الانسحاب الامريكي .. واستقلالية القرار السياسي العراقي
أعلن الرئيس اوباما عن انسحاب كامل بنهاية هذا العام، انها خطوة في الاتجاه الصحيح وتعد التزاما من الولايات المتحدة الامريكية بالاتفاقية المبرمة مع العراق في هذا الخصوص ، وهناك الكثير من التحليلات والتوقعات بخصوص آثار الانسحاب الامريكي من العراق ونحن نعتقد ان مستقبل العراق مرهون بالعراقيين انفسهم ،فمتى ما كان السياسيون موحدين ومتكاتفين ومتراصين ومتوحدين في رؤيتهم تجاه المشروع الوطني والقضايا الاساسية والسيادية في الوطن كنا في خير وكان العراق الى خير، ومع استمرار المزايدات والتسقيط السياسي وكسر البعض للآخر والاحتقان في الشارع فسيبقى الاستقرار منقوصا سواء كانت الجيوش الامريكية حاضرة على الاراضي العراقية او غادرت العراق، ولذلك علينا ان نركز على المشروع الوطني في العراق، ونوحد رؤيتنا تجاه المشروع ونتاكد من ان هذا المشروع يضمن حقوق جميع العراقيين ويطمئن العراقيين بجميع انتماءاتهم في هذا النسيج وباقة الورد المتنوعة الورود العراقية ، فاذا حصل ذلك فسنضمن الاستقرار والازدهار في بلدنا الغالي، ولكن العراق سيبقى محتاجا وتواقا لبناء علاقات التحالف والصداقة مع الدول الاقليمية ومع المجتمع الدولي تحقيقا لمصالحه ومصالح شعبه وليطور امكاناته الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والامنية وليعزز دوره السياسي في الواقع الاقليمي وفي الواقع الدولي ولايمكن للعراق ان يستغني عن هذه العلاقات مع دول المنطقة والعالم ولكن يجب ان تبنى هذه العلاقة على اساس احترام السيادة العراقية وعلى اساس المصالح المشتركة بين العراق وبين هذه البلدان وعلى اساس الندية بين العراق وبين الآخرين في مثل هذه العلاقات ، فليس من آمر ومأمور وليس من مؤثر ومتأثر وانما هي علاقة الندية بين العراق وهذه البلدان . ان ما يضمن استقلالية القرار السياسي في العراق وسيادته الكاملة وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بعد خروج القوات الاجنبية هم العراقيون انفسهم في وحدتهم وتماسكهم وفي الحوار الصادق والبناء فيما بينهم ، في الاتفاق على القضايا الاساسية والمصيرية التي تربطهم وترتبط ببلادهم ، ان مثل هذا الحوار الصادق الذي يحولهم الى فريق عمل واحد هو القادر على ان يكون الضمانة الحقيقية في الحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستقلال القرار السياسي وان مثل هذه الوحدة ومثل هذه التفاهمات بين العراقيين هي التي ستقطع الطريق على اية تدخلات اقليمية او دولية محتملة ، كما ان الاشقاء في المنطقة يعلمون جيدا ان مصلحتهم الطويلة الامد مع العراق انما تكمن في علاقة شفافة صريحة مبتنية على اساس المصالح المشتركة والندية واحترام السيادة العراقية وان الخروج عن ذلك سوف يعرض مصالحهم المستقلية الى مخاطر ولذلك نحن واثقون من ان دول المنطقة بكل اتجاهاتها سوف تعي هذا الامر وستتعامل مع العراق الواحد على اساس المصالح المشتركة واحترام السيادة العراقية . ان المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق في هذه الاشهر وهو يستعد لخروج كامل للقوات الامريكية من العراق تجعلنا امام مسؤوليات تاريخية في التهدئة السياسية وفي التفاهمات الجادة والحوار البناء على نوايا صادقة يجلس من خلالها الجميع على طاولة الحوار ويتفاهموا على مصالح بلادهم ويغلبوا المصالح العامة على اية مصلحة فئوية او حزبية لهذا الطرف او ذاك ، ان هذا الامر هو السر الذي من خلاله يمكن ان نحقق استتبابا للامن واستقرارا سياسيا في البلاد وازدهارا اقتصاديا يحقق الرفاه لابناء شعبنا العراقي ، ولابد من الاعتماد على النفس والاستفادة من الطاقات الوطنية الهائلة التي يتمتع بها ابناء الشعب في بناء العراق ولايمكن ان نبقى معتمدين على دول اجنبية في ادارة شؤوننا الداخلية ، العراقيون هم الاقدر على توحيد انفسهم وهم الاقدر على بناء وطنهم وتحقيق الامن والاستقرار  في بلادهم ولكن ذلك لا يتم الاّ من خلال التفاهم والتشاور والتهدئة والتقارب بين جميع الاطراف العراقية .
ان الجلوس على طاولة الحوار حوار الشجعان الوطنيين الحريصين على العراق وعلى شعب العراق ، على امنه واستقراره وازدهاره وانطلاقه وتحقيق طموحات العراقيين جميعا ، ان ذلك يعد ضرورة ملحة لامناص عنها ولابد لنا ان نتفهم هذا الامر وان نفي بالتزاماتنا في هذه المرحلة التاريخية في بناء العراق الجديد ، لنخرج من هذه المرحلة باقل الخسائر واعظم الارباح لصالح الشعب العراقي ومشروعه الوطني .

