لا مساومة على دماء أبناء شعبنا ولا تساهل في أرواح المواطنين الأبرياء..
شهدنا في الأسبوع المنصرم سلسلة من التفجيرات المروعة والدموية والتي راح ضحيتها المئات من المواطنين بين شهيد وجريح في سبع محافظات عراقية ، ان الذين يقومون بزرع التفجيرات لأبناء شعبنا ليقطعوا أشلائهم ويريقوا دمائهم بهذه الطريقة المروعة انما يرسلون لنا رسالة وعلينا ان نرد على هذه الرسالة ، رسالتهم تقول بأنهم لا يرتوون من دمائنا ويطلبون المزيد ولا يعرفون طريقة للتعبير عن هذه الرؤية الظلامية الا من خلال القتل والدم والدمار ونرد عليهم وعلى رسالتهم ونقول مهما كانت الاختلافات والتقاطعات داخل البيت العراقي هنا وهناك الا ان العراقيين موحدون تماما أمامكم وأمام فكركم ألظلامي وأمام اعتداءاتكم على الإنسان وعلى الدم العراقي ، إننا موحدون تماما أمام الإرهاب موحدون بأيدينا وقلوبنا وفكرنا وسنتخذ كل المواقف والإجراءات كعراقيين بكل تلاويننا وبكل أسمائنا ومسمياتنا للوقوف بوجه الإرهاب ووضع حد لمعاناة أبناء شعبنا والتي تستمر نتيجة هذه التفجيرات الدموية يوم بعد آخر . إننا نؤكد ان لا اختلاف على قضية الإرهاب والقتلة ولا مساومة على دماء أبناء شعبنا ولا تساهل في أرواح المواطنين الأبرياء وسيزداد أبناء شعبنا تماسكا وتلاحما كلما ازدادت هذه الرسائل الظلامية من اؤٍلئك الإرهابيين كما ان على قواتنا الأمنية ان تضرب بيد من حديد دفاعا عن المواطنين وحفاظا على أرواحهم وعلى ممتلكاتهم وعلى امن البلاد واستقراره ، ان أجسادنا سوف لن تكون طعاما لذوي العقول السادية الظلامية التي وقفت وتقف كل يوم لتبطش وتفتك بأبناء شعبنا ، اننا في الوقت الذي نشيد فيه بالجهود الكبيرة التي تبذلها القوات الامنية في توفير الامن وفي ملاحقة الإرهابيين وفي تفكيك شبكات الارهاب ولكننا في الوقت نفسه نسمع عن تساؤلات من المواطنين العراقيين وهم يتساءلون الى متى ستستمر وتتكرر مثل هذه التفجيرات الدموية وما هي الطريقة لمعالجة هذه الأمور ولضمان عدم تكررها في المستقبل ومن المسؤول عن مثل هذه الاختراقات والتي يروح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى في مناسبات مختلفة وفي ظروف متعددة .
إن أبناء شعبنا يتساءلون متى ستتوقف هذه التفجيرات ومن المسؤول عنها سيما ان هناك ميزانيات ضخمة ترصد للتعاطي مع الملف الأمني ومعالجة الإشكاليات الأمنية وهناك صلاحيات واسعة منحت للأجهزة الأمنيةٍ حتى تقوم بهذا الدور في إجراءات وسياقات وصلاحيات تتجاوز الصلاحيات المألوفة في النظم الديمقراطية.

كل منا ممكن ان يكون جزءا من الحل حينما تتولد لديه الإرادة الحقيقية لحل المشاكل والجلوس على طاولة الحوار ..
