الشكر لكل الطيبين المخلصين الذين بذلوا الجهود لإنجاح هذه القمة ..
شهدنا عقد القمة العربية في بغداد في الأيام القليلة الماضية بالرغم من المنغصات والتكهنات بعدم عقد هذه القمة لأسباب أمنية او سياسية وبذلك تحقق انجازا كبيرا للشعب العراقي بالدرجة الأساس وللقوى السياسية والحكومة العراقية وكل الخيرين الذين بذلوا الجهود لإنجاح هذا العمل الوطني الكبير ، وعبرت هذه القمة عن إرادة شعبية وإرادة سياسية وإرادة حكومية في نقل العراق الى واقع جديد عما كان يعيشه ليكون جزءا من منظومة إقليمية يتفاعل معها ويتأثر بها ويؤثر فيها ، ان هذه القمة أعادت الربيع العربي الى العراق فكان بداية وانطلاقة هذا الربيع من العراق وكان عودة هذا الربيع الى العراق ، العراق استطاع ان يكون منطلقا للربيع جماهيريا بالهمة وأصبح منطلقا لهذا الربيع سياسيا بالقمة ، فمن الهمة العراقية الى القمة في بغداد نجد هذا الربيع العربي وتحولات العراق الايجابية ولا يسعنا الا ان نشكر كل أولئك الطيبين الوطنيين المخلصين الذين بذلوا الجهود لإنجاح هذه القمة  والشكر أولاً لأبناء الشعب العراقي الذين تحملوا كل المعاناة لتوفير الأرضية المناسبة لعقد هذه القمة وأبناء بغداد الشرفاء على وجه الخصوص الذين تحملوا المضايقات الأمنية وقطع الطرقات والكثير من الإشكاليات حتى تعقد هذه القمة في وقتها المحدد والشكر متواصل لفخامة رئيس الجمهورية السيد الطالباني ودولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الخارجية السيد هوشيار زيباري والفريق المخلص في وزارة الخارجية الذي عمل بتفان كبير كما ونشكر الأجهزة الأمنية والعسكرية التي قامت بعمل كبير لتوفير بيئة آمنة تسهل انعقاد هذه القمة والشكر للأمين العام لجامعة الدول العربية وفريقه وكل هذه الجهود أسفرت عن نجاح هذه القمة ، ان نجاح قمة بغداد برهنت وبشكل واضح على حرص العراق ليأخذ دوره المتميز في منظومة العمل العربي المشترك وان يعمل جاهدا على عملية الاندماج والانفتاح على محيطه العربي بشكل مطرد وبذلك اثبت عدم صدقية كل الأحكام المسبقة التي كانت تتوجه نحو العراق لتشكك في مدى اعتزازه بهويته أو قدرته على الانفتاح والتواصل مع محيطه العربي .

القمة العربية عبّرت عن قدرة العراق في تقريب وجهات النظر و الوصول الى حلول ومعالجات في الملفات الخلافية في الوطن العربي دون ان يقع العراق في المحاور الضيقة ..
اننا وكما ذكرنا قبل القمة بان العراق قام بما عليه وخطى خطواته الكبيرة نحو الأشقاء العرب واليوم على الأشقاء العرب ان يكونوا أوفياء لهذه الخطوة العراقية وان يقوموا بما عليهم تجاه العراق فقد حان الوقت لتتضح الرؤية من بعض الدول العربية الكريمة رؤيتهم تجاه العراق وتجاوز بعض الحساسيات والنظرات الضيقة والانفتاح على الواقع العراقي بما يليق بمكانة العراق ، فالعراق بحاجة الى محيطة العربي كما ان الوطن العربي بحاجة الى العراق ، ان العراق وعبر هذه القمة عبر عن قدرته الكبيرة في ردم الفجوة بين الأشقاء العرب والبحث عن الحلول للمشاكل العالقة والخلافات في الوطن العربي بين الأشقاء في العالم العربي وقدم حلول مرضية حظيت بإجماع المشاركين ونعرف كل الدول المدعوة 21 شاركت في هذه القمة وان اختلف مستوى التمثيل لكن لم تكن مقاطعة من احد والدولة الوحيدة هي الشقيقة سوريا التي لم تدعى لاعتبارات  معروفة الى هذه القمة وكل الدول شاركوا في هذه القمة وبالإجماع اقروا القرارات التي عبرت عن قدرة عراقية في تقريب وجهات النظر وفي الوصول الى حلول ومعالجات مرضية في الملفات الخلافية في الوطن العربي دون ان يقع العراق في المحاور الضيقة ليكون مع بعض العرب وبالضد من الآخرين ، حافظ على استقلالية واستطاع ان ينفتح على الجميع وان يقدم الحلول والمعالجات المرضية والمقنعة للجميع وكلمة العراق جاءت لتعبر عن هذه الرؤية المتوازنة والموضوعية في الواقع العراقي تجاه الملفات العربية وتجاه واقع المنطقة والتحولات الكبرى الحاصلة فيها كما إن بيان بغداد اعتبر وثيقة قبلت بالإجماع من الدول العربية في هذه القمة وقد وضع التصور الدقيق والكامل لأهم الملفات المطروحة في الوطن العربي ..

