اردنا توضيح سمات واهداف تيار الحكمة الوطني للدبلوماسيين في العراق، وتقييم هذه الخطوة السياسية . 

اتمنى للمقاتلين في تلعفر النصر المؤزر في اسرع وقت ممكن وهكذا نتقدم خطوة فخطوة لتحرير العراق بالكامل.. ونترحم على ارواح الشهداء ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل .. 

بهذه المعارك نوفر الامن والاستقرار لبلادنا والمنطقة والعالم على حد سواء ، العراق في 2017 ليس هو العراق في عام 2003 هناك تحولات عميقة حصلت في البلد ، في الشؤون السياسية والاجتماعية وتحولاته الاقتصادية ، علاقاته الدولية والاقليمية ولابد لأي كيان سياسي يتحرك في هذه الساحة ان يلحظ هذه المتغيرات ، نحن اليوم وبعد مرور 14 عام من الديمقراطية بحاجة الى منهج جديد في التعامل والحكم وطبيعة العلاقات الوطنية والاقليمية والدولية لبلادنا وفي الوقت التي نحقق فيه الانتصارات علينا ان نستثمر الانتصار بانتصارات سياسية واجتماعية واقتصادية وغيرها . 

كل هذا التطوير في البيئة كان سببا اساسيا وله التأثير الكبير بانبثاق تيار الحكمة الوطني ، الذي يمتلك وزنا نوعيا في المشهد السياسي وقادر على تحقيق التوازن وسمي بتيار الحكمة فهو تيار وليس حزب لأنه لا يريد ان ينغلق على العمل الحزبي المحدود وانما ينفتح على قطعات الشعب واختار لنفسه تيار الحكمة كون ان الحكمة التي تنقصنا وهي مفتاح الحل لمشاكلنا ، نحنت بحاجة الى تعامل سياسي بحكمة وعسكري وغيره بوجود الحكمة نستطيع معالجة لتحديات وسمية وطنيا تيار الحكمة الوطني في اشار ة الى انه يمت الى كل مساحات الوطن وينفتح لكل مكوناته , 

الاسس التي يعتمدها تيار الحكمة الوطني هي عشرة اسس ، 

اولا :- المبدئية ..مشروعنا مشروع إسلامي يلتزم بالإسلام ، وملتزم بالأعراف الاجتماعية الصحيحة ونعتقد ان الانتماء لاسلامنا هو الذي يحتم لنا انفتاحا واسعا في العلاقة والتواصل مع ابناء شعبنا ، والامام علي عليه السلام " ان الناس صنفان اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ". 

ثانيا : - الوطنية .. نعتقد ارسال الحالة الوطنية وبناء تيار قادر على ان يجتذب ويضم بداخلة ابناء المكونات المتعددة يعتبر امرا صعبا ، كن لابد ان نبدأ بهذه الخطوة ، وفي الوقت الذي نشدد على التوجهات الوطنية نعرف بان هذا الامر بحاجة الى وقت . 

ثالثا : الواقعية .. تيار الحكمة يعمل بسياسية واقعية ويقيم الواقع بشكل صحيح وواقعيته تدفعه للانفتاح الوطني و تدفعه للانفتاح الاقليمي والدولي والايمان بالسياسية بشكل عميق . 

رابعا : التجديد.. نحن نعتقد اننا بحاجة الى ان نجدد في المشهد السياسي العراقي بشكل واسع من ناحية الخطاب ومناهج العمل والهياكل وفي الادوات مزيد من الانفتاح على الشعب، ونركز بشكل خاص بسياستنا التجديدية على شريحتين على الشباب وتيار الحكمة يجب ان يمكن الطاقات الشبابية ، خصوصا ان 90 % من ابناء الشعب دون 50 سنة . الشريحة الثانية هي المرأة ولنا اهتمام كبير بتمكين المرأة واخذنا قرارات مهمة واحدة منها ان تكون اعضاء المؤتمر العام 25 % من النساء وهذا امر غير مسبوق في اي تيار سياسي، وكذلك المكتب السياسي القادم سيكون 25 % من النماس واعطاء الكوتا للمرأة وشكلنا اهيأة العليا لتمكين المرأة لتهتم برصد الطاقات النسوية وتمكينها ضمن المساحات التيارية . 

خامسا : الوسطية ، الاعتدال والوسطية شرط اساس لإنجاح المشروع ، ومهما كان التعدديات والتناقضات قائمة لكن لامجال لمعالجتها الا من خلال السلوك المعتدل والوسطي ، ان الوسطية لا ترضي المتشددين وكل من يحمل الوسطية سيتعرض للتشكيك والتخوين ، لكن لا خيار لحل مشاكل البلد الا بمشروع وسطي ، 

سادسا : الوحدوية والانصهار ، ان الانسجام وتكامل الادوار وتحقيق التكاملية داخل التيار ليكون قادرا على التعايش مع مختلف الهويات والمشارب ، ويجب ان يكون التعامل مع البقية على اساس الوحدة . 

سابعا : المؤسساتية .. نعمل على بناء مؤسسة سياسية راشدة وقوية عبر تيار الحكمة . 

ثامنا : اللامركزية ، نؤمن بان القرار السياسي يجب ان يتوزع واعطاء مزيد من الصلاحيات في القرار السياسي 

تاسعا : الميدانية ، الحكمة ، يعني الخدمة والتواصل مع الناس والنزول للميدان وشعرانا شعب لا نخدمه لا نستحق ان نمثله ومن يريد ان يحظى بتمثيل شعبه يجب ان يكون خدوما . 

عاشرا: الشفافية .. لدينا حساسية كبيرة من انتشار الفساد ونعمل على مكافحة الفساد من خلال كشف الذمم المالية والبراءة من النزاهة وتشكيل المفتش العام في تيار الحكمة ليراقب ويدقق في كل الادعاءات بحق اي من رجال التيار . 

ان المرحلة القادمة بعد الانتصار العسكري مرحلة محفوفة بالمخاطر واذا اردنا ان نقذ البلاد علينا ان نتخذ قرارات جريئة ولعل انبثاق تيار الحكمة الوطني يمثل واحدة من القرارات الصعبة والجريئة لكننا وجدنا حاجة لهذه الخطوة لنوفر كيان سياسي يتحرك بالسمات العشرة .

انني خرجت من المجلس الاعلى في مرحلة كان في اقوى حالاته منذ 40 سنة وخرجت من المجلس الاعلى وانا رئيسه واغلب الاعضاء كانوا متفاعلين معنا ومع مشروعنا لكن كانت هناك رؤية اخرى لكن تتعدد القراءات والاجتهادات والمعترضون هم مؤسسون للمجلس فما رأيت من غير اللائق ان اخذ المجلس لان لأمور لا تدار بالأرقام وانما القيم الاخلاقية يجب ان تكون حاضرة ، وان الاخوة هم اعزاء وسيبقى المجلس الاعلى حليف لنا في الساحة السياسية ونمضي نحن في بناء جديد فيه مثل هذه المرونة ، 

المشروع الجامع .. 

من التحديات التي تواجهنا هو اننا علينا ان نعرف اننا في مرحلة جديدة في 2003 كانت المكونات قلقة من الماضي والمستقبل واليوم علينا ان نسير في طريق يطمئن جميع المكونات وننطلق الى مرحلة جديدة يكون فيها البرنامج هو الاساس ، والمشروع الجامع هو الاساس في البناءات نعمل على بناء دولة وطنية ترعى مواطنيها اي كان انتماءهم ونقدم برنامجا وطنيا لخدمة الناس بكل تلاوينه وانتماءاته بعديا عن اي نزاعات طائفية او قومية . 

الهوية الوطنية 

علينا ان نحسم الجدلية في الهوية الوطنية ، الان العراق يضم الشعب العربي والكردي وغيرها ، ونعمل على توحيد الامة واحدة متصالحة مع نفسها ومتصالحة مع بعضها ومع فقيمها الانسانية والاسلامية والعربية حتى ننطلق الى رحاب المستقبل ، وهذا يتطلب بناء دولة ناجحة في الهياكل والبرامج والسياسيات ويتطلب ثورة ادارية لتحقيق هذا الغرض ، 

التحدي الاقتصادي ..

ونعتقد اذا اردنا ان نوفر الحد الادنى من العيش الرغيد والرفاهية لشعبنا لابد ان ننتهي من الانظمة المشوهة ونحن بحاجة الى الانتقالة الى اقتصاد السوق الذي ينتشل الاقتصاد مع الحرص على تحقيق العدالة الاقتصادية ، وان نندمج مع الاقتصاد العالمي ، ويتحتم علينا ان نستثمر الخبرات المتوفرة لدول المتقدمة والشركات الكبرى في المنطقة والعالم لبناء وطننا وبلدنا ونفتح المجال للقطاع الخاص بشكل كبلير وفتح المجال للاستثمارات وتوفير البيئة الامنة للاستثمارات ، 

تحدي تعزيز بناء الدولة وهيبتها ...

. والتحدي الاخر تعزيز قوة الدولة وهيبتها ، وكيف يمكن ان نجعل الدولة مهابة من قبل المواطنين والاخرين وهذا يتطلب انهاء المظاهر المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة ، نحتاج الى ان نجعل من القوة العسكرية قوة مضادة لداعش ، ونحتاج الى اعادة ثقة المواطنين بالدولة ، وان يعودون الى الدولة ويحتمون بها بدلا من الحزب والعشيرة ، وهذا لا يكون الا من خلال دولة قوية ومهابة . 

