الترحيب بعودة القائمة العراقية الى مجلس النواب
فيما يخص القائمة العراقية نحن نعتقد انهم حسنا فعلوا بعودتهم الى مجلس النواب ونتمنى ان يأخذوا قرارهم بالعودة الى مجلس الوزراء ايضا.
لابد لنا ان نعرف ايها الاحبة ان العراق لجميع العراقيين بكل اطيافهم وقومياتهم وطوائفهم ودياناتهم وبكل توجهاتهم السياسية وليس لنا الا ان نقف معا ونعالج مشاكل المواطنين، ونساعد الناس ليتخطوا الازمة التي نحن نعيشها.
المواطن العراقي اليوم يتطلع ان يجد هؤلاء الساسة الى جانبه مدافعين عن قضاياه مهتمين بهمومه اليومية ومعاناته، وهذا يتطلب تعاون بين القوى السياسية المتصدية.
لايتصور اي من القوى الفائزة انه يمثل نفسه، او له ان يتحكم حسب قناعاته الشخصية، ايها النائب انت تمثل مائة الف مواطن عراقي ، فأذا كانت قائمة ما تمتلك عدد كبير من الاصوات هذا يعني انها تمثل ملايين من المواطنين، في اي موقف او في اي خطوة نتخذها يجب ان نلاحظ صلاح اولائك الملايين من الناس الذين انتخبونا ومنحونا الثقة كي نكون ممثلين عنهم.
هناك اختلاف في الاراء وهذا امر موجود وقائم، ولكن السؤال المهم كيف نعالج هذه الاختلافات وكيف نتقارب في الرؤية ونوحدها ونتوحد لخدمة المواطن وخدمة هذا الشعب الكريم.
لا طريق الا الحوار ولا طريق الا ان نجلس ونتصارح ونتكاشف ويطرح كل منا ملاحظاته وقد يكون جزء من ملاحظاتي على الاخر صحيحة وقد يكون جزء من ملاحظات الاخر علي صحيحة مكاشفة ومصارحة وحوار ان نجلس ونتبصر ونتكاشف ونعالج مشاكلنا فيما بيننا هذا هو الحل الصحيح.
العلاج والحل للخلافات يجب ان يكون على اساس الدستور وعلى اساس الثوابت الوطنية وهذا الدستور يمكن ان يكون اساس والثوابت كذلك.
الاتفاقات المنسجمة مع الدستور والتي وقعنا عليها وتعاهدنا يمكن ان تكون اساس ومن خلال هذه الاسس الواضحة والصريحة نبني علاقة صحيحة علاقة ثقة بين الاطراف ونعالج هذه المشاكل. اسمحوا لي ان اقول الزعل ليس له معنى في السياسة حينما تزعل تفقد فرصة وان تذهب وتطالب بحقوقك عبر وسائل الاعلام هذا ليس هو الطريق الصحيح، المطالبة بالحقوق عبر المؤسسات الدستورية عبر مجلس النواب ومجلس الوزراء والقضاء وعبر كل المؤسسات الدستورية التي وضعناها، وهكذا يمكن ان نتقدم ونمضي في ادارة شؤون البلاد.
نحن اليوم جميعا معنيون بالتهدئة السياسية نهدأ ونخفف الاحتقان ونخلق حالة من الثقة بين الناس على المستوى السياسي وتمتد على مستوى الشارع وشارعنا اليوم من الخطر ان يقع في حالة الانقسام وكل يهتف ويصطف الى جانب فريق معين.
نحن نريد شارع موحد ومنسجم وهذا يتطلب فريق سياسي موحد ومنسجم فعلينا ان نتعاون جميعا ونوحد كلمتنا ونتصارح فيما بيننا ونطالب بحقوقنا عبر الوسائل الدستورية ونتجنب الصراعات والتراشقات وهذا هو الطريق الذي يعالج لنا المشاكل.

التدخل في الشأن العراقي مرفوض
يجب ان لا يتدخل احدا في شؤوننا ويجب ان لا نسمح بمثل هذا التدخل يجب ان نعرف جميعا ان بناء العلاقة الطيبة والانفتاح على المحيط الاقليمي والدولي امر لابد منه نحن مع هذه العلاقات الطيبة نحن ليس جزيرة في محيط بل نحن جزء من منظومة اقليمية ودولية يحيط بنا دول اسلامية وعربية ويحيط بنا مجتمع دولي.
