السادة الأفاضل الشيوخ الأعزاء

اسمحوا لي بان أجدد العزاء بهذا الذكرى الأليمة برحيل مرجع كبير  من مراجع المسلمين وقائد فذا من امتنا الإسلامية ترك أثرا بالغا وعظيما في فكره ونهجه ومشروعه ولازالت التداعيات لذلك المشروع الكبير الذي أرساه في واقعنا نستثمر ونستفيد من نتائجه إلى يومنا الحاضر وهو الإمام سماحة أية الله العظمى الإمام السيد الخميني "قدس سره الشريف " بعد مرور 27 عام على رحيل هذه الشخصية الفذة وهذا المرجع الكبير وهذا القائد العظيم ما عسانا ان نقول وأي إضاءة وأي درسا من دروسه البليغة علينا ان نستذكرها اليوم بعد مرور ما يقرب ثلاث عقود  ، يمكن القول ان الإمام الخميني كان ثوره في رجل ولم يكن قائد لثوره فقط كان ثوره تجسدت فيه  وفي شخصه وفي سماته وفي مشروعه وجهاده وعطاءه وفي الإطار الكبير الذي رسمه لامتنا الإسلامية ، كان ثوريا ، كان تاريخيا ، كان إصلاحيا ، اجتمعت هذه الصفات في شخصيه الإمام الراحل عاش هذا الثورية في شخصيته وعاش ألثورية  في فكره وعاش الثورية في نهجه فكان ثوريا في كل هذه السمات وفي كل هذه المساحات كان ينظر بنظرة إستراتيجية ولا ينظر لتلك الحسابات الضيقة ، كان ثوريا في حركته وثوريا في سكونه حينما كان يقف ليراجع ويقيم  ويصحح ويطور ويعيد الانطلاق من جديد ، فكان ثوريا حتى في سكونه وحين كان أستاذ في الحوزة العلمية في قم المقدسة يدرس فيها البحث   الخارج كان ثوريا  حين وقف بوجه أعتى طاغوتاً شاهنشاهيا آنذاك وحينما نفي إلى خارج إيران وانتقل الى النجف الاشرف كان ثوريا في تعبئة الشعب الإيراني وتعريفه بالحاكم الظالم الجاثم على صدره وضرورة الاستعداد الى التغير الشامل والواسع حتى سميت ثورته بثورة الكاسيت لان سماحته كان يوصل النداءات والخطابات ويتداولها عبر الكاسيت حين لم يكن آنذاك الواتسب والتلغرام ووسائل التواصل الاجتماعي المتوفر اليوم فكل كلمة وكل نداء كان يذهب وينتشر في المدن الإيرانية وتوزع على الناس في الكاسيتات والناس تداولها وتطلع عليها وكانت تعبئة شعبا بأكمله من خلال هذا السلوك الثوري وكذلك ربى جيلا  من العلماء العاملين والمؤمنين بقيادته وبمشروعه وكان من الضروري ان يتوافر هذا الفريق القيادي ليكون أداة في يد الإمام الخميني في مشروعه الإصلاحي الكبير وحين أُخرج من العراق من قبل الحكومة الظالمة آنذاك ، في باريس فرنسا مركز الحضارة في أوربا كان ثوريا في سلوكه وهو في فرنسا حينما حاول ان يصدر الثورة ويوضح أهدافها ويشرح ملامحها ويبين مظلومية الشعب الإيراني للعالم كله من خلال المنصات الإعلامية الكبيرة المتوفرة لسماحته في الغرب وحين عاد الى ارض الوطن إيران الإسلام واستقبله الملايين من أبناء شعبه والتفوا حوله كان ثوريا في سلوكه وفي عودته وفي الإعلان عن ثورته ألتغييرية الكبرى وكان يتحدث وحكم الشاه لازال قائما  لكنه تعاطى بثوريةً كبيره وخطبته المعروفة في مقبرة الشهداء وحين قال انا اصفع الشاه والحكومة على فمها وعلى وجهها ، في ظل حكومة قائمة هكذا تعاطى بثورية وبعد إسقاط الشاه أيضا كان ثوريا حينما غير ملامح إيران وحولها من إمبراطورية فارسية الى جمهوريه إسلامية فكانت السمة  الجمهورية  والسمة الإسلامية متغير نوعي واستراتيجي في نظام الحكم في إيران  وأعلن عن دولة الإنسان