 استهداف رجال المرور ..ثغرة في المنظومة الامنية
لازالت التفجيرات والعبوات والكواتم تحصد ارواح المواطنين في كل يوم وتربك الامن العام وتثير القلق لدى المواطنين ولابد من حلول ومعالجات جذرية لهذه المشكلة العويصة التي لازال العراق يئن منها منذ سنوات عدة ، ولقد شهدنا ظواهر مقلقة في الاستهداف الامني مؤخرا حيث تابعنا بحزن والم عميقين الاستهداف الغادر لرجال المرور هؤلاء المسالمين العزل الذين يمارسون دورا مدنيا في خدمة الناس وتسهيل حركة المرور في الشوارع  ، هؤلاء ليسوا مسلحين ولم يقوموا بادوار امنية وانما بادوار مدنية فاستهدافهم  من قبل الارهاب الاعمى يعبر عن خسة وجبن وافلاس حقيقي لهذه المجموعات الارهابية التي تفتك بهؤلاء المسالمين ، ان استهداف هؤلاء الابطال يمثل ثغرة في منظومتنا الامنية وعلى الاجهزة المختصة ان تتخذ الاجراءات الرادعة والسريعة للحفاظ على ارواحهم  والاستمرار في اداء مهامهم المدنية في خدمة المواطنين ، اننا نتعاطف ونتضامن مع رجال المرور ونشكرهم ونثمن لهم جهدهم الكبير ونتمنى لهم التوفيق والنجاح ونترحم على شهداءهم ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل .

 خطف الاطفال ..ظاهرة متزايدة
كما لاحظنا ظاهرة خطف الاطفال التي اخذت بالتزايد مؤخرا من عصابات تحاول ان تساوم على مال او تبتز العوائل او تصفي الحسابات مع آباء وعوائل هؤلاء الاطفال المخطوفين ويتم ذلك في بغداد في منطقة الامين وفي مناطق ومدن اخرى وهو يثير القلق الكبير لدى المواطنين ولابد من اتخاذ الاجراءات الكفيلة لوضع حد لمثل هذه الاعتداءات على امن المواطنين .