يجب ان نكون جزء من هذا الواقع نؤثر فيه ونتأثر منه نحن لدينا مصالح مع الاخرين والاخرين لديهم مصالح معنا، تبادل المصالح امر مقبول وبناء العلاقة الطيبة مع الاخرين امر ضروري التدخل في شؤون بعضنا للبعض الاخر امر محضور وممنوع نتعامل دون تدخل ونطلب من الاخر ان يتعامل معنا دون ان يتدخل ويعبث في شؤوننا الداخلية، هذا هو المنهج الذي يمكن من خلاله ان نحقق علاقات رصينة مع دول المنطقة ودول العالم.
لاحضنا مؤخرا في الواقع التركي حصلت مشاكل بين البلدين وحصلت تصريحات معينة بينهما كان يمكن ان نترك المشاعر تأخذ دورها وتصريح ثاني من هذا الطرف وتصريح ثاني من ذاك الطرف ونرى اننا في ازمة مستعصية وكان يمكن ايضا ان نذهب الى المشكلة ونجلس ونقول ما يقال في وسائل الاعلام وبشكل اوضح لكن خلف الابواب المغلقة نوضح ونشرح ونعتب ونقول هذا لا نريد وهذا صحيح وهذا خطأ، ولاحضنا ان هذه الطريقة وهذا المنهج تعطي ثمار ونتائج طيبة حينما نذهب الى المشكلة الى عمق المشكلة ونتحدث فيها ونبين موقفنا في هذا الموضوع وندافع عن رؤيتنا امام الاخرين والاخر حينما يرى منطق امامه يقتنع وينسجم مع هذا المنطق واعتقد انها كانت سفرة فيها خير للعراقيين بكل اطيافهم استطاعت ان تعيد العلاقة الطيبة بين البلدين الى مسارها الصحيح واستطاعت ان تعبر عن الرؤية العراقية بشكل منطقي بقوة وحزم ووضوح ومحبة، ذهبنا وقلنا واستمعوا وانسجموا وتفاهموا وتكيفوا مع المنطق الذي قدمناه، فكان الحل في هذا الاطار لذلك اننا نعتقد لامجال الا من خلال التواصل مع الدول الاخرى ولكن هذا التواصل يجب ان يكون على اساس الندية واحترام السيادة العراقية، طبعا كلما انتظمت العلاقة الداخلية في البيت العراقي كلما كنا اقوى وكلما اصبحنا فريق واحد كلما فوتنا الفرصة على كل من يريد ان يتدخل في الشأن العراقي وهو يرانا اننا فريق واحد ولا مجال للتدخل ولكن حينما نكون فرق وجماعات وكل يتحدث بحديث يمكن الاخر يطمع في ان يتفاهم مع احد وتأتي دولة اخرى وتقول اننا يمكن ان نتفاهم مع الاخر ويتحول الفريق الواحد في البيت العراقي وينقسم الى فرق متعددة وكل فريق عينه على بلد من البلدان. نحن نريد ان نكون فريقا واحدا وننظر الى الجميع بالمحبة والعلاقات والمصالح المشتركة والمتبادلة.

موازنة الفقراء لا موازنة المسؤولين
قضية الموازنة من القضايا الأساسية منذ عدة سنوات يتأخر إقرارها الى أشهر وهذا ينعكس على مصالح الناس حينما تقر وهناك اجراءات ادارية الى ان تبلغ الوزارات والى الحكومات المحلية وتبدأ هذه الأجهزة بالتعاقد لتنفيذ المشاريع.
نرى ان المدة انتهت وعجزت الوزارات والحكومات المحلية ومجالس المحافظات من اداء واجباتها لذلك يجب الاسراع باقرار الموازنة حتى لا يتحول هذا الموضوع الى عقوبة الى الشعب العراقي وتلكأ في تقديم الخدمة الى هذا الشعب.
كتلة المواطن كما هو موقف حلفائها في التحالف الوطني والكتل النيابية الاخرى تعتقد ان الموازنة يجب ان تكون في خدمة الشعب العراقي، اموال الشعب للشعب وليس للمسؤولين وحدهم وليس للأمتيازات والفرص لطبقة معينة من الناس، لذلك نشدد كثيرا على ان هذه الموازنة على ان تكون موازنة الفقراء موازنة الخدمة لأبناء الشعب موازنة المشاريع الكثيرة التي توفر الرفاه لهذا الشعب الموازنة التي تعالج مشكلة المتقاعدين مشكلة الارامل والايتام مشكلة عوائل الشهداء وضحايا الارهاب وان تنزل هذه الاموال الى الشعب كي يتلمسها ويراها، يروها خدمة ويجب ان تكون الموازنة بطريقة يتلمسها المواطن العراقي على مائدة الطعام ويجدها في زقاقه وفي الشارع وفي كل مكان وفي فرص العمل ولذلك كل انفاقات ترتبط بالامتيازات والفخخة والوجاهات وبالطبيقة الاجتماعية وتعميق هذه الطبيقة للمسؤولين على حساب المواطن نحن نتحفظ عليه وكل ما فيه خدمة للمواطن نحن معها داعمون ومؤيدون بهذا الاتجاه.
