العودة الى الحوار عبر اللقاء الوطني المرتقب يمكّننا من تجاوز الاشكاليات ونزع فتيل الازمة القائمة
ان العراق يمر اليوم بازمة خانقة وكنا قد حذرنا في مرات عدة من تحول الازمات السياسية الى عقد سياسية اذا لم تعالج ولم نضع الحلول المناسبة لها وعلى الجميع ان يفهم بان سياسة كسر الآخر لا يمكن ان تجدي نفعا ولا يمكن ان تنفع اي من الاطراف دون استثناء ولا خيار امامنا لحسم الامور  الا بالعودة الى الحوار وطاولة الحوار والنقاش الصريح والجاد في المشاكل والهواجس وفي المخاوف  وفي الحلول والمعالجات المرجوة والمطلوبة لحل هذه الاشكاليات ، فنحن نعمل في وطن واحد وننتمي الى وطن واحد والى شعب واحد وكل التيارات والاحزاب والقوى السياسية ، و لتعلم القوى الوطنية بانها لا تمثل نفسها وزعمائها فحسب وانما تمثل جمهورها وشعبها ولا بد لها حين تتخذ القرارات المصيرية ان تنظر لهذا الشعب وتبعث فيه الامل وتعزز فيه الاطمئنان وتشعره بالامان فان اي خطوة واي موقف يتخذه طرف من الاطراف لا يساعد على تعزيز الامان والاطمئنان لدى الشارع لا بد من اعادة النظر فيه والتأكد من صحة مثل هذه المواقف وكان الاجدر بنا ان لا نجعل صورة الخلاف المحتدم هي الصورة الماثلة امامنا ليجد الشارع العراقي بان قياداته يتابعون المشهد بكثير من التوتر ويطلقون التصريحات الشديدة لكسر بعضهم البعض الاخر ويتبادلون الاتهامات بعضهم مع البعض مما يشعره بكثير من القلق . ان الوضع العراقي الذي نعيشه اليوم يشهد حالة من التفكك وحالة من التراجع في واقعه السياسي وبدأ يتخذ منحنيات خطيرة والوضع الاقليمي يعيش حالة  مأزومة ومتوترة ومفتوح على كل الخيارات ، ففي ظل هذه الظروف الاجدر بنا جميعا ان نعود الى طاولة الحوار والى التهدئة والى الحلول الواقعية التي تضمن مصالح الجميع وتطمئن الجميع ومن غير المقبول ان تكون الخيارات حادة وحديّة لأن الكسر لا يستطيع ان يعالج مثل هذه الاشكاليات التي نعيشها اليوم واذا كان الجميع يدعوا الى الاصلاح فما هو السبب الحقيقي الذي يمنع الجميع من ان يجلسوا على طاولة الحوار وان يضعوا كل مخاوفهم وكل مطاليبهم على الطاولة ليعالجوها ويناقشوها ويصلوا الى حلول واقعية تجاهها .
اننا بحاجة الى النوايا الصادقة والارادة الجادة من جميع الاطراف وان لا نتحدث بلغة السياسة والسياسيين وانما نتحدث بلغة الوطن والوطنية والتي تمكّننا من تجاوز هذه الاشكاليات ومن المضي قدما بما يخدم ابناء شعبنا ان ذلك يتطلب التعامل بمرونه من جميع الاطراف دون استثناء لنزع فتيل الازمة المفخخة القائمة اليوم وابطال مفعولها ولا يكون ذلك الا بالعودة الى الحوار عبر اللقاء الوطني المزعوم والمرتقب لنجلس ونطرح هذه المواضييع ونعالجها حتى نحقق الاطمئنان لأبناء شعبنا وحتى ندفع واقعنا السياسي الى الامام خطوات كبيرة .

 اننا بحاجة الى تنازلات متبادلة يقدمها الجميع حتى نمسك العصى من الوسط و نأخذ بالعراق الى بر الامان ..
