من مصلحة المؤسسة الأمنية ان تعترف بوجود تلكؤات وأخطاء لتذهب وتعالجها
لطالما دعونا القوى الأمنية في معركتها مع الارهاب والارهابيين ولطالما اكدنا ان العراق يعيش اخطار حقيقية كبيرة ومتنوعة ومتشعبة ولكن ان تصل الامور الى هذا الحد من الاختراقات الامنية التي لاحظناها وعشناها في الايام القليلة الماضية ليكون شهر ايلول المنصرم هو اكثر الشهور دموية منذ سنتين من الزمان وكأننا نعود الى المربع الاول حينما تصل عدد الضحايا في البلاد الى 365 شهيدا و683 جريحا بحسب الاحصاءات الرسمية لوزراة الصحة ووزارة الداخلية وهكذا هروب العشرات من أمراء الارهابيين وكبارهم المحكومين عليهم بالإعدام الواحد منهم يتبجح انه قتل عشرات او مئات اوالالاف من ابناء الشعب وحينما انمسك الواحد منهم نزلت العواجل على شاشات التلفاز الحمد لله انتصار للعراق امسكنا والي المنطقة الفلانية ودخلوا في المحاكم وانتظرنا سنين وصدرت احكام الاعدام بحقهم ووقع على اعدامهم ولكن في غضون دقائق 47 واحد من الامراء المحكومين بالاعدام كما يذكر بيان وزارة الداخلية هذا الرقم ومعهم العشرات من الارهابيين ، الى هذا الحد تصل الامور ؟ اننا نقف وبقوه كي نقول للأجهزة الامنية وابنائنا في القوات المسلحة بان المسؤولية امام الله وامام التاريخ وامام هذا الشعب المظلوم تقع على عاتقكم وعليكم ان تتحملوها كاملة وان توقفوا هذا الانحدار الامني الخطير الذي نعيشه في هذه الايام ان عليكم ان تواجهوا هذا التدهور الامني الخطير بطرق وافكار جديدة واستراتيجيات واقعية وناجحة والاصرار على الخطط السابقة سيعني المزيد من الثغرات والانهيارات والإشكاليات في واقعنا الامني ، ماذا يعني ان تستهدف السيطرات والتي وضعت لتحمي المواطنين الا يعد ذلك تحد للمؤسسة الأمنية ماذا يعني ان يتفنن الإرهابيون في عملياتهم الاجرامية ضد ابناء شعبنا وضد ابناء قواتنا المسلحة على حد سواء فبين تفجيرات عشوائية مرورا بإرهاب أسلحة الكاتم للصوت وصولا الى بعض العمليات الإرهابية النوعية التي تستهدف مفاصل حيوية في المؤسسة الأمنية ، فدائرة الجرائم الكبرى والارهاب تارة واستهداف السجون تارة اخرى وغيرها وغيرها مما نسمعه كل يوم الا يعطي ذلك اشارة الى القادة الامنيين من ان الارهاب يتحداهم وان الارهاب اخذ زمام المبادرة وبيده الفعل في هذه المرحلة ان البعض سيقول بضرورة دعم المؤسسة الامنية وعدم مهاجمتها وهو امر صحيح ولا بد ان نشد على قلوب وايادي قياداتنا الامنية وابناء مؤسساتنا الامنية وجنودنا الاوفياء الذين يقدمون الغالي والنفيس من اجل هذا الوطن ولكن الدعم هل يتمثل بان نقدم المدح في بعض السلوكيات وفي بعض الخطط التي بانت عليها علامات الفشل والاخفاق ام علينا ان نقدم المشورة والنصح والتسديد بدوافع الحرص على امن البلد وامن الوطن والمواطن ان نقدم لهم هذه المشورة لتصحيح مساراتهم وادائهم ، ان الارهاب يجب ان يسحق ويجب ان تقلع جذوره من هذا الوطن وان المواطن يجب ان يشعر بالامان والاستقرار وان لا يكون رهينة بيد الارهابيين يفعلون به ويقتلونه متى ما يشاؤون وهذا لا يكون الا اذا اعترفت المؤسسة الامنية بان بعض خططها فاشلة وبعض قياداتها غير كفوءة ان ذلك من مصلحة المؤسسة الامنية ان تعترف بوجود تلكؤات واخطاء لتذهب وتعالج هذه الاخطاء لأنه مع  كل التبريرات التي قيلت على مدار السنوات الماضية