كذلك نركز على اهمية الشفافية هناك كلام على ان الحسابات الختامية لموازنة السنوات السابقة لم تقدم الى الان الى مجلس النواب والجهات المختصة وهذا خلل كبير، اين ذهبت هذه المليارات ان شاء الله انصرفت في محلها ولكن اين حساباتها الختامية، يجب ان تقدم هذه الحسابات وان يكون هناك شفافية ووضوح اين انفقت وهناك اخطاء وقعت بها الموازنات السابقة يجب ان لا نقع في نفس الاخطاء في موازنة هذا العام، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وقد لدغنا مرات ومرات هناك مفاصل لم تستطع تنفيذ الا نسبة قليلة من ميزانياتها وهناك مفاصل اخرى نفذت نسب عالية من الميزانية الذي ينفذ يجب ان نعطيه والذي لاينفذ يجب ان نعتبه او نغيره او نشجعه على التنفيذ ولكن تخصيص الميزانيات الكبيرة لجهات لا تنفذ هو حرمان للمفاصل الاخرى القادرة على التنفيذ، لكن ليس لديها الميزانية الكافية وهذا المواطن يدفع ضريبتها هذه المسائل يجب ان تلحظ ونحن مع الاسراع بالمصادقة عليها بما يحقق خدمة الشعب وتعزيز واقعه الامني والخدمي .

مضت تسع سنوات من ازمة الى ازمة
المثل يقول اخر الدواء الكي، التصريح الناري بمثابة الكي هو اخر خطوة يتخذها السياسي حينما تغلق كل الابواب وما يحصل عندنا في العراق مع الاسف الشديد ان هذه الخطوة الاخيرة تتخذ خطوة اولى لدى بعض السياسيين الكرام، اول موقف ان يخرج الى الشاشة ويطلق تصريح والطرف الاخر الذي يشمله هذا التصريح لن يسكت ويرد هذا التصريح بتصريح اخر وهكذا من الخطوة الاولى سوف نرى اننا في مشكلة كبيرة من التصريحات النارية المتبادلة فيتحول المناخ العام الى مناخ فيه تشنج وتشدد وتوتر ينعكس على الشارع ايضا يتماشى مع هذا الخطاب او ذاك يحصل حالة من الانقسام ولذا نرى ان حالة التوتر سيدة الموقف هذه تسبب ازمة ثقة وتخلق فجوات كبيرة وتوصل السياسي الى طريق اللاعودة فحينما تحدث الشارع تحرض باتجاه ما حتى لو اراد هذا السياسي ان يتراجع يرى بان الشارع غير متقبل لمواقف التهدئة فيضطر الى ان يتماشى حتى لو كان على خلاف قناعاته، هذه قضية غير صحية ويجب ان نقف عندها طويلا ونتعامل بمسؤولية مع التصريحات التي نطلقها في هذه المناسبة او تلك وابناء الشعب قد ملوا من كثر الازمات وقد مضت تسع سنوات من ازمة الى ازمة دائما صراعات ودائما مهاترات واحاديث وهذه لا تخلق الاجواء الملائمة لخدمة الشعب. الشعب اليوم والمواطنين اليوم يتطلعون لأن يجدوا السياسيين بنبرة هادئة يتفاهموا فيما بينهم وينشغلوا بخدمة الناس عن مثل هذه الصراعات السياسية، البعض يعيب علينا ويقول انتم في المجلس الأعلى حينما تحصل الأزمات انتم قليلي التصريح نقول لهم صحيح نحن الأزمات قليلي الحديث نحن نرى ان موقعنا ودورنا دور الطبيب حينما يأتي المريض تجد ذويه وأهله يصرخون يقلقون ولكن الطبيب لا ينشغل بالصراخ بل يدخل المريض الى غرفة العمليات ليحل مشكلته ويرجعه سالما فتهدأ كل تلك الصراخات.