ان العراق يستحق منا ان نبدي المرونه لحل المشاكل حتى تبحر سفينته بسلام والشعب العراقي الذي عبر عن اعلى مستويات الوفاء والتقدير لقياداته وقواه الوطنية في الشدائد والمحن يستحق ان يرى في القوى السياسية والقيادات المتصدية ان يرى فيهم المرونة المتبادلة في القضايا التي تثير مخاوفهم ،  اننا بحاجة الى تنازلات متبادلة يقدمها الجميع حتى نمسك العصى من الوسط وحتى نأخذ بالعراق الى بر الامان والا فان بقاء الاطراف متمسكة برؤيتها وكل يتمترس في موقف وفي رؤية معينة هذا يقول اريد كذا وذاك يقول اريد كذا ، هذا التمسك بالمواقف لا يمكن ان يمثل حلا للمشاكل التي نجدها اليوم وسوف لن نحصد من هذا التشدد الا المزيد من التفكك والضنون السوداء وتعطل البلد ومصالح المواطنين بشكل عام ولذلك فاننا نشعر باسف كبير وقلق شديد لما يحدث ولما نسمعه من تصريحات وصلت الى درجة الحرب الكلامية بين قوى سياسية تتحرك في الساحة وما دامت المشاكل والمؤاخذات المتبادلة واضحة ومعروفة للجميع وكلما جلسنا مع طرف سرد قائمة طويلة من ملاحظاته على الطرف الاخر فاذا كانت المؤاخذات معروفة والمشاكل محددة فلماذا لا نجلس ونناقش هذه المشاكل ونضع الحلول والمعالجات المطمئنة للجميع والتي تعود بنا الى الوئام ورأب الصدع والمحبة والفريق الواحد لخدمة الوطن والمواطن  ، ان عدم الواقعية في حل المشاكل وبقائنا ندور حول المشاكل دون الذهاب الى حلولها ومعالجاتها سيعمق من هذه المشاكل ويكبر حلقاتها وسوف لن يستفيد احد من هذه الحالة .

أيّ اخلال بالعلاقة العربية الكردية انما هو اخلال بوجود العراق الواحد دولة ووطناً وامة ..
ان العلاقة العربية الكردية علاقة استراتيجية وتاريخية وهي ليست قضية فرضناها على الواقع وانما هي نتاج طبيعي لوحدة المصير ووحدة النضال والتاريخ المشترك الكبير بين العرب والكرد في هذا البلد الكريم وان أيّ اخلال بهذه العلاقة العربية الكردية انما هو اخلال بوجود العراق الواحد دولة ووطنا وامة ولا بد ان نكون حريصين في الحفاظ على هذه العلاقة العربية الكردية ، اننا نشدد على عدم تحويل الصراع السياسي الى صراع ذات ابعاد قومية او مذهبية وابقائه ضمن دائرته لأن الصراع السياسي يمكن ان يعالج ولكننا اذا ذهبنا الى صراعات قومية او مذهبية سوف تتعقد الامور كثيرا وسوف تصبح الحلول والمعالجات اصعب بكثير ، اننا ندعوا الى عدم المخاطرة بهذه العلاقة التاريخية عبر التباري بالتصريحات المتشنجة والتراشقات الاعلامية وكسر الاخر هنا وهناك فان هذه العلاقة هي ليست ملك للسياسيين وانما هي علاقة يمتلكها الشعب العراقي بعربه وكورده وهي علاقة اسسها الزعماء الكبار خلال العقود الطويلة من الزمن والعمل المشترك والجهد الكبير الذي بذله العرب والكرد وتوثقت هذه العلاقة بفعل الدماء الطاهرة التي اريقت من اجل تعزيز الحرية والعزة والكرامة لأبناء شعبنا العراقي في كل مواقعهم ولذلك نتمنى ابعاد السياسة والمواقف السياسية من هذه العلاقة العربية الكردية وكذلك سائر المكونات الاخرى لأن الحفاظ على صفو العلاقة بين مكونات وقوميات ومذاهب وديانات هو الذي سوف يحفظ العراق ويوحّده  وسيجعلنا قادرين على تجاوز كل الاشكاليات القائمة ، لا يمكننا ان نتناسى المقابر الجماعية التي دفن فيها ابناء شعبنا من العرب والكرد في مقابر موحدة ولا يمكننا ان نتناسى اشلاء شهدائنا الذين تشابكت وتقيدت اياديهم من قبل سجان واحد حينما زجّوا في الزنازين و قتلوا عبر مقابر جماعية وحلبجة والانفال وغيرها  لا يمكننا ان نتجاوز كل ذلك التاريخ الحافل والمليء بالمواقف المشتركة والظلامات المشتركة والتحديات المشتركة والانجازات المشتركة الكبيرة فان دماء الشباب العربي امتزجت بدماء الشباب الكوردي فوق جبال كوردستان وهم ينشدون نشيد الحرية ويقارعون اعتى ديكتاتوريات القرن الحالي حيث تمثلت بالنظام الصدامي الذي استهدفنا عربا وكوردا وتركمانا بكل توجهاتنا وبكل مواقعنا .

