انه يوم جميل ومحطة مهمة ان يعقد مثل هكذا مؤتمر من حيث المضمون ومن حيث المكان والتوقيت والزمان، فقد عقد هذا المؤتمر ليبحث موضوع التركمان هذا المكون العزيز على قلوبنا هذه القويمة الثالثة في بلادنا هذه الشريحة التي ضحت في الماضي وهي تضحي اليوم بكل سخاء من اجل هذا الوطن الحبيب الجريح .

العراق ليس وطنا نعيش فيه العراق بل وطنا يعيش فينا بقلونا في نفوسنا وضمائرنا نجتمع لنؤكد على وحدة العراق ، نجتمع لنؤكد على دور مكوناته وقومياته وأديانه ومذاهبه .

والمكون التركماني استهدف كثيرا في عهد الدكتاتورية لانتمائه القومي ولاعتبارات طائفية هنا وهناك، نحن امام قوائم من قوافل الشهداء الذين قدموا أرواحهم الزكية من اجل هذا الوطن ودفاعا عن حضورهم فيه ، وما ان سقط الدكتاتور حتى عاد التركمان من جديد ليقدموا ويضحوا في هذا الوطن من اجل ترسيخ الديمقراطية وصياغة الدستور والاستفتاء عليه وبناء العملية السياسية ومواجهة الإرهاب واليوم نجد ان المقاتلين من التركمان يقفون ويضحون بشراسة دفاعا ليس عن مناطق التركمان وحدها وإنما عن العراق كل العراق ، وفي كل يوم تزف قوافل الشهداء من التركمان فهنيئا لكم هذه الوقفة والرعاية للمكون التركماني في هذا المؤتمر الكريم وأما من حيث المكان يعقد هذا المؤتمر في بغداد على الارض العراقية ليناقش مستقبل مكون مهم من المكونات العراقية وحسنا فعلتم فشؤون العراقيين تبحث على ارض العراق وبغداد الحبيبة وهنا نبحث مستقبلنا وهنا نبحث شركاتنا وهواجسنا ونعالج همومنا ونحول التحدي الى فرصة والمحنة الى منحة وننطلق فيها الى رحاب المستقبل .

العسر والتحديد والشدة تستبطن في جوهرها الحلول والفرص واليسر للعباد والناس ومادمنا نعيش المحنة فلا بد ان نحولها الى منحة وما دمنا نعيش التحدي فيجب ان نحوله الى فرصة ونحن قادرون على ذلك