مبادرة البصرة عاصمة اقتصادية للعراق إيمانا منا بضرورة نهوض الواقع الاقتصادي في البلاد ..
تشرفنا في الأسبوع المنصرم بزيارة أهلنا في محافظة البصرة الفيحاء عاصمة الخير ، والبصرة لها مكانة خاصة في قلوبنا وضمائرنا وكل مدن العراق لها مكانة في قلوبنا ولكن البصرة تتميز في أنها عاصمة الخير وأنها مصدر العطاء للعراقيين جميعا من شمال العراق إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه البصرة كلها عطاء للعراقيين جميعا فيما أنها لم تحظى بالفرص والعطاء اللازم لتحظى بجزء من خيراتها في بناءها واعمارها لتكون بالمستوى القادر على أن تستمر في عطاءها الزاخر للعراقيين جميعا ، هذه مظلومية كبيرة تسجل لأهل البصرة أكثر من سائر المحافظات الأخرى لأن من يعطي ولا يحصل على شيء ولو يسير من عطاءه يشعر بمرارة كبيرة وكل من يتحرك على أساس العدل والإنصاف سيشعر بالمرارة ايضا "وهل جزاء الإحسان الا الإحسان " ، نحن لم نكافئ أهل البصرة ولم نبادلهم الإحسان بالإحسان وحان الوقت ليحظى أهل البصرة بجزء من خيراتها في بناء هذه المحافظة الفريدة والكريمة والمعطاءة بأهلها الطيبين المتسامحين الكرماء بثرواتها الهائلة ، بحضارتها العريقة فهي تستحق ان يمد لها العراقيون جميعا يد المحبة والدعم والإسناد . ان المبادرة التي أطلقناها في اعتبار البصرة عاصمة للخير عاصمة اقتصادية للعراق لم تأتي على خلفية سياسية وأجندة معينة وإنما جاءت إيمانا منا من ان الواقع الاقتصادي في البلاد لا بد ان ينطلق وينهض وبداية الانطلاقة إنما هي من محافظة البصرة وقد أكدت العديد من التجارب العالمية في ان الدول التي شهدت طفرات نوعية في بعدها التنموي انما بدأت من مدينة ذات عمق استراتيجي بدأت بتلك المدينة وانطلقت منها لتشمل كل تلك البلدان ولا أريد أن أطيل في استعراض العديد من بلدان العالم في هذا الشأن ، والبصرة هي المحافظة ذات العمق الاستراتيجي الاقتصادي والتنموي للعراق فإذا أردنا اقتصادا متطورا في العراق لا بد ان نشهد هذا الاقتصاد المتطور في البصرة وإذا أردنا تنمية حقيقية في العراق فلا بد ان نبدأ بها من البصرة على هذه الخلفية أطلقنا هذه المبادرة أن البصرة من العراق كالقلب من الجسد والقلب يضخ الدم في الشرايين ويمنح القوة والطاقة للإنسان .

البصرة تضخ 70% من ميزانية العراق وإيراداته المالية لتمنح هذا البلد القوة والفرصة في الاستمرار وفي الحياة وفي التقدم إلى الأمام وكلنا يدرك ان السياسة مهما تمركزت ومهما تنوعت مؤسساتها الا أنها غير قادرة على الحياة والاستمرارية الا من خلال الدعم المالي ووجود الإيرادات الكبيرة التي تدفع المشروع السياسي والبلد الى الأمام فإذا كانت البصرة تمثل هذا السهم الكبير من إيرادات العراق ومن زخمه ومن قدرته على المواصلة فلا بد ان تحظى بعناية خاصة وان تكون محورا اقتصاديا أساسيا للبلد ، قلّما نجد محافظة تمتلك هذا القدر من الخصائص والمميزات التي نجدها في البصرة .

البصرة هي المنفذ المائي الوحيد في العراق وهي التي تحتوي في تربتها الخصبة أكثر من 80% من المخزون النفطي المكتشف حتى الآن وهي التي تحتفظ  بخزين احتياطي للغاز بشكل كبير لا ينافسها فيه محافظة أخرى وهي التي توفر 70% من ميزانية العراق وإيراداته وهي التي تحتضن نسبة سكانية كبيرة جعلتها من اكبر المحافظات العراقية وهي التي يلتقي فيها دجلة والفرات لينبثق منهما شط العرب ليقدم خيراته للخليج برمته .