على الأشقاء العرب أن يبادلوا العراقيين بنفس المشاعر والمواقف ..
واليوم تبقى الأنظار شاخصة نحو العراق كيف يتصدى في رئاسة هذه القمة وكيف يفعّل الاتفاقات والقرارات التي خرج بها القادة العرب في بغداد وكيف يحول وثيقة بغداد الى واقع في العمل العربي المشترك ، إذاً استطعنا ان نضع اللمسات الصحيحة كعراقيين ونبرهن بان الخلافات العربية يمكن أن تنتهي وان  التعاون العربي يمكن ان يحصل حينما تكون إدارة صحيحة لهذا العمل فسيكون في ذلك بادرة أخرى ستركز وتكرس المحورية والريادية للواقع العراقي في المنظومة العربية ولكن الشعب العراقي ستبقى أنظاره شاخصة نحو الأشقاء العرب أيضا هل يبادلوا العراقيين بنفس المشاعر والمواقف ونحن نعرف ان هناك 20 مليار دولار من الديون العربية العالقة على العراق و25 مليار دولار من التعويضات المطلوبة من العراق وكل هذه المليارات لم يطالب بها الشعب العراقي ولم تصرف على رفاه الشعب العراقي وإنما كانت مع أنظمة بائدة استخدمها في القتل والحروب والدمار لاعتبارات  معروفة والنظام السياسي الجديد والشعب العراقي برمته لا يتحمل المسؤولية او التبعات في مثل هذه الديون بشكل مباشر لأنها لم تدخل ولم تنفق على مصلحته نعم هو لا يتنصل عن التزاماته فهو دولة والدولة تتحمل التبعات حتى لو لم تكن مسؤولة بشكل مباشر عنها ولكن التوقع اليوم من الدول العربية الكريمة أن  تقوم بما قامت به العديد من الدول في العالم حينما ذهب الى نادي باريس وأطفأت 80% من ديونها والبعض منهم 90%  او 100% من الديون ستكون في ذلك بادرة مهمة ورسالة مودة ومحبة يطلقها الأشقاء العرب نحو العراق والشعب العراقي وكذلك لا زال العراق يرزح تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة والدول العربية الكريمة هي القادرة اليوم على ان تساعد في إخراج العراق من هذا البند وإعادة السيادة الكاملة له حينما تتعامل بمرونة مع قضايا ذات طابع عربي على ضوئها لا زال العراق باقيا تحت الفصل السابع ، فالسؤال الكبير هل سيقوم الأشقاء العرب بواجباتهم تجاه العراق كما قام العراق شعبا وحكومة بواجباته تجاه العرب نتمنى ان يكون كذلك.