سنفقد تبريرا نقدمه الى المواطن العراقي نتيجة استهداف المواطنين واستمرار هذه العمليات الإجرامية والإرهابية طوال هذه المدة، اننا نعرف جيدا ان الذي يحصل في العراق ليس عملا إرهابيا عشوائيا وإنما هو إرهاب منظم تدعمه أجندات خارجية وتسهل عمله بعض التيارات السياسية التي تضع يدا في الحكومة ويدا أخرى في هدم الحكومة والدولة وان الأشهر القادمة قد تشهد تطورات دولية وإقليمية كبيرة وهو بدوره سينعكس سلبيا على الواقع الأمني في العراق وقد حان الوقت لتفكر اجهزتنا الامنية بحلول جذرية للواقع الامني الذي نعيشه وان تراجع تقييم اداء القيادات الامنية ومدى فاعلية الخطط الامنية التي وضعت في الظروف السابقة أن نضع سيطرات لحماية السيطرات هذا ليس حلا امنيا وليست استراتيجية امنية صحيحة يمكن ان تحقق  لنا نجاحات في المستقبل ان تلهو المجاميع الارهابية في شوارع بغداد وبيدها المسدسات الكاتمة للصوت هذا يعني ان استخفاف هذه المجاميع الارهابية بالمواطنين قد وصل الى حد الاستهزاء بارواح الناس ولا بد من وضع حد لمثل هذه الظاهرة التي تنتشر يوم بعد آخر ، اننا نخاطب ابنائنا في الأجهزة الأمنية ونقول لهم لا تغرقوا في الحسابات السياسية وانما ركزوا على مهمتكم في مواجهة الإرهاب والإرهابيين فقد قدمتم الكثير من التضحيات ونحن نشهد لكم بهذا العطاء وهذه التضحيات والسهر على امن الوطن والمواطن ولكن  عليكم ان تكونوا اكثر براعة في مواجهة هذا الموت الذي ينتشر في شوارعنا .

نحن لا نتحرك في إطلاق مبادراتنا من مصالح شخصية او حزبية او سياسية ولا نداعب مشاعر الجمهور وعواطفه وانما ننطلق من مسؤولياتنا في بناء دولة تحترم شعبها اولا وتحترم نفسها ثانيا وتفرض احترامها على الاخرين
على الرغم من ارتباك الساحة السياسية وانشغال السياسيين في تصفية الحسابات الا انه كان لنا الشرف في إطلاق العديد من المبادرات الوطنية لخدمة الوطن والمواطن هذه المبادرات التي لم تأتي من مصلحة شخصية او حزبية او فئوية ولم تكن فرقعات اعلامية لأشغال الرأي العام لأيام عديدة واظهار اننا حاضرون هنا وهناك وانما هي مبادرات واقعية وعملية تنبع من الحاجة الفعلية لشرائح مهمة من مجتمعنا العراقي وهي تمثل رسائل امل لأبناء شعبنا وسط هذا الشعور باليأس والاحباط الذي بدأ يتسلل الى النفوس فعندما طالبنا الى ان تكون البصرة عاصمة اقتصادية للعراق كنا ننطلق بدافع النهوض بالواقع الاقتصادي العراقي بخطوات استراتيجية لا يمكن بدونها ان نحقق اقتصادا حقيقيا لهذا البلد وعندما اطلقنا مبادرة اعادة تأهيل ميسان فاننا كنا ننظر الى محافظة مهمة ومحورية ولكنها مهملة ومنسية وكان لها الدور الكبير في الماضي في رسم تاريخ العراق وسيكون لها دور كبير في رسم مستقبل العراق ، وقبل ايام ومتزامنا مع بدأ العام الدراسي الجديد اطلقنا مبادرة صندوق لتنمية ورعاية الطفولة في العراق ان هذه الشريحة هي الاهم اذا اردنا ان نبني مجتمعا مستقبليا يكون اكثر وعيا واكثر ادراكا لمسؤولياته تجاه هذا الوطن اذن نحن لا نتحرك في اطلاق مبادراتنا من مصالح شخصية او حزبية او سياسية ولا نداعب مشاعر الجمهور وعواطفه وانما ننطلق من مسؤولياتنا في بناء دولة تحترم شعبها اولا وتحترم نفسها ثانيا وتفرض احترامها على الاخرين فليس من المنطقي ان يبقى الناس يتابعون نتائج الصراعات السياسية ومسلسل الازمات التي لا