كما ان الواقع السياسي لا زال متأزما في البلاد في ظل أزمة الثقة بين العديد من الأطراف السياسية مما يجعل الاندفاع ضعيفا لحل الاشكاليات ولقبول كل طرف بالحلول والمعالجات التي يقدمها الطرف الآخر وهكذا أصبح كلّ يتمترس خلف رؤيته ويصر على قناعاته وللحلول التي يقدمها دون ان تندمج هذه الحلول في حل وطني واحد يحقق ضمانه حقيقية للخروج من الأزمة السياسية الراهنة ، اننا بالرغم مما نمتلكه من عناصر القوة والنجاح وفرص إخراج البلاد من هذه الأزمات لتحقيق وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني والانتعاش الاقتصادي في البلد ولكننا لا زلنا نفتقد ستراتيجية ادارة الاختلاف فيما بيننا ، نختلف وهو امر طبيعي لكن كيف ننظم هذا الاختلاف وكيف نتعامل مع هذه الاختلاف وكيف ندير هذا الاختلاف وما هي الأسس والأصول التي نعتمدها في حل الاختلافات والاشكاليات فيما بيننا ما دمنا غير متفقين على ستراتيجية إدارة الاختلاف ستبقى كل حازمة تواجهنا نقف أمامها وتترك مضاعفاتها الكبيرة دون أن يكون لنا قدرة في معالجات سريعة في هذا الاطار ، لا شك ان الدستور يمثل الركيزة الاساسية لحل الاختلافات وادارة الاختلاف فيما بيننا ولكن الدستور غامض في العديد من مواده الأساسية والدستور بحاجة الى ان يسند بخطوات وبالتوافقات المنسجمة مع أصوله حتى نستطيع ان نخرج من هذه الازمة ونكرس حالة الاستقرار في البلاد ، اننا نعتقد ان ليس هناك أزمة ليس لها حل ، كل أزمة بإمكاننا ان نحلها ونعالجها ، الحروب العالمية والأزمات الدولية الخانقة تبين ان لها حلول حينما جلس الجميع على طاولة الحوار استطاعوا ان يجدوا حلولا وينهوا معاناة الشعوب والامم في ازمات دولية كبيرة فكيف لنا ونحن عراقيون في بلد واحد تحت خيمة واحدة تجمعنا مصالح العراق تربطنا الوشائج الكبيرة فيما بيننا لسنا قادرين على ان نجد حلا ، بلى نحن قادرون على ان نجد الحلول لكل الازمات القائمة وهذا يعني ان كل منا ممكن ان يكون جزءا من الحل حينما تتولد لديه الإرادة الحقيقية لحل المشاكل والجلوس على طاولة الحوار وممكن ان يكون جزء من المشكلة حينما لا يريد ان يقف وينظر بموضوعية لظروف البلاد ولرؤية الشركاء ، ان إدامة الأزمات والصراعات لا يمكن ان تمثل عنصر قوة وركيزة اقتدار لأي من الأطراف السياسية على الامد الطويل حينما تخلق ازمة يمكن في صلب الازمة هذا يستفيد ان ذاك يستفيد ولكن ما ان تنتهي ذروة الأزمة وثورتها وتستقر النفوس حتى يتبين ان لا غالب ولا مغلوب في هذا البلد ولا يمكن ان ينجح احدنا بكسر الآخر، نجاحنا بنجاح الجميع وتلكؤنا بتلكؤ الجميع ولا بد ان نبحث عن حلول تلتزم بالدستور بالمعايير القانونية ولكن تأخذ بنظر الاعتبار المخاوف والهواجس والتطلعات والرغبات لجميع العراقيين ، ان كل أزمة تنتج أزمات أخرى ولو صغيرة وهذه الأزمات تبدأ تنمو وتكبر لتزيد من معاناة المواطنين وزيادة هذه الأزمات وتراكمها يجعلنا أمام واقع نجد أنفسنا أمام طريق فيه الكثير من التعثرات وفيه ازمة ثقة كبيرة وفجوة عميقة بين القوى السياسية وبين المسؤولين المتصدين لأدارة البلاد ولذلك نقول ان لا خيار لنا الا ان نعود الى طاولة الحوار ونكثف الاجتماعات الوطنية ونتدارس الأمور بشفافية ونتعامل بمرونة فيما هو مطلبنا وفيما هو الاستجابة لمطالب الآخرين حتى نستيطع ان نصل الى القاعدة الرصينة التي تضمن الحقوق لنا وتضمن الحقوق لشركائنا الآخرين ، اننا نقول بوضوح ان لا طرف من الأطراف المتنازعة اليوم في ساحتنا يملك الحقوق الكاملة والشرعية الكاملة في مطاليبه ولا طرف في ساحتنا يفتقد الشرعية الكاملة نحن لسنا أمام ابيض واسود ليس هناك من يمثل الحق المطلق ولا هناك الباطل المطلق كل منا يتحدث عن جانب من الحقيقة وعليه ان يتعامل بمرونة وان يقبل لنفسه بهذا الجزء ويعطي الجزء الآخر ليتماشى مع الجانب الآخر من الحقيقة الموجودة مع الآخر ، وبهذه الطريقة يبنى البلد وتستقر النفوس  وتطيب الخواطر ونتحول الى الفريق الواحد الذي يعمل باتجاه واحد هو خدمة الوطن والمواطن ومعالجة مشاكل الناس وحل قضاياهم ، ان الحل المنطقي لكل الخلافات القائمة هو الإرادة السياسية الجازمة والتعامل المرن والجلوس على طاولة الحوار والنقاش الحقيقية والذي يجعلنا متماسكين ومتراصين الصفوف وأمام رؤية واحدة في حل مشاكلنا وخلافاتنا .