القمة العربية عبرت عن حالة جديدة في الواقع العربي تتمثل بنقل البلدان العربية من مفهوم الدولة السلطوية الى مفهوم الدولة الوطنية ..
كما ان هذه القمة عبرت عن حالة جديدة في واقعنا العربي وهي وان لم تكتمل ولكنها خطوات صحية في الاتجاه الصحيح أفرزتها الثورات العربية حيث لا حظنا شخصيات قيادية وقادة عرب تصدوا للمسؤولية مؤخرا يتعاملون بصدق وقوة في ظاهرة جديدة في العمل العربي يعملون على إعادة تشكيل مفهوم الدولة في بلدانهم ونقل هذه البلدان من مفهوم الدولة السلطوية الى مفهوم الدولة الوطنية جهود كبيرة وجبارة يبذلها هؤلاء القادة الجدد في بلدانهم ونتمنى لهم كل النجاح في ذلك .

اعتذار الرئيس التونسي للشعب العراقي يستحق التقدير والعرفان ..
ان موقف الرئيس التونسي في الاعتذار من الشعب العراقي لما تعرض له من عمليات إرهابية على يد مواطنين من التوانسة غرر بهم فذهبوا ليقتلوا العراقيين تحت عنوان المقاومة وما الى ذلك فيما ان الرئيس التونسي لم يكن رئيسا حينما قام هؤلاء المواطنين بمثل هذه الجرائم ولكنه تحمل مسؤوليته وقدم اعتذاره الواضح والصريح لأبناء الشعب العراقي في نموذج جديد للقيادات العربية ولم يكن مألوفا عند المواطن العربي ان يستمع كلمة اعتذار من أي قائد عربي لما كان مألوف من أن القادة العرب يجدون أنفسهم أعلى من أن يعتذروا لأحد وأنهم لا يرتكبون الأخطاء ، انها تعبر عن شخصية متصالحة مع نفسها وتعبر عن التواضع حينما يكون الانسان في مواقع القيادة والريادة وتعبر عن السعي لتثبيت حالة جديدة في العلاقات العربية العربية وهي تستحق الشكر والتقدير والعرفان بالجميل من ابناء شعبنا تجاه هذه المواقف ، ان هذه الحالة العربية الجديدة ستشكل باذن الله تعالى بداية مهمة في مسارات العمل العربي المشترك في المستقبل القريب ونحن مع إدراكنا للتحديات الكبيرة التي تقف أمام هذه الشعوب والدول الكريمة ولكننا على ثقة في أنهم قادرون على ان يتجاوزوها وقد مررنا في العراق بمثل هذه الظروف ولا زلنا نسعى في أن ننمي هذه التجربة ونطورها ونخرج من الأزمات التي نعيشها .

زيارة أمير الكويت للعراق توفر مناخات تبادل المصالح الحقيقية بين الشعبين والبلدين..
كما ان زيارة سمو أمير دولة الكويت الشقيقة الى العراق مثلت حدثا تاريخيا مهما ووضع حدا لتاريخ من الإشكاليات ووضع اللبنة الصحيحة في بناء علاقات متينة ووثيقة بين البلدين الشقيقين وعلينا إدامة هذا الزخم والانتقال الى علاقات عراقية كويتية تنسجم مع مصالح الشعبين الكريمين والواقع الجغرافي والجوار الذي يجمع بين هذين البلدين والعلاقات الاجتماعية والعشائرية التي تربط الشعبين في تاريخ طويل والمصالح المشتركة التي طالما جمعت هذه الشعبين وقربت بين البلدين الشقيقين فكلنا أمل في ان هذه الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين توفر الأرضية الخصبة لعمل كبير يدفع بقوة جميع المسائل العالقة الى الحل ويوفر مناخات تبادل المصالح الحقيقية بين الشعبين والبلدين الكريمين .

على الأشقاء العرب ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الشعب البحريني ووضع الامور في السياق الصحيح ..
ان قضية الشعب البحريني الشقيق ومطاليبه الحقة تمثل نقطة أساسية علينا أن نقف عندها وهناك حلول عليها أن تأخذ طريقها للمعالجة  لضمان حقوقها هذا الشعب وتعزيز الاستقرار والوئام والتعايش السلمي بين أبناء الشعب البحريني الشقيق ولا بد من تكافؤ في الفرص بين المواطنين الكرام في مملكة البحرين ووضع حد للانتهاكات  الكبيرة التي يتعرض لها الشعب البحريني والتي أشار إليها تقرير اللجنة الدولية المختصة في هذا الشأن ، إنها قضية العرب جميعا وعلى الأشقاء العرب ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه شعب عربي كريم يطمح للسلام والوئام والتعايش فيما بينه فلا بد ان تعالج الأخطاء وان توضع الأمور في سياقها الصحيح .