البصرة تحتضن المساحة الأكبر من نخيل العراق بما يمثله من رمزية لهذا البلد الكريم ،

البصرة بوابة العراق على الخليج وهي الموقع الاستراتيجي والتي تمتلك حدود مع 3 دول الجوار الكريمة إيران والكويت والمملكة العربية السعودية و3 محافظات أساسية ذي قار و ميسان والمثنى وبالتالي كل هذه السمات والصفات تؤهل البصرة عاصمة اقتصادية وعاصمة الخير لهذا البلد الطيب الكريم ولذلك هذا المشروع انما ينسجم تماما مع الإستراتيجية الأساسية للبناء الاقتصادي والتنموي في بلادنا ولا يمكن ان نبني اقتصادا صحيحا وصحيا دون ان ننظر الى عاصمة الخير ونعطيها المحورية التي تستحقها في الجانب الاقتصادي .

ادعوا أخوتي في التحالف الوطني والتحالف الكردستاني لتبني ودعم المبادرة..
أيها الأعزاء إنني ومن خلالكم أناشد جميع القوى السياسية الكريمة والكتل النيابية ان تقف وتدافع وتتبنى هذا المشروع وتقدم العون للبصرة مقدمة لانطلاقة اقتصادية كبيرة يشهدها العراق برمته بعيدا عن أية حساسية او مزايدات بان هذا المشروع يمثل جزءا من رد الجميل للعطاءات الزاخرة للبصرة للعراقيين جميعا ، فمهما فرقتنا وجهات النظر والآراء السياسية الا أن المشاريع الحقيقية لبناء العراق هي التي يمكن ان تجمعنا وان نبدأ بالالتقاء عليها والانطلاق منها ، أدعوا كتلة المواطن النيابية لأن تتبنى هذا الموضوع وتفاتح سائر الكتل الأخرى كما وادعوا أخوتي في التحالف الوطني للنظر بجدية لهذا المشروع وتبني هذا المشروع على مستوى التحالف الوطني والتواصل مع الكتل النيابية الكريمة الأخرى ، طلب خاص أوجهه الى كردستان الحبيبة والتي نعرف جيدا ان عشقها للبصرة لا يقل عن عشقها لأربيل والسليمانية ودهوك في ان يقفوا ويجددوا ويؤكدوا مستوى وطنيتهم وعراقيتهم وحرصهم الكبير على العراق كل العراق بما فيه من محن وآلام وهموم مشتركة حينما يمدوا يد العون والدعم لمثل هذا المشروع ويقفوا مع البصرة الفيحاء بصرة الخير في هذا المشروع والبصرة وقفت معهم في تاريخ طويل بعطاءاتها وثرواتها وإمكاناتها .

أدعو ممثلي المحافظات العراقية لاسيما نينوى والانبار وصلاح الدين لدعم المبادرة ..
أيها الأعزاء اسمحوا لي ومن خلالكم أيضا ان أوجه ندائي الى الممثلين للمحافظات العراقية المختلفة ولا سيما الى محافظة نينوى والانبار وصلاح الدين إلى أن يتبنوا هذا المشروع وان يعملوا على أنٍ يكون مشروعا لجميع العراقيين لأن الخلفية في اعتبار البصرة عاصمة اقتصادية هي خلفية تصب في الصالح العام وترتبط بمصالح العراقيين جميعا وليس مصلحة أهل البصرة وحدهم ، كما وأتمنى من المثقفين والمفكرين والمختصين ووسائل الإعلام وكل من له قدرة ان يكون له رؤية ودور في هذه العملية ان يساهم  في إنضاج هذا المشروع ودفعه الى الأمام لنكون قد حققنا مكسبا وطنيا كبيرا لأهل البصرة وللعراقيين جميعا من خلال اعتبار البصرة عاصمة للخير العراقي ، ولا بد لي ان أتقدم بالشكر الجزيل والثناء الجميل لأهل البصرة الشرفاء على كرم الضيافة والمشاعر الطيبة التي حضينا بها في هذه الزيارة .