تحدي وحدة العراق ..... 

التحدي الاخر الحفاظ على وحدة العراق، اذا اردنا استقرار في العراق والمنطقة يجب ان نحافظ على وحدة العراق ، لان اي اختلال بهذا الامر سيعرض العراق والمنطقة للخطر ، قوة اقليم كردستان بعراقيته ، لا بانفصاله وقوة بغداد بتعاونه مع اقليم كردستان وباقي المناطق العراقية ،قوتنا بوحدتنا ويجب ان نوفر رؤية متكاملة في هذه المرحلة .

تحدي الانتخابات وموعدها .. 

علينا ان لا نشكك في اجراء الانتخابات في موعدها المحدد من دون اي تسويف او تدوير ، الحديث عن حكومة طوارئ او تصريف اعمال لفترة من الزمن سيضع الانتصارات ، وسيعيد العراق الى مربعات سابقة لا تخدم العراق ودول المنطقة ، ونهيب بكم جميعا ان تدعموا العراق في اجراء انتخاباته في الموعد المحدد . 

اعمار المناطق المحررة ومناطق المحريين 

اعمار المناطق المحررة ومناطق المحررين ومناطق النازحين ، فهناك مناطق تعرضت الى الاستهداف وخربت ودمرت نتيجة الحروب وهناك وهناك مناطق اهملت لسنين وسحبت منها كل الامكانات وصرفت بالحرب واصبحت اليوم متراجعة بشكل حاد في خدماتها وقدمت الدماء والتضحيات وابناءها لتحرير المناطق الاخرى ، وفي كل هذه التضحيات تجد ان العالك يقف ويتحدث عن اعمار المناطق المحررة ولا يتحدث عن مناطق المحررين سيكون لهذا الامر ارتدادات خطيرة في السلم المجتمعي الداخلي ، وان القاتل وضحى لم يكرم من العراق والمجتمع الدولي ويجب ان نراعي بهذا . 

اعادة النازحين والحيوية والنشاط والانتهاء من جروح الحرب واسقاطاتها ، 

التعليم .. 

ونحن بحاجة الى ثورة تعليمية ، ومن اخطر تحدياتنا هو بناء انسان متحضر قادر على بناء البلد ، العقل البشري هو الذي يصنع كل التحولات ، وان الدول المتطورة تطورت بعقول ابنائها وشبابها وعلينا الاهتمام بالتعليم ليكون قادر على بناء البلد ، وهذا يمثل احد اهم اولوياتنا في تيار الحكمة . 

العلاقات الخارجية

كيف نوظف انتصارنا العسكري وقلة الحساسيات الاقليمية والدولية واستثمارها لناء علاقات خارجية قوية للعراق ومتوازنة على اساس المصالح المشتركة وسياسيات حسن الجوار لدول المنطقة ، ولا بد ان يكون شعار ان مصلحة العراق اولا وان ننطلق من مصلحة العراق الذي يحتم بناء علاقات متوازنة مع الجميع وان نجعل العراق جسرا تلتقي عنده الاطراف جميعها حتى المتخاصمة وليس ارض للصراع وعلينا المضي بهذا الاتجاه ، لعلاقة مع الجمهورية الاسلامية ليست عابرة وانما علاقة استراتيجية عميقة ومصالح مشتركة والحدود الطويلة ، التاريخ المشترك كل هذه الامور تحتم علاقة استراتيجية وهي علاقة مع العراق وشعب العراق بكل مكوناته وهناك مصلة لكرد وسنة العراق بان تكون للعراق علاقة طيبة واستراتيجية مع دولة جارة بحجم ايران لكن هذه العلاقة لم تكن في الماضي ولا تكون في المستقبل عائقا امام علاقات مع دول اخرى ويجب ان ينفتح العراق ويتواصل مع جيرانه ويبني على اساس الثقة ويكون له دور ايجابي يعمق المصالح من خلال هذه العلاقة . 

كل هذه المسارات والتحديات كلها تحتم وجود قادة عراقيين وطنيين وقوى سياسية عراقية تكون بحجم هذه التحديات تنظر وتضع الخطط وتمضي وتتخذ القرارات المناسبة لمواجهة التحديات للانطلاق برحاب المستقبل. 

قوى التطرف والتأزيم لا تقدر ان تلعب هذا الدولب وانما قوى الاعتدال والوسطية هي القادرة على ذلك نتمنى ان يكون تيار الحكمة الوطني في صدارة قوى الاعتدال في معالجة التحديات وبناء بلد متماسك مستقل ومزدهر قادر على خدمة ابنائه .