ليس من مصلحة أحد في العراق أن تستمر الأزمة السياسية والتراشق بالطريقة التي نجدها اليوم..
ان الزخم المعنوي الذي حققته القمة العربية في بغداد لا بد ان يستثمر لحل الخلافات الداخلية بين العراقيين وصولا الى حالة التفاهم والوئام والتحول الى فريق عمل واحد لخدمة المواطنين وخدمة هذا الشعب الكريم ، كنا قد حذرنا قبل أسبوعين من تحول الأزمة السياسية الى عقدة سياسية ولاحظنا كيف تسارعت الأحداث في الأيام القليلة الماضية ليظهر مشهدا متوترا بين القوى السياسية يتراشق بعضهم مع البعض الآخر بالتصريحات النارية ويسىء بعضهم الى بعض ، الى أين نحن ذاهبون ليستذكر كل منا قبل ان يطلق تصريحا ناريا بأنه يسدد فوهة تصريحاته نحو صدر عراقي من أبناء جلدته ونحن أبناء وطن واحد فلماذا نتعامل بطريقة نزيد من الفجوة والأزمة فيما بين هذه الأطراف . ايها الأعزاء ان الذهاب في منهج التوتير والتأزيم المستمر في المواقف السياسية سيوصلنا الى طريق اللاعودة وسيصعب الحلول ويوما بعد آخر وسيدخلنا في نفق مظلم ما خرجنا منه الا بشق الأنفس مما يتحتم على الجميع ان يتحملوا مسؤولياتهم الكبيرة في هذا الموضوع , ان الوضع العراقي لا يمكن ان يستمر بهذه الحالة الى فترة طويلة , وليس من مصلحة احد في الحكومة الاتحادية او حكومة الاقليم او الحكومات المحلية في المحافظات او القوى السياسية او الشخصيات الوطنية ليس من مصلحة أي من هؤلاء ان تستمر الازمة السياسية والتراشق بالطريقة التي نجدها اليوم لتخرج الأمور عن السيطرة وندخل في نفق مظلم وهو ما سيمثل وضعا مقلقا وخطيرا لا نتمناه لبلادنا ونحن ندخل الفرص الرحبة والآفاق الواسعة والكبيرة في البناء والاعمار وكسر الحواجز وإزالة الحساسيات والانفتاح على محيطنا الإقليمي وعلى المجتمع الدولي بشكل عام

الانتقال من مرحلة بناء السلطة الى مرحلة بناء الدولة ستحملنا الكثير من الصعوبات وهي ليست بالعملية السهلة..
ان إلقاء نظرة سريعة الى الدول العربية التي شهدت التحولات الكبرى في الأشهر الماضية سيظهر لنا حجم الصعوبات الكبيرة والمصيرية التي تتعرض لها هذه الدول في عملية بناء الدولة لهذه الشعوب الكريمة , ان مخلفات الاستعمار وتأثيراته لم تنتهي حينما استقلت هذه البلدان وحصلت على استقلالها وإنما تمكنت هذه البلدان ان تبني سلطة وفشلت منذ حين استقلالها في العقود الماضية من القرن العشرين, فشلت في بناء دولة استطاعت ان تبني سلطة ولكنها لم تبني دولة , واليوم وبعد حصول العديد من الدول العربية الكريمة ومن ضمنها العراق على حريتها وعلى عودة حكوماتها الى الشعوب وإرادة الشعوب فان عملية الانتقال من مرحلة بناء السلطة الى مرحلة بناء الدولة ستحملنا الكثير من الصعوبات وهي ليست بالعملية السهلة والمواطن العربي مازال يصعب عليه ان يفرق بين منطق السلطة ومنطق الدولة ولكل منهما مسار يختلف عن الآخر ونتحمل جميعا المسؤولية في إيضاح هذا الأمر للأشقاء العرب وللمواطنين العرب في كل مكان , ان بناء السلطة يحتاج الى قوة وعقلية اقصائية فيما ان بناء الدولة يحتاج الى قانون وعقلية مشاركة , ان بناء السلطة يحتاج الى تركيز الصلاحيات وتوسيعها , بينما بناء الدولة يحتاج الى توزيع الصلاحيات وتقليصها, بناء السلطة يدعم من القوى الانتهازية وقوى الفساد والقوى الراغبة بالوصول الى السلطة بأي اسم وتحت أي غطاء , فيما ان بناء الدولة يدعم من القوى الوطنية والحريصة والتي تغلب المصالح العامة , إن بناء السلطة يحول الناس لخدمة هذه السلطة وبناء الدولة يحول المؤسسات لخدمة الناس , وفرق كبير بين دولة خدومة وبين دولة مخدومة , بناء الدولة يعني ان الدولة تكون راعية , تكون خادمة للشعب , ولكن السلطة تعني ان الناس يكونوا في خدمة الحكومة , وفي خدمة الدولة والدولة تكون مخدومة من الناس وليست خادمة للناس, شتان بين منطق الدولة ومنطق السلطة ولابد في الوطن العربي ان نميز بين هذين المفهومين ونخلق نقلة  حقيقية تدفع لبناء الدولة وتمنع من بناء السلطة بعد أنظمة دكتاتورية حكمت لعقود طويلة من الزمن .

