عشر عاما ... اقبل اياديكم ... وانا اليوم اقولها وقلبي مليء بالفخر والاعتزاز والايمان بالله وبكم ...

اقبل اياديكم أيها الشرفاء ... لقد صبرتم ووفيتم وتحملتم كل الطعنات وتقاسمتم الرزق والحلم والإرادة ..

أنتم رصيدنا ورصيد هذا الوطن ... أنتم حماة وطن الانبياء والائمة ... بكم يحفظ العراق وبكم ينتصر وبكم ينمو وبكم يتوحد وبكم يتشافى ويتعافى وينهض من رقاده الطويل ...

أنتم ياقرة عيني وعين شهيد المحراب وعزيز العراق ... فقد انعم الله علينا بكم، فكنتم خير الاصحاب وخير الاخوة والاحباب ... واشكر الله تعالى ان رزقني هذه الصفوة المخلصة والمؤمنة بمشروع بناء الدولة العصرية العادلة ...

ايها الاحبة .... يا قرة عين الوطن ...

ان قدرنا ان نحمل الراية ونحمي الوطن ، ونحن نواجه التحديات الأصعب والأخطر الا وهي تحديات التضليل والتشويش ..

ان كل التحديات تهون وكل الصعاب تواجه وكل المخاطر تفكك الا تحدي الانقسام داخل البيت الواحد وتحدي التضليل وخلط الأوراق ... انَّ التحديات التي نواجهها اليوم بخطورة التحديات التي واجهناها في بداية سقوط الصنم ، حيث كانت الأوضاع تسير نحو المجهول ... واليوم هناك من يحاول ان يفجر البيت من الداخل بكلمات حق يراد بها باطل وان يسقط المنهج بذريعة الفشل ... انهم يحاولون ان يسترجعوا بالمكر والخداع ما لم يستطيعوا اخذه بالعدوان والإرهاب ...

اننا اليوم نتحمل مسؤولياتنا ولا نهادن او نجامل فيها .. وسنكمل المسيرة ونصل بكم ومعكم بالعراق الى بر الأمان بأذن الله تعالى ... فحاشا لله ان تذهب كل هذه الدماء الطاهرة سدى، وحاشا للوطن ان يترك أجساد أبنائه بالعراء، وحاشا للشعب ان لا يتعرف على خدامه والمدافعين عنه وحملة مشروعه ...

اليوم مهمتنا ان نحمي العراق ونعبر به الى بر الأمان وبعدها سيكون الحساب، وسيكون حسابا عسيرا لكل من غامر بدماء هذا الشعب وبدد ارزاقه وخان الأمانة ....

نقولها وليسمعها الجميع .... اليوم يوم العمل والصبر والتضحية والعض على الجراح، وغدا سيكون الحساب امام الله والشعب والتاريخ ... فأننا لسنا من المساومين ولن نغض ابصارنا على من انتهك حرمة هذا الشعب وهذا الوطن ولكننا نلبس الحكمة لباسا ونتعكز عليها حتى ينهض وطننا الجريح من كبوته وتتشافا جراحه ...

فلا يزايد عليكم المزايدون والمرجفون وأصحاب المشاريع المشبوهة ... فأنتم قادة التغيير وبناء الدولة العصرية العادلة وتحقيق الاصلاحات الجدية وحملة مشاعله وأنتم اول من نادى به وحذر من السير في طريق الشخصنة والنرجسية وسياسة التأزيم ...

انتم اول من قال انبارنا الصامدة فحوربتم واتهمتم وقالوا فيكم ما لم يقله الأعداء، واليوم شبابنا وفلذات اكبادنا وارواحنا يقاتلون ويستشهدون بهيت والفلوجة والرمادي !!...

انتم من قال ان قوة العراق بتنوعه ولن يكون هناك سيد وعبد في بلد امير المؤمنين وسيد العدالة والإنسانية !!ولنكن اخوة تحت راية الوطن ولم يستمع لكم البعض واتهموكم بانكم تجاملون على حساب القضية، واليوم انتم تاج الرأس وحماة المشروع ورجال القضية ...