جرائم حديثة وتلعفر الأخيرة يتطلب الخروج من رد الفعل الى موقع الفعل والمباغتة ضمن خطط أمنية واضحة
شهدنا تصعيدا امنيا خطيرا في سلسلة من العمليات الإرهابية والإجرامية التي تطال المحافظات العراقية وتمثّل هذا التفجير في مدينة حديثة الكريمة حيث المجزرة الدموية التي راح ضحيتها العشرات من أبناء شعبنا من عسكريين ومدنيين بين شهيد وجريح ، ومن يقف عند ملابسات هذا الحادث وتوقيت هذه العملية الإجرامية والمدة الطويلة التي استغرقتها هذه العملية في وضح النهار الجريمة النكراء وتفاصيلها يمكن ان تشير هذه التفاصيل الى ضوء احمر يجب ان يشتعل أمامنا جميعا والى خطر كبير في ان تصل الاختراقات الى هذا المستوى في مدننا العراقية وهذا ما يدفعنا جميعا لوقفة مسؤولة نشكر فيها الأجهزة الأمنية على جهودهم ونقدم فيها أسئلة تدور اليوم على ألسنة أبناء شعبنا العراقي  ، ما هي الخطط الأمنية المعدة لمثل هذه الاختراقات والى متى سيستمر نزيف الدم بهذه الطريقة ومتى يمكن ان يطمأن المواطن العراقي وبوجود امن واستقرار وان بإمكانه ان يتحرك ويذهب ويعود من عمله دون ان يتعرض الى مثل هذه المجازر ، واليوم وقبل ان نجتمع أيضا بلغنا حدث آخر عن مجزرة كبيرة حصلت في مدينة تلعفر الحبيبة على قلوبنا وفي كل يوم يمكن ان نسمع العشرات من الشهداء والجرحى يسقطون هنا او هناك ، إن هذا يتطلب ان نخرج من موقع رد الفعل الى موقع الفعل والمبادرة والمباغتة ضمن خطط أمنية واضحة تفوّت الفرصة على الإرهابيين للنيل من أبناء شعبنا الطريقة الهمجية ، إننا ندين ونستنكر بشدة هذه العمليات الإجرامية التي حصلت في حديثة وفي تلعفر وفي أي منطقة أخرى من مناطق العراق ونتمنى على الأجهزة الأمنية ان تتحمل كامل مسؤولياتها في  وضع حد لهذه المعاناة اليومية لأبناء شعبنا ، ولا بد لنا ان نقف وقفة طويلة أمام الخطط المطلوبة لحماية الحدود العراقية في ظل الإرباك الذي نشهده في الواقع الأمني الداخلي والتحولات وحدّة الصراع الذي نشهده في المنطقة المحيطة بنا فلا بد ان نتخذ خطوات حقيقية ونرسم خطط كفيلة بحماية الحدود من تسلل الإرهابيين ونقل الأسلحة من والى العراق فأن ذلك يمثل خطرا على الأمن الداخلي العراقي وتفريطا بأرواح المواطنين وقد يشكل خطرا لشعوب ودول أخرى يخرج منها السلاح او يدخل اليها السلاح عبر الحدود العراقية ، ان العراق أكد دوما على سياسة حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الداخلية للبلدان الأخرى ورغبته في ان يجد الدول الأخرى غير متدخلة في شأنه الخاص ان مسك الحدود والسيطرة على هذه الحركة ستؤدي الى تطور مهم في الواقع الأمني وستقلل من فرص المناورة والحركة السريعة لشبكات الإرهاب بالطريقة التي تتحدث عنها التقارير الامنية الداخلية والعالمية ولذلك فأننا ندعم كل الإجراءات التي تحدثت عنها خلية الأزمة في مسك الحدود ونتمنى جهدا استخبار يا مضاعفا يضع حدا لهذه التفجيرات الدموية والمعاناة اليومية لأبناء شعبنا .