الكرد الفيلية ظلموا على خلفية قومية ومذهبية ..فكانت الظلامة مضاعفة
في الرابع من نيسان نستذكر مجزرة كبيرة وحدثا حزينا على العراقيين جميعا حينما قام النظام البائد بتهجير قسري واسع لمكون مهم من مكونات الشعب العراقي يتمثل بالكرد الفيلية , وحينما غيب عددا كبيرا من شباب الكرد الفيلية تبين فيما بعد أنهم زجوا في المقابر الجماعية وعددهم بالآلاف , انها حادثة مؤلمة حصلت في مثل هذا اليوم لابد لنا ان نستذكر هذه المظلومية الكبيرة للكرد الفيلية الذين ظلموا على خلفية قومية ومذهبية فكانت الظلامة مضاعفة لهم ولابد ان يكون المكافئة مضاعفة لهم في هذه المرحلة ويحصلوا على حقوقهم الكاملة .

إستراتيجية التخفيف من الفقر يتطلب تشريعات وإجراءات حكومية سريعة وواضحة..
 ان التقارير الرسمية لوزارة التخطيط العراقية تشير الى وجود ما يزيد على خمس ملايين و550 ألف  مواطن عراقي تحت خط الفقر في وقت تشهد أسعار النفط الخام ارتفاعا متزايدا وهو ما أسهم بتوفير ميزانيات ضخمة وصفت بالنجومية , منذ 2008 والى عامنا الحاضر وفي كل سنة تزداد الميزانية العراقية عما كانت في عامها السابق , ومع ذلك نجد هذا العدد الكبير من الفقراء في العراق كما تشير إليه الإحصاءات الحكومية الرسمية , كما ان استراتيجية التخفيف من الفقر والتي أطلقتها الحكومة العراقية قبل سنتين وعلى ضوئها كان يفترض تخفيف وتقليل حدة الفقر في العراق خلال أربع سنوات ، بعد مرور سنتين منها تشير التقارير الى انها لم تحقق أي تقدم في تقليل الفجوة والتقليل من عدد الفقراء في العراق , ولا يوجد اي رؤية واضحة في إمكانية نجاح هذه الاستراتيجية في السنتين القادمتين مما يعني ان عدد الفقراء قد يبقى على حاله او يزيد بحكم عدم فاعلية هذه الاستراتيجية المقرة, إنها أرقام مذهلة وتحتاج الى وقفة طويلة نقف عندها لنستبين ماذا سنجيب هؤلاء الفقراء 5 ملايين و550 ألف فقير في العراق في بلد يمتلك هذه الثروات النفطية الهائلة , ان اموال الشعب العراقي يجب ان تصرف وتنفق على الشعب ولاسيما على الفقراء والمعوزين منهم وهذا ما يجب ان يلحظ في طبيعة الموازنات وكنا نناشد على الدوام ان تكون الموازنة موازنة الفقراء وليست موازنة الاغنياء فقط , انها مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجميع دون استثناء فالحكومة تتحمل جانبا من المسؤولية ولكن العمل الحكومي بمفرده غير قادر على حل هذه المعضلة الكبيرة وإنما يجب ان نطلق الفرص الحقيقية للقطاع الخاص وللاستثمار في العراق فان الاستثمار وحركة القطاع الخاص قادر على إيجاد عدد كبير من فرص العمل مما ستقلل من نسبة الفقر في العراق وهذا ما يتطلب تشريعات وإجراءات حكومية سريعة وواضحة .