 الامن هو الخط الاحمرالذي لا تساهل فيه
لوحظ ايضا القيام باعتقالات واسعة في صفوف عناصرالبعث الصدامي لاحباط مؤامرة امنية كبرى على البلاد كما جاء التعبير عنها في تصريح القيادات الامنية العراقية ، اننا نقولها وبوضوح ان الامن هو الخط الاحمر الذي لايمكن ان نتساهل فيه والقضية الاساسية التي ليس فيها مجال للمجاملة حينما تتعرض ارواح المواطنين الابرياء الى مخاطر او يتعرض المشروع الوطني في العراق الى استهداف من مجموعات صدامية او ارهابية من مختلف الوانها او اطيافها ، ولذلك فان اي خطوة تعزز الامن والاستقرار في العراق ستحظى بدعم  وترحاب جميع العراقيين بدون استثناء ، ولكن ما يجب الاهتمام به هو الدقة في مثل هذه الخطوات والتاكد من هذه الاتهامات قبل اعتقال الاشخاص وان لا تبدو اعتقالات عشوائية تضيع على المؤسسة الامنية خطواتها الصحيحة وتقدم الذريعة  للبعض للتشكيك بكل الخطوات التي يقوم بها الجهاز الامني في البلاد ، وهناك شكاوى باعتقال بعض شيوخ العشائر وشخصيات بعيدة عن هذه الاوساط التي يتحدث عنها القادة الامنيين ولم يكونوا متورطين بالاساءة للشعب العراقي  لا في الماضي ولا في الحاضر ، ولذلك ادعو الجهات المختصة  الى التدقيق السريع في هذه الشكاوى واطلاق سراح الشخصيات التي لم يثبت تورطها بالاساءة للعراقيين او الى المشروع الوطني العراقي مع دعمنا الكامل لكل جهد وطني نبيل يسعى لتحقيق الامن في العراق .

 ندعم محاربة الفساد ..وندعو لعدم تسييس الملف
تابعنا باهتمام زيارة رئيس مجلس الوزراء لهيئة النزاهة ومتابعته لملفات الفساد وحرصه على معالجة هذه الظاهرة الخطيرة والمتفشية في العراق، اننا ندعم وبقوة هذه الجهود الخيرة في محاربة هذه الآفة المزمنة في واقعنا العراقي والضرب بيد من حديد على رؤوس جميع المفسدين ايا كان انتماؤهم وتوجهاتهم وادوارهم ومواقعهم فان الفساد لا دين ولا طائفة ولا قومية له وان الفساد لا توجه سياسي معين له، ان الفساد ظاهرة انسانية خطيرة يجب القضاء عليها ومعالجتها ولكننا نشدد على ضرورة المتابعة لجميع الوزارات والمسؤولين ومفاصل الدولة بدون انتقائية وعدم التمييز بين موقع وآخروعدم تسييس هذا الملف ليتحول شعار مكافحة الفساد الى نمط جديد من الفساد ونحن واثقون من ان دولة رئيس الوزراء  متنبه وواع لهذه الحقيقة الحساسة

 عدم السماح لاي جهة معارضة الاخلال بامن دول الجوار العراقي
شهدنا مؤخرا توغلا للجيش التركي في الاراضي العراقية لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني على اثر استهداف عدد من عناصر الجيش التركي على يد عناصر حزب العمال الكردستاني ، اننا نجدد التزامنا الكامل في العراق بعدم السماح لاي جهة معارضة تخل  بالامن لاي من الدول المحيطة بالعراق في ان تتخذ من العراق مقرا او ممرا لها للاساءة لتلك البلدان ، ولا يمكن للعراق ان يرتضي لنفسه في ان يكون طرفا في اي شكل من الاشكال في التعقيدات والاشكاليات والتقاطعات الاقليمية والدولية التي تحصل بين هذا البلد او ذاك ، وكما نطلب من الآخرين احترام سيادتنا وعدم التدخل في شؤوننا الداخلية كذلك نعمل عراقيا في عدم السماح لاي تنظيم او جهة للعمل بالضد من اي من دول الجوار كي لانعطي المبرر لاي دولة باختراق الحدود السيادية للعراق ولكي لا يصبح ابناء الشعب العراقي ضحية صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، ان معالجة مثل هذه الامور تتطلب تنسيقا عاليا بين المسؤولين الامنيين في البلدين لاحترام الخصوصية والسيادة العراقية من ناحية ولضمان عدم وقوع مثل هذه العمليات الارهابية من ناحية أخرى.