نحن نعتقد بالازمات اذا اصبحنا رقم يضاف الى الارقام الاخرى ونطلق تصريح بهذا الاتجاه او ذاك سوف لن نحل المشكلة ولكن حينما نذهب الى جوهر المشكلة وكيفية علاجها ومن هم اطرافها نذهب ونتحدث مع هذه الاطراف ونسعى لتقريب بعضهم من البعض الاخر ونأخذ الحل الوسط المقنع لهذه الاطراف فحينما تهدأ النفوس وتطيب الخواطر وتنحل المشكلة في ذلك الوقت سوف نطلق التصريح الذي يكون فيه خدمة للعراق وفيه عون لعملية التهدئة بين الاطراف السياسية.
انني انتهز هذه الفرصة لأدعو السياسيين الكرام الى التهدئة الى التريث قبل اطلاق التصريحات الى العض على الجراح وكل من يصرح فهو مجروح وكل الإطراف هذا هو حالها ، ليعضوا على الجراح ويتحملوا بعض المنغصات ويتعالوا على هذه الإشكاليات ويقفوا يدا واحدة لخدمة هذا الشعب ويعالجوا مشاكلهم عبر الحوار وليس عبر التصريحات النارية.

العراق لايراوح في مكانه
شخصيا اعتقد بالرغم من كل المنغصات والاشكاليات وهي قائمة اليوم ممكن القول ان لا احد راضي عما هو موجود الشعب لديه ملاحظات وهو يريد الماء والكهرباء وهو غير راض عن الواقع الخدمي القوى السياسية غير راضية والنخب غير راضية الحكومة المسؤولين غير راضين يخرجون ويطلقون التصريحات ويعبرون عن عدم الرضا المرجعيات الدينية غير راضية ولا احد في العراق راضي عن الواقع الخدمي هذه مشكلة يجب ان تعالج ولكن بالرغم من هذه المشكلة نحن نجد ان العراق يتقدم الى الامام  هذا التقدم بيدنا اما ان نجعله سريعا او بطيئا فاذا كثرت المشاكل والصراعات سوف يكون التقدم بطيئا سلحفاتي، واذا حلت المشاكل السياسية واصبحنا فريق واحد واندفعنا لخدمة الناس سوف يكون التقدم سريع وخدمة الناس خدمة سريعة لكن  شخصيا لا اعتقد ان العراق يراوح في مكانه.
العراق يتقدم ونستطيع ان نجعله يتقدم بسرعة نتيجة الامكانات البشرية والمادية الهائلة المتوفرة، كيف نوفر الخدمات وكيف نسرع في تقديم الخدمات نحتاج الى ثلاث خطوات نحتاج الى رؤية والى خطة والى ادوات.
رؤية ماذا نريد ان نصنع والرؤية وحدها لا تكفي بل تحتاج الى خطة واذا وضعنا الخطة نحتاج الى ادوات وخطة بلا ادوات لايمكن ان تقدم البلد الى الامام نحن نحتاج الى رؤية وخطة وادوات حتى ينطلق الواقع الخدمي، وهذا ما ليس متوفر بشكل كامل فعلينا ان نبذل جهدا مضاعفا في هذا المجال وكل نجاح سوف يمهد لنجاح ثاني ونجاح ثالث ويكون هناك تراكم بالنجاحات وتراكم النجاحات يولد شعورا بالرضى.
الشعب يرضى ويستقر ويأنس حتى لو لم تتحقق مطاليبه كلها لكنه يرى ان هناك عمل وهناك ناس تتحرك وهناك اموال تصرف في مكانها فيشعر بالراحة والاطمئنان، لذلك يجب ان تتراكم الايجابيات حتى يشعر المواطن بالثقة وهذه الثقة التي تنعكس بين المسؤولين ايضا، بين المسؤولين في الوزارة الواحدة بين الوزارات المختلفة بين الحكومة في بغداد والحكومات المحلية ومجالس المحافظات.
في المحافظات نحتاج الى تنسيق وتكامل ادوار، من هو في مواقع المسؤولية يجب ان يتحمل كامل مسؤوليته ويتابع ويحل الإشكاليات لكي يشعر المواطن ان هناك تقدم حقيقي وهكذا في مجال الامن فدوما تسمعون مني هذا الحديث نحن نحتاج الى إعادة نظر الى تحديث في الخطط وتجهيز وتدريب والى خطط واضحة والى مسك زمام المبادرة حتى نسبق الارهابي ونمسكه قبل ان يفجر وهذا ما يتطلب ان تكون المبادرة بيد الأجهزة الأمنية وهي مشكورة على ما تقدم من جهد كبير.