نهنئ وزارة العلوم والتكنولوجيا بتصنيع طائرة مسيرة بدون طيار..
كشفت وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية عن تصنيع طائرة مسيرة بدون طيار وأسميت هذه الطائرة بطائرة بغداد , اننا نهنئ الوزارة على هذه الخطوة الكبيرة والمهمة فقد ضاعت أخبار الاختراعات العراقية منذ أمد طويل في خضم الأحداث السياسية في العراق . ان وجود طائرات مسيرة بهذه الطريقة لها أهمية كبيرة في الجوانب العسكرية والبحثية والاستكشافية والبيئية وغيرها وأنها توفر وثائق وصور حية كثيرة ومهمة بكلف بسيطة فيما لو أريد لهذه الصور ان تلتقط عبر حركة الطائرات الاعتيادية لذلك تمثل خطوة مهمة للعراق ونتمنى ان نسمع في كل يوم اختراعات جديدة تعيد العراق الى مكانته العلمية المرموقة والمنسجمة مع حضارته.

استهداف مرقد شهيد المحراب ..وجود الاختراقات في داخل المدن المقدسة يمثل ثغرة يجب معالجتها
كما شهدنا استهدافا إرهابيا لمرقد شهيد المحراب مما يكشف عن حجم الحقد والكره الدفين للإرهابيين بعد ان استهدفوا شهيد المحراب وأسقطوه شهيدا , اليوم يعودوا ليستهدفوا مرقده الشريف ليقتلوا من يزور الشهيد الحكيم حتى بعد وفاته لاحظوا هذا الحقد الدفين , وكان قد استهدف عددا من الوكلاء والمعتمدين في أسابيع قليلة ماضية, إننا ندين هذا الاستهداف ونهيب بالأجهزة الأمنية لتتحمل مسؤولياتها في ملاحقة هؤلاء الإرهابيين ولاسيما في المدن المقدسة والتي يشعر فيها الناس بالأمان ويذهبوا لزيارة العتبات المقدسة والأئمة الأطهار (عليهم أفضل الصلاة والسلام ) , ان وجود مثل هذه الاختراقات في داخل المدن المقدسة يمثل ثغرة يجب معالجتها بأسرع وقت كما نترحم على من سقط شهيدا في هذه العملية الإرهابية .

إشادة بمعرض أربيل للكتاب .. وتجديد الدعوة لإقامة معرض بغداد للكتاب ..
افتتح معرض اربيل للكتاب الدولي بمشاركة أكثر من 350 دار نشر عراقي وعربي وأجنبي وكما تشير التقارير الخبرية في اليوم الأول من هذا المعرض شارك فيه 50000 مواطن ذهبوا ليقتنوا الكتب من هذا المعرض , إنها أخبار سارة حينما يكون الشباب والمواطنين لهم مثل هذا الاهتمام بقراءة الكتاب ومتابعة آخر النتاجات الفكرية والعلمية والأدبية وما شابه ذلك , اننا ندعو الشباب العراقي للاهتمام بقراءة الكتاب وبتطوير القدرات المعرفية والثقافية لهم فلا يمكن ان يستغنى عن الكتاب بمتابعة القنوات التلفازية أو تصفح مواقع في الانترنت وما شابه ذلك, الكتاب قيمة معرفية كبيرة ويجب ان يبقى رافدا أساسيا للفكر والمعرفة في العراق ’ كما أجدد أسفي الشديد على إلغاء معرض الكتاب الدولي في بغداد والذي جاء تحت مبررات عدم وجود ميزانيات كافية لإقامة هذا المعرض وكنا قد طلبنا من السادة المسؤولين في وزارة الثقافة ان يعيدوا النظر بقرارهم هذا ويتخذوا قرارا جريئا بعقد هذا المعرض مهما كلفهم ومتابعة توفير الإيرادات المالية المطلوبة لعقد هذا المعرض ولو بعد الوقت المحدد له ولكن ان تبقى بغداد محطة للفكر والكتاب والمعرفة فهو شيء مهم وأتمنى ان تجد هذه الدعوة صداها لدى السادة المسؤولين في وزارة الثقافة.