انتم من قلتم لنحمي الحقوق والثروات ونوزع الصلاحيات والسلطات !!.. فهاجمكم البعض وخونكم واتهمكم بانكم دعاة انفصال !!!

وانتم رجال أبي صادق وأبناء الحكيم والمحراب وانتم من حميتم وحدة العراق منذ 40 عاما !!

نعم ، وليخبرهم التاريخ انكم حميتم وحدة العراق منذ امتزجت دماء ابائكم واخوتكم بصخور جبال كردستان كما امتزجت بمياه الاهوار ... واليوم اصبحوا يتبنون ذات المفاهيم ويشددون عليها !! وهذا هو الفرق بينهم وبينكم ، فانتم أصحاب مشروع وهم رجال مرحلة ...

أيها الاحبة ، يا ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق ...

من مثلكم حاور الجميع وتواصل مع الجميع وقدم التضحيات والحلول والمبادرات، ففي كل ازمة ومنعطف تغلق الأبواب وتبقى ابوابكم مفتوحة تستقبل الجميع لأنكم أصحاب حلول ورؤية ومشروع .... فتتغير الوجوه ولا تتغيرون وتتبدل التصورات ولا تتبدلون ويختلفون هم في ارائهم وتثبتون أنتم على مشروعكم ...

لقد سرنا وحيدين مع قلة من شركائنا وحلفائنا في طريق شائك وموحش ومؤلم ولكنه طريق الحق الذي نحفظ به الوطن ... وعاتبنا الأصدقاء وحاربنا الأعداء وشمت بنا المنافسون !!....

ولكننا كنا واثقين من رؤيتنا مقتنعين بمشروعنا وكانت ثقتنا بالله عالية واملنا بكم أيها الابطال كبيرا وراسخا .... حتى بدى وكأننا بقينا لوحدنا وقد دب الشك في قلوب بعضنا "هل اننا في المسار الصحيح"؟ وهل يعقل اننا على صح والاغلب على خطأ ؟ .. ولكننا لم نتراجع ولم يرجف لنا جفن وجاءت الأيام لنرى اننا ومن معنا كنا على حق وسقطت الكثير من الطروحات الخاطئة والسياسات الفاشلة وان هذه النعمة الكبرى ما كانت لتتحقق لولا توفيق الله وتسديده ولولا صبركم ودعمكم وثقتكم بنا ...

واليوم أيها الصادقون المخلصون الشجعان ... فان سراياكم البطلة تقاتل الإرهاب وتحقق الانتصارات وهي ملتزمة براية الوطن ومطيعة لتوجيهات المرجعية، فتقاتل بصمت وصبر وتنتصر بدعاء وحكمة وهي بعيدة كل البعد عن الصخب والضوضاء والبهرجة !!... فنحن لا نتاجر بدماء شهدائنا! ولا نتاجر بمواقفنا! ولا نتاجر بفتوى مراجعنا !.... وهذه هي ميزتكم وهذا هو تميزكم ...

وفي الوقت الذي يملئ رجال شهيد المحراب الجبهات ويسطرون أروع الانتصارات فان رجالاً آخرين من تيار شهيد المحراب يملئون قاعات المفاوضات فيقربون وجهات النظر ويطلقون المبادرات ويقدمون الحلول السياسية وينالون ثقة الشركاء والأصدقاء، فهناك شهادة وانتصار وهنا تألق وافتخار ....

فهذا هو تياركم وهذه هي رجالكم ونساؤكم وهذا هو منهجكم ومحرابكم وشهيدكم وعزيزكم ..... وهذا انا خادمكم وعماركم ...

أيها المخلصون، يا ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق ...