مخاوف من تمثيل المرأة في العملية السياسية تمثيلا عدديا ورقميا وليس تمثيلا نوعيا ..
ان مشاركة المرأة في الإدارة السياسية للبلاد تعد واحدة من المعايير التي تعبر عن مدى التزامنا للنظام الديمقراطي والتعددي في البلاد ، ومنذ 2003 والى يومنا الحاضر شهدنا حضورا وتمثيلاً غير مسبوق للمرأة العراقية في العمل السياسي وهي خطوة تسجل لصالح النظام السياسي  الجديد في العراق ، ولكن هناك قلق ومخاوف من تراجع لهذا الانجاز المتحقق وان يصبح تمثيل المرأة في العملية السياسية تمثيلا عدديا ورقميا وليس تمثيلا نوعيا واليوم حينما ننظر الى مجلس الوزراء لا نجد المرأة حاضرة بالمستوى الذي ينسجم مع ثقلها السكاني وقدراتها وكفاءاتها وطاقاتها وحينما ننظر الى اجتماعات الحوار الوطني والى اللقاءات التي تناقش فيها الستراتيجيات الوطنية والى المفاصل التي تتخذ فيها القرارات الحاسمة والمصيرية في البلاد لا نجد المرأة حاضرة بالمستوى الكافي في مثل هذه الأروقة هل اننا نفتقد لشخصيات نسوية كفوءة وقديرة ، الجواب كلا ، المرأة العراقية برهنت على مدار 9 سنوات أنها أفرزت شخصيات قيادية تتمتع بالكفاءة  والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة والقيام بالمبادرات المهمة لذلك نحن أمام شخصيات نسوية وطنية وقيادية نفخر بها ونعتز بها أمام العالم فلا بد من العمل الجاد لأن يكون هناك مشاركة حقيقية في إدارة وقرار البلاد من المرأة كما هو من الرجل .

إشادة بالتطور في حجم التداول في البورصة العراقية وضرورة تبني معايير دولية فيها الشفافية والوضوح ..
حسب التقارير التي قدمتها سوق العراق للأوراق المالية هناك تطور مهم في حجم التداول الذي حصل في البورصة في السنة الماضية مثل زيادة بلغت  135%  عن ما كان في السنوات السابقة ، البورصة والأسواق المالية في كل بلد هو محطة مهمة ومؤشر من مؤشرات الاستقرار الاقتصادي والتنموي في ذلك البلد هذه الزيادة وان كانت زيادة بسيطة نسبة الى الأرقام ولكنها كبيرة في ملاحظة الانتقال خلال سنة واحدة ان تكون الزيادة 135% هذا شيء مهم وعلينا ان نعمل جاهدين في تطوير هذه النسبة والتعاملات الاقتصادية الشفافة والواضحة عبر البورصة وسوق العراق للأوراق المالية ، ان العراق بما يمتلكه من ميزانية ضخمة وكبيرة ومن إنتاج نفطي متزايد ومن حركة اقتصادية في سوقه متصاعدة يوم بعد آخر مؤهل لأن يكون له بورصة فاعلة ونشطة ومتقدمة على مستوى المنطقة وهذا ما يتطلب ان نجد هذا السوق بمعايير دولية وفيه الشفافية والوضوح والعمل الموفق مما يحقق هذا الانجاز المهم .