سنقف ونصون كل القوميات والطوائف و الديانات في العراق حتى نكون عصبة ولحمة واحدة وندافع عن قضايانا المشتركة ..
اننا كنا رفاق الامس في المحنة الكبيرة وفي مواجهة الديكتاتورية وسنبقى رفاق وسنبقى متعاونين وسنبقى متحالفين مهما كانت الظروف ولا بد لنا ان نضع حدا لمثل هذه الاشكاليات والمؤاخذات المتبادلة حتى نعود الى لحمتنا المنشودة والمعهودة ، نحن الذين وقفنا في ايام النضال وعشنا اعلى مستويات التعاون والوحدة هل يمكن ان تفرقنا السياسة لا يمكن ان نسمح بذلك وسوف نبقى نصون العلاقة العربية الكوردية التركمانية والعلاقة الشيعية السنية والعلاقة الاسلامية المسيحية الصابئية الايزدية وغيرها وغيرها سنقف ونصون كل القوميات وكل الطوائف وكل الديانات في هذا البلد الكريم حتى نكون عصبة واحدة ولحمة واحدة نقف وندافع عن قضايانا المشتركة . ان على الجميع ان يغادر منطقة الاختلاف ويعود الى منطقة الحوار والتفاهم والتعامل فيما بين هذه الاطراف ومن خلال هذا الحوار والتفاهم سنستطيع باذن الله تعالى تعزيز وحدتنا ولحمتنا والحفاظ على كل المنجزات والمكتسبات التي حققناها معنا والحفاظ على المصالح الوطنية الكبرى ، فحذار من ان نخدش هذه العلاقات والبناءات التاريخية والمهمة .

اللامركزية حقيقة دستورية وحل وحيد لاحداث نهضة تنموية شاملة وكبيرة في البلاد لدفع العراق الى الامام ولخدمة الوطن والمواطن
قلنا مرارا بان اللامركزية الادارية هي ليست دعوة للتفكيك وللتقسيم وانما هي دعوة لوحدة البلد ، من يريد الوحدة الحقيقية عليه ان يذهب الى اللامركزية الادارية ومنح الصلاحيات الواسعة للمحافظات والحكومات المحلية للمحافظات لأن هذه الحكومات المحلية قادرة على ان تنهض بالمشاكل الكبيرة التي تعاني منها مناطقنا وابناء شعبنا والمواطنين في هذه المحافظات وستقلل من الضغوط على الحكومة الاتحادية وتجنبها تبعات التلكأ والفشل في تنفيذ المشاريع لتبقى الحكومة الاتحادية في المركز بمنأى عن الصراعات وعن الاخفاقات المحلية مما يعزز دورها المرجعي والمحوري ويقوي من دورها في توحيد البلد ومن هيبتها لدى كافة المحافظات ، فحينما تكون الحكومة الاتحادية في المركز طرفا في هذه المشاكل ستفقد هذه الفرصة ولكن حينما تبقى راعية للمحافظات وكلما حصل الاختلاف في المحافظات والحكومات المحلية رجعوا الى الحكومة المركزية ليتحاكموا عندها ويشتكوا لديها ويطلبوا الحلول من عندها فحين ذاك سيتعزز دور الحكومة الاتحادية ويقوى وتأخذ الحكومات المحلية دورها وفرصتها في خدمة الناس وفي حل مشاكلهم ، ان اللامركزية الادارية ستساعد من تقليل الحساسيات تجاه السياسات المتخذة من الحكومة الاتحادية في المركز ولا سيما تلك الانتقادات ذات الصلة بمشاكل الناس وخدماتهم وهمومهم اليومية فكل يوم نسمع الكثير من الشكاوى عن تعطل في مشاريع او تلكأ في اخرى ويقال ان هذه المشاريع انما تعاقد معها وزارات اتحادية وليس للحكومة المحلية اي سلطة على هذه المشاريع او على هؤلاء المقاولين