اليوم انتم تتصدرون مشروع الإصلاح الكبير، ولأنكم أصحاب مشروع ورؤية فأنكم وضعتم الحلول ورسمتم خارطة الطريق ، وقد ايدتها كل القوى السياسية .. وسنعمل بقوة مع الجميع على ان تتجاوز الحكومة ازمتها وان نصل الى تشكيلة وزارية تكون قادرة على قيادة العراق للسنتين المتبقيتين من عمر الحكومة بأذن الله تعالى، حيث ان الانتخابات القادمة ستكون مفصلية في تاريخ العراق وستحدد المسارات التي سنسير فيها للأعوام العشر القادمة ... وقبلها او معها ستكون انتخابات مجالس المحافظات ...

اننا في تيار شهيد المحراب قد بدأنا اليوم مرحلة جديدة ونوعية بأذن الله وستكون فيها الريادة والقيادة لهذا الجيل الشبابي المتألق ... وهم يعملون ويتقدمون الصفوف بدعم ومؤازرة اخوتهم من الرواد المخضرمين أصحاب الخبرة والتجربة والايمان والذين حملوا راية المشروع وضحوا من اجله ، ولكن هذه هي مسيرة الحياة حيث زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون وهنا تكمن قوة تيار شهيد المحراب في تثبيت هذا المسار التكاملي بين الجيلين ...

أيها الشباب الواعد والصاعد انه زمنكم وهذه التحديات تحدياتكم والمستقبل الذي تعملون من اجله مستقبلكم ومستقبل وطنكم وتياركم، فالهمة الهمة ، والمثابرة المثابرة ، والجدية الجدية ، والحماسة الحماسة ، فانكم خيرة شباب العراق والأمة ومنهجكم هو منهج صادق وحكيم وحكيمي ، وعقيدتكم صافية ونقية وعراقكم يستحق منكم كل قطرة عرق من جباهكم ، وكل دمعة حزن وفرح من عيونكم ، وكل آهات الم وصرخات تحدٍ من حناجركم ...

ان العراق امانة في أعناقكم وتياركم امانة في أعناقكم وروح شهيد المحراب وعزيز العراق ترفرف فوق رؤوسكم وتقبل جباهكم ... واني لأعرف انكم تواجهون الصعاب بأمل وابتسامة وتواجهون الضيق بصبر وثقة ... وانكم قد عملتم بجد وكفاح طوال السنين الخمس الماضية ولم يتبقَ بينكم وبين النصر المؤزر الا القليل بأذن الله تعالى ، فأعينوني عليه وعلى أنفسكم.....

وسيكون اخوكم وخادمكم معكم ، فما النصر الا صبر ساعة ، فلنمضي بهمة وعزيمة وحماسٍ وتحدي ولنكتب بأيدينا مستقبل العراق الذي حلمنا به وضحينا من اجله ، فان حب الوطن من الايمان ، وهذا عراق الانبياء والائمة وبوابة الأرض الى السماء وانتم أبناء الشهيد الخالد أبي صادق ، وأبناء استاذه الشهيد الخالد أبي جعفر ( الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر) ... لقد كانا في ريعان الشباب عندما اعلنا عن مشروعهما السياسي للامة ... وقد كان شهيد المحراب ينادي استاذه ((بسيدي)) ويعاهده على المضي معا وهو ابن مرجع الامة وزعيم الطائفة ، وقد كان الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر ينادي شهيد المحراب ب (( عضدي المفدى )) ... فأي رفقة واي عهد وتضحية ومسار سار فيه الشهيدان الخالدان ... وكيف تكاملت ادوارهما ، فقائدنا الشهيد السيد محمد باقر الصدر اول من رمى الطاغوت وقائدنا الشهيد السيد محمد باقر الحكيم اسقطه وحطم اصنامه ... وما بين الرمية الصدرية والانتصار الحكيمي كان هناك أروع قصص التضحية والفداء والتواصل والتكامل في المنهج والرؤية والمشروع ...