 يجب أن تبقى شبكة الرعاية الاجتماعية قوية وبكامل مخصصاتها ..
ان الرعاية الاجتماعية هي واحدة من أهم الحقوق للمواطنين لأنها تراعي شريحة مظلومة ومضطهدة من الأيتام والأرامل والفقراء والمعوزين والشريحة المسحوقة في المجتمع ومهما قيل ويقال عن ظواهر الفساد ومحاولات استغلال منح الرعاية الاجتماعية من أناس لا تتوفر فيهم الشروط لكن ذلك يدعونا لمزيد من التدقيق والتأكد من أن هذا المال يذهب لأهله ويجب ان تبقى شبكة الرعاية الاجتماعية قوية وبكامل مخصصاتها ، التلكؤ في الأداء او بعض ظواهر الفساد يجب ان لا يمنعنا من دعم هذه الشبكة وتقديم المخصصات الكافية لها وانما يدعونا للغربلة والفرز والتحقيق والتأكد  من هذا المال يصل الى مستحقيه وهذه قضية أساسية .

سندعم بتأثيرنا السياسي وحضورنا النيابي وبقوة موضوع الرعاية الاجتماعية ..
نثمن ما قامت به وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من فتح خط ساخن لشكاوى المواطنين للإجابة السريعة على شكاواهم وهي خطوة صحيحة واليوم المواطن أصبح في عناء عنده مشكلة لا يعرف لمن يطرحها يذهب للوزارات وبالتعقيدات الأمنية كي يدخل احدهم يحوله الى الآخر ولا تنجز معاملته الإدارية لفترة طويلة من الزمن , وجود خط ساخن يتصل به المواطن وذلك الطرف في الوزارة يذهب ويعالج الأمور ويجيب هذا المواطن هذا شيء حسن وخطوة تستحق التقدير تسجل لهذه الوزارة الكريمة,إننا سندعم بتأثيرنا السياسي وحضورنا النيابي وبقوة موضوع الرعاية الاجتماعية وتحقيق أفضل الخدمات لهذه الشريحة المنكوبة في مجتمعنا .

 ترحيب بزيارة بابا الفاتيكان نهاية العام ..
كما يجري الحديث عن زيارة بابا الفاتيكان لمدينة أور في ذي قار بنهاية هذا العام , إننا نرحب بهذه الزيارة ونتمنى تحققها في الموعد المذكور وندعو الجهات المختصة في الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحسن استقبال هذا الزائر الكبير,ان زيارة العراق من قبل الشخصيات بهذا الثقل انما ترفع من المستوى المعنوي والدولي والمكانة الدولية للعراق وهي بادرة مهمة ويجب ان تستثمر,كما انها فرصة لنذكر أهلنا وأعزائنا المسيحيين في خارج العراق المهاجرين ان يجددوا النظر في عودتهم ليكونوا على أراضيهم وفي وطنهم والى جانب إخوانهم وشركائهم الآخرين يعيشون بسلام ومحبة ووئام ,.

الثقافة الإسلامية قادرة على إنتاج فن راق ومتميز وهادف يستطيع أن يتفوق على الآخرين ..