المعنيين بتنفيذ هذه المشاريع فلماذا الحكومة الاتحادية تدخل وتصبح طرفا في مثل هذه المناوشات وهذه الاتهامات والافضل أن تبقى راعية لكل العراقيين وتعطي الفرصة للحكومات المحلية ان تنهض بمثل هذه المهام الكبيرة ، اننا نشدد على ضرورة منح الصلاحيات الواسعة لمجالس المحافظات وللحكومات المحلية كما اقرها الدستور دون نقيصة مما سيساعد على تعبئة الطاقات وتفجير القدرات الكبيرة والهائلة واعطاء الفرصة للعقول العراقية المنتشرة في كل هذه المحافظات ان تعمل وتقدم وتتنافس بما يحقق خدمة الوطن والمواطن فيما اننا نرى ان العديد من الوزارات الخدمية في المركز اصبحت كبيرة ومترهلة وتعاني من الروتين والبيروقراطية الادارية والمحسوبيات والمنسوبيات والفساد في العقود كما يكثر الحديث عنه من السادة النواب وفي وسائل الاعلام واصبحت بعض هذه الوزارات تفتقر الى الكفاءات النوعية والى القدرات والطاقات التي تمكنها من تحقيق المشاريع الكبيرة المرجوة منها فبدأت تتلكأ عن تقديم الخدمة للمحافظات وعن الايفاء بالتزامتها تجاه المحافظات العراقية فلماذا كل هذه الدائرة المليئة بالمشاكل والانتقادات ولماذا لا نسمح لمجالس المحافظات ان تتحرك وتبني وتتنافس فيما بينها والحكومة في المركز ترصد وتقيّم وتتاكد من صحة الاداء و المسارات ، اليوم اصبح من الصعوبة بمكان على المواطن ان ينجز معاملة في مثل هذه الوزارات فان المواطن العراقي هو الذي يدفع الضريبة بالدرجة الاساس حينما يريد ان ينجز معاملة ادارية او يحل مشكلة من مشاكله ويضطر ان يقضي طويلا في اروقة الوزارات وياخذه هذا وذاك ويرمي به الى الآخرين ويبقى يصرف الوقت والجهد دون ان تعالج مشاكله ’ فلماذا يطلب من ابناء محافظاتنا العراقية المختلفة ان ياتوا الى بغداد ويذهبوا الى الوزارات حتى يعالجوا مشاكلهم ولماذا لانعطي هذه الصلاحية للحكومات المحلية ان تحل مشاكل الناس وهم في اماكن سكناهم هذه قضية اساسية يجب ان نعرفها وان الحكومات المحلية هي الاخرى من يدفع الثمن نتيجة هذه السياسات حينما تتلكأ المشاريع وحينما يقف امام الشارع العراقي وامام الموطنين ويعاتبون لعدم انجاز المشاريع والكثير من هذه المشاريع خارجة عن اختصاصاتهم, ان اللامركزية الادارية هي الخيار الناجح لحل الكثير من المشاكل التي نواجهها اليوم في البلاد وعلى راسها مشاكل الفساد والبيروقراطية والتخلف الاداري والبطالة المقنعة التي نجدها متفشية ومنتشرة في العديد من وزاراتنا ، ان اللامركزية ليست خيارا نقبله او نرفضه وانما هي حقيقة دستورية وحل وحيد لاحداث نهضة تنموية شاملة وكبيرة في البلاد لدفع العراق الى الامام ولخدمة الوطن والمواطن وستثبت الايام صحة هذه الرؤية التي طالما تحدثنا بها وذكرنا بها ونوهنا الى المواد الدستورية التي تؤكد على هذه الحقيقة , ولكننا في الوقت نفسه نؤكد على ضرورة احترام الصلاحيات الكاملة للحكومة الاتحادية حتى تكون قوية وقادرة في الحفاظ على وحدة البلد وهو لايتقاطع مع اللامركزية الادارية.

نثمن ايفاد شبابنا وشاباتنا في بعثات دراسية لجامعات العالم ..والمطلوب عدم  تسييس ملف البعثات و مراعاة العدالة بين المحافظات العراقية
خصص مجلس النواب العراقي في موازنة هذا العام مبلغ 480 مليار دينار لارسال وايفاد 10 الاف من شبابنا وشاباتنا في بعثات دراسية لجامعات مرموقة في العالم ليتعلموا ويدرسوا , وكان لوزارة التعليم العالي دورا مهما في اقناع مجلس النواب بهذا المسار ، اننا نشكر ونثمن لمجلس النواب ولوزارة التعليم العالي هذا الجهد الكريم وهذا التخصيص الكبير لايفاد 10 الاف شاب وشابة من العراقيين ليتعلموا في ارقى الجامعات العالمية الراقية في عام واحد وهو يمثل خمس اضعاف مارصد في العام السابق 2011 , هذه خطوة مهمة الى الامام وهي خطوة في الاتجاه الصحيح ، ان بناء الإنسان وتطوير الطاقات والقدرات والكفاءات هي الطريقة الوحيدة لان نتطلع الى مستقبل مشرق لابناء شعبنا وننطلق فيه على ضوء التقنيات الحديثة والتطور العلمي الكبير الذي يشهده العالم اليوم , علينا ان ناخذ هذه التجارب العالمية ونتعرف عليها وليس عيبا ان نتعرف على مايقوم به الاخرون وعلينا ان نبدا من حيث ما انتهى الاخرون فلابد ان نرسل عقولنا وطاقاتنا الشبابية لتتعرف على آخر التطورات العلمية ولاسيما بعد العزلة الطويلة العلمية التي فرضت على العراق منذ مطلع االثمانينات والى مابعد 2003 حينما احتكر النظام البائد البعثات الدراسية لمجموعات ترتبط بالحزب الحاكم ومنع الآخرين من الاستفادة من هذه البعثات ولكننا اليوم امام فرصة حقيقية في دفع العقول والطاقات الشبابية للاستفادة من مثل هذه الفرص الكبيرة للمساهمة في اعادة اعمار العراق وازدهاره . ان مثل هذه الخطوة رسالة كبيرة لجميع الشباب العراقيين على ان يتنافسوا وان يسعوا ليكونوا ضمن من ياخذ هذه الفرصة ويذهب ويدرس في اهم الجامعات العالمية ويعود الى العراق بعلمه وخبرته وتجاربه الكبيرة ليقدمها لابناء شعبه, ولكن وزارة التعليم العالي اليوم امام مسؤولية كبيرة وامام تحد كبير كيف ستستطيع من وضع وسائل شفافة وعادلة تضمن الفرص الحقيقية للطاقات والكفاءات العراقية لكي لا يتصور أيّ من الشباب انه كان يمتلك الكفاءة والقدرة ولكن حرم من هذه الفرصة ليكون ضمن المبعوثين لهذه البعثات , يجب ان تكون آليات شفافة وواضحة وان تعطى الفرصة للكفاءات وان لايميز احد على آخر على خلفية سياسية وان لا يسيس ملف البعثات والزمالات الدراسية الى الخارج وبذلك يظهر صدقية مشروعنا امام الآخرين ونحقق العدالة الحقيقية حينما نرسل الاكفأ كما لابد من مراعاة العدالة في توزيع هذه البعثات بين المحافظات العراقية حسب الكثافة السكانية لكي لا نجد محافظة محرومة واخرى متخومة , نريد عدالة حقيقية حتى تتوزع هذه الفرص على جميع المحافظات وكل ابناء شعبنا وشبابنا يكون لهم الفرصة ان يستفيدوا من مثل هذا الامر .

انسحاب الجيش واحلال قوات الشر طة محلها داخل بغداد خطوة في الاتجاه الصحيح ..
اعلن بدء انسحاب قطعات من الجيش العراقي المتواجدة داخل العاصمة بغداد الى اطرافها بأمر من القيادة العامة للقوات المسلحة ليحل محلها قوات من الشرطة العراقية , انها خطوة صحيحة وتصب في الاتجاه الصحيح فان الجيش لابد ان يعود الى الثكنات لينشغل بالتدريب والتطوير والبناء الداخلي والاستعداد اذا ما احتجنا اليه في يوم من الايام للدفاع عن خطر وعن عدو خارجي يستهدف البلاد لاسمح الله أو تطورت الاحداث الداخلية لا قدر الله في مكان ما مما تتطلب تدخل الجيش للحل دون ان يكون طرفا في الضغط على المواطنين وماهو مالوف في كل العالم ان جهاز الشرطة هو من يوفر الامن داخل المدن والجيش يتواجد في الثكنات ويستعد لدرء الاخطار ومواجهة الاعداء من الخارج لوحصل في يوم من الايام ونسال الله ان يقينا مثل هذه الاخطار ، اننا نثمن الجهد الكبير الذي بذله ابناء الجيش العراقي الباسل خلال السنوات الماضية بوقفتهم ومواجهتهم للارهاب ونصرتهم لابناء شعبهم والمساهمة الجادة في احلال الامن ونتمنى لهم في المهمة الجديدة ان يبذلوا جهودهم في التطوير والاعداد والبناء ليكونا على اهبة الاستعداد في الدفاع عن العراق اذا ماتطلب الامر , وكلنا امل في ان الشرطة العراقية اليوم تتالق وتعبر عن قدراتها وطاقاتها الكبيرة في احلال الامن وفي تعزيز الاستقرار وفي الدفاع عن المواطنين وعن امنهم وممتلكاتهم وارواحهم , في الواقع وفي الظرف الجديد , تخفيف السيطرات وفتح الطرقات وازالة الصبات الكونكريتية غير الضرورية كل ذلك يمثل رسائل طيبة لابناء العاصمة الحبيبة بغداد ونتمنى ان تستمر هذه السياسات لتعم جميع المحافظات العراقية الكريمة.

تاجيل مشروع النجف عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2020..ضرورة دراسة الاسباب
اعلن عن تاجيل مشروع النجف عاصمة للثقافة الإسلامية من هذا العام كما كان مقررا الى العام 2020 , انه خبر مؤسف وكانت فرصة مهمة للتعريف بواقع النجف وتاريخها وحضارتها وانجازاتها واسهاماتها الفكرية في خدمة الإنسان وفي خدمة واقعنا الاسلامي على مدار مئات السنين بل الاف السنين , كانت فرصة للتعريف بعلماء النجف وكبرائها والتعريف بالفكر العميق الذي انطلق من النجف ليشمل مناطق واسعة من العالم , وبالرغم من التخصيصات الكبيرة التي خصصت لتكون النجف بالحلة الملائمة لان تكون عاصمة للثقافة الإسلامية الا ان الاجراءات يبدوا انها لم تستكمل ولم تتهيأ لتكون النجف قادرة على استضافة هذا الحدث الكبير ، اننا ناسف كثيرا من هذا الامر ونتمنى ان تدرس الاسباب التي تحرم العراق ومناطق العراق من ان تتالق وتعرف بنفسها وتاريخها وحضارتها الى العالم باسره .