ودولة المستظعفين وكما يأتي ذلك في خطبه وفي كلماته الشريفة بشكل متوفر  هذا المتغير وهذا الحالة الثورية وهذا التطور الكبير في المشروع الذي قدمه الإمام الخميني كان له اثر كبير في تغير  الخارطة السياسية والتوازنات الدولية ووجد المسلمون والمستضعفون وحتى من غير المسلمين في العالم كله وجدوا في هذة الثورة وفي هذا المشروع وفي هذا القائد ، الملاذ الذي يلوذون به للدفاع عن حقوقهم  فلذلك كان التبني الواسع والأصداء الاقليمة والعالمية الواسعة لثوره الإمام  الخميني واستمر في ثوريته حتى في منهجه لبناء الدولة فكان يحافظ على جمهورية ايران والدولة الايرانية في منهجه الثوري وواصل منهجا ثوريا في الحفاظ على الدولة ان ذلك يمثل قمة الوعي القيادي وحينما يحافظ القائد على استمرارية ثورته بمنهج ثوري ويبقى متمسكا بمشروعه ونهجه والمسار الذي رسمه له كان الامام الخميني  يتميز بإخلاصه وتفانيه بثقته العالية بالله سبحانه وتعالى وثقه بنفسه وكان يحمل رؤية واضحة ومشروع واضح الملامح وكان يعرف ماذا يريد وكيف يدفع الامور  في اتجاه البوصلة التي كان قد حددها لمشروعه وكان يمتلك عصبةً مؤمنةً وجيلا قياديا من الرجال المخلصين المؤمنين  بقيادته ومشروعه وكان يمتلك شعبا اعده للنزال على مدار العشرون عام فالتفوا حوله واطاعوا والتزموا بمشروعه وقيادته وحينما يجتمع الاخلاص والثقة بالنفس والرؤية الواضحة والادوات القيادية والامة المطيعة فتكون اكتملت عناصر النجاح في اي مشروع قيادي وهذا هو السر النجاح الكبير الذي تحقق  في عهد الامام الخميني ولذلك حقق الامام الخميني اعظم ثورةً في القرن العشرين بلا منازع يشهد له ذلك اعدائه قبل اصدقائه لان هذا الثورة في ابعادها وتأثيراتها وملامحها والتغير النوعي والكبير الذي حققته وبالإصلاح الجذري والجدي الذي اوجده في المجتمع وفي النظام السياسي والتوازنات الإقليمية والدولية بحق يمكن ان يقال انها اعظم ثورةً في القرن العشرين استطاعت ان تحرك طموحات الشعوب المسلمة والمستضعفة في العالم وتجد في الامام الخميني تلك المظلة الواسعة  والتي تحتمي وتستظل بها بذلك حول مشروع الدولة الاسلامية من نظري الى واقع عملي طبقه على الارض وقدم نموذجا ناجحا وموفقا لمشروع الدولة ان الشخصية القيادية للإمام الخميني بمثابة جدل امام الكل الصديق او العدو  يسلمون للإمام الخميني بهذا السمات القيادية والحالة النوعية سواء من ايد الثورة الاسلامية او من انتقدها الجميع يؤمن ان الامام الخميني زعيم وقائدا تاريخي لهذا العصر وهذا ما نجده في طبيعة التقييمات التي يصدرها مراكز دراسات استراتيجيه غربيه وغيرها فيها ينقد هذا الثورة ومساراتها وتضع اشكاليات جدية على المشروع ولكن لا تختلف في السمة القيادية للإمام الخميني ان الامام الخميني قدم ايران الى الاسلام وقدم ايران الى المستضعفين وقدم ايران الى الانسانية وقدم لإيران الكرامة الثورة الكرامة الوطنية حينما يكون شعب ودولة حامله لمشروعا يمثل طموحات المستضعفين في العالم طموحات المسلمين في العالم لاشك ان مثل هذا الحمل الثقيل والعبء الكبير يوفر فضاءات ومناخات واطر تجعل من ايران تعيش الكرامة الوطنية والكرامة الاسلامية مصداقية الامام الخميني بوصفه قائدا صادقا مع نفسه وصادق مع ربه وصادقا مع