فكانا هما العنوان وهما حملة الراية وهما المشاعل التي تنير درب الثائرين .. وانه لمن المؤلم ان لا يكتمل مشروعهما اليوم بسبب قصيري النظر والنرجسيين وأصحاب الأفكار المشوشة ...

لدينا كل هذا التاريخ وهذا العطاء وهذه التضحيات وعلينا ان نستنفر امكانياتنا في خدمة شعبنا بالطريقة الصحيحة ونؤدي واجباتنا تجاه هذا الشعب الصابر المظلوم ..

أيها الاحبة ، يا ابناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق ...

لقد شاء الله ان يكون يوم سقوط الصنم في ذكرى الشهادة الطاهرة لشهيدنا الكبير الامام السيد محمد باقر الصدر ... وانها لعبرة لكل مستبد وطاغية ومتكبر .. فان الدم يبقى يصرخ حتى يأخذ الله بثأره وان التضحيات لا تموت بموت أصحابها بل هي بداية النصر ...

لقد ذهب الطاغية الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليه ، وترك لنا بلدا محتلا وممزقا ومنهكا ... وقد نالت منه الحروب والصراعات والحصار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ... لقد أراد الطاغية ان يمسخ شخصية العراقيين وان يحولهم الى أجساد فارغة بعد ان يقتل فيهم روح التحدي والإرادة والحرية ..... ولكن العراق يرفض ان يموت وهو صانع الحضارات والعراقي يبقى شامخا كنخيله مهما أمتلئ جسده بالطعنات ...

واليوم نقف كي نحيي ذكرى شهدائنا وقادتنا ونتذكر تضحياتهم ولكن علينا ان نعرف جيدا اننا حاملوا الأمانة ورجال المسؤولية وان واجبنا امام الله والشعب والتاريخ ان نكمل المهمة ونقوّم الاعوجاج ونحارب الانحراف ونضبط المسارات ... انه قدرنا ونحن اهل لهذا القدر ...

يا أبناء شهيد المحراب وعزيز العراق ،

ان عراقكم هذا لا يستقر الا اذا شعر الجميع انهم متساوون فيه ، فلقد انتهى زمن المظلومية الطائفية او القومية واصبح كل شعبنا مظلوماً ، وهذا الإرهاب التكفيري الأسود يفترس مدننا وقرانا في الموصل والرمادي ويسبي اعراضنا وهو يقدم ابشع صورة للجرائم الانسانية باسم الإسلام والإسلام منه براء ، وقريبا بأذن الله سيندحر الارهابيون وستتحرر المدن ورغم كل الجراح والالام والضحايا الا ان الإرهاب اثبت للعراقيين ان لا قيمة لهم خارج عنوان العراق الواحد الموحد وانه مهما كانت خلافاتنا كبيرة فأنها تبقى صغيرة امام العراق الواحد الموحّد الذي يجمعنا ...

ان تياركم هو تيار الوسطية والاعتدال ، وهو تيار الوطنية والعقيدة ، وهو تيار يلتزم بنهج المرجعية الرشيدة ... فلولاالمرجعية لما كنا اليوم احراراً ، ولولا مرجعيتنا العليا لما كنا اليوم نحقق الانتصارات على اعداء الله والإنسانية ... ان الله انعم على العراق بوجود المشاهد المشرفة للامام علي والامام الحسين وابي الفضل العباس والكاظمين والعسكريين (ع) ومزارات الانبياء والصحابة والاوصياء والاولياء ، وانعم عليه بمقام المرجعية الرشيدة وهي صمام الأمان وحامية الوطن والعقيدة وهي بوصلتنا للمسير نحو المستقبل ... وانعم عليه بنعمة وجود نهري دجلة والفرات .. وانعم عليه بموارد طبيعية عظيمة وموارد بشرية متميزة وتاريخ طويل من الحضارة والمعرفة.

