لقاءات الوفد الكردي في بغداد
شهدنا حراكا سياسيا ايجابيا في الايام القليلة الماضية حيث قدوم الوفد الكردي الى بغداد واللقاء بالقيادات السياسية والمسؤولين في العاصمة ، وماكان يثير الاهتمام ان الوفد الكردي جاء بهموم عراقية وطنية ، جاء بحلة عراقية وليس كردية ولم يتحدث بمطاليب كردية في هذه اللقاءات وانما تحدث عن الهم العراقي، ونحن أكبرنا في هذا الوفد هذا المنحى وشكرناه على انه يتحدث عن هم العراق فاشقائنا الكرد  جزء من الواقع العراقي ولنا الاحترام والتقدير لهم في اطار العراق الواحد الموحد. وعلى ما يبدو ان مجمل الحوارات التي خاضها الوفد في بغداد كانت ايجابية مما دفعت الى مزيد من التهدئة في الساحة السياسية وهو ما انعكس في مجمل التصريحات التي اطلقها الاخوة الكرد والاطراف الاخرى في الحكومة العراقية الموقرة .

ردود فعل ايجابية تجاه مبادرة سماحته
فيما تلقى ابناء شعبنا ردود فعل ايجابية  تجاه مبادرة الحوار الوطني الشامل  التي اطلقت لتضع حدا للاشكاليات القائمة في ساحتنا العراقية والتعقيدات التي تمنع من تحول السياسيين الى فريق واحد لخدمة ابناء الشعب العراقي وحل مشاكلهم ومعالجة همومهم ، الحوار وطاولة الحوار هي المدخل التي تدفع الجميع للجلوس على هذه الطاولة وحل مشاكلهم والوقوف وقفة واحدة في خدمة الشعب ، ولازال الشارع العراقي يترقب من القيادات والقوى السياسية الاخرى ان يقولوا كلمتهم في هذه المبادرة فان كان لهم رغبة في هذا الاتجاه فليوضحوا ذلك وان كانت لهم رؤية اخرى ليشرحوا لابناء شعبنا ماذا يرون وكيف يجب معالجة الامور ان لم تعالج بالحوار وبالتفاهم مع الشركاء الآخرين .
اننا نعتقد ان مثل هذا الحوار سيطيب الخواطر وسيهديء النفوس وسيجعل جميع القوى السياسية في صف واحد يعملون يدا بيد من اجل خدمة المواطن لان هذا الحوار سوف يوحد الرؤية في بناء الدولة وفي حل المشاكل العالقة ، فلا خيار الا الحوار ولابد من المضي قدما من خلال تفعيل هذه المبادرة . اذا كان الوئام والوفاق والمحبة والتعاون بين القوى السياسية تعبر عن مصلحة سياسية  في الظروف الاعتيادية فهي تعبر عن ضرورة شرعية وضرورة وطنية في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق والمنطقة  .

الوضع الامني
كما اننا نتابع باهتمام الجهود المضنية التي يبذلها رجال الامن والشرطة والجيش مشكورين في خدمة المواطن العراقي  وتوفير الامن والاستقرار للبلاد ، أننا نشد على ايديهم ونشكرهم على هذه الجهود في توفير الامن ومواجهة الارهاب الاعمى الذي يستهدف المواطنين ويستهدف الحياة في العراق منذ سنوات عدة ، وفي كل يوم نفجع باستشهاد كوكبة من الشهداء  واستهداف المواطنين ، وفي هذا اليوم كانت هناك مجزرة في بغداد راح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى ، نترحم على أولئك الشهداء ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى ونتضامن مع أسر الشهداء والمتضررين في هذه العمليات وفي كل عملية ارهابية واجرامية تقع في اي منطقة واي نقطة في العراق ، ولكن الآمال لازالت معقودة على تطوير الواقع الاستخباري في البلاد حتى نصل الى منظومة استخبارية قادرة على تفكيك شبكات الارهاب  وتصل الى اولئك الارهابيين والجناة وتعتقلهم قبل ان يفتكوا بابناء الشعب الكريم وقبل ان يقطعوا أشلاء المواطنين على قارعة الطريق ، فيما يبدو ان المبادرة لازالت بيد الارهابيين ، فان الارهاب هو الذي يختار المكان والزمان الذي يحقق فيه مؤامراته وجرائمه المستمرة ، يفجر ويختطف ويغتال ويقتل في وضح النهار في اي مدينة وفي اي ساعة  وفي اي مكان يختاره هو   ، وهذا خطر عظيم نتمنى من اجهزتنا الامنية ومن خلال تفعيل الجهد الاستخباري وتحديث الخطط الامنية ان تحول الامر الى حالة معكوسة لتكون المبادرة بيد القوات الامنية وليس بيد الارهابيين ، في الفترات الاخيرة اصبح الارهابيون قادرون على مسك بعض المناطق ويسيطروا عليها ثم يقوموا بعملية الاختطاف والاغتيال وما الى ذلك وينسحبوا من تلك المواقع كما لاحظنا ذلك في مركزشرطة البغدادي في الانبار ومن قبله في مجلس محافظة صلاح الدين ومن قبله في كنيسة سيدة النجاة وهكذا نجد ان دخول ارهابيين الى مواقع حساسة والسيطرة عليها وقتل من فيها أو الاساءة اليهم ثم المغادرة يمثل حالة خطيرة تشير الى ان المبادرة لازالت بيد الارهاب وهذا ما يجب ان نعالجه في اسرع وقت ممكن .