 التعازي بكارثة الزلزال في تركيا
كما انتهز الفرصة لاتقدم الى الاشقاء في تركيا حكومة وشعبا بتعازينا الحارة لضحايا كارثة الزلزال ونترحم على ارواح الضحايا ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل ونحن واثقون من ان الامة التركية قادرة على تجاوز هذه المحنة ومداواة الجراح وتأهيل الضحايا،ان الكوارث الطبيعية والمصائب الانسانية توفر فرصة للامم العظيمة لاستنهاض امكاناتها وتجديد وحدتها وتماسكها واستمرارها في التقدم الى الامام .

 نهاية القذافي ...والتهنئة للمجلس الوطني الانتقالي الليبي
بعد 42 عام من الطغيان والجبروت شهد العالم نهاية القذافي وهكذا تتجدد سنن الله تعالى في الارض وهكذا ينضم الشعب الليبي الى الشعوب الحرة في العالم ، اننا نهنيء الشعب الليبي الكريم بنهاية هذه الديكتاتورية وتحرير ليبيا وندعوهم لمواصلة العمل بنفس الروحية ونفس الجد والمثابرة والاصرار من اجل بناء ليبيا حرة متوحدة قوية  متحابة بعضهم مع البعض الآخر ، ونذكّرهم عن خبرة وتجربة لنا في العراق ان البناء بعد الديكتاتورية اصعب من ازاحة الديكتاتورية نفسها لان الظلم والتسلط والديكتاتوريات تستهدف الحرث والنسل وتغيّب القانون وتستهدف الثقافات الاجتماعية الصحيحة وتستهدف الانسان ، وما ان تزول الديكتاتورية حتى يجد الانسان نفسه امام انقاض وتراكمات وارث ثقيل عليه ان يفعل الكثير حتى يتجاوز هذه المنغصات والاشكاليات .
كما اننا نهنيء ايضا المجلس الوطني الانتقالي ونثمن بعض اعضائه الذين استقالوا حال الاعلان عن تحرير ليبيا ليبرهنوا على ايثار عال ومسؤولية كبيرة ستحسب لهم في التاريخ وستبقى منقوشة في ذاكرة الليبيين جيلا بعد جيل ، استقالوا ليمنحوا الفرصة للشباب الليبي الذي صنع الثورة وقدم التضحيات واستشهد في الساحات وقدم الكثير بفعل صموده وتضحياته ، هؤلاء هم القادة الحقيقيون  الذين تقدموا في وقت المواجهة والتحدي وتركوا المجال للآخرين في وقت الانتصار والحصاد وهذه هي روحية وصفات القيادة  ، ولكننا لاحظنا مفارقة غريبة بين ما حصل لطاغية ليبيا وما حصل لطاغية العراق  ، طاغية العراق حينما اعتقل قدم الى محاكمة عادلة أخذ فيها فرصة لم يأخذها أي من ضحاياه وأديرت هذه المحاكمة الطويلة وتبث على الهواء ليشاهدها العالم الذي لاحظ كيف يتعامل هذا الطاغية وكيف يسيء الى ضحاياه داخل قاعة المحكمة وفي زنزانته ، وفي تلك الاثناء لاحظنا كيف كانت ردود الافعال وكيف تباكى عليه البعض الذين اصيبوا بانفصام في الشخصية الانسانية ، وكيف انبرى عدد من المحامين ليدافعوا عن ديكتاتور تلطخت اياديه بدماء ابناء شعبه ، ومع ذلك لم ينصف العراقيون الا القليل ، اكثر الآخرون لم ينصفوا ولم  يحترموا صبر العراقيين  وثباتهم ولم يثمنوا العدالة التي تعاملوا بها ومنحهم هذه الفرص لجلاديهم  ، ولم يهنئهم الكثيرون حتى بالانتصار الذي تحقق لهم ، أي مفارقة هذه بين ماحصل لنا في العراق وبين مايحصل اليوم في بلدان شقيقة وعزيزة على قلوبنا ، اننا نهنيء ونسعد ونفرح بكل انتصار يتحقق لاي شعب من الشعوب وكنا نتمنى ان يشاطرنا الآخرون  هذه الافراح وهذه المشاعر والاحاسيس .