جمهوره  صادق مع مشروعه هذا الصدقية  منحت الامام الخميني محبوبية ومقبولية واسعة على مستوى الاقليمي والدولي وشعوب العالم اتنظر له على انه صادق في ما يقول وفي ما يذكر ويطبق ما يقول ان كانت هذا المصداقية  لها  مثل هذا التأثير الكبير وساهم ذلك في ان تنتصر هذه الثورة وتتسع وتنموا وتأخذ ابعادها الكبيرة استنادا الى تلك الصدقية والمبدئية والقيمية الكبيرة التي اتسمت بها شخصية الامام الخميني و تلاقفتها الشعوب وبداء الجميع يدرس هذا الثورة وملامحها ويسعى ان يطبقها في دول وشعوب اسلامية وغير اسلامية من الشعوب المستضعفة فمشروع الامام الخميني لم ينحصر على بناء دولة لم يكون مشروعا سياسيا بحتا لبناء دوله وانما كان مشروعا ثوريا لبناء مجتمع عادل وهذا ما جعل الكثير من الشعوب ان تجد في الامام الخميني وثورته فرصة للاقتداء والاحتذاء فانطلقت هذا الثورة وطبقت قيمها ومبادئها في العديد من الشعوب وهذا هو حقيقة تصدير الثورة الذي يجري الحديث عنه تصدير الثورة ليس كما يحاول البعض ان يوحي ويوهم بانها نوايا توسعية لتمدد والنفوذ والاستحواذ من قبل الامام الخميني ورجاله على دول المنطقة والعالم تصدير الثورة هو تقديم نموذج الصالح للاقتداء في دول وشعوب في المنطقة والعالم اخذوها وتلاقفوها وعملوا بها واستندوا اليها وان شخصيا اذكر قبل اكثر من 15 سنه من الان كنت في زيارة الى ماليزيا بصفتي مبلغ ثم وجهة الي دعوة من الحاكم في ولاية هنتان في ماليزيا فلبيت الدعوة وذهبت ولم يكن يعرفني بخصوصيتي يعني من انا ولكن كنت ذاهب كمبلغ وفريقه التقى بي في مكان ما واستمع الى محاضرتي فقالوا نوجه لك دعوه من الحاكم ذهبت الى هناك الى القصر جلسنا في دار الضيافة في القصر قالوا لكن والينا لا يسكن في القصر والينا يسكن في قريه قريبه من المدينة ولدية مسجد ويلقي محاضرات قلت حاكمك هكذا قالوا نعم  هو فقط يأتي للدوام الرسمي في هذا القصر ويرحل انا وصلت عصرا بعد الدوام  قالو استعد بعد صلاة المغرب نأخذك اليه ذهب اذا به كوخ صغير خارج المدينة هناك يسكن هذا الحاكم جلست معه استقبلني ورحب بي فسالتها ما هذه الظاهرة الغريبة حاكم يترك قصر مجلل وكبير ويسكن في كوخ صغير قال انا أتاسي بالأمام الخميني وبشخصية الامام الخميني واقرأ عنه وعن سلوكه وانا سمعت انه يجلس في مكان في قرية اسمها جمران واخذ بيت عاديا وجلس ولم يجلس في القصر الرئاسي فأحببت ان اقتدي به وامارس هذا الدور تعلمون في ماليزيا نظام اتحادي فدراليات لاحظ التأثر الذي كان في الامام الخميني ولازال في مساحات واسعة هذا المصداقية تجسدت وتبلورت في تبني قضية الفلسطينية وكان يمثل ذلك عبئ كبير على ايران الاسلام وعلى الامام الخميني حينما يقف في وجه الكيان الصهيوني في كل امتداداتها وهكذا في كل قضايا المسلمين والمستضعفين في العالم  نجد الامام الخميني لم يكن يلاحظ ويتحفظ اي تحفظات سياسية في هذا الامور ولم يراعي التوازنات وانما كان مبدئا ويدافع على كل مظلوم ينما كان وهذا في الحقيقة ادى الى اتساع الثورة على نطاق واسع وكما اهتم الامام الخميني في موضوع السيادة الوطنية القرار الوطني القرار الاسلامي وان القرار يجب ان ينطلق من مصالح المسلمين ومصالح الشعب الايراني وليس ارادات اجنبية تفرض عليه وكان له كلمة شهيرة