تراجع الوضع الامني المستمر
لازلنا نشهد الخروقات الامنية المتكررة من تفجيرات وعبوات ناسفة واغتيالات في العديد من المحافظات العراقية وصولا لمحافظات كانت تتسم بمستوى مقبول من الامن ولكن الارهاب اليوم يطالها والمجموعات الاجرامية تدخل في هذه المحافظات لتقوم بعملية الاغتيال لمعتمدي المراجع العظام ، لشيوخ العشائر ، لنخب واساتذة وعقول الى غير ذلك ، ان طبيعة هذا الاستهداف يتطلب ان نقف وقفة طويلة ، لماذا العلماء يستهدفون ولماذا وكلاء المراجع وشيوخ العشائر واساتذة الجامعات والعقول يستهدفون  وصولا الى الضباط ورجال الامن والمسؤولين وعموم المواطنين ، ان هذه الحالة تحتاج الى وقفة لكي نتعرف على الجهات التي تقف وراء هذه الاغتيالات والتفجيرات والسبب من جراء مثل هذه العمليات الارهابية ، اننا اذ نجدد اسنادنا ودعمنا لقواتنا الامنية المسلحة الباسلة ونجدد شكرنا وتثميننا للجهود الكبيرة التي يبذلونها لاستتباب الامن في البلاد ، الا اننا نشد على ايديهم في اتخاذ الاجراءات الكفيلة للحد من هذا التراجع الامني من خلال خطط غير تقليدية واجرائات سريعة ومسك زمام المبادرة بتفكيك وملاحقة وضرب شبكات الارهاب وتطوير القدرات الاستخبارية والتي ستجعل الاجهزة الامنية والعسكرية قادرة على القيام بواجباتها وحماية البلاد والمواطنين ، وقد لاحظنا قرارات جيدة خرجت بها خلية الازمة مؤخرا وأتمنى ان تجد فرصتها للتنفيذ والتطبيق لان القرار الصائب انما يكون مؤثر ومفيد حينما يتم تطبيقه بشكل صحيح ، ان اتخاذ القرارات الصحيحة خطوة والعمل والحرص على تنفيذ هذه القرارات هي الخطوة الاساسية  التي نتمنى لها المساعدة في ايقاف نزيف الدم والحد من التراجع الامني المستمر في بلادنا حتى يطمئن المواطن العراقي وتطمئن الشركات العراقية والاجنبية العاملة في العراق وتستمر وتيرة وعجلة البناء والاعمار وتوفيرالخدمات للمواطنين بشكل افضل .

الوضع السياسي في البلاد
ان خدمة المواطن وحل مشاكل المواطنين وتوفير الخدمات الضرورية لهم يمثل أولوية أولى ويجب على جميع المسؤولين الالتفات اليها والعمل بها ولا يمكن ان تتحقق هذه الخدمة وتتوفر الرفاهية لجميع المواطنين العراقيين الا حينما تجتمع القوى الوطنية وتفاهم فيما بينها وتحل مشاكلها حتى تكون فريق عمل واحد في خدمة الناس ، ولذلك نعود لنؤكد من جديد على ان الحوار والتواصل والمصارحة ومناقشة الامور بجدية كبيرة بين القيادات السياسية والقوى الوطنية في البلاد تمثل مدخلا اساسيا لحل مشاكل البلد وخدمة المواطنين ومعالجة همومهم ، كما ان علينا ان نقف طويلا في هذه الظروف الحساسة عند الخطاب الوطني الذي يتجاوز اثارة النعرات الطائفية والقومية والمناطقية ويؤلب مشاعر المواطنين بعضهم ضد البعض الآخر ، ننا بحاجة الى خطاب وطني اصيل يهديء النفوس ويطيب الخواطر ويقرب المواطنين بعضهم لبعض ويخلق حالة من الوئام الوطني الذي يساعد على التقدم الى الامام وتبعث الامل والحماس في المواطنين وتشيع الفرص الكبيرة في بناء واقعنا والخروج من الازمات في هذه المرحلة الحساسة والحرجة ، ان خلق مثل هذه الاجواء هي مسؤولية الميع بدون استثناء واذا ما حصل خرق في هذا الامر فعلينا جميعا ان يذكر بعضنا بعضا لنعود الى خطاب وطني وليس خطاب تحريضي   يمكن ان يترك آثارا سلبية على وحدة العراقيين.