قانون العفو العام ..علينا أن نتعرف على الأبرياء ليخرجوا ويعودوا الى بيوتهم ونتحفظ على المجرمين كي لا نكون سببا في مزيدا من القتل والدمار ..
ان قانون العفو العام يناقش هذه الأيام في مجلس النواب لإقراره والمصادقة عليه   ان إقرار هذا القانون يتطلب مراعاة توازن دقيق بين حقيقتين يجب ان نلفت إليهما ونأخذ بهما ، الحقيقة الأولى أن هناك مواطنون أبرياء لم يثبت بحقهم أي دليل إدانة وهم يعيشون في السجون منذ اشهر وبعضهم منذ سنوات وعند السؤال عن سبب احتجازهم يقولون إنهم مشكوك في أمرهم وليس هناك من دليل إدانة ، كيف تعالج هذه الشكوك وكم سيبقى هؤلاء حتى تزال هذه الشكوك ولماذا يتحمل البريء كل هذه المعاناة هو وعائلته وسمعته وظروفه ليبقى في السجون وكما ينقل في بعض التقارير ان أعدادهم كثيرة وليست بالقليلة وهذه تجعلنا أمام مسؤولية شرعية ووطنية في ان لا نسمح في ان يكون بريئا واحدا يقبع في السجون كل هذه الأشهر والسنوات دون ان يحصل على فرصة إطلاق سراحه والعودة الى أهله وبيته ، وهذا القانون يمكن أن يمثل مدخلا لمعالجة هذه المشكلة وهذه الحقيقة المرة التي طالما نعيشها منذ أمد طويل في البلاد ، والحقيقة الثانية هو القلق الكبير في استغلال هذا القانون لإخراج أناس متورطين بالإساءة إلى أبناء شعبنا توغلت أياديهم بدماء العراقيين ساهموا بشكل من الأشكال في تقطيع أشلاء الناس على قارعة الطريق في هذه المجازر الدموية التي تحصل في كل أرجاء العراق وهذا ما تؤكده التقارير الأمنية انه كلما حصل إطلاق سراح لأعداد كبيرة من النزلاء والسجناء كلما ارتفعت وتيرة الإرهاب ، كيف لنا ان نتعرف على أولئك الأبرياء ليخرجوا ويعودوا الى بيوتهم والى أهلهم ونتحفظ على أولئك المجرمين كي لا نكون سببا في مزيدا من الدم والقتل والدمار في داخل البلد ، ان أعزائنا السادة والسيدات أعضاء مجلس النواب أمامهم الموازنة الدقيقة المطلوبة في تمرير هذا القانون مع وضع محددات حقيقية تضمن لنا عدم خروج أولئك السيئين والمتورطين في الدم العراقي وتوفر فرصة إطلاق سراح كل الأبرياء من السجون العراقية وعلى هامش هذا القانون

نحن مع اتخاذ الإجراءات الشديدة بحق الانتهازيين والنفعيين الذين يزورون الشهادات ..ولكن هناك شريحة قضت حياتها في خدمة هذا الشعب أو في الزنازين المظلمة مما منعهم من مواصلة الدراسة ..
أتمنى اود ان اطرح موضوعا مهما وأساسيا أتمنى من أعزائي أعضاء مجلس النواب ان يأخذوه بنظر الاعتبار وهم يقرون هذا القانون لرفع الحيف والظلم عن شريحة مهمة من شرائح مجتمعنا العراقي تواجه اليوم أزمة كبيرة جراء بعض الإجراءات التي تحصل الا وهي شريحة المجاهدين والسجناء السياسيين المتهمين أحيانا باستخدام وثائق غير صحيحة للوصول الى مواقع الخدمة الاجتماعية في بعض الدوائر الحكومية ، اننا نحترم العلم والعلماء ونشدد على أهمية تصدي الأكفاء وذوي الشهادات العليا الى مواقع الدولة وإداراتها وهي قضية لا تقبل المساومة ونشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الحازمة والشديدة بحق الانتهازيين والنفعيين الذين يزورون الشهادات ليتسلقوا الى المواقع ويسرقون هذه المواقع من الكفاءات ومن العقول العراقية نحن لسنا مع أي انتهازي وأي نفعي يريد ينتفخ على حساب العقول الطاقات والكوادر والكفاءات العراقية وهذه القضية لا شك فيها ولا بد ان نتعامل بحزم مع هذه المسألة ولكن هناك شريحة قضت حياتها في خدمة هذا الشعب قضى عشر سنين واثني عشر سنة وخمسة عشر سنة في تلك الزنازين المظلمة او قضاها في ساحات القتال وفي الاهوار وفي أماكن كان يقف ليواجه النظام الصدامي حتى نعيش الحرية التي نعيشها اليوم ولولا تلك التضحيات وتلك الدماء ولولا تلك الوقفات لما كنا اليوم نعيش هذه الحرية وكل السادة المسؤولين الذين يأخذون مواقع المسؤولية المختلفة في الدولة العراقية ما كانوا يجلسون على هذه المقاعد لولا تضحيات هؤلاء ، الحديث عن مثل هؤلاء المجاهدين الأبطال الشجعان الشرفاء وهم النزهاء الوطنين الذين طالما وقفوا وقدموا حياتهم رخيصة من اجل الإسلام و العراق ، ألا يستحق هؤلاء ان نقف الى جانبهم ونحترم كل هذه السنين التي ضحوا من اجل شعبنا وقدموا الغالي والنفيس لشعبنا ، أليس من الوفاء ان نقدر لهم هذه السنين من الخدمة الحقيقية ليس في جامعة وانما في ساحات وفي الميدان وفي التضحيات الكبيرة التي قدموها او في الزنازين المظلمة التي اضطهدوا فيها وضيعوا شبابهم فيها مما منعهم من مواصلة الدراسة في الجامعات .

إعجاب كبير لموقف إقليم كردستان من أمثال هؤلاء المضحين..

 إنني انظر بإعجاب كبير لموقف إقليم كردستان من أمثال هؤلاء المضحين في الإقليم حيث نجد الإكرام والتبجيل والتقدير ومنحهم الامتيازات الملائمة التي تنسجم مع تاريخهم ومع تضحياتهم ولكن في المناطق الأخرى من العراق يؤسفني ان اقول اننا لم نتعامل بالشكل الملائم واللائق مع هؤلاء الأعزاء ولعل البعض منهم اضطر ليكيّف واقعه مع الضوابط والإجراءات الحكومية ان يقدم وثيقة ما حتى يحل مشكلته ويأخذ دورة بعد ان ضيع شبابه في السجون والزنازين او في ساحات الحروب نأتي اليوم لنلاحق هؤلاء ونترك الانتهازيين والنفعيين وأصبح بعض السجناء السياسيين الذين قضوا أكثر من 10 سنوات في سجون صدام أصبحوا اليوم ملاحقين من الأجهزة الأمنية على ورقة قدموها في ظروف استثنائية ومعروفة .

ضميري لا يسمح لي ان أقف مكتوف اليد وصامتا أمام ظلامة كبيرة يتعرض لها هؤلاء المضحون في البصرة ..
الإنصاف شيء جيد وإنني على علم بالضريبة التي ادفعها من الحديث بهذا الموضوع ولكن ضميري لا يسمح لي ان أقف مكتوف اليد وصامتا أمام ظلامة كبيرة يتعرض لها هؤلاء المضحون في البصرة . حينما ذهبت لفاتحة في إحدى القرى النائية من قرى المجاهدين بعد الفاتحة اجتمع حولي الناس وقالوا يا سيد عمار في هذه القرية كنا نأوي المجاهدين لسنين طوال وكنا نقطع لقمة العيش من أنفسنا لنقدمها الى المجاهدين ليستمروا بجهادهم واليوم وبعد 9 سنوات بيوتنا طينية كما كانت في عهد صدام حسين وطرقنا ترابية كما كانت في زمن صدام حسين سوى قرية واحدة حينما طورد صدام في حينها قبل ان يتسلم الرئاسة في ظروف معروفة هرب واختفى في تلك القرية ليلتين حينما تصدى لرئاسة الدولة قال اذهبوا وابنوا تلك القرية التي آوتني ليلتين ، صدام يبني قرية آوته ليلتين وانتم العملية السياسية وقيادات البلد الذين آويناهم لسنين لم يذكرونا ليبنوا هذه القرية , شعرت بالإحراج الكبير وشعرت إننا نقصر بحق  أبناء شعبنا وأقول لأعزائي أعضاء مجلس النواب ان الأمة التي لا تكون وفية لأبطالها وأبنائها وشجعانها والأمة  التي لا تقف ولا تتحمل المسؤولية تجاه من ضحى من اجلها , ان هذه الخطوات ستولد ثقافة سلبية نكون أول من يكتوي بنارها , وعلينا ان نكون منصفين ولا تاخذنا المزايدات والشعارات ,نحن من ينادي بضرورة تصدي الاكفاء ونحن من ينادي بضرورة ملاحقة ذوي الشهادات المزورة ولكن نحن من ينادي باحتساب سنين السجن والتضحية والجهاد سنين دراسة جامعية لعدد من أبطال هذه الأمة وقفوا وصنعوا هذه الملاحم ولابد ان ندخل مثل هذه الحالات في قانون العفو العام حتى لا يبقى مثل هؤلاء تحت طائلة الملاحقة القانونية مشردين من مكان الى آخر .

العام الحالي ..عام الاستحقاقات الانتخابية الكبرى لأربع من الدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن
أيها الأعزاء ان هذا العام هو عام الاستحقاقات الانتخابية الكبرى ، أربع من الدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن لديها انتخابات على أعلى المستويات في هذا العام , وكل منها ايضا لبعض البلدان في منظوماتها الإقليمية انتخابات ايضا مما سيؤثر في رسم السياسات العالمية العامة وتأثيرات ذلك على المناخ العام في المنطقة وفي العالم , لاحظنا الانتخابات الروسية وسيليها انتخابات في فرنسا وفي الصين وفي الولايات المتحدة الأمريكية وايضا بعد الانتخابات الروسية نترقب الانتخابات في أوكرانيا وكازاخستان وتأثير ذلك على الاستقرار في روسيا وعلى أسواق النفط والغاز العالمية ,كذلك الانتخابات الصينية للكونغرس للحزب الشيوعي الصيني والتقارير التي تؤكد ان هذه الانتخابات ستشهد تحولا متزايدا في القيادة الصينية مما يؤدي الى سياسات متجددة للقيادة الصينية التي يحكمها الحزب الشيوعي , والى جانب ذلك هناك الانتخابات في هونغ كونغ وتأثيراتها على الواقع الصيني والسياسة الصينية في المنطقة, الانتخابات الفرنسية حيث ستشهد فرنسا انتخابات رئاسية في نيسان وانتخابات نيابية في حزيران وتأثير ذلك في منظومة الاتحاد الأوروبي بما لفرنسا من ثقل في هذه المنظومة ,الانتخابات الأمريكية في شهر تشرين الثاني من هذا العام ومعها الانتخابات في فنزويلا والمكسيك وتأثيرات معطيات هذه الانتخابات على الساحة الأمريكية ,كل هذه التحولات العالمية الكبيرة يمكن ان تدفعنا لرسم سياسات جديدة في السنوات الأربع القادمة .

الانتخابات على المستوى الإقليمي ..نتمنى ان يكون لإيران دور فاعل وايجابي في علاقاتها الإقليمية لاسيما مع العراق..
وعلى المستوى الإقليمي شهدنا الانتخابات اليمنية ونستعد لنتابع انتخابات الرئاسة مية لاسيما مع العراق ..في مصر والانتخابات في ليبيا كما وشهدنا الانتخابات النيابية في إيران وسيعقبها بعد اشهر الانتخابات الرئاسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية , كان ملفتا في الانتخابات الإيرانية ان نسبة المشاركة تجاوزت 64% في نظام يستمر لأكثر من ثلاث عقود ويخضع لحصار وضغوط كبيرة إقليمية ودولية ولكن الشعب لازال ملتف حول القيادة في إيران ونسبة المشاركة هي إحدى المعايير الأساسية التي تعبر  عن نجاح الدول ومدى التفاف الشعوب نحو الدول،  لذلك نعتقد ان هذه الانتخابات برهنت عن تطور مهم تشهده ايران في مزيد من الانسجام والتلاحم في مواجهة الحصار المفروض عليها من المنطقة والعالم , إننا نبارك للشعب الإيراني وللقيادة الإيرانية نجاح هذه الانتخابات ونتمنى المزيد من الاستقرار والنجاح لإيران ضمن المتكاملة الإقليمية وان يكون لها دورا فاعلا وبناءا وايجابيا في بناءها الداخلي وفي علاقاتها الإقليمية ولاسيما العلاقة مع العراق البلد الجار الذي يكن الاحترام والمحبة لإيران ويحرص على تبادل المصالح المشتركة مع هذا البلد الكريم .

اليوم العالمي للمرأة .. استحقاق طبيعي لمكون وركيزة أساسية من ركائز المجتمع
الثامن من آذار يقترن بيوم المرأة العالمي وهي ذكرى تستحق الوقوف عندها والاهتمام بها ,ان اليوم العالمي للمرأة استحقاق طبيعي لمكون وركيزة أساسية من ركائز المجتمع له الدور الكبير في البناء الاجتماعي ,المرأة نصف المجتمع والاهتمام بها والوقوف عن همومها ومعاناتها والعمل على توفير الفرص والآفاق لانطلاقتها تمثل مقدمة مهمة في البناء الاجتماعي العام ,ان علينا ان نعمل جاهدين في صياغة دور جديد للمرأة ينسجم مع التحولات الكبيرة التي شهدها نظامنا السياسي والدستور ومكانه المرأة في الدستور العراقي , ان دور المرأة يجب ان ينتقل من دور التابع الى دور الشريك والمكمل ومن دور الشريك الشكلي الى دور الشريك الحقيقي الذي يأخذ فرصته ومكانته ودوره في بناء هذا البلد الكريم , كما ن المرأة تتحمل مسؤولية كبيرة في توفر هذه المناخات من خلال المطالبة بحقوقها والدفاع عن دورها في مجتمعنا وستجد الكثير ممن يقف معها في هذا المطلب الحق . ان المرأة اليوم تقف أمام تحدي كبير حيث ان البعض ينظر للمرأة على انها خطيئة وان حضورها مفسدة ويجب ان تبتعد عن كل ميادين التصدي وهي نظرة انغلاقية غير مقبولة والبعض الآخر يجدها سلعة تحت يافطة حقوق المرأة يريد ان يجعل منها بضاعة وسلعة يروج بها مشاعر وأحاسيس قد تكون بعيدة عن السياقات الإنسانية الصحيحة وهذا ما تنادي به بعض المدارس العلمانية المتشددة , لا ذلك مقبول ولا هذا مقبول الصحيح هو إنسانية المراة وآدمية المراة وكرامة المرأة والدور الصحيح للمرأة كإنسانة ان تقف وتأخذ فرصها وأدوارها فهي ليست بضاعة وهي ليست خطيئة وانما هي عنصر وركيزة أساسية من ركائز المجتمع .ان الإسلام لم يغلق الباب أمام المرأة ومكنها ان تأخذ الأدوار والفرص الكبيرة والمهمة وهذا ما نجده في الصدر الأول للإسلام حينما كان للمرأة ادوار قيادية ومحورية في المجتمع وقد تراجع دور المرأة بعد ذلك ولم يتقدم ولم يعزز بالشكل المطلوب .

المرأة العراقية حققت الكثير من الانجازات والمفاخر .. ولها معاناة كبيرة
إن المرأة في العراق حققت الكثير من الانجازات والمفاخر وأصبحت موضع إشادة في العالم العربي ولدى المراقبين بشكل عام ولكن ايضا لها معاناة كبيرة ويجب ان نقف مع المرأة العراقية في معاناتها الحديث عن 10% من نساء العراق هن من الأرامل وان 38% منهن عاطلات عن العمل انها أرقام كبيرة تحتاج الى وضع سياسات صحيحة لمعالجة هذه الظواهر كما ان المرأة تتعرض الى سوء المعاملة والزواج ألقسري والاضطهاد والعنف الأسري والاجتماعي بطريقة او بأخرى وكان لعزيز العراق مبادرة في جعل اليوم الأول من صفر يوما إسلاميا لمناهضة العنف ضد المرأة ,ان التقارير الرسمية تشير الى 987 حالة انتحار لسيدات عراقيات خلال السنوات الثلاث الماضية انه رقم مخيف وكبير ، وعلى ما يبدو من التقارير ان الخلفية الأساسية هو العنف والضغوط النفسية والمهانة التي تتعرض لها المرأة في البيئة التي تتحرك بها مما يجعلنا أمام مسؤولية كبيرة في هذا السياق .

 تعويض ضحايا الإرهاب والأخطاء العسكرية انطلاقة جيدة لتكريم عوائل الشهداء ..
وأخيرا وبعد طول انتظار أطلقت الدفعة الأولى من تعويض ضحايا الإرهاب والأخطاء العسكرية المشمولين بقانون 20 لسنة 2009 ليمنح لهؤلاء قطعة من الأرض ومنحة مالية وراتب تقاعدي , إنها خطوة في الاتجاه الصحيح وإذ نشكر على تفعيل هذا القانون المعطل منذ 2009 ونعتبر ذلك انطلاقة جيدة لتكريم عوائل الشهداء التي تعرضت الى الكثير من المحن في السنوات الماضية حينما فقدت معيلها وبقيت تلوذ بنفسها وتكافح من اجل الحياة ومن اجل تامين الفرص المعيشية ، أملنا كبير في استمرار هذه العملية وتقديم الدفعات الأخرى بسرعة لإعادة البسمة إلى وجوه أولئك الأرامل والأيتام من ضحايا الإرهاب ,نسال الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لأداء واجباتنا ومهامنا وان نجد هذا البلد الكريم بالحلّة التي يتمناها جميع العراقيين.