عقد القمة العربية في بغداد
نحن نرحب بزيارة اي مسؤول من جامعة الدول العربية ونرحب بكل التحضيرات لعقد القمة العربية في آذار المقبل في بغداد. نعتقد انها رسالة مهمة باتجاهين:

الاول / هو رسالة من العراق الى محيطه العربي، ان العراق يستعيد دوره الريادي في المنظومة العربية، وان العراق يأخذ دوره المتميز والتاريخي في هذه المنظومة بعد ملابسات شابت هذه العلاقة لظروف مر بها العراق.

والثاني / رسالة التداول والبحث في الهموم العربية المشتركة، نحن بحاجة اليوم الى تجسير العلاقات ولا سيما بعد التطورات التي شهدها الوطن العربي هناك انظمة تهاوت وهناك انظمة جديدة برزت وهذه القوى يجب ان تدخل في صناعة القرار العربي ويجب ان تكون حاضرة والبعض منها يكون معبر عن ارادة الشعب بشكل اوضح لأنه انتخب حديثا من الشعوب العربية في اكثر من بلد لذلك ستكون هذه القمة قمة مميزة ونوعية تعطي فرصة لوضع تصور في العلاقات العربية العربية وتعالج جزء من الإشكاليات والحساسيات والضمور والقصور الذي انتاب هذه العلاقات لذلك، نتفاءل خيرا بهذه الجهود ونتمنى ان نجد عقد القمة العربية بحضور عالي التمثيل من كل البلدان العربية الشقيقة ليأتوا الى العراق ويطلقوا رسالة المحبة الى العراقيين جميعا.

نحن مع توجهات الشعب السوري
ما نخشاه في سوريا هو الذهاب الى الاقتتال الداخلي واراقة الدماء بين ابناء الشعب السوري ويجب ان نتخذ كل الاجراءات ونبذل كل الجهود للحد من مثل هذه المخاوف وهذا القلق في نشوب صراعات داخلية واراقة دماء متبادلة بين ابناء الشعب السوري، وان مثل هذه الحالة _ لا سمح الله _ اذا حصلت ستكون لها انعكاسات كبيرة على الواقع السوري وعلى الواقع الإقليمي المحيط بسوريا والعراق في مقدمة هذه البلدان التي من الممكن ان تتأثر بهذا الواقع.
من المؤكد اننا سنبقى الى جانب الشعب السوري الشقيق بكل توجهاته وكل اطيافه وتلاوينه بمواقفه السياسية المختلفة، وهذا شأنه ماذا يتخذ في داخل سوريا لكن من وجهة نظرنا في العراق سنبقى نقف موقف الاحترام والتقدير للشعب السوري بكل توجهاته وقطاعاته وسنبقى نؤكد على اهمية ان يكون الحل في سوريا حلا سوريا.
الحل للمشكلة العراقية يجب ان يكون حلا عراقيا والحل للمشكلة في سوريا يجب ان يكون حلا سوريا والحل لأي مشكلة في اي بلد من البلدان يجب ان يأتي من داخل ذلك البيت وذلك البلد، فأهل مكة ادرى بشعابها.
الأجندة الأجنبية مهما أرادت ان تكون حريصة لكن من حيث تقصد او لا تقصد ستترك آثارا كبيرة وخطيرة وكبيرة وستزيد من معاناة الشعوب ونحن في العراق لاحظنا هذه التجربة المريرة ولاحظتها شعوب أخرى في المنطقة ولا نريد ان يكون الشعب السوري واحدة من الشعوب التي تمر بهذه التجربة المريرة من جديد.
الحل يجب ان يكون حلا سوريا ونقف جميعا متضامنين وداعمين لهذا الحل السوري كما نتطلع دائما لنجد سرعة في تنزيل وإجراء الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة السورية بما يطمأن الشعب السوري وبما يزيل القلق عن هذا الشعب وصولا الى حكومة تشترك فيها كل الأطراف المؤثرة والأساسية في الواقع السوري حتى يطمئن الجميع وحتى تنطلق سوريا مستقرة آمنة مزدهرة توفر الأمن والاستقرار والأعمار والازدهار والرفاه لأبناء شعبها وتسهم في استقرار المنطقة برمتها.