فلنتمسك بمرجعيتنا وبخطها الإلهي فأنها تدعونا الى الوسطية والاعتدال والتوازن ، وهذه هي سياستنا في تيار شهيد المحراب وهذه هي ثوابتنا ، حيث اننا نؤمن ان العراق يجب ان يكون محطة للالتقاء وليس ساحة للصراع ، وهذا ما نعمل عليه وسننجح بأذن الله ..

وقلنا قبل سنة من الان ومن وحي هذه المناسبة ، ان منطقتنا لا تتحمل الصراعات المفتوحة والحروب بالوكالة وان الحرائق قد كثرت وامتدت ولا بد لها ان تنطفئ ولن تنطفئ الا بالحوار ، وهذا ما حدث فمن الشام الى صنعاء قد نصبت طاولات الحوار والتفاوض ولكن بعد خسائر لا تعوض بالأرواح الغالية وتدمير المدن والبلدان ..

اننا نؤمن ان احترام مساحات كل الاطراف هو الاسلم لتجنيب المنطقة المزيد من الدمار وهو الحل الوحيد لتحويل العداء الى تعاون ... فليس من مصلحة احد ان تتحول دول المنطقة الى بيادق على رقعة الصراعات الدولية ...

وعلى العراق ان يأخذ دوره ويكون محوراً في استقرار المنطقة وتنميتها ، فالعراق هو الجسر بين الشرق والغرب ، وهو الحاضنة لكل الثقافات والتي تمتزج بها شعوب واديان وطوائف المنطقة ... ولهذا فان الهجمة على العراق شرسة لانهم يدركون متى ما استقر سيكون دوره كبيرا ومحوريا ...

يا ابناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق ... أيها الاوفياء ... ياقرة عيني وعين العراق ..

ستبقون انتم الاصلاء وأصحاب الهمة والجود والإرادة .. وسنبقى نحن نقطة الارتكاز رغم كل محاولات التحجيم والتشويش والتضليل ، وسنبقى دائما حكماء وصبورين واقوياء وفخورين وأصحاب مشروع ورؤية..

كلمة اقولها للتاريخ والشعب ...

الماسك بالعملية السياسية اليوم ... كالماسك على جمرة من نار والذي يجبرنا على حفظ مكتسباتها المشروعة هو واجبنا الشرعي والوطني ، وسنبقى حماة ذلك المسار الذي خطته دماءُ الشهداء قبل وبعد 2003 .

لذا نرى لزاماً علينا نحن في تيار شهيد المحراب وضمن الظروف الراهنة التي يمر بها البلد ان نعتمد سياسة "الحسم والحزم" وسنكون حاسمين في قراراتنا وحازمين في خياراتنا .... ولن نهادن ولن نجامل ... .

ولذلك ... سيبقى عراقنا في قلوبنا و تاج رؤوسنا ، وسنبقى نفتخر ونلتزم بإسلاميتنا وعقيدتنا ومرجعيتنا .. وسنبقى الحراس الاوفياء لأرض الانبياء والائمة والشهداء .

السلام على شهيد المحراب وعزيز العراق ... السلام على الشهيدين الصدرين وسائر المراجع الشهداء ... السلام على شهداء الإسلام والعقيدة المغيبين ... السلام على شهداء كردستان الحبيبة ... السلام على شهداء الاهوار الثائرة الصابرة ... السلام على شهداء المقابر الجماعية والانفال وحلبجة ... السلام على شهداء ضحايا الإرهاب الأسود ... السلام على شهداء الجيش والشرطة والحشد الشعبي وابناء العشائر الغيارى .... السلام على شهداء العراق الذين خضبوا ارضه بدمائهم واحتضنتهم ذرات ترابه ... السلام على الشعب الصابر الصامد الذي لا يلين ...

السلام على العراق الصابر المنتصر وبوابة الأرض الى السماء ... السلام عليكم أيها الصادقون المخلصون الاوفياء ورحمة الله وبركاته ..