مداهمة مقار وصحف بعض الأحزاب من قبل الأجهزة الأمنية ..ظاهرة مقلقة
كشفت بعض الأحزاب عن تعرض مقارها وصحفها الى مداهمات من جهات من جهات أمنية دون ان تذكر المبررات والأسباب لهذه المداهمات وهي ظاهرة مقلقة أن يتم استهداف الأحزاب السياسية ومقارها وصحفها من جهات أمنية تعبث بالممتلكات دون ان يتعرف على الأسباب وعلى الخلفيات في هذا الأمر ونتمنى ان نكون حريصين في الحفاظ على الديمقراطية والتعددية والحريات في البلدان ومن يتفق معنا ومن يختلف معنا يجب ان يحضى بحرية كاملة في التعبير عن رأيه مادام التعبير في الإطار السياسي وفي إطار القانون ,إننا نتمنى على الأجهزة الأمنية أن تعمل جاهدة في تقديم الصورة والمبررات التي دعتهم لمثل هذه المداهمات وأيضا ان يكون سلوك رجال الأمن في أثناء المداهمة لو تطلب الأمر سلوكا مهنيا محترفا يتعامل بالطريقة المناسبة واللائقة لكي يعزز من صورة الانطباع الايجابي للمواطنين تجاه الأجهزة الأمنية ولا يخاطر بهذه الصورة ويذكر بظروف تحولت فيها الأجهزة الأمنية الى أجهزة مسيئة للمواطن وضاغطة عليه , انها صورة ولّت من دون رجعه ولا نريد لها ان تكون في العراق لذلك إننا أمام تحدي في مثل هذا الموضوع .

تهنئة الكلدان والآشوريين والسريان بعيد رأس السنة البابلية ..
في مطلع نيسان يحتفل أبناء شعبنا من الكلدان والآشوريين والسريان بعيد رأس السنة البابلية , اننا نهنيء أعزاءنا الكرام بعيدهم السعيد ونتمنى ان يكون ربيعهم في هذا العام وفي كل عام بسلام ووئام ويتعايشوا مع إخوانهم العراقيين , ان التنوع الذي نعيشه في العراق عنصر قوة وإثراء للواقع العراقي ويجب ان نبقى دائما منحازون الى هذا التنوع ومحافظون عليه وداعمون له, ان المكون المسيحي في العراق ليس إضافة عددية وإنما هو إضافة نوعية وهكذا المكونات الأخرى في بلادنا من الايزيديين والصابئة وغيرهم .

في يوم الصحة العالمي ..ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيف الأعباء عن كبار السن ..
وفي السابع من نيسان نحتفل بيوم الصحة العالمي حيث تستذكر فيه تأسيس منظمة الصحة العالمية في عام 1948 وفي كل عام يتم اختيار إحدى الموضوعات المهمة كأولوية وشعار لذلك العام في الرعاية الصحية وتم اختيار الشيخوخة والصحة شعارا للصحة العالمية في هذا العام , نتمنى ان يكون سببا في تكريم كبار السن وحل مشاكلهم وحينما يجد الانسان كبار السن في طوابير طويلة في المستشفيات وفي العيادات الطبية وفي شؤون مدنية واجتماعية عامة يتحملون المعاناة الكبيرة شانهم شان الآخرين دون ان تحفظ خصوصيتهم او تقدم لهم الرعاية الخاصة ويشعر الإنسان بالأسف الشديد نتمنى ان يكون هذا العام عام خير وبركة لكبار السن وان تتخذ الإجراءات الكفيلة بتخفيف الأعباء عنهم .