انسحاب الجيش من المدن
كان من المؤمل انسحاب قوات الجيش من داخل المدن وتسليم الملف الامني داخل المدن الى قوات الشرطة في نهاية هذا العام كما كان مخططا له ، ولكن اطلع ابناء الشعب العراقي على ارجاء هذا القرار وابقاء الجيش داخل المدن لفترة اطول والسبب الذي اعلن لذلك هو عدم جاهزية الشرطة الاتحادية والشرطة المحلية في المحافظات لمسك الملف الامني ، اننا في الوقت الذي نشيد فيه بشجاعة المسؤولين والقادة الامنيين للاعتراف امام الشعب بهذا الامر وعدم المجازفة بارواح المواطنين وتعريضهم للمخاطر التزاما بالاسقف الزمنية التي كانت قد اقرت في وقت سابق ، ولكننا نتسائل لماذا لم تتوفر الجاهزية والاستعداد لجهاز الشرطة وقوات الشرطة بالرغم من الاعداد الهائلة التي يمتلكونها ، وبالرغم من مليارات الدولارات التي انفقت على تدريب وتاهيل وتطوير جهاز الشرطة في وزارة الداخلية ، ويا ترى هل من خطة وسقف زمني واضح متى سينتقل الملف الامني الى اجهزة الشرطة ليعود الجيش الى الثكنات ويمارس الدور الطبيعي له كما هي كل جيوش العالم ، ويا ترى هل ان بقاء وزارة الداخلية بدون وزير طيلة هذه الفترة الطويلة كان له اثر في عدم جاهزية جهاز الشرطة لتحمل مسؤولياته في الامن الداخلي أم ان هناك اسباب اخرى ، ومتى سنتجاوز الضعف الاستخباري  الذي يؤدي الى الحاق الاذى بالمواطنين ووقوع كل هذه التفجيرات  التي يذهب ضحيتها المئات بين شهيد وجريح في كل يوم وكل شهر ، انها اسئلة مهمة يطرحها الشارع العراقي ويتطلع الى اجابة واضحة عليها من السادة المسؤولين ليتعرف متى سنكون امام مؤسسة امنية راشدة قادرة على تحمل كامل مسؤولياتها  لاسيما اننا امام ظاهرة مهمة هي خروج القوات الامريكية من العراق في غضون الاشهر القليلة المتبقية من هذا العام ، ان هذه الاسئلة تطرح بجدية من الشارع العراقي لاسيما ان الاحصائيات تشير الى ان نسبة رجال الامن في العراق هي نسبة غير مسبوقة في اي مكان في العالم ، حيث اشارت الاحصاءات اننا في العراق امام كل 25 مواطن هناك رجل امن واحد ، وهذه النسبة تزيد ب20 ضعف عن النسبة المتداولة والمعمول بها في المعادلات وفي المعدل الطبيعي العالمي في البلدان الاخرى ، ونسبة رجال الامن في العراق هذه تفوق 10 اضعاف عن المعدلات الموجودة في الدول المضطربة وغير المستقرة ، ومع كل هذا العدد من رجال الامن تحصل هذه الاختراقات والتفجيرات والمشاكل بشكل مستمر ، ان ذلك يثير علامات الاستفهام عن السبب وراء كل هذه القوات الكبيرة والهائلة والتي باتت غير قادرة على توفير الامن بالشكل الكافي للمواطن وللبلد ، كما تدعو للتسائل عن طبيعة الستراتيجيات والخطط المعتمدة من القادة الامنيين في التعاطي مع الملف الامني لاستتباب استقرار الاوضاع في البلاد ، هل من خطة للتدريب ، للتجهيز ، لتأهيل القوات الامنية ، لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في ملاحقة الارهابيين وفي حماية الشعب ، من حق ابناء شعبنا الاطلاع على هذه الاسئلة الحيوية والمهمة ولاسيما ان هناك ميزانية ضخمة ، مليارات من ثروة العراق تصرف على الاجهزة الامنية وهي ملك للشعب ومن حق الشعب ان يعرف كيف تنفق هذه المليارات وما هي الخطط والستراتيجيات العامة المعتدة في التعاطي مع الملف الامني .

الصراع بين مؤسسات الدولة
كما اننا نشهد صراعا بين مؤسسات الدولة بين فترة واخرى مما تكشف عن قرارات متسرعة تاخذها بعض المؤسسات دون ان يصار الى لجان مشتركة وقرارات ناضجة تنسجم مع مجمل الاولويات المعتمدة في ادارة البلاد ، وقد فوجيء الشارع العراقي ولاسيما الشارع البغدادي بمداورة 120 مليار دينار من الاموال المخصصة لتنفيذ مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية في سنة 2013 ، دوّرت ونقلت لشترى بها طائرات فرنسية لوزارة الدفاع ، وما هي العلاقة بين مشروع ثقافي كبير يريد ان يرجع الهيبة لبغداد ويعيد لها تالقها  التاريخي وبين شراء الطائرات ،  نحن لسنا بالضد من شراء الطائرات ولكن مثل هكذا مواقف تربك مشاريع وتعطل مشاريع على حساب مشاريع  اخرى مما شكل انتقادات لاذعة بين المسؤولين في وسائل الاعلام وهذا يضعف المشهد العام حينما يتراشق المسؤولون بعضهم مع البعض الآخر في قضايا من هذا النوع ، ان حل مثل هذه الاشكاليات يتطلب شفافية كبيرة وتشكيل لجان وتحديد رؤية واضحة لطبيعة الاولويات المطلوبة ولابد من استحضار مصلحة المواطن في هذه الاولويات وسمعة العراق فهي القضية الاساسية التي يجب ان نحافظ عليها .

حادثة النخيب .. والبطلة تبارك
ان حادثة النخيب بكل ماحملته من الم ومحنة ومضاعفات للعراقيين ، ولكن  كان لها فرصة التعريف ببطلة من ابطال العراق ، ألا وهي عزيزتنا وبنتنا الطفلة تبارك التي عبرت عن شجاعة كبيرة حينما لم تكترث بالمجزرة التي كان يقوم بها الارهابيون ويقتلوا اولئك المسافرين وبادرت لتاخذ هاتفا جوالا وتخفيه في تلك الظروف الصعبة مما سهل مهمة الاتصال بعد ان غادر الارهابيون وانقذت بذلك حياة النساء والشيبة ، هذه البطلة استطاعت من خلال ثقافة ورؤية امنية ان تاخذ هذا الهاتف الجوال وتخفيه حتى تستفيد منه عند مغادرة الارهابيين واستطاعت انقاذ حياة عدد مهم من الشيبة والنساء ، اننا نهنيء انفسنا وابناء شعبنا وذوي هذه البنت الكريمة بوجود مثل هذه الشخصيات والقدرات والطاقات الفذة من ابنائنا وبناتنا الكرام ، وهي رسالة مهمة بضرورة العمل على التثقيف الامني لجميع الشرائح الاجتماعية ، اننا بحاجة الى ثقافة امنية يدرسها الطلاب من الصف الاول الابتدائي ، مادمنا نعيش ظروف غير مستقرة فنحن بحاجة لمثل هذه الثقافات الامنية تدرس في المناهج التعليمية وفي برامج في وسائل الاعلام وندوات وورشات من الطفل الصغير الى الشيخ الكبير .

الفساد المالي ...ملفات جديدة
في كل يوم تظهر ملفات جديدة تؤشر حجم الفساد المالي المستشري في بعض مؤسسات الدولة ، وقد صدم الشارع العراقي مؤخرا بالمعلومات التي توفرت عن وجود ماكنات لمولدات انتاج الطاقة الكهربائية يقدر سعرها بمليارات الدولارات مرمية في العراء في خور الزبير في الصحراء منذ سنتين تتعرض الى الشمس والمطر والتراب وما الى ذلك ، وقد استغرب الشارع العراقي في وقت ينقصنا الكهرباء تهمل وتترك هذ الماكنات التي تم شراءها بهذه الارقام الكبيرة من اهم المصانع في العالم ، انني اطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل في هذا الموضوع لتتاكد من صحة المعلومات التي يتم تناولها في وسائل الاعلام واتخاذ الاجراءات بحق من تساهل في هذه الاموال والمتلكات وقصّر من الاستفادة منها ، وهكذا نجد ان تقرير الرقابة المالية كشف عن فساد في صفقات السلاح التي تم شراءها من قبل وزارة الدفاع ، وهكذا في كل يوم نتعرف على ملفات  جديدة وجديدة من ظواهر الفساد المالي التي يجب ان نقف بوجهها ونمنع من تبديد ثروات العراقيين بهذه الطريقة . ان اموال العراق هي ملك للشعب العراقي ولابد ان تنفق في خدمة المواطنين العراقيين وهذا ما يتطلب وضع الخطط واستخدام الوسائل الحديثة والخبراء في المشاريع والخطوات المتخذة حتى نستثمر هذه الاموال الطائلة في محلها الصحيح ويعود نفعها الى المواطن العراقي .

قانون الاحزاب ... ضرورة ملحة..ولكن !
ان قانون الاحزاب لازال مطروحا على مرأى ومسمع من الاعضاء في مجلس النواب وهو مورد النقاش نقضا واثباتا سلبا وايجابا وكل له رأي في هذا القانون ، والتجاذبات والتقاطعات لازالت مؤثرة في التعاطي مع هذا القانون ومع العديد من القوانين الاخرى ، من الواضح ان تشريع قانون للاحزاب سينظم العمل الحزبي والسياسي في العراق وسيخرجنا من الفوضى التي يستشعرها الانسان احيانا في السلوك السياسي الذي نجده من هذا وذاك ، اننا بحاجة لوضع محددات وتحديد اطار صحيح ينظم العمل الحزبي والسياسي في العراق ، ولذلك نجد ان المصادقة على قانون الاحزاب هو ضرورة ملحة من ضرورات المرحلة ولكننا في الوقت نفسه نحذر ونقلق من ان تتحول هذه القضية الى سلاح للضغط على الحريات وعلى التعددية السياسية في البلاد ، فحينما تربط الاحزاب بجهات تنفيذية وهذه الجهة التنفيذية يقودها مسؤول من هذا الحزب او ذاك فكيف سيتعامل مسؤول حزبي مع احزاب اخرى منافسة له ، بكل تاكيد سيضغط عليهم وهذا يخاطر بالنظام الديمقراطي وبالحريات السياسية في البلاد ، لذلك وفي الوقت الذي نشدد فيه على اهمية اقرار وتشريع قانون للاحزاب الا اننا نشدد ايضا على ان يكون هذا القانون يتماشى مع منطق الديمقراطية والتعددية والحريات السياسية في البلاد ولابد ان نذهب ونستحضر بعض هذه القوانين في الدول الديمقراطية والعريقة ونجد كيف نظموا العمل السياسي والحزبي في تلك البلدان لناخذ هذه التجارب ونبدأ من حيث ماانتهى الآخرون ولا نجرب وسائل وطرق اخرى قد توقعنا في الكثير من المطبات وتخاطر بنظامنا الديمقراطي ، وهكذا الحال في الكثير من التشريعات والقوانين ، هناك الكثير من البلدان المتطورة لها تشريعات تنظم هذه العملية ويمكن الرجوع والاستفادة من خبرة الدول الاخرى .

الكفاءات العراقية في الداخل والخارج... والاستفادة منها
ان الاستفادة من الطاقات والكفاءات العراقية ضرورة ملحة في تطوير البلد ونحن مع هذا التوجه ، الطاقات والكفاءات العراقية في الداخل و الطاقات والكفاءات العراقية المغتربة في خارج العراق ، ان احتضان هذه الكفاءات وتوفير فرص استثمار طاقاتها لخدمة البلد تمثل خطوة اساسية ، اننا نثمن الدور الذي تقوم به وزارة المهجرين في طرح استمارات للكفاءات والعقول العراقية في الخارج للتعرف على هوياتهم وقدراتهم ورغباتهم في العمل داخل العراق الى غير ذلك ، وفي الوقت نفسه نشدد على اهمية الاستفادة من الكفاءات والطاقات الموجودة في داخل البلد ، هذه العقول التي تحملت الأمرّين في ظل الضغوط التي كانت في الانظمة الديكتاتورية السابقة ومع ذلك بقيت وحافظت على وجودها بشكل واضح في العراق ولابد من الاستفادة منها بما ينسجم مع قدراتها .

صدمة بسبب معدلات الرسوب
صدم الشعب العراقي بالنسب الكبيرة وغير المسبوقة للراسبين في هذا العام الدراسي ، فقد بلغت النسبة 60% رسوب لبعض الفروع العلمية ، و50% لفروع اخرى ، وهذه النسب تكشف عن وجود مشكلة حقيقية لابد من البحث عنها والتوصل اليها ، اننا اذ نثمن ونشكر  الدور الكبير الذي تقوم به وزارة التربية ووزارة التعليم في اعداد جيل المستقبل ولكننا نتطلع لتشكيل لجان تدرس هذه الظاهرة وتبحث عن اسباب هذا العدد الكبير من الراسبين ، هل المشكلة في المناهج أم في الاسئلة أم في وسائل وطرق التعليم ، هل المشكلة في الاجواء السياسية والامنية في العراق ، لابد ان نشخص المشكلة حتى يمكن معالجتها ولا نخاطر بجيل المستقبل ونضيّع عليه افضل سنوات العمر، كما نلاحظ اليوم هناك أسر منكوبة وعوائل مفجوعة وهناك شباب اصيب بالاحباط نتيجة هذه الرسوبات والتعقيدات وهي غير مسبوقة .

رحلة الحجاج الى الديار المقدسة
بدأ حجاج بيت الله الحرام بالتوجه الى الحج ، والحج هو القصد فهم يقصدون الله تعالى في هذه السفرة المعنوية ، اننا نتمنى من المملكة العربية السعودية الدولة المضيفة ان تحسن ضيافة الحجاج ، كما نتمنى على هيئة الحج ان توفر كل وسائل الراحة والرعاية للحجاج العراقيين ، وتمنياتنا من الحجاج أنفسهم أن يستثمروا هذه الفرصة الروحية والمعنوية بمزيد من الدعاء والتضرع الى الله ، ان يدعو لانفسهم لعوائلهم لعشائرهم لشعبهم حتى يخلصنا الله تعالى من هذه الازمات التي نمر بها ، نحن نؤمن بالغيب ونؤمن بتاثير الدعاء في مجمل مسارات الحياة ولكن ندعو من ناحية ونعمل جاهدين من ناحية اخرى لتغيير هذا الواقع .

مهرجان الجواهري الشعري
يعقد هذه الايام الدورة الثامنة لمهرجان الجواهري الشعري في بغداد ،  ان المهرجان ينظمه الاتحاد العام للادباء ويتميز في هذه السنة حينما سمي باسم كريم لرائد كبير هو رائد حركة التجديد للشعر الكردي العراقي الاستاذ الراحل عبدالله كوران   ، هذا المشهد الثقافي والادبي الكبير يجعلنا متفائلين في امكانية اعطاء صورة بيضاء وجميلة عن بغداد العاصمة والتاريخ والحضارة ولاسيما ان هذا المهرجان يحتضن اكثر من 200 أديب من مختلف الاجيال والمحافظات والقوميات العراقية ، ويؤسفنا ان الادباء العراقيين المغتربين والادباء العرب يغيبون عن هذا المهرجان لاعتبارات فنية في هذا العام ونتمنى ان نجد المهرجان بحلته الواسعة الذي ينفتح على كل هذه المساحات في السنوات القادمة . انني اهنيء الاتحاد العام للادباء وجميع الادباء والكتاب العراقيين بهذا المهرجان واتمنى لهم المزيد من العطاء والتواصل خدمة للعراق وتاريخه وحضارته .

فوز المنتخب العراقي على الصين
لقد فاز منتخبنا الوطني على المنتخب الصيني يوم امس في بداية مشجعة ومفرحة للرياضيين العراقيين وللجمهور الرياضي العراقي بشكل عام ، فشكرا لمنتخبنا العراقي على ما قدمه من انجاز والانظار شاخصة نحو انتصارات اخرى ليستعيد العراق موقعه اللائق في الساحة الرياضية الاقليمية والدولية باذن الله تعالى ، نتمنى التقدم والفوز لمنتخبنا الوطني وندعو له بالنجاح .

اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية
تلقينا خبرا سارا بنبأ استرداد 1027 اسيرا فلسطينيا في السجون الاسرائيلية ضمن صفقة بين حركة حماس والجانب الاسرائيلي، هذا العدد الكبير من السجناء والسجينات وبعضهم قضى عشرات السنين في السجون واليوم يطلق سراحهم ليعودوا الى اهلهم ، ونشكر كل من بذل جهودا في تحقيق هذا الامر المهم وسنبقى كما كنا متعاطفين متضامنين مع قضية الشعب الفلسطيني  الذي نتمنى ان يستعيد حقوقه كاملة ونحن معه في حقوقه ، ان القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين والحديث عن فلسطين هو حديث عن الهوية الاسلامية التي أريد لها ان تغيب في هذه الساحة وسنبقى مدافعين عن فلسطين وعن هويتها العربية والاسلامية .