المشهد السياسي ...
لازال المشهد السياسي يعيش تقلباته السلبية في مجمل المسارات العامة في ظل غياب الرؤية الواضحة والخطوات المدروسة في تطمين الأطراف وفي خلق فرص ومناخات التعاون بين المكونات والقوى السياسية بما يحقق الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي ويعالج الواقع الخدمي ويوفر الخدمات الضرورية للمواطنين الذين يتحملون كل هذه التبعات نتيجة الواقع السلبي الذي نعيشه في المشهد السياسي ، أن رفاه المواطن العراقي وخدمته انما تكون من خلال التعاون بين القوى السياسية وبغياب هذا التعاون لا يمكن أن يتحقق هذا الامر المهم ويصبح المواطن المتضرر الاكبر من هذه الاختلافات القائمة بين السياسيين ، ولكن ما يثير التفاؤل هو النظرة الهادئة والدعوات الى الحوار والتواصل البنّاء التي أصبحنا نستمع منها من الاطراف المختلفة في الايام القليلة الماضية مما يبشر بخير ويؤكد المسارات الصحيحة التي يمكن أن تحل مشاكل البلد ، اننا نؤكد من جديد أن لا خيار للعراقيين الا أن يجلسوا بعضهم مع البعض الآخر ويتحاوروا ويتناقشوا ويتصارحوا ويعالجوا مشاكلهم فيما بينهم ويحترموا هذه التعدديات في المذهب والدين والقومية والتوجهات السياسية الى غير ذلك من تعدديات وضعت في هذا البلد الكريم والتي يمكن أن تكون مصدر قوة حقيقية اذا أحسنا التعاطي معها ، فلابد أن تعالج الاشكاليات وأن تدرس طبيعة المطاليب والتوقعات لكل من هذه الاطراف بمقاييس المصلحة  الوطنية وليس بالمقاييس الفئوية والحزبية التي تجعلنا في صدام مع توقعات الآخرين وكل يريد أن يحصل على كل ما يريد على حساب شريكه الآخر ، أن الالتزام بالدستور يمثل مدخلا مهما يجتمع عليه العراقيون واذا ما شككنا بهيبة الدستور وتجاوزنا الدستور فلا تبقى مرجعية نرجع اليها عند الاختلاف لمعالجة المشاكل .

الوضع الامني ....
لازال الواقع الامني يعيش تلكؤاته المعهودة ولازال نزيف الدم المستمر والذي نلاحظه في كل يوم حيث التفجيرات وسقوط الشهداء والجرحى ، وتابعنا بألم وأسف كبيرين المجزرة التي شهدتها مدينة كربلاء المقدسة حيث سقوط العشرات من الشهداء والجرحى ، أن وصول الإرهابيين الى كل مكان  وبالطريقة التي يرغبونها ليقوموا باستهداف المواطنين في المواقع الحساسة والمدن المقدسة وفي المناطق الآمنة والقيام بعمليات مزدوجة لنشهد تفجيرات متكررة في وقت واحد هي تفنن في ايقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وهذه قضية تؤكد ما اشرنا اليه في مرات عدة بضرورة المراجعة  الحثيثة للخطط الامنية الموضوعة من قبل الاجهزة المختصة ، وضرورة تطوير الجهاز ألاستخباري للوصول الى هؤلاء الإرهابيين قبل إيقاع الجريمة وايذاء الناس وقتلهم بهذه الطريقة المروعة ، وضرورة مراجعة العناصر الذين يسلمون مواقع حساسة في الجهاز الأمني والتأكد من عدم انتماءهم او تعاطفهم مع هذه المجموعات الإرهابية لتحقيق القدر المطلوب من النجاح في العمليات الامنية ، إننا اذ ندين ونستنكر هذه العملية وغيرها من العمليات الإرهابية  التي تحصل في أي منطقة من مناطق العراق نحذر من محاولات اثارة الفتن الطائفية واظهار أن أي تفجير يحصل في منطقة ما انما هو رد فعل لتفجير في محافظة أخرى ، واذكاء الصراعات والفتن والنعرات الطائفية والتي سوف لم يستفيد منها أحد ، أن الارهاب لا دين له ولا منطقة محددة له وان الارهاب لا توجّه سياسي ولا ضمير ولا إنسانية له ، وكل المواطنين العراقيين الشرفاء لا يمكن أن يكونوا الى جانب الارهاب أو معه وانما هم من الارهابيين والارهاب براء ولابد أن نحذر من هذه المحاولات والدسائس للايقاع بين العراقيين .