حرائق الوزارات
سمعنا مؤخرا نشوب حريق في احدى الوزارات السيادية الحساسة وبين فترة واخرى يطّلع المواطن العراقي على مثل هذه الحرائق المتكررة في مفاصل حيوية داخل الوزارات العراقية وكلما شكلت لجنة للتحقيق خرجت ان السبب تماس كهربائي ، ولا نعرف اي صدفة هذه دائما الاتصال والتماس الكهربائي يكون في صالات الارشيف وحينما تحفظ الوثائق والملفات الحساسة والعقود الى غير ذلك من الوثائق المهمة في هذه الوزارات ، انني ادعو السادة المسؤولين لتشكيل لجان تنظر بشكل جدي في مثل هذه الحرائق لتتاكد خشية ان تكون غطاء على ظواهر فساد يراد اخفائها من خلال مثل هذه الحرائق ، وتحت ذريعة الحريق تتلف الوثائق التي تشير الى تورط هذا المسؤول او ذاك بظواهر الفساد والتي اصبح العراق يئن منها ولا بد من وضع حد لمثل هذه الاشكاليات .

الدستور بحاجة للقوانين والتشريعات التي تفسر مواده
ان الدستور يمثل العقد الاجتماعي الذي يحمي الدولة ويضمن حرية  المواطنين وحقوقهم ، ولكن الدستور عبارة عن مباديء عامة وضعت لتحديد المسار العام في البلاد ولا يمكن ان يطبق الدستور ومواد الدستور الا من خلال قوانين وتعليمات تفسر هذه المواد وتضع السياقات التنفيذية لتطبيق الدستور ، فاذا اردنا ان نحمي الدستور علينا ان نبادر الى تشريع هذه القوانين التي تفسر مواد الدستور وبنوده ، كما ان علينا اخضاع جميع القوانين السارية في بلادنا لمواد الدستور وتوجهاته ، فما كان يوافق أخذنا به وما كان يخالف ابعدناه والتزمنا بالدستور وليس بتلك القوانين على حساب الدستور ، ان مثل هذه الخطوة ستجعل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية تسير في الاتجاه الصحيح ضمن ما اراده المشرّع في الدستور واستفتى عليه الشعب العراقي ، ولكن امامنا اكثر من 50 مادة دستورية لابد من تفسيرها وتحديد وسائل تطبيقها بقوانين ومما يؤسف له ان اكثر هذه المواد لم تفسر ولم تنظم آليات العمل بها بقوانين لحد الآن مما جعل الدستور معطلا في مساحات مهمة منه نتيجة غياب هذه التشريعات والقوانين المنظمة لهذه المواد الدستورية ولازال يرجع في هذه المساحات الى قوانين مجلس قيادة الثورة والجهات التشريعية الاخرى في عهد النظام البائد يعمل بها لعدم وجود تشريعات في العراق الجديد منسجمة مع مواد الدستور العراقي ، ان هذا الامر يدعونا لان نرفع شعار حماية الدستور عبر تشريع هذه القوانين وتحديد هذه اللوائح والسياقات التي من خلالها نتمكن من العمل بالدستور وتطبيق كل مساراتنا وتوفيق كل خطواتنا مع فقرات الدستور ومواده .

المجلس الاتحادي .. مكملا لمجلس النواب
ان الدستور العراقي في مادته الـ65 اكد على ضرورة انشاء المجلس الاتحادي والذي اعتبر الغرفة التشريعية الثانية المكملة لدور مجلس النواب كما  في العديد من البلدان الديمقراطية  ، ان المجلس الاتحادي هو المجلس الذي يقاس به مدى فاعلية قوانين وتشريعات مجلس النواب ، وفي الدورة السابقة كان مجلس الرئاسة يعنى ببعض واجبات المجلس الاتحادي حيث تعرض على مجلس الرئاسة التشريعات والتي كان يصادق عليها أو ينقضها ويعيدها الى مجلس النواب  من جديد ، ولكن مجلس الرئاسة انتهى في الدورة السابقة واليوم رئاسة الجمهورية ليس لها مثل هذه الصلاحيات وفقدنا عنصر التوازن والتأكد من صحة المسارات والتشريعات التي تشرع في مجلس النواب والذي اعتبرنا المجلس الاتحادي هو الجهة المخولة بحسب دستورنا العراقي ، ان اهمية هذا المجلس تحتم الاسراع في تشريع قانونه والذي سيحدد مهمه وطبيعة تنفيذه بعيدا عن الترضيات السياسية والمحاصصات الفئوية ، نريد مجلسا اتحاديا متوازنا يضمن حقوق المحافظات والاقاليم ويكون عنصرا اساسيا في التاكد من صحة المسارات التشريعية الذي يقوم بها مجلس النواب .

فضائيات تخدش الذوق وتسيء لقيم العراقيين
ان العراق بلد الالتزام بالقيم الدينية والوطنية والاعراف الاجتماعية الصحيحة ، والشعب العراقي هو ذلك الشعب الملتزم المعتز بمنظومته الاخلاقية وبعاداته واعرافه ، ومع الاسف الشديد لوحظ مؤخرا قيام بعض القنوات الفضائية العراقية ببث برامج تخدش الذوق العام وتسيء الى الاعراف والمنظومة الاخلاقية التي يؤمن بها ابناء الشعب العراقي  ، اننا في الوقت الذي نشدد فيه على اهمية الحفاظ على حرية التعبير واعطاء الفرصة لوسائل الاعلام في التعبير عن رأيها وتنوير الراي العام بحرية كاملة ، الا اننا نؤكد ايضا على ان الحرية لا تعني الانحلال والانحطاط الخلقي وتجاوز القيم الدينية والاجتماعية  التي يؤمن بها ابناء الشعب العراقي ، ولذلك في الوقت الذي نثمن ونشكر ونقدر الدور الكبير الذي تقوم به وسائل الاعلام في تنوير الراي العام الا اننا نتمنى من وسائلنا الاعلامية الوطنية المرئية والمسموعة والمقروئة  ان تلاحظ هذه الآداب العامة والمعايير الاخلاقية للشعب العراقي .

البعثات الدراسية يجب ان تكون للطلبة المتفوقين
تلقينا باعتزاز الانباء التي تحدثت عن اعتزام وزارة التعليم العالي ارسال بعثات دراسية الى الجامعات العالمية الكبيرة ،  انه خبر سار وخطوة موفقة  ، نشكر ونثمن وزارة التعليم العالي عليها فان العراق بامس الحاجة ليستفيد من التطور العلمي الهائل في الجامعات العالمية الكبرى ليذهب ابنائنا وبناتنا ويدرسون في هذه الجامعات وينقلون هذه الخبرة العلمية الكبيرة الى داخل العراق  ، ان العزلة التي فرضت على الشعب العراقي لسنوات طوال حالت دون مواكبة الجامعات العراقية للتطور العلمي الكبير الموجود في العالم وان مثل هذه البعثات الدراسية ستساعد على الاستفادة من هذه التجارب ومن التطور العلمي ، ولكن ما يثير الاهتمام هو كيفية توزيع هذه البعثات الدراسية ، اننا نتمنى من الوزارة الكريمة ان يكون التوزيع على اسس علمية ومنهجية بعيدا عن المحاصصات والمنسوبيات والمحسوبيات ، الطالب الذي حاز على الدرجة العالية هو الانسب والاجدر لان يستفيد من هذه الفرصة ، ابعاد الاكفاء والمتميزين من الطلبة واعطاء هذه الحصص على خلفيات حزبية ومنسوبيات معينة سيربك الوضع كثيرا ، تتبدد الثروة العراقية ولا نحصل على الخبرات العلمية المطلوبة  ، لذلك اناشد الوزارة الكريمة على ان تضع معايير شديدة وحازمة تعطي هذه الفرصة للكفاءات ولمن يحمل الدرجات العليا وليس الى احزاب ومجموعات وفئات ومحسوبيات ومنسوبيات ، وكذلك نريد توزيع عادل لهذه الزمالات والبعثات الدراسية الى المحافظات حسب النسب السكانية في المحافظات . 

المعاناة المالية للدارسين في الخارج
هناك معاناة كبيرة يستشعرها الطلبة الدارسون في الخارج وهو التلكؤ في صرف مستحقاتهم المالية وهذا ما يؤثر بشكل كبير على واقعهم التعليمي واحيانا يدفعهم للتخلي عن الدراسة والعودة الى الوطن بحكم الغلاء المعيشي في تلك الدول وحينذاك نقع في مشكلة كبيرة ، طالب ذهب ودرس سنين وانفقت الحكومة عليه امكانات كبيرة لا يستطيع اكمال دراسته  ، والبلد فقد فرصة الاستفادة من هذه الطاقة وتببدت كل الامكانات التي صرفت عليه في السنوات الماضية ، فالعراق يخسر مرتين حينما تتلكا عملية الدفع المالي والاستقاقات التي يستحقها الطلبة ، ان ذلك يحتم اتخاذ اجرائات صحيحة من وزارة التعليم بالحفاظ على هؤلاء الطلبة وايصال الدعم في الوقت المناسب لهم .

قانون الاستيفاء لطلبة السادس الاعدادي
هناك مطالبات حثيثة من طلبة السادس الاعدادي بتطبيق قانون الاستيفاء أسوة باقليم كردستان وهو يعني اذا فشل الطالب في الدور الثاني ان لا يعتبر رسوبا كاملا في كل الدروس في تلك السنة ويحق للطاب الامتحان في الدروس التي رسب بها دون الدروس التي نجح فيها وهو قانون معمول به اليوم في اقليم كردستان وهناك رغبة ملحة من طلابنا بالعمل به في كل مناطق العراق ، اننا نتمنى من وزارة التربية ان تنظر في اقتراح هؤلاء الشباب والنظر في مدى امكانية تطبيق هذا القانون للتخفيف من اعباء طلابنا ، هناك شريحة كبيرة من مجتمعنا العراقي من هؤلاء الابناء والبنات وعوئلهم يعيشون ظروفا نفسية قاسية نتيجة ارتفاع نسبة الرسوب في هذا العام ولابد من البحث عن مخرج نحفظ من خلاله المستوى العلمي المطلوب في مدارسنا وفي واقعنا التعليمي ونلاحظ  ايضا حجم الضغوط التي تتعرض لها هذه العوائل والفرص والمخارج التي يمكن ان نخفف من خلالها عن الاعباء النفسية لهؤلاء الطلبة وعوائلهم .

اليوم العالمي للغذاء
ان يوم 16 من تشرين اول اعتبر يوما عالميا للغذاء وهو فرصة نقف فيها عند واحدة من اهم الاحتياجات الانسانية والمتمثلة بالغذاء ، وفي الوقت الذي صرح فيه المدير العام لمنظمة الفاو في هذه السنة بان الغذاء المنتج في العالم يكفي لاطعام سكان العالم بالكامل ولكن الاحصاءات تشير الى وجود اكثر من 850 مليون جائع في العالم وهو رقم هائل وكبير يحدد حجم المسؤولية التي نحملها تجاه هذه الشريحة المظلومة والمضطهدة ، وتتحدث الاحصاءات عن تراجع المخزون العالمي للقمح لادنى مستوياته خلال 26 سنة الماضية ، كل هذا التراجع في ظل تزايد مستمر لسكان العالم وهناك احصائيات تشير الى ان سكان العالم البالغ عددهم 6 مليار نسمة اليوم سيصل الى 9 مليار نسمة في عام 2050 وهذا يجعل العالم امام مسؤوليات كبيرة في توفير الغذاء المناسب لكل هذه الاعداد البشرية الهائلة ، ومن المؤسف ان هذا الحجم الكبير من الجياع في العالم في وقت ينفق سنويا 870 مليار دولار  على شراء اسلحة القتل والدمار الشامل ، وينفق 400 مليار دولار في السنة على المخدرات وينفق 100 مليار دولار على المشروبات الروحية في القارة الاوروبية وحدها .

اليوم العالمي للقضاء على الفقر 
في يوم 17 من تشرين اول  اعتبر يوما عالميا للقضاء على الفقر ، ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان ضمن لكل شخص في العالم الرفاه في المأكل والملبس والمسكن والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية  الضرورية ، فقد نصت المادة 30 من دستورنا العراقي على هذا المضمون فقد اصبح التزاما من الحكومة العراقية ان توفر هذا الحق الانساني لجميع المواطنين العراقيين فيما كشفت وزارة التخطيط عن ان نسبة الفقر في العراق تصل الى 23% اي ربع سكان العراق وهذا يتطلب وضع الخطط المناسبة لخلق التوازن بين الايرادات المالية الكبيرة والمتعاظمة في العراق وبين خلق فرص العمل لتشغيل العاطلين حتى نقلل نسبة الفقر في العراق عاما بعد آخر . نتمنى ان نشهد عالما خاليا من الفقر والفاقة والبؤس والحرمان يعيش فيه الانسان بعضه الى جانب بعض وتنفق فيه الامكانيات لخدمة الانسان ونشر التسامح والوئام وليس القتل والدمار .

تدويل جرائم النظام الصدامي
ان وزارة الخارجية العراقية بمساعدة وزارة حقوق الانسان تعمل على تدويل جرائم النظام البائد ، انها خطوة تستحق الشكر والتقدير ، ان الجرائم التي ارتكبها النظام البائد بحق ابناء الشعب العراقي لا يمكن ان تصدق ولا بد ان تطرح في الاروقة الدولية ليعترف بهاذه الجرائم دوليا وتوثق وتبقى اشارة وضائة لابناء شعبنا بما ضحوا وقدموا خلال ذلك الحكم الجائر ،اننا ندعوا وزارة الخارجية للاهتمام بملف المقابر الجماعية وهي تلك الجرائم المدوية التي لا نظير لها في العالم في مساحاتها وحجمها الى جانب جرائم حلبجة والانفال وغيرها من الجرائم الكبيرة التي ارتكبها النظام البائد.

حرية الاسرى الفلسطينيين
عشنا ساعات الفرح والسعادة والسرور والبهجة في عالمنا العربي والاسلامي لقرار اطلاق سراح الاسرى الفلسطينين وقد اطلق ما يقرب من نصفهم فيما ان النصف الاخر يفترض ان يطلق سراحهم خلال الشهرين القادمين وفق الاتفاق باطلاق 1027 اسير فلسطيني من السجون الاسرائلية ، انه قرار مفرح وانها خطوة اثلجت الصدور وافرحت قلوب كل تلك العوائل الكريمة التي كانت تترقب عودة ابنائها الذين سجنوا ظلما في تلك السجون المظلمة الاسرائيلية ، اننا نشعر باعتزاز حينما نسمع بان السجون الاسرائيلية خلت من اي امرأة فلسطينة ولا يوجد ولا سجينة واحدة الان بعد اطلاق سراح السجينات الكريمات واننا نشعر بالفرح حينما نجد ان المفاوضات من موقع القوة استطاعت ان ترغم الاسرائيليين باطلاق اكثر من 1027 سجين واسير فلسطيني في السجون الاسرائلية ان هذا انجاز عظيم تحقق بجهود المخلصين ، اننا نشكر ونثمن كل الجهود الخيرة التي بذلت لتحقيق هذا الامر المهم ولا حظنا كيف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يقف في حفل الاستقبال لذلك الاسير ويقول بان الثمن كان باهضا هذا يثير الاعتزاز بقوة المفاوضات والانطلاق من مواقع القوة بالتفاوض مع العدو لتحقيق هذه الانجازات وهذه الانتصارات ، نتمنى ان نشهد اطلاق سراح كل الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية واطلاق سراح كل مظلوم قابع في السجون في العالم لأننا نحب السلام ونتمنى ان يشيع السلام في كل مناطق العالم .

المرأة العربية بين نوبل للسلام والمشاركة في القرار السياسي
كما سعدنا بفوز السيدة نعمة بنت جميل في انتخابات مجلس الشورى العمانية وان هذه السيدة الكريمة وان كانت الفائزة الوحيدة في هذه الانتخابات النيابية بسلطنة عمان من بين 77 مرشحا رشحوا نفسهم للانتخابات الا انها تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ، إننا نؤمن بدور المرأة العربية وضرورة مشاركتها في القرار السياسي وإدارة البلاد ونتمنى ان تكون مثل هذه الخطوات بدايات  جيدة ونعرف ان العراق يمتلك اكثر نسبة من السيدات في مواقعه التشريعية والنيابية وحضورهن في اكثر مفاصل الدولة .
كما سعدنا كثيرا قبل ذلك بفوز السيدة اليمينة المناضلة السيدة توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام وهي اول امرأة عربية تحوز على هذه الجائزة ، من يتعرف على تاريخ هذه السيدة وشجاعتها ومواقفها في الدفاع عن حقوق الشعب اليمني يعرف جيدا أهمية واستحقاق هذه السيدة الكريمة بجائزة نوبل فنقدم التهنئة لها وللشعب اليمني الشقيق وللشعوب العربية جميعا على هذه الخطوة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان نجد النساء والرجال في عالمنا العربي والاسلامي يقفون مواقف بطولية ويحضوا بالتميز المطلوب في بناء مجتمعاتهم .