تابعنا باهتمام في الأسبوع المنصرم حدثا فريدا يحمل في طياته معاني عميقة وعلى أكثر من صعيد ، هذا الحدث يتمثل بحصول فيلم إيراني على جائزة الأوسكار,وهي من أهم وارقي الجوائز العالمية في عالم السينما , الملفت ان جائزة الأوسكار تخصص لفيلم إيراني ، لجمهورية ايران الاسلامية وفي ذلك رسالة واضحة ان الثقافة الإسلامية قادرة على إنتاج فن راق ومتميز وهادف يستطيع ان يتفوق على الآخرين وان ينال أعلى الجوائز في العالم, ان ذلك يؤشر وبوضوح بان الاسلام ليس بالضد من الإبداع ليس بالضد من الرقي ومن النمو,من التألق بل الثقافة الاسلامية والتربية الاسلامية تساعد على هذا التألق وهذا الحضور في مثل هذه الميادين,الإسلام يدعم الفن حينما يكون لهذا الفن هدف ورسالة واضحة فالمشكلة ليست في الإسلام والمشكلة في ضيق الأفق وفي الفهم القاصر الذي قد يكون للإسلام ولرسالته السمحاء ، إذا ما انطلقنا انطلاقة صحيحة في فهم الإسلام سنجده قادرا على تحقيق هذه الانتصارات الكبيرة ، انها فرصة ندعو فيها المبدعين الفنانين العراقيين الكرام ان يبذلوا جهودهم لتقديم هذا الفن الأصيل المبتني على هويتهم الاسلامية والوطنية والمنبثق من حضارتهم وتاريخهم المتجذر ليقدموا فنا متطورا يحظى باحترام الآخرين ويأخذ مكانته في الاروقة الفنية العالمية ,ان الجانب الآخر الملفت في هذا الحدث هو ان هذه الجائزة منحت من لجنة تحكيم أمريكية ,تمنح الجائزة العالمية الاولى لفيلم ايراني في ظرف نعيش فيه الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة وايران على المستوى السياسي , ونلاحظ ان هذا الصراع قد غطى على العلاقة بين البلدين ,ماذا يعني هذه الرسالة وهذه الخطوة , ان ذلك يؤشر على ان الكفاءة والإبداع والخبرة تستطيع ان تتعرف على امثالها فان الطيور على أشكالها تقع,المبدع يستطيع ان يتجرد عن سياقاته وان يتخذ الخطوة الصحيحة ويكرم الآخر حينما يكون بمستوى الإبداع المتطور والمتقدم ,ان هذا الحدث فيه دروس مهمة علينا ان نتعلم منها نحن في العراق وفي الوطن العربي ,نتعلم من الإيرانيين كيف نبدع وكيف نتألق وكيف نوصل رسالتنا للآخرين وكيف ندعو الآخر المختلف معنا ان يحترم فننا وان يحترم الابداع وان يحترم انجازنا ويقف موقف التقدير والتبجيل لهذه العطاءات ولهذه الرؤية التي نقدمها .ان الاختصاص والابداع يكون بمستوى يدفع الآخر لاحترامه والتعامل معه والتعاطي معه ,ان الايرانيين استطاعوا ان يرفعوا علمهم على الأراضي الامريكية إشارة الى الفن الابداعي الذي قدموه ,وهم في أوج الصراع فيما بينهم ,هذه رسالة مهمة علينا ان نقدم وعلينا ان نتقدم وعلينا ان نطور من قدراتنا وأدائنا ونعرض أنفسنا بطريقة يرضى بها ويضطر الآخر ان يتعامل معها ويتماشى معها ,كما أن علينا ان نتعلم من لجنة التحكيم الأمريكية بالرغم من الاختلافات الكثيرة وجود ممثلات محجبات او مخرج ملتحي او نظام اسلامي صدر منه هذا الفيلم لم يمنعهم من ان ينظروا الى الابداع بكل مداليله دون ان يدخلوا هذه الاعتبارات الجانبية وتعاملوا بكفاءة ونزاهة مع هذا الحدث ان هذا يعني ان المبدع الكفوء يستطيع ان يتعامل بنزاهة ويكبر على الاعتبارات الأخرى لان إبداعه أوصله الى هذا الموقع ولم يصله من خلال الانتهازيات والرشوة والفساد ,لنضع المبدعين لنضع الأكفاء في مواقعهم وكفاءتهم هي الحصانة وهي المناعة التي ستدفعهم لاتخاذ القرارات الصحيحة.

على الجهات الحكومية والمجتمعية أن تتحمل مسؤولياتها لتشكيل لجان مختصة تدرس ظاهرة التسول ..