اليوم العالمي لمقاومة الحروب والاحتلال ...
أن الثامن والعشرون من ايلول هو  اليوم العالمي لمقاومة الحروب والاحتلال وفي مثل هذا اليوم لابد لنا أن نستذكر أهمية استكمال السيادة العراقية من خلال العمل الجاد لإخراج العراق من البند السابع من ميثاق الامم المتحدة والعراق يرزح تحت هذا البند وتحت الوصاية الدولية منذ مطلع التسعينيات  والى يومنا الحاضر ولا بد من وضع حد لهذا الامر لنستعيد سيادتنا الكاملة ، وبهذا الصدد لابد من التاكيد من جديد على خروج القوات القتالية الامريكية من خلال تنفيذ كامل لاتفاقية سحب القوات الامريكية نهاية هذا العام وان العراق يعزز مصالحه مع العالم من خلال الحفاظ على سيادته الكاملة وبالندية الكاملة ضمن تقديراته للمصلحة الوطنية العراقية دون تدخل او هيمنة من أي طرف اقليمي او دولي .

بداية العام الدراسي الجديد ...
بدأ العام الدراسي الجديد وخرج ما يزيد على ثمانية ملايين وأربعمائة ألف طالب وطالبة في العراق الى مدارسهم ، وهذا الرقم الكبير رسالة مهمة من رسائل الحياة حينما ينبري ربع سكان العراق وهو ما يكشف عن الثقل السكاني للفتيان والشباب في العراق ، هذا العدد الكبير حينما يخرج ويطلب العلم والمعرفة انما يمثل رسالة مهمة للحياة ، وهنا أوجه كلمات ثلاث ..

الاولى / الى وزارة التربية وملاكاتها الادارية الكريمة وقيادتها ولمن يضع السياسات التربوية والتعليمية فيها ، واقول لهم أن هؤلاء الطلبة هم مستقبلنا وهم أملنا وقد ارتبط مصير البلاد في قادم الايام بهم   وهم امانة في اعناقكم ، كيف ستتعاملون مع هذه الحشود المليونية الكبيرة وكيف وكم ستبذلون من الجهد في تربيتهم وفي اعدادهم ووضع السياسات الناجحة في التعامل معهم ، اذا صلح التعليم صلح جيل المستقبل وبالتالي صلح البلد ، فصلاح العراق من خلال تلك السياسات التي تضعونها في وزارتي التربية والتعليم العالي ، أن هذه المسؤولية التاريخية تدعوكم لتصلوا الليل بالنهار وان تعملوا جاهدين بما أوتيتم من قوة للقيام بالإصلاحات الضرورية في النظام التعليمي في العراق وفي المناهج الدراسية بالطريقة التي تواكب التطور العلمي الهائل وتتماشى مع طبيعة المعايير العلمية الدولية في المعلومات التي نقدمها لطلابنا وطالباتنا في هذه المناهج الدراسية ، هذه المناهج التي يجب أن تتماشى مع مبدأ احترام الخصوصيات والتعدديات في العراق ولابد لأبناء كل طائفة وديانة وقومية أن يسمح لهم بالتعرف على عقائدهم ودينهم وفكرهم وعلى تاريخهم ورموزهم دون احتكار لرؤية أو فرض رؤية على جميع هؤلاء الشباب  ، أي ضير أن تحترم هذه القراءات والتعدديات في اطار بني على أساس التعددية واحترام الخصوصيات ، كما يتطلب من وزارة التربية ايجاد الاجواء المناسبة لتحسين وتوسيع البنايات المدرسية والقاعات والمختبرات والخدمات الضرورية لتطوير الواقع التعليمي في البلاد واستخدام الوسائل التعليمية الحديثة في طرائق التدريس علميا وسلوكيا ونفسيا ، كما أن على وزارة التربية وضع الخطط والبرامج التي تساعد على رفع مستوى الاداء والكفاءة لدى الكادر التدريسي من التدريسيين والمعلمين والمعلمات ولابد أن تكون هناك خطة على تطويرهم على الدوام وجعلهم بمستوى الطموح .

