1.     الحرية مسؤولية

من عبق هذه المناسبة الكريمة والتي تمثل ولادة سيد الإنسانية والحرية والكرامة ادعو الجميع الى استشعار الاخطار الحقيقية التي يواجهها شعبنا ووطننا وان نمارس الحرية بدرجة كبيرة من الوعي والمسؤولية ... يجب ان لا تكون الحرية غير منضبطة وغير مسؤولة و الا كانت سبباً في خلق النزاعات وتفريق الصف الوطني والمجتمعي ... على الجميع ان يدرك ان حريته تقف عند حدود حرية الاخرين وعدم المساس بكرامتهم ... ويجب احترام جميع القوى السياسية وأيضا احترام الدول الشقيقة والصديقة للعراق وخصوصا الدول التي وقفت وساندت الوطن في وقت الشدة ... ان اطلاق الشعارات العدوانية المغرضة لا تعبر عن موقف سياسي بقدر تعبيرها عن حالة من قصر النظر السياسي ، كما ان ردات الفعل العنيفة وغير المنضبطة وخارج اطر الدولة تعبر عن حالة من الفوضى السياسية . ان مصير البلد ومستقبل الدولة يحتاج الى مواقف حاسمة لا نظرات ضيقة ومزايدات ومساومات وهواة سياسة..

2.     الانتصار إرادة شعب منتصر

اليوم نحن باذن الله على أبواب الانتصار الكبير ، وما كان لهذا الانتصار ان يتحقق لولا التوكل على الله والإرادة التي تملئ قلوب أبناء شعبنا ، لقد حاول الكثيرون ان يزرعوا الإحباط وكادوا في بعض المحطات ان يصلوا الى مرادهم ، ولكن شعبنا يمتلك روحية منتصرة وهمة عالية وتحمل كل الضغوطات وواجه التحديات وانتصر ، وابناؤنا اليوم في الجبهات يسطرون أروع المفاخر ويقدمون للعالم درس الصمود والانتصار في اصعب الظروف .... فشبابنا الابطال في القوات المسلحة والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والعشائري والبيشمركة جميعهم كانوا مفخرة وعزة وكرامة وقدموا التضحيات الكبيرة وصمدوا وانتصروا واثبتوا ان العراق ولود وان الرجال تولد من رحم المواقف وكانت مواقفهم في قمة الفخر والشرف والكرامة ... فحماهم الله للعراق وحفظ العراق بهم ولهم ...

3.     التسوية الوطنية وحفظ الوطن

مازلنا على قناعتنا في ان الحفاظ على العراق لا يتم بدون تصفير المشاكل القائمة واطلاق تسوية وطنية شاملة ، وليس المهم التسميات وانما المضمون .... فاذا كان البعض يرى ان يسميها تسوية مجتمعية فلتكن الخطوة الأولى في التسوية الوطنية ... ان الوضع الدولي القائم حاليا سيرتب مواقفه تبعا للوضع الوطني في العراق فلن تستمر القناعة الدولية بالعراق الوطن والدولة اذا تاكد المجتمع الدولي ان العراقيين انفسهم غير مؤمنين بالحلول التي تقودهم الى بناء دولتهم العادلة وحماية وطنهم ... لقد حاول الكثيرون تجنب طرح مشروع التسوية الوطنية رغم ان الجميع في العمق يعلم انها البداية الوحيدة التي ستوصلنا الى بر الأمان ... وعلى الجميع ان يدرك ان القادة الحقيقيين هم من يطرح المشاريع الكبرى بغض النظر عن جماهيريتها او الجدل الذي يثار حولها ...

4.     التحالف الوطني والدور المطلوب

لقد حقق التحالف الوطني الحد الأدنى من الوحدة في الساحة الشيعية واستطاع ان يبني ويفعل مؤسساته في وقت قياسي ... وقد قمنا بواجبنا منذ اللحظة الأولى لتكليفنا برئاسة التحالف من قبل اخوتنا قيادات التحالف ... ورغم معرفتنا المسبقة بأنها ستكون مهمة يشوبها الكثير من المعوقات والمعرقلات ولكن قناعتنا بالقيام بالواجب جعلتنا حريصين على التصدي والقيام بها .... واستطاع التحالف في وقت قياسي من تهدئة الكثير من عواصف السياسة وتقليل التدافع السياسي بين مكوناته وبين القوى الوطنية ..