ومعروفة يقول لا نتدخل في الشؤون الداخلية للأخرين ولا نسمح للأخرين ان يتدخلوا في شؤوننا ونحن نتخذ قراراتنا حسب المصالح العامة لنا وللمسلمين والمستضعفين الامام الخميني كان يولي اهتمام كبير بالمصداقية وبان يقدم مشروعا ناجحا يكون قدوة واسوة للأخرين فيلتزم به ويعمل على ضوئه طرح القدوة المشروع الناجح المشروع الصالح وليس فرض الايرادات على الاخرين الناس لترى نجاح في هذا السلوك وفي هذا المنهج الثوري لتأخذ به وتعمل به وكان لهذا المنهج دورا اساسيا لاتساع رقعة التايد هذا المشروع ولقيادة الامام الخميني في الحرب الظالم التي شنها الدكتاتور على العراق وعلى ايران وليست كانت حربا عراقية ايرانية بل كانت حرب صدام على العراق وايران معا وقتل من شعبنا العراقي اعداد كبيره وقتل من الشعب الايراني اعداد كبيره في تلك الحرب كانت مضاعفاتها خطيره الخسائر البشرية والمادية عظيمة الخراب والدمار للبنى التحتية للبلدين كبير ومع ذلك كان الامام الخميني مصرا على الاستمرار في المعركة حتى النهاية ودخلت وساطات لإيقاف الحرب ولكن الامام الخميني كان يصر على استمرار هذا الحرب ومع المامه بحجم الخسائر التي يتكبدها الشعبين والبلدين البعض من الجهلاء والبسطاء تصوروا ان هذا القضية هي قلة معرفة الامام  او لنوازع شخصية حتى لا تكسر كلمة الامام دخل في حرب يجب ان ينهيها وليحصل ما يحصل ولكن كان الاساس والخلفية في هذا القرار في استمرار المعركة هو التشخيص الدقيق لطبيعة هذا الدكتاتور هذا التشخيص الذي غاب عن كل الزعماء والقادة في المنطقة والعالم من هو هذا الدكتاتور وماهي سماته وما هو خطره وان هذا الدكتاتورية المجنونة لا تقف عند حد ومستعده ان تحرق العالم كله هذا لم يكن يشاطر الامام الخميني احد في ذلك الوقت من الزعامات لهذا القراءة ولكن الامام كان دقيقا في ذلك ويجد وانه مهما الخسائر كبيرة مادامت الحرب قائمه يجب ان تستمر لحين اسقاط الدكتاتور حتى يتخلص الشعب العراقي والايراني وشعوب المنطقة والعالم من مضاعفات هذا الدكتاتور وخطورته وحينما اضطر الى ايقاف الحرب عبر عن ذلك بتجرع السم وايضا اولئك الجهلاء والبسطاء حمله على ضعف الامام ضعيف مستطاع ان ينهي الحرب فلذلك يقول تجرعت السم فيما ان الامام الخميني في قوله اتجرع السم كان يعبر عن حالة استشرافيه لمستقبل هذا الطاغية وكيف سيتحول الى خطر على المنطقة والعالم وسبحان الله لم تمضي الا سنوات حتى جاء العالم كله ثلاث سنوات من 88 الى 91 حتى اصطف العالم كله في حرب الخليج ليواجه صدام حتى تبين مستوى خطورة  هذا النظام على المنطقة والعالم وهذا في الحقيقة ايضا يمثل قمة الوعي القيادي ان يكون القائد قادرا على استشراف المستقبل وتحليل المخاطر واتخاذ الخطوات الصحيحة في الوقت الملائم والمناسب والسعي لتجنيب البلدين العراق وايران وتجنيب المنطقة والعالم من مضاعفات وتبعات هذا الحاكم الظالم والدكتاتور حتى لو تطلب ذلك ان يتخذ قرارات قاسيه لا تخضع للتوازنات والصفقات والحسابات الضيقة في المنطق السياسي انذاك هكذا كان الامام خميني قائد استثنائي في قراراته في القضايا الجدلية والحساسة قدم صوره غير نمطيه صوره ونموذج نوعي للقيادة الاستراتيجية  ونجد اليوم الامام السيد الخامنئي دام ظله والذي يتحمل مسؤولية الثورة