تنتهي في هذا البلد ، ان علينا ان نشعر ابناء شعبنا باننا نهتم بامورهم وشؤونهم ونقدم لهم ما يمكن تقديمه لوضع احلامهم وطموحاتهم موضع التحقق والتنفيذ علينا ان نشعر الناس بان هذا الوطن هو وطنهم حتى ينشدوا اليه علينا ان نعزز الحس الوطني وحب الوطن والولاء لهذا الوطن ولا يمكن ان يتحقق ذلك الا اذا شعر المواطن بالعدالة اذا شعر بان هذا الوطن يتعامل معه بالعدل والانصاف المواطن الذي يشعر بان الوطن ليس عادلا معه لا يمكن ان نتوقع منه الانشداد والاندفاع والانتماء لهذا الوطن بشكل كبير اننا اليوم نعاني من ازمة في الوطنية لأن سياسات الديكتاتورية الغابرة استهدفت العلاقة بين الوطن والمواطن واصبح الانسان يشعر بانه ليس عزيزا وكريما في وطنه وعلينا ان نغير هذا الانطباع ونكرس العلاقة الوثيقة بين الناس وبين وطنهم وذلك لا يكون الا من خلال اشاعة العدل والانصاف وحل مشاكل الناس والاهتمام بخدمتهم ورعايتهم وحل قضاياهم ان المواطن العراقي ماذا حصل من هذا الوطن ، اما حصل الحصار الظالم الذي امتد لفترات طويلة دفع ضريبته هذا الشعب بشكل كبير وواسع واما ادخله في حروب لم يكن السبب والمصلحة منها ولم يكن مشاركا في قرارها واما دفعه الى المنافي ليعيش الغربة والهجرة لفترات طويلة من الزمن او دفعه الى المعتقلات ليعيش في تلك الزنازين المظلمة دون ان يعرف الجريمة التي اقترفها كل ذلك سبب ضعفا في الحس الوطني وقلة في الشعور بالمسؤولية تجاه هذا الوطن وما نعانيه اليوم من فساد ورشوة وتورط بالارهاب من بعض المواطنين انما يأتي لمثل هذا الشعور بضعف الحس الوطني وان الوطن لم يكن عادلا مع بعض هؤلاء الناس .

مبادرة إنشاء صندوق تنمية ورعاية الطفولة في العراق ركيزة مهمة وأساسية في مشروع بناء الدولة العصرية العادلة
ان مبادرة إنشاء صندوق تنمية ورعاية الطفولة في العراق يجب ان لا ينظر لها على انها مجرد مبادرة لتطييب الخواطر انما هي ركيزة مهمة واساسية في مشروع بناء الدولة العصرية العادلة التي نسعى لتحقيقه وهي جزء من التخطيط الاستراتيجي لبناء هذا المجتمع والبدء من الأساس لهذه البنية الاجتماعية المتمثلة بالطفولة فالمجتمعات تبدأ من الطفل وتبنى عليها كل البناءات الأخرى فإذا كنا لا ندرك التخطيط الاستراتيجي لبناء المجتمع فكيف لنا ان ندرك التخطيط الاستراتيجي لبناء الدولة، ان هذه الشريحة ( شريحة الطفولة ) تمثل 40 % من مجتمعنا العراقي لأن المعايير المعتمدة لدى المنظمات الدولية تعتبر كل المواطنين دون ال 18 سنة هم ينتمون الى شريحة الاطفال اذن نحن نتحدث عن شريحة تمتد لتشمل نصف المجتمع تقريبا ، واذا لاحظنا العشرين السنة القادمة ستمثل كل المجتمع هذه الشريحة ستكون هي شريحة الكبار ويأتي نصف آخر ليملأ شريحة الصغار فتكون هي المجتمع في غالبيته ، فما هي خطتنا لهذا المجتمع وما هي برامجنا التي يجب ان نضعها اليوم لبناء هذا المجتمع وكيف نرعى وننمي هذه الشريحة التي ستكون هي المجتمع العراقي على مدار عشرين سنة القادمة ، انها اسئلة محورية واساسية ولابد ان نجيب عليها ونتعرف افاقنا المستقبلية في بناء هذا الوطن واي مسؤولية اعظم واهم من ان نفكر ونخطط ونضع رأسمالنا في بناء مجتمعنا في مراحله القادمة واذا نجحنا في بناء المجتمع فسنستطيع ان ننجح في كل البناءات الاخرى ، اقتصاديا وسياسيا وامنيا وتعليميا وغير ذلك لأن كل هذه المحاور تعتمد على طبيعة المجتمع الذي نتعامل معه فاذا كان مجتمعا مستقيما بعيدا عن الامراض الاجتماعية والنفسية سيكون قادرا على ان ينهض بواقعه وان نبني هذا الوطن بأفضل ما يكون ان علينا ان نكون صريحين وصادقين مع انفسنا ونعترف بأننا اليوم كمجتمع يعاني الكثير من الازمات والامراض الاجتماعية وذلك لأن الجيل الذي يمثل المجتمع اليوم نشأ في العقود السابقة في ظروف استثنائية وغير سليمة فكان النتيجة ان نتعامل مع الواقع الذي نعيشة اليوم واليوم اذا لا نفكر بتنشئة الطفولة تنشئة صحيحة ستستمر هذه المعانات للجيل القادم ايضا علينا ان نستبق الحدث وان نفكر في افاق المستقبل وان نضع الحلول والمعالجات الصحيحة سيقول البعض ان سياسية الاستقطاع من الموازنة في كل مبادرة او مشروع هي سياسية غير واقعية ،وفي كل مشروع توضع نسب مئوية من الموازنة فهذا ليس امرا واقعيا وعمليا، ولكننا نرد على هذا القول بأن هذه السياسة هي السياسة الواقعية الوحيدة التي تتبعها الدول المتطورة في تعاملها مع موازناتها ، فالدول تحدد مستواها التعليمي من خلال معرفة النسبة التي تستقطعها من الموازنة للبحث العلمي اقول للبحث العلمي وليس لرواتب المعلمين ، فالدول لا تحسب رواتب المعلمين ضمن رأسمالها في التنمية التعليمية في البلاد ، واليوم حينما نسأل كم وضعنا لقطاع التعليم يتم احتساب اجور الموظفين وهذه مغالطة نقع فيها في العراق ، والدول حينما تحدد قوتها الامنية تنظر الى النسبة التي تحددها في الموازنة للتسليح ولتطوير وتحديث وتجديد منظوماتها الدفاعية واقول التسليح والمنظومة الدفاعية وليس رواتب الجنود وهذا ما يجب ان يفكك حتى نعرف ما هي الانفاقات التي تسهم في البنية التحتية لأي قطاع من القطاعات ، وهناك دول تنشئ رصيدا استراتيجيا ماليا للأجيال القادمة وتقتطع نسبة من ميزانياتها لتضيفها الى صندوق خاص لدعم الاجيال القادمة ، اذن سياسة تحديد النسب المعينة والمحددة في الموازنة العامة للمشاريع الاستراتيجية هي من اساسيات انشاء الدول العصرية والحديثة واليوم نحن نطالب بتخصيص واحد ونصف في المائة فقط من الموازنة العامة لينفق على الطفولة وهي نصف المجتمع اليوم وهي كل المجتمع في العشرين سنة القادمة ، هل هذا رقم كبير ؟ وهل يمكن ان تخضع لمثل هذه القضية للمزايدة والمناورة ؟ ان هذه المبادرة ليست مبادرة سياسية تختص بطائفة او منطقة محددة من البلاد ، انها مبادرة لكل اطفال العراق من شوارع الفاو الى شوارع زاخو مرورا بشوارع الفلوجة ولتكون الصورة اكثر وضوحا للبعض ممن يشكك في مثل هذه النسبة اسمحوا لي ان اقدم لكم بعض الارقام والنسب التي وضعتها الدول الاخرى لصندوق الطفولة ، حتى تجدوا اننا اخذنا الحد الادنى ولم نضرب بالعالي ونأخذ النسب العالية وغير الواقعية في هذا الموضوع وسنعرف جيدا ان الدول التي تعافت وتقدمت وتطورت وضعت ميزانيات وانفاقات كبيرة على قطاع الطفولة فأستطاعت ان توجد انسانا متصالحا مع نفسه مستكملا لمقومات انسانيته فاستطاعت ان تحقق ذلك التطور الكبير ، ففي اليابان مثلا هذا البلد المتطور جدا تصل النسبة المستطقعة للطفولة الى 4 % وحينما نقول يابان يعني انه يمتلك ميزانية كبيرة وفي تلك الميزانية الهائلة يخصص 4 % للطفولة في اليابان وفي المانيا تصل النسبة الى 3.2 وفي ماليزيا في سنوات الانطلاق لبناء ماليزيا الحديثة بلغت النسبة 5 % هكