في الأيام الماضية شهدنا إعلانا رسميا عن استقلالية بدر عن تيار شهيد المحراب وهي خطوة مهمة وأمر يحظى بأهمية كبيرة ومفصلية ولا بد لنا ان نتعرف على خلفية هذه الخطوة وأسبابها  ، لماذا استقلالية بدر عن تيار شهيد المحراب في هذه المرحلة وللإجابة على هذا السؤال فلا بد ان نتحدث عن محورين ، المحور الأول من هي منظمة بدر وما هو تاريخها ، والمحور الثاني لماذا استقلالية بدر عن تيار شهيد المحراب في هذه المرحلة الحساسة.

منظمة بدر .. مسيرة جهادية في مواجهة الديكتاتورية
بخصوص المحور الأول فالحديث عن منظمة بدر هو حديث عن تاريخ يبدأ ولا ينتهي والحديث عن منظمة بدر هو حديث عن مسيرة جهادية سجلت وأرخت لمرحلة حساسة ومصيرية من مراحل مسيرتنا في مواجهة الاستبداد والطغيان والديكتاتورية ، لقد ولدت بدر من رحم المعاناة لأبناء شعبنا العراقي ونمت مع هذه المعاناة وتحملت المسؤولية الكبيرة في التخفيف من معاناة أبناء شعبنا وفي الانتصار لهم في المحطات التاريخية الصعبة ، لقد عانق البدريون الأبطال الشجعان التضحية بكل ما أًتوا من قوة وكانوا عنوانا بارزا لهذه التضحية فاختلطت دمائهم بتراب العراق هذا البلد الكريم والعزيز من اهواره إلى جباله وفي ذروة اليأس كانت بدر تحمل شعلة الأمل بالتحرر من الطغيان وتتقدم الصفوف في محاربة الطاغوت ولم تتردد في يوم من الأيام لأداء واجباتها ومسؤولياتها التاريخية الجسيمة ولا يستطيع احد ان يمر على تاريخ امتنا وجهاده ونضاله دون ان يقف عند بدر والملاحم الكبيرة التي سطرتها هذه المنظمة وسطرها البدريون الأوفياء لأن هذين التاريخين امتزجا معه فكيف لنا ان ننظر الى مسيرة الجهاد والتضحية في تاريخنا المعاصر دون ان نقف عند ما حققه البدريون ، فالبدريون هم رجال العراق الاصلاء الذين رفضوا الركوع أمام الهمجية الديكتاتورية للنظام البائد ونازلوا الطغاة في كل الساحات وكل الجبهات ودفعوا ثمنا باهظا في هذه الملحمة الكبيرة التاريخية مع الطاغية ، وبالإضافة الى الدماء الطاهرة الزكية التي أراقوها دفاعا عن الإسلام ودفاعا عن العراق فأنهم تعرضوا الى حملة مريضة ومنظمة من التشويه والتشويش على تاريخهم وواقعهم حاولت بكل إمكاناتها ان تشوه تاريخهم المشرق وجهادهم الطويل وان تستهين بتضحياتهم التي قدموها لهذا الوطن ومع ذلك صمد البدريون الأوفياء وكتموا في صدروهم  المملوءة بالإيمان ألآمهم وآهاتهم وحرقتهم والمرارة من مثل هذا التشويش وهذا الاستهداف وتمسكوا بقضيتهم وازدادوا إيمانا بهذه القضية لأنهم كرجال مجاهدين كانوا يدركون تماما ان مهمتهم اكبر من ان يؤثر فيها ويوقفها تشويش من هنا او طعن من هناك ، لقد اتهم البدريون في وطنيتهم في وقت كانوا يسقون الوطن بدمائهم الطاهرة واتهموا بعراقيتهم في كانوا يحملون لواء العراق وحب الوطن وهم في ساحات الجهاد وفي الزنازين المظلمة وعلى المشانق في ساحات التضحية واتهموا بحبهم للعراق في وقت زرعوا أشلاء أجسادهم بين النخيل وفي جبال العراق ووديانه وسهوله وهضابه لله درك يا بدر حين كنت رأس الحربة وعنوان الجهاد في هذا البلد الكريم ولله درك يا بدر حين أنجبت لهذا الوطن رجال ورجال ولله درك يا بدر حين يذكر اسمك تهتز أجساد الظالمين والطاغوت فيا بدر أنت لنا في القلب وفي العين وأنت لكل عراقي شريف ووطني يعرف تاريخك الناصع في القلب وفي العين أيضا ، أنت في ضمير الذين لا يزايدون على الجهاد وتاريخ المجاهدين ، وأنت في قلوب المحرومين الذين كانوا رصيدك الدائم والرحم الذي يغذيك بالرجال جيلا بعد آخر فلك منا كل تقدير وإجلال وإكبار واحترام ولشهدائك الرحمة والرضوان والجنان ولتاريخك المشرف ولرجالك الأبطال كل التوفيق والتسديد والنجاح بإذن الله تعالى .

الاستقلالية في القرار والمواقف .. حقيقة في الاتجاه الصحيح
وأما المحور الثاني لماذا استقلالية بدر عن تيار شهيد المحراب ، ان ذلك يرتبط بفهمنا للعمل السياسي وتاريخ بدر والأدوار المتعددة لهذه المنظمة المعطاء منذ تأسيسها والى يومنا الحاضر ، فبدر وبعد أن أذن الله سبحانه وتعالى لها بالعودة الى ارض الوطن من هجرة قسرية فرضت عليها نزعت سلاحها وشمرت عن سواعد أبناءها وانضمت الى القوى الوطنية العراقية الأخرى في عملية بناء العراق الجديد وقد كانت إستراتيجية شهيد المحراب ( قدس سره الشريف ) في تحويل فيلق بدر الى منظمة اجتماعية وسياسية بعد ان كانت منظمة جهادية وعسكرية كانت هذه الرؤية الإستراتيجية نابعة من رؤية قيادية واعية من شهيد المحراب تدرك تماما ماهية رجال بدر والدور المطلوب منهم في مرحلة بناء العراق الجديد كما انها كانت مدركة تماما للمخاطر التي كانت تتربص ببدر وتحاول النيل منها إذا ما استمرت بحمل السلاح في مرحلة بناء الدولة ، ان تيار شهيد المحراب منح بدر المظلة الأبوية والرعاية القيادية التي تستحقها هذه المنظمة  المجاهدة ويستحقها البدريون الابطال والشجعان ولكن القانون الطبيعي للحياة هو التطور والنمو واليوم حيث وصلت بدر الى اكتمال شخصيتها السياسية فان الاستقلالية في القرار والمواقف يعبر عن حقيقة نعتقد انها تسير في الاتجاه الصحيح .
ان الوضع السياسي والفكري الوطني اذا ما تطور فانه سيمنح المساحة الكافية لاستقلالية الآراء والمناهج المواقف وهو يضيف الى العمل السياسي العام ولا ينقص منه فالابن يغادر بيت أبيه حينما يشتد عوده ويكون في مستوى قادر فكريا ومنهجيا وروحيا على ان يشق طريقه في هذه الحياة وهكذا هي التنظيمات السياسية تستقل متى ما شعرت انها اكتملت فكريا وسياسيا وان لها منهجا ورؤية ومشروع تستطيع ان تقدمه الى الجمهور وتقنع الجمهور به ، قد يتفاجأ جمهورنا العراقي بهذا الانفصال الهادئ والواعي لمنظمة بدر عن تيار شهيد المحراب ومن حقه ان يتفاجأ لأننا لا نمتلك الكثير من التجارب في تاريخنا العراقي السياسي المعاصر وفي تاريخنا السياسي الماضي عن عملية انفصال تتم ضمن هذه الرؤية وهذه المبدئية وكلما جرى الحديث عن الانفصال في تيار سياسي معين كلما طغت عليه سمت الانشقاق فيما ان الانفصال هنا له مداليل أخرى كما عبرنا عنها ان تيار شهيد المحراب يمتلك هذه الرؤية وهذه الفلسفة للعمل السياسي فهذا التيار الشريف هو تيار أبوي يمنح المساحات الكافية للنهوض والتطور ولا يؤمن بسياسة الإقصاء والتحجيم  والتخوين وإنما يؤمن بسياسة التطور والنمو والإضافات الجديدة والانفتاح على الجميع . ان مشروع تيار شهيد المحراب هو مشروع الوطن بكل ما تحمله هذه المفردة من معنى ومن مشاريع ورؤى واستراتيجيات اننا نتمنى لبدر التوفيق والنجاح في مسيرتها الجديدة ونتمنى لبدر ان تبقى كما عهدناها الإسلام رايتها والوطن مساحتها وان لا تسمح ان يزايد عليها احد ولا تنجر الى ساحات بعيدة عن ساحاتها الطبيعية وان تقدم مشروعها السياسي بما يخدم الوطن والمواطن وان تحافظ على تاريخها الزاهر وان تعمل لبناء مستقبل مشرق بإذن الله تعالى وبالتعاون مع جميع القوى السياسية الكريمة الأخرى.

سأبقى بإذن الله للعراقيين جميعا نتعاون ونبني هذا الوطن على الأسس الصحيحة ..
كلمة أوجهها الى أحبتي واعزائي البدريين الشرفاء أخوة واخوات اننا على عهدنا من الوفاء والمحبة والمودة والتقدير لكم وعشنا هذه المشاعر في تاريخ طويل وسنبقى نكن لكم المحبة والاحترام والإجلال فيما يأتي في قادم الايام ,اننا نجل تاريخكم وتضحياتكم وشهدائكم وعطاءاتكم ووقفتكم من اجل هذا البلد الحبيب ومن اجل الدفاع عن قيمنا الإسلامية النبيلة ومن كان منكم يرغب ان يبقى تحت مظلة تيار شهيد المحراب فمكانه في القلب وفي المؤسسات المتعددة لتيار شهيد المحراب ,ومن كان منكم يرغب ان ينفصل وينتقل مع اخواننا في منظمة بدر ومجاهديها فنتمنى له كل النجاح والتوفيق وقد أخذت على نفسي ان لا أقدم نصيحة مباشرة لأي من البدريين في ان يختار البقاء تحت مظلة تيار شهيد المحراب او الانتقال الى المهمة التي سيمارسها اعزائنا في منظمة بدر وكل هو الذي سيختار وسنتمنى له التوفيق في ما سيختار وسأبقى باذن الله لكم ومعكم وللعراقيين جميعا نتعاون ونبني هذا الوطن على الأسس الصحيحة , كما ان كتلة المواطن في مجلس النواب ومجالس المحافظات ستتحدد بمن يلتزم بتوجيهات وسياسات تيار شهيد المحراب والتي تحددها قيادة هذا التيار وسيبقى القرار في البقاء في هذه الكتلة او الانفصال عنها مرهونا بالالتزام بهذا المعيار .

مطالبة المجتمع الدولي بأخذ القرارات الحاسمة والسريعة بوجه العدوان الإسرائيلي
شهدنا الغارات الجوية الهمجية الإسرائيلية على غزة ,غزة الجريحة في الأيام الماضية في يوم الجمعة والأيام التي تلتها وعلى مدار أربع أيام على التوالي ما مثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وتجاوزا على كل المواثيق الدولية في هذا الشأن , ان هذا الاعتداء السافر الإسرائيلي خلف 25 شهيدا و82 جريحا معظمهم من الاطفال والنساء ,فضلا عن الخراب والدمار في البنى التحتية والأبنية السكنية في غزة, اننا نطالب المجتمع الدولي بأخذ القرارات الحاسمة والسريعة للوقوف بوجه هذا العدوان المستمر ونزيف الدم لشعبنا الفلسطيني, ونستغرب من الصمت للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان تجاه هذه المجازر التي تحصل في فلسطين فيما انها تصرخ عاليا لحالات أخرى وتتعامل مع ملفات أخرى في المنطقة بشكل مختلف, كما نناشد المؤسسات والهيئات وهيئات الإغاثة للتحرك السريع والعاجل لمعالجة التبعات والاشكاليات الموجودة وإنقاذ المصابين وتوفير الرعاية الصحية للجرحى, ان قضية فلسطين ستبقى قضية القلب للعرب وللمسلمين جميعا ولابد من وقفة حقيقية ونصرة لابناء شعبنا الفلسطيني في هذه المحنة التي يتعرضون اليها, ان مثل هذه الاعتداءات السافرة ستجهض كل محاولات التهدئة والهدنة التي يجري الحديث عنها وان مثل هذه الاعتداءات تجعلنا ندعو لتغيير منهج الهدنة الى منهج الفطنة والتميز في ما يتخذ من اجراءات سلمية لعدو غاشم يسيء الى ابناء الشعب الفلسطيني ويوجه اليهم فوهات السلاح بهذه الطريقة الهمجية , ان القمة العربية المزمع عقدها في بغداد معنية باتخاذ مواقف موحدة وصارمة تجاه هذا الموضوع لتعبر عن رأي مشترك بقضية فلسطين وتأكيد على انها قضية محورية مهما بلغت التحولات في الوطن العربي ومهما كانت المستجدات في واقعنا العربي الأخير الا ان قضية فلسطين ستبقى قضية العرب والمسلمين الاولى مهما اشتدت الجراح وتعددت وكثرت .

ندعو الجهات المعنية للوقوف بحزم لمنع استخدام العنف لمعالجة ظاهرة الايمو و غيرها من الظواهر السلبية
كنا قد تحدثنا عن ظاهرة الايمو في وقت مبكر ونبهنا على خطورة هذه السلوكيات التي ينتهجها عدد من شبابنا وهي دخيلة على مجتمعنا الواعد , وذكرنا ان الفراغ الثقافي والمعرفي هو الذي يدفع بهؤلاء الشباب ليرتبطوا بأي ثقافات دخيلة من هنا او هناك ليضيعوا على أنفسهم فرصة الالتزام بقيمهم الدينية والوطنية وأعرافهم الاجتماعية الأصيلة , وكذلك فان بعض الوشائج الأسرية وقلة الاهتمام التربوي في منظوماتنا التعليمية هي التي تشعر عدد من الشباب بالعزلة عن بيئتهم الطبيعية فيبحثوا عن بيئة أخرى وتجمعات أخرى ليجدوا ضالتهم أحيانا في تجمعات تنتهج سلوكا غير مقبول وغير مرضي لمجتمعنا , كما ان الاستخدام السيء لوسائل الاعلام والشبكات التواصل الاجتماعي دون رقيب بكل ما فيها من غث او سمين ايضا يدفع بعدد من الشباب الذين لا يمتلكون الحصانات والمناعات المعرفية والثقافية الكافية لان ينخرطوا في مثل هذه الاوضاع , ولكن دخول هذه الظاهرة بطريقة مدروسة وانتشارها بشكل سريع كالنار في الهشيم في كل العراق  لا يدع شكا ان هناك أجندة دخيلة وحركة منظمة وراء انتشار هذه الظواهر الاجتماعية السلبية في مجتمعنا فهناك خفافيش ظلام لا يريدون ان نجد العراق يسير في اتجاهه الصحيح ولا يريدون الخير لهذا الشعب ويعرفون ان تحقيق الانجازات الكبرى انما يكون من خلال الشباب الواعد وهم الطاقة الكبيرة وامل المستقبل فيضيعوا علينا فرصة البناء والاعمار وتطور هذا البلد بإشغال الشباب بقضايا غير مفيدة وغير صحية كما هي في هذه الظاهرة , ولكن مهما ذكرنا من مبررات واقعية ومن أجندة دخيلة تبقى هذه الظاهرة ظاهرة سلوكية لم تتجاوز السلوك الخاطيء في الغالبية العظمى لمن تأثر بهذه الظاهرة ، والظواهر السلوكية لا تعالج الا بالتواصل وبالفكر وبالثقافة وبالنصيحة وببيان حقيقة الأمور وبثني الشباب عن الالتحاق وراء مثل هذه السلوكيات الخاطئة , أقولها بشكل واضح وصريح اننا نشعر بأسف كبير لما يشاع على نطاق واسع من استهداف البعض ممن تأثر بظاهرة الايمو من استهدافهم من قبل مجموعات من خلال العنف ومن خلال القتل وليس هذا هو المنهج الذي نرتضيه ونقبل به في العراق ,ان مثل هذه الاغتيالات لو صحت تطرح اكثر من علامة استفهام حول الجهة المتورطة واذا كانت جهة مصلحة فلماذا لا تعبر عن نفسها ولماذا لا تنزل وتتواصل مع هؤلاء الشباب وتنصحهم وتعيدهم الى الطريق الصحيح فمتى كان القتل وسيلة للارشاد والنصح حتى نرتضيه اليوم في عراقنا الجديد .اننا ندعو الجهات المعنية للوقوف بحزم وعبر الوسائل القانونية لمنع استخدام العنف كحل لمعالجة السلبيات في البلاد في ظاهرة الايمو وفي غيرها من الظواهر السلبية , السلبية تعالج بالنصيحة وبالحوار وبالتواصل وبالتثقيف وبالعمل التوعوي ولاتعالج بالدم ، والقتل في هذه القضية تعتبر خطا احمر وأمر مرفوض لا يمكن ان نتساهل فيه او نقبل به , كما نهيب بشبابنا الأعزاء زهور العراق الجديد ان يتمسكوا باعرافهم الاصيلة وبقيمهم الدينية وبمبادئهم السمحاء وبتوجهاتهم الوطنية الطيبة , انتم يا عراقيون خلفكم 7000 سنة من العمق الحضاري والمعرفي والتاريخي انتم تختلفون عن الآخرين اعرفوا قيمتكم واعرفوا حضارتكم واعرفوا تاريخكم ,ان هذا سيمثل مناعة حقيقية من الانجرار والوقوع في مثل هذه الظواهر السلبية والدخيلة .