وانتهز هذا المناسبة العظيمة بولادة  امير المؤمنين وسيد الوصيين عليه السلام ان اطالب قادة التحالف الوطني للبدأ بأجرائات اختيار رئاسته القادمة من الان واننا ادينا واجبنا بما توفر لدينا من إمكانيات وتحملنا الكثير من المنغصات والتشويهات من اجل اخراج سفينة التحالف من حالة الركود وتوجيهها في المسار الصحيح ... واننا نقترب من انتهاء المدة المحددة للرئاسة الدورية للتحالف.. فليكن التحالف الوطني هو القدوة في عملية تبادل المواقع وتناوب الرئاسة من دون تأخير .

5.     الأغلبية الوطنية والمرحلة القادمة

في المرحلة القادمة ستكون الأغلبية الوطنية هي الشراع الذي ستنطلق به سفينة العراق ، ونؤكد على دعمنا وتبنينا للأغلبية الوطنية وليست الأغلبية العددية ... وان انتخابات 2018 ستكون حساسة ومصيرية وان المرحلة التي سنمر بها قبل الانتخابات تفرض علينا التوحد خلف الأهداف والمبادئ الاستراتيجية وان لا تكون قضايا العراق المصيرية مادة انتخابية بين المتسابقين.. وما بعد الانتخابات فان الوصفة الأقوى والامثل هي إيجاد تفاهمات سياسية تنتج اغلبية وطنية مريحة قادرة على قيادة العراق للمرحلة القادمة ...

6.     الإقليم والمركز والخيارات المتاحة

ان العلاقة بين الإقليم والمركز يجب ان تعاد صياغتها بطريقة اكثر واقعية ووطنية وبما يحفظ هيبة الحكومة الاتحادية التي نؤمن بها وأيضا حقوق الإقليم ، ان التشنجات والاستفزازات والتحركات غير المدروسة لا تؤدي الى أي نتيجة ولكنها ستسبب الكثير من التأزيم غير المبرر ... ان شعبنا في الإقليم يعاني منذ مدة من مشكلة انقطاع الرواتب وتقليل الدعم وجمود الوضع الاقتصادي وأيضا بعض المشاكل الداخلية التي يجب ان تحل بالوئام والتوافق والاستفادة من التجارب الكبيرة والصعبة التي مر بها اخوتنا الكرد على مدى عشرات السنين ... ولنا ثقة كبيرة بقيادة الأخ الاستاذ مسعود البرزاني واخوته الاخرين من القيادات الكردية في الوصول الى مرحلة الاستقرار الداخلي والذي سينعكس على استقرار العلاقة بين المركز والاقليم ... كما ان لنا الثقة الكبيرة بقيادات إقليم كردستان التي تتفهم ان بعض الخطوات غير المسؤولة لا تخدم الحقوق الكردية ولا تحمي اللحمة الوطنية العراقية ... علينا جميعا ان نكون على قدر المسؤولية التاريخية وان نكون حريصين جدا على الابتعاد عن القرارات الشعبوية وغير المدروسة .. وان بناء العراق الاتحادي الديمقراطي الحر مبني على أساس العلاقة بين المركز والاقليم والمحافظات ...

7.     لا لأسلحة الدمار الشامل

لقد راقبنا بقلق بالغ التطورات المتسارعة في سوريا العزيزة وان استخدام أسلحة الدمار الشامل وقتل الأطفال بالغاز الكيمياوي لهو عمل اجرامي بشع وقد عانى شعبنا منه على ايدي الدكتاتور وطغيانه .. ونحن من اكثر شعوب المنطقة معرفة بحجم المعانات التي يسببها استخدام مثل هذه ألاسلحة إلاجرامية التي لا تميز بين مقاتل وطفل ... ولكي نضمن ان ينال المجرم عقابه يجب ان تتشكل لجنة تحقيق اممية لمعرفة المصدر الحقيقي لهذه الأسلحة والذين استخدموها كي لا يفلتوا من قبضة العدالة وسط فوضى الحرب القائمة ...كما نؤكد ان ردات الفعل العنيفة وكيل الاتهامات المسبقة والبدأ بالاجراءات العقوبية دون تحقيق وتمحيص ستساهم في تعقيد الوضع السوري المعقد أصلا ... وان المهم هو التركيز على إيجاد حل سياسي يجنب الشعب السوري المزيد من الدماء والمعاناة ..