تنتشر في هذه الأيام ظاهرة التسول بشكل ملفت في بغداد والعديد من المحافظات العراقية على خلفية مشاكل اقتصادية واجتماعية وعائلية تدفع هؤلاء المتسولين للخروج الى الشوارع والقيام بالتسول ,وما يثير القلق أكثر هو تحول هذه الظاهرة الى ظاهرة منظمة وهناك شبكات ومافيات أصبحت تمتهن هذه القضية وتجمع هؤلاء الاطفال والنساء ولاسيما من ذوي العاهات لتتاجر بهم وتشغلهم في هذه العملية لتظهر عاصمتنا الحبيبة بغداد والعديد من مدن العراق الأخرى بمظهر لا يليق بمدننا ولا بأولئك المتسولين ولا بتاريخ هذا البلد وبقدراته مما يسيء الى المواطنين والى سمعة هذا البلد الى حد بعيد ,ان التسول أصبح تجارة يمتهنها من يريد ان يربح ربحا خاليا ليس فيه خسارة وليس فيه مضاعفات وتشير إحصاءات بعض منظمات المجتمع المدني ان في بغداد وحدها اليوم يتواجد اكثر من 100 الف متسول وهذا رقم جدا كبير يدعو الى وقفة طويلة وجادة أمام هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية ,ان على الجهات الحكومية والمجتمعية ان تتحمل مسؤولياتها كاملة وفي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتشكيل لجان مختصة تدرس هذه الظاهرة وأسبابها ومناشئها وكيفية معالجتها والسيطرة عليها,كما يتطلب معالجات اجتماعية وتوعوية تمنع بعض المعوزين من القيام بعملية التسول بهذه الطريقة او الوقوع في فخ تلك الشبكات والمافيات التي تدفعهم الى التسول,كما علينا توفير فرص العمل والتامين الاجتماعي وتوفير اماكن مناسبة ومراكز للرعاية الاجتماعية تحتضن المتسولين ولاسيما الاطفال لحين انتظام هذا الواقع العام في بلادنا,نحن بحاجة ايضا الى وضع قوانين للحد من ظاهرة التسول ومعاقبة الجهات المتورطة في هذا العمل بما فيهم من تدمير للطفولة العراقية واساءة لسمعة العراق.

عيد المعلم العراقي .. يوم عزيز على قلوبنا
في الأول من آذار من كل عام نحتفل بعيد المعلم العراقي ,انه يوم عزيز على قلوبنا وننتهز هذه الفرصة لنهنئ كل المعلمين والأسرة التربوية بهذا اليوم وهذا العيد الكريم ونتمنى ان تكون محطة مهمة نستذكر فيها الجهد الكبير الذي يبذله قطاع التعليم والمدرسة التربوية في تنشئة الجيل الجديد والجهد الكبير الذي يبذل لبناء مجتمع صالح ومتماسك ,ان المعلم يمثل احد الركائز الأساسية في بناء الوطن والمواطن ولابد ان يحظى بالاهتمام الكافي ان كان على المستوى الخدمي والرفاهي وتوفير متطلبات العيش الكريم للمعلمين وان كان على مستوى التدريب والتطوير والتأهيل والدورات التخصصية التي تتيح للمعلمين التعرف على الطرق الحديثة في التدريس مما سيرفع مستوى التعليم الى حد بعيد ,ان ذلك يتطلب جهدا مهما من الوزارات المختصة وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي لتحقيق هذا الغرض المهم .

أربيل عاصمة للسياحة العربية لعام 2013 .. انجاز لجميع العراقيين
وأخيرا أعتبرت مدينة أربيل عاصمة للسياحة العربية لعام 2013 السنة القادمة ، انه خبر سعيد يكشف عن الجهد الكبير الذي بذلته مدينة اربيل والقائمين على اقليم كردستان في توفير الامن والخدمات والانتعاش الاقتصادي والعلاقات الإقليمية المؤثرة التي مكنت هذه العوامل مجتمعة الى جعل اربيل عاصمة للسياحة العربية للعام القادم ,اننا نرى في ذلك انجازا لجميع العراقيين وكل انجاز يحصل في محافظة عراقية هو انجاز للعراقيين جميعا فنهنيء ونبارك لأبناء اربيل اختيار  هذه المدينة عاصمة للسياحة العربية ونتمنى من الجهات المختصة المحلية في محافظة اربيل وفي الإقليم لاتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بإنجاح هذا العمل المهم لتكون اربيل محطة مهمة يقصدها السياح في السنة القادمة ويتعرفوا على ظروف بلادنا الحبيبة .