 مصير السيد موسى الصدر
بنهاية القذافي يجب ان يسدل الستار على ملف حزين ومؤلم استمر لعقود من الزمن ألا وهو قضية الامام المغيب السيد موسى الصدر ولابد من حسم هذا الموضوع والتعرف على مصير هذه الشخصية الكريمة والفذة لنحسم الجدل في هذا الموضوع بعد كل هذه العقود .

 تونس والانتخابات
في تونس شاهدنا الاصابع البنفسجية كيف يتفاخر بها  أشقائنا التوانسة ورأينا الاطفال كيف يخرجوا مع آبائهم وأمهاتهم الى صناديق الاقتراع في ملحمة انتخابية بلغ المشاركون فيها نسبة 90% كما تشير وسائل الاعلام والاحصاءات في ظاهرة تاريخية فريدة ،اننا نتمنى للشعب التونسي كل الخير والتوفيق في خياراته الحرة وفي من يضع الثقة بهم في ادارة البلاد في بناء تونس الحرة الديمقراطية العزيزة بارادة شعبها . ان العراق كان رائدا في اشاعة الثورات البنفسجية وها هي تونس تنعم بهذه الظاهرة الجميلة وسنرى هذه الظاهرة غدا في مصر وليبيا   باذن الله تعالى وفي بلدان اخرى . ان الحرية تحتاج الى ثقافة يجب ان تترسخ في الشعوب ويجب ان يعيها الساسة ويتعودوا عليها ، والديمقراطية لا تؤتي ثمارها من اول خطوة والطريق نحو الديمقراطية شاق وطويل ولكننا نسير في الطريق والاتجاه الصحيح الذي يحقق لنا النتائج المرجوة ، وفي كل خطوة وفي كل عملية انتخابية نتعلم ونزداد خبرة ووعيا وتجربة وثقافة ديمقراطية .
 ان على الشعوب الحرة ان تعي بأن الديمقراطية عملية بناء والديكتاتورية عملية هدم ولطالما كان البناء اصعب من الهدم ولطالما كان ترسيخ المبادىء الصحيحة اصعب من ترسيخ المبادىء السيئة ولابد ان نصبر على نتائج الحرية وان نصحح خياراتنا في كل مرة وهذه هي الميزة الكبرى للديمقراطية يبقى القرار اولا واخيرا بيد الشعوب لتصحح خياراتها اذا ما اخطأت ولتؤكد خياراتها اذا ما اصابت .

 ذكرى تأسيس الامم المتحدة
في 24 من شهر تشرين الاول نشهد الذكرى السادسة والستين لتأسيس الامم المتحدة وكان العراق من الدول القليلة المؤسسة لهذه المنظمة الدولية في عام 1945 ، اننا اذ نهنيء المجتمع الدولي والامين العام لمنظمة الامم المتحدة والمبعوث الاممي في العراق بهذه المناسبة ندعوهم لتكثيف جهودهم والعمل مع العراقيين لمساعدتهم للخروج من البند السابع لميثاق الامم المتحدة واستعادة السيادة السياسية والحرية السياسية الكاملة التي بات العراق يستحقها كشعب وكدولة ، كما ان هناك العديد  من بعثات الامم المتحدة المختصة في شؤون العراق ولكن مقراتها لا زالت خارج العراق وهو امر يعطي اشارة غير طيبة من المنظمة الدولية الى العالم عن طبيعة الاوضاع الامنية في العراق ويصعب على هذه المنظمات ان تكون فعالة ومؤثرة في شؤون عراقية انيطت بها وهي تمارس هذه الادوار عن بعد ولذلك فان ابناء شعبنا العراقي يوجهون ندائهم الى الامم المتحدة لأعادة النظر بهذا القرار ونقل هذه البعثات الى العراق وكذلك نتمنى من وزارة الخارجية وبعثة العراق في الامم المتحدة ان تواصل اتصالاتها مع الامم المتحدة لنقل هذه البعثات ومقارها الى داخل العراق .