 ندعو وزارة الثقافة والسادة المسؤولين لإعادة النظر في قرار إلغاء معرض بغداد الدولي الثاني للكتاب  ..
كما تابعنا بأسف عميق قرار إلغاء معرض بغداد الدولي الثاني للكتاب  والسبب المعلن عدم وجود تخصيصات لإقامة هذا المعرض في بغداد ,هذا المعرض الذي كان يفترض ان يجعل بغداد مقصدا لدور النشر العربية والاسلامية والدولية وان يأتي المفكرون وأصحاب القلم ودور النشر الى بغداد بحلتها الجديدة ويعبروا عن ترابطهم وهي فرصة مهمة ليتعرف أبناء شعبنا على النتاجات الفكرية والثقافية في العالم العربي والاسلامي وفي الواقع الدولي عموما , وكان من المفترض ان يعقد على هامش هذا المعرض الكثير من الندوات الثقافية والفكرية والفنية وكان من المفترض ان يعقد على هامش هذا المؤتمر ويصادق ويوقع على عقود لدور نشر في طباعة كتب لعراقيين , اننا بهذه الخطوة نفوت الفرصة لكل هذه الانجازات وهذه المعطيات في وقت يتصدى العراق لرئاسة المنظومة العربية منظومة العمل العربي المشترك ويفترض ان يأخذ أدوارا إقليمية ودولية متزايدة وان ينفتح على العالم ، نقف عند قضية التخصيصات لنوقف مشروع له كل هذه الأبعاد المعرفية المهمة , في ميزانية وصفت هي الأكبر في تاريخ العراق وفيها 100 مليار دولار نعجز عن توفير ما يوفر وما يحقق وينجز هذا المعرض لكل هذه الأبعاد المعرفية أن ذلك يكشف عن زهد وقلة اكتراث للثقافة وبالمعرفة في واقعنا العراقي ولدى المسؤولين المعنيين باتخاذ مثل هذه القرارات, ولذلك ندعو وزارة الثقافة الكريمة والسادة المسؤولين في هذه الوزارة لإعادة النظر في هذا القرار ولاسيما إننا أمام شهرين من الوقت الطبيعي لانعقاد هذا المعرض ويمكن ان يتأجل لشهر او شهرين آخرين حتى يعقد ويحقق هذا الانجاز الكبير ولتذهب الوزارة مشكورة وتطرق الابواب والمنافذ القانونية لتسهيل توفير مخصصات تبدوا انها متواضعة ومحدودة لانجاز هذا المشروع الثقافي الكبير.
ان إنعاش العراق وبغداد بالعلم والمعرفة والثقافة يمثل مدخلا أساسيا لحل سلسلة طويلة من الإشكاليات التي نواجهها في بلادنا ولا نريد العراق ان يبقى كما قيل الكتاب يقرا في العراق ولكنه يؤلف ويطبع في أماكن أخرى ، نريد للكتاب ان يؤلف ويطبع ويقرأ ويوزع من العراق ويتحول العراق الى محطة مهمة في الوطن العربي وفي المنطقة لربط الفكر والعلم وما أكثر الأقلام التي نفخر بها في بلادنا , نسال الله ان يحقق هذه الآمال وان يبارك في هذه الجهود .