الكلمة الثانية / أوجهها للأساتذة والكادر التدريسي  والتعليمي والإشرافي والتربوي في مدارسنا في العراق ، الكادر التدريسي نقف أمامه بتصاغر موقف الاكبار والاجلال لموقعه وما يقوم به من مهمة اساسية وكبيرة ، نقف أمامهم بكل احترام وتقدير مثمنين لجهدهم شاكرين لوقفتهم في تربية أبنائنا ، ولكن اقول لهم ايها الكرام ان مسؤوليتكم عظيمة أمام الله والمجتمع لاعداد الطلبة ، فمهما كانت مشاكلكم الحياتية واليومية كبيرة وعظيمة ومهما كان التقصير بحقكم من الجهات المختصة كبيرا وواسعا ولكن حاشى لكم أن تتساهلوا في تقديم كل ما لديكم من العلم والمعرفة في بناء الجيل الصاعد وتنشئته بالشكل الصحيح وغرس حب الوطن والوطنية الصالحة في نفوس ابنائنا وبناتنا .
أن التنشئة الصحيحة والتعليم الجيد وبناء الجيل الواعد يعني تطور البلد واعماره وازدهاره ولا طريق الا من خلال الانسان لنبني المجتمع ونتقدم به الى الإمام ، ايها الاساتذة الكرام اننا وضعنا ثقتنا بكم وبوطنيتكم وفي اخلاصكم لله وللشعب وسلمناكم أبنائنا أمانة في أعناقكم لتربيتهم وتعليمهم وتنشئتهم التنشئة الصحيحة التي تنسجم مع قيمنا الاسلامية والوطنية .

كلمة ثالثة / أوجهها لابنائي وبناتي من الطلبة والطالبات ، ايها الاعزاء انكم تصنعون مستقبلكم بايديكم واصبح مستقبل الوطن امانة في اعناقكم ومرتبط بكم لننظر كيف تتحملوا هذه المسؤولية الكبيرة وكيف تستثمروا كل الفرص في تطوير قدراتكم وقابلياتكم ومهاراتكم العلمية والتربوية وتكريس الاخلاص لله تعالى والحس الوطني في نفوسكم ، فكلما كان استعدادكم اكبر لذلك الغد المنشود كلما كان العراق بخير فكلنا متفائلون بمستقبل هذا البلد من خلال تفاؤلنا بقدراتكم وطاقاتكم ، ايها الاعزاء الطلبة والطالبات انطلقوا بهمة الشباب وحماس الفتيان بأمل منشود منكم ومن قدراتكم وحققوا ذاتكم واستعدوا لخدمة وطنكم ، اننا نثق بقدرات الشباب وسنبقى ندافع عن الشباب وعن حقوقهم وهمومهم وعن تطلعاتهم ، سنقف الى جانبهم وندافع عن قضاياهم .

ذكرى استشهاد المرجع السيد محمد الصدر(قده) ..
تقترن هذه الايام بذكرى حزينة علينا تتمثل برحيل عالم من علماء اهل البيت ألا وهو الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (قده) وولديه الشهيدين  ، هذه الشخصية الكريمة التي خدمت وقدمت لابناء شعبنا وكانت رائدة في احياء شعيرة صلاة الجمعة في العراق ، وفي التركيز على اعداد وتنشئة جيل الشباب في وقت كان التعتيم الصدامي والملاحقة من النظام البائد لشبابنا  ومنع الحوزات العلمية ومراجع الدين العظام ورجال العلم والمعرفة من التواصل مع الناس بهذه المساحات وكان للشهيد الصدر دور في كسر هذا الحاجز وتقديم عطاءاته العلمية والتربوية ، وهذا هو الدور المنشود من علمائنا من مراجعنا حينما نرجع اليهم ونتعلم منهم وهم يقدمون ويضحون من اجل هذه الامة بكل غال ونفيس ، فسلام على الشهيد السيد محمد الصدر يوم ولد ويوم ضحى ويوم قدم من اجل هذا البلد الكريم ويوم استشهد مظلوما هو ونجليه الشهيدين وتعازينا الحارة للامة الاسلامية والى الشعب العراقي والى أبناء وأتباع هذا الشهيد الكريم .

الفساد الاداري والمالي ...
أن تقرير ديوان الرقابة المالية لعام 2010  والذي نشر في وسائل الاعلام مثل صدمة كبيرة لكل المخلصين والحريصين من العراقيين لما أشار اليه من أرقام مخيفة في الفساد الاداري والمالي والهدر الكبير للمال العام كما تشير اليه الوثائق المنشورة في الاعلام المحلي ، واقولها بصراحة لا تطور ولا اعمار ولا ازدهار في العراق بوجود هذا الفساد المالي وهذه البعثرة في الاموال العامة على حساب مصالح الناس ولابد من وضع حد  للآثار المدمرة للفساد المالي في بلادنا من خلال خطوات مدروسة ومواقف صلبة ومكافحة حقيقية للفساد الاداري والمالي ، أن النزاهة والصدق مع الناس وصرف امكانات البلد وميزانياته على المواطنين وعلى ابناء الشعب من المحرومين والمظلومين والشرائح المسحوقة وبناء البنى التحتية هو الطريق الذي يحصل من خلاله المسؤول على رضا الله تعالى وعلى ثقة الشعب به ، أن الميزانيات الضخمة والنجومية والتي لا سابق لها في تاريخ العراق  ، ميزانية هذا العام  تصل الى مائة مليار دولار وميزانية العام القادم تصل الى مائة واحدى عشر مليار دولار ،  هذه الميزانيات الضخمة ستتحول الى وبال على الشعب العراقي وعلى المشروع الوطني وستزعزع ثقة الشعب بهذا المشروع ما لم توضع في سياقها الصحيح وما لم نضع حدا لظواهر الفساد الاداري والمالي في العراق ، أبعدوا الهيئات الرقابية عن السياسة ولنقف موحدين متعاونين في دعم هذه الهيئات واللجان الرقابية لتمارس عملها في مكافحة الفساد ولتقطع كل يد آثمة تمتد الى المال العام وتسيء الى مصالح الناس وقوتهم وثرواتهم ، اسمحوا لي أن أناشد ومن خلالكم  كل المخلصين والحريصين أن لا يتساهلوا   ولا يسكتوا عن أي ظاهرة من ظواهر الفساد الاداري في البلاد ونحمل المسؤولية كاملة للجهات المختصة الرقابية البرلمانية والحكومية بملاحقة المفسدين والقيام بأدوارهم بعيدا عن التسييس والحزبية والفئوية وانما انتصارا لمصالح هذا الشعب .
اننا نريد مكافحة للفساد بشروط ثلاث ..  أن تكون مكافحة للفساد بلا تسييس ولا تمييز ولا تعطيل ، أن المكافحة التي  تسعى أن توقف كل العقود وتعطل حركة البلد بذريعة الحرص على المال العام ، هذه المكافحة لا نريدها ، نريد استمرار المشاريع لتعالج مشاكل الناس بسرعة ، مكافحة الفساد بتفعيل بعض الملفات وتجميد بعض الملفات فهذه لا نريدها ، نريد مكافحة للفساد عادلة لا تنظر الى المفسد من أي حزب أو من أي جماعة او كيان ، وانما تنظر الى موقفه أن كان فاسدا تتخذ موقف تجاهه وان لم يكن كذلك تضع الحصانة له ، كما نريد للمكافحة أن تكون بلا تمييز .

الامن الاقتصادي ..
أن الامن الاقتصادي يمثل رافدا من الروافد الاساسية والمهمة في الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي في البلد وهو ما يتطلب نظاما مصرفيا متطورا وحديثا وهو ما نفتقده اليوم في العراق ، فقد أشارت تقارير مدعومة من البنك الدولي مؤخرا بان المصارف الحكومية السبعة تهيمن على 87% من الودائع المصرفية في البلاد بالرغم من انها تقدم خدمات محدودة ولا تعمل بواجباتها المصرفية بقدر ما تبيعه من السيارات للناس وهذه الخدمات المتواضعة تقدمها في ظل بيروقراطية شديدة وبطء شديد في الخدمات وان هذا يترك اثرا سلبيا كبيرا على الاقتصاد العراقي ولابد للجهات المختصة في الحكومة العراقية من وضع سياسات نقدية صحيحة والاشراف على تطبيق هذه السياسات   وترتيب الميزانيات العامة لهذه المصارف وتوفير فرص المنافسة الحقيقية بين المصارف الحكومبة وبين القطاع الخاص حتى نخرج من الاقتصاد الأحادي اقتصاد النفط الى الاقتصاد المتعدد الذي يستطيع أن يوفر ملايين الفرص للعاطلين عن العمل في العراق .

 الاتفاقات المشتركة مع الدول المتشاطئة ...
ان غياب الاتفاقيات المشتركة بين العراق والدول المجاورة له بخصوص المياه والانهار يمثل اليوم عقبة اساسية في توفير المياه لأبناء شعبنا  ولا سيما مع الاجراءات التي تتخذها الدول المتشاطئة مع العراق من حيث توسيع استخدام المياه في تلك البلدان وكثرة السدود التي اوجدتها تلك البلدان في اراضيها مما سيحرم العراق من 45 % من المياه التي يحصل عليها الان خلال الاربع سنوات القادمة التفتوا ايها الاعزاء لا اقول 40 سنة خلال الاربع سنوات القامة سيحرم العراق من 45 % من المياه التي يحصل عليها في الوقت الراهن بحسب احصاءات رسمية حكومية وهو ما يعرض الواقع المعيشي والزراعي الى خطر كبير ، اننا لسنا البلد الوحيد الذي يتشارك المياه مع  جيرانه وهناك 300 اتفاقية دولية تنظم هذه الحقوق المشتركة بين البلدان والدول المتشاطئة على ممرات مائية واحدة وعلينا ان نستفيد من خبرة هذه الدول ومن هذه الاتفاقيات وندخل في حوار جاد وصادق وبناء مع الدول المتشاطئة للعراق واقناعها للتوقيع على مثل هذه الاتفاقات مما يضمن لنا الحصة العادلة للمياه ، اننا نهيب بالحكومة الموقرة والجهات ذات العلاقة وضع هذا الموضوع الحساس والمصيري لأقتصاد العراق ولحياة العراقيين وزراعتهم وضعه على سلم اولوياتهم للتفاوض الجاد والوصول الى نتائج مرضية لأبناء شعبنا والى مصالح بلادنا ، ان كل هذه الامور تحصل في وقت اعلنت فيه وزارة التخطيط ان نسبة 21% من سكان المدن في العراق لا يحصلون على الماء الصالح للشرب في الوقت الراهن و40% من سكان الارياف لايحصلون على الماء الصالح للشرب في هذا العام فاذا كانت هذه النسبة للذين لايحصلون على الماء االصالح للشرب مع وجود هذه الوفرة المائية فكيف يكون الحال بعد اربع سنوات حينما نفقد ما يقرب النصف من الروافد المائية لبلادنا .

قرار تعليق اللعب في الملاعب العراقية ...
صدم الجمهور الرياضي بقرار الفيفا بتعليق المباريات للمنتخبات الوطنية على الاراضي العراقية وذلك على خلفية الاشكالية الفنية التي حصلت بين المنتخب العراقي والاردني من انقطاع تيار كهربائي وتفاصيل اخرى على ملعب اربيل ، انها صدمة كبيرة وطعنة للرياضة العراقية وهناك احباط للجمهور الرياضي حينما يحرم العراق من استضافة المباريات الاقليمية والدولية ، ان هذا الاجراء سوف يحرم العراق من استضافة بطولات لاحقة كان من المفترض ان يستضيفها كما وسيحرم الجمهور الرياضي العراقي من متابعة لهذه المباريات بشكل مباشر على ارضه وتشجيع فريقنا الوطني ، كما يحمل وزارة الشباب والاتحاد العراقي لكرة القدم مسؤولية كبيرة في معالجة هذه الاشكاليات الفنية والسعي لأقناع الفيفا للتراجع عن هذا القرار ليعيد البسمة الى جميع الشباب الرياضي .

انتخابات البحرين التكميلية ...

جرت في الايام الاخيرة الانتخابات التكميلية للبرلمان البحريني ليتم بذلك تعويض النواب المستقيلين من جمعية الوفاق الوطني البحرينية ، انه قرار غير موفق وسيساهم في تعميق الفجوة بين ابناء الشعب البحريني من ناحية والسلطات الحكومية في البحرين من ناحية اخرى هذه السلطات التي تجاهلت 60% من اصوات الناخبين في الانتخابات السابقة التي منحوها للنواب المستقيلين وذهبت لتدير البلاد بمعزل عن كل هذه الشريحة الواسعة والمهمة من ابناء الشعب البحريني ، اننا لابد ان نؤكد على حقيقة واضحة وهي ان الازمات لا تعالج بهذه الطريقة بان تقف السلطات في مواجهة الشعوب ولا بد من الوقوف عند مطاليب الشعوب ولا سيما الشعب البحريني الشقيق وهي مطاليب عادلة ومنصفة وموضوعية فلا بد من الوقوف عندها والاستجابة لها وحل المشاكل عبر الحوار البناء بين الحكومة البحرينية وبين ابناء الشعب البحريني ، لا حل يكمن من وراء الحوار ، لا حل الا بالحوار الصادق والبناء بين الحكومة وبين القوى الشعبية المؤثرة للوصول الى ما يحقق مصالح الشعب ويعيد الامن والاستقرار الى البحرين ويحافظ على النظام السياسي في البحرين ، ان من يبحث عن حلول ومعالجات عبر سياسة فرض الامر الواقع والوقوف بوجه مطاليب الشعب سيجد النتائج العكسية وسيعرف عاجلا ام اجلا انه صعّب المهمة على نفسه وعطل الحلول لهذه الازمة ولا زال افق الحل قائما ، نتمنى للجهات ذات العلاقة في البحرين ان تدرك حساسية هذا الموضوع وتختار الطريق الصحيح الذي يضمن حقوق الشعب البحريني ويعزز الاستقرار في البحرين وفي المنطقة .

ذكرى الانتفاضة الفلسطينية ...
في يوم الثامن العشرين من ايلول  عام 2000 اندلعت انتفاضة الاقصى والتي اطلق عليها بالأنتفاضة الفلسطينية الثانية واثبتت جدارتها بالرغم من التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء الشعب الفسلطيني في هذه الانتفاضة منذ ذلك اليوم والى يومنا الحاضر حيث سقوط ما يزيد على 4500 شهيد و50 الف جريح خلال هذه الفترة ، ان فلسطين ستبقى القلب النابض للأمة العربية والاسلامية وسنبقى متضامنين مع قضية ابناء الشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة بحق العدو الاسرائيلي وسيكون النصر حليف فلسطين كما أقرته شريعة السماء والسنن والقوانين الالهية ، اننا نجدد التضامن والدعم والاسناد لقضية الشعب الفلسطيني العادلة وندعوا الامم المتحدة للأعتراف بالدولة الفلسطينية وهو الحق الطبيعي لأبناء هذا الشعب الجريح ونسأل الله ان نجد فلسطين محررة تعود الى اهلها وترتفع رايات السلام والاسلام على ربوعها .