 اليوم العالمي للاعلام الانمائي
ان يوم الرابع والعشرين من تشرين الاول هو يوم عالمي للأعلام الإنمائي للفت نظر الرأي العام العالمي الى مشاكل التنمية التي تواجه العالم اليوم وضرورة تعزيز التعاون الدولي حولها ، ان التنمية تمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الرفاة والعيش الرغيد للمواطنين والشعوب في كل مكان ولا بد من اتخاذ اجراءات صحيحة وثقافة صحيحة في الإجراءات المطلوبة في هذا الشأن .

 اليوم العالمي للابصار
في 26 من تشرين الاول نعيش اليوم العالمي للأبصار ونثمن دور المكفوفين في هذا اليوم ، ان عدد المكفوفين يصل الى 45 مليون انسان وعدد المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون 10% من سكان المعمورة وهذه النسبة تزداد في العراق بحكم طبيعة الظروف التي مرت بهذا البلد الكريم ، ان المادة الثانية والثلاثين من الدستور العراقي تلزم الدولة برعاية المعاقين ومساعدتهم في دمجهم في المجتمع ومن الاشكاليات الكبيرة الني نعيشها في بلادنا غياب احصائية واضحة عن عدد المكفوفين في العراق ولا يحضى المكفوف بفرص التعيين العادلة بالرغم من وجود طاقات ومؤهلات كبيرة في بعضهم كما لا تقدم المساعدة اللازمة للمكفوفين ولذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين في ادارة شؤونهم الحياتية ، اننا نتضامن في هذا اليوم مع ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين والمكفوفين وغيرهم ونتمنى الاهتمام بهم وحل مشاكلهم .

 موظفي المهن الصحية وضرورة مساواتهم في الرواتب مع باقي الموظفين
ان الموظفين من ذوي المهن الصحية يشكون من عدم مساواتهم مع اقرانهم في دوائر الدولة الاخرى من حيث تطبيق سلم الرواتب في قانون 22 لسنة 2008 مما يعد إجحاف بحق هؤلاء الموظفين ونتمنى للجهات المختصة مراعاة هذا الامر وتسوية رواتب هذه الشريحة المؤثرة مع سائر الموظفين الكرام .

 الدورات التطويرية لوزارة التربية
ان وزارة التربية تقوم مشكورة بدورات تأهيلية وتطويرية لكوادرها التعليمية انها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ، ان بناء الكوادر التعليمية هو الذي يضمن لنا بناء جيل بأسس صحيحة وعلمية يكون قادر على النهوض بمسؤولياته المستقبيلة لكن الملفت ان هذه الدورات تقام مع بداية السنة الدراسية مما سببت شواغر كبيرة وعديدة حرمت من خلالها ابناءنا من تلقي دروسهم فكان الأجدر بالوزارة الكريمة ان تقوم بهذه الدورات في العطلة الصيفية حينما يكون الكادر التدريسي متفرغا وليس في أثناء أدائه لمسؤولياته التعليمية .

 قنوات الاطفال العربية وبث البرامج البعيدة عن القيم
ان بعض القنوات العربية الموجهة للأطفال تبث برامج لاتتناسب مع قيمنا الدينية والاجتماعية في مجتمعاتنا الاسلامية والعربية ولا تنسجم مع منظوماتنا الأخلاقية واعرافنا الاجتماعية في بلادنا وفي البلدان العربية ونعرف ان الأطفال يصرفون وقتا طويلا وهم يتابعون هذه البرامج مما يمثل خطرا بنيوينا وثقافيا على فكر هؤلاء الاطفال وتنشئتهم مما يدعونا في ان نذكر الاباء والامهات بمثل هذه الاخطار ليكونوا على حذر منها كما ونوجه مناشدتنا وندائنا للقائمين على هذه القنوات ان يراعوا هذه القيم وهذه المنظومة الاخلاقية والاعراف الاجتماعية الصحيحة في اعدادهم وانتاجهم لبرامج الأطفال .