الاسلامية بعد الامام الخميني يواصل ذات المشروع بسماته الثورية بالتأكيد على الثوابت والقيم والمبادئ لتحديد البوصلة وبتقديم النموذج الناجح للتجربة في الجمهورية الاسلامية يحتذا بها ويأخذ بها وليس ان تفرض على الاخرين بسياسات الاستحواذ كما تتهم الجمهورية الاسلامية بذلك لا هي تقدم نموذج ناجح عنه فيتلاقفه الاخرون ويستفيدوا منه وهذا من السمات التي نجدها بشكل واضح في ايران الاسلام مما اعطاها مثل هذا المقبولية الواسعة على المستوى الاقليمي والدولي كثيرة هي الثورات ولكن قله هم القادة الحقيقيون والامام الخميني كان من تلك القلة القليلة من القادة الذين مارسوا مهمه ثورية دائمة وعبروا عن انسانية عامرة وتمسكوا بعقيدة ثابتة فكان بهذا الشموخ وكان بهذا التأثير وكان بهذا الحضور الواسع وكم نحن في العراق بحاجة الى ان نستثمر هذا المنهج وهذا الايجابيات الكبيرة هناك من يقول اذا اردتم ان تكونوا عربا فعليكم ان تبتعدوا عن ايران والملفت ان البعض من يقول هذا الكلام هو لديه علاقات وتبادل تجاري واقتصادي وسياحي وغيرها مع ايران ونقول لهم وتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم ان كانت ايران كما تقولون فلماذا انتم لديكم مثل هذا العلاقات سفير ايران في بلادكم سفرائكم في ايران تبادلات التجارية بالمليارات ولكن تقدمون مثل هذا النصائح وتتهمون الشعب العراقي لأنه يتواصل مع ايران وهذا ليس امرا مقبولا الجمهورية الاسلامية استطاعت ان تبني مشروعا سياسيا جامعا لإيران ولشعبها بكل قومياتها المتنوعة ومشاربها السياسية حتى وجدنا هذا الاستقرار السياسي الذي يبهر العالم اليوم من نقارن  بالجمهورية ودول المنطقة نجد ان هناك فرق كبير بحجم الاستقرار السياسي بين ما هو في ايران وبين ما هو في دول المنطقة الاخرى هذا الاستقرار الداخلي وجود نسق معين واطار محدد لإدارة البلاد ساهم في تقديم مثل هذا النموذج الناجح وكم نحن بحاجه الى مشروعا سياسيا ووطنيا قادر على ان يلم الشتات العراقيين ويوحدهم ولعلى الكتلة العابرة للمكونات يمثل مدخلا اساسيا في مثل هذا المشروع نحن اليوم ببركة دماء شهدائنا وتضحيات مضحينا ووقفة ابناءنا المقاتلين في القوات المسلحة والحشد الشعبي والحشد العشائري والبيشمركه وجميع السواعد الطيبة التي تقف وتقاتل نحقق انتصارات كبيرة ونوعية ومعركة الفلوجة الكبرى معركة مصيرية للشعب العراقي لكل الشعب العراقي وستحرر الفلوجة من دنس هؤلاء الارهابيين والمتطرفين والتكفيريين وتعود   لأهلها  والشعب العراقي بأذن الله تعالى ولكن في اللحظة التي نقدم فيها هذا الانتصارات علينا ان لا نغفل عن المشروع السياسي الذي يكمل الانتصار العسكري نحتاج ان نطير بجناحين مشروع امني ناجح ومتكامل ويحقق الانتصارات ويحرر الارض ومشروع سياسي قادر وان يجمع العراقيين ويوحدهم بنسق واحد هذا درس كبير من الضروري نتعلمها من الامام الخميني قدس سره وثورته الكبيرة وما اكثر الدروس ولكن الوقت لا يتسع بالحديث طويلا عن هذا الشخصية العظمية والمؤثرة في تاريخ المعاصر فسلام عليك يوم ولدت ويوم  رحل الى ربه ويوم قدم وضحى وارسى مشروعا كبيراً لأمتنا الاسلامية والمستضعفين في العالم اجمع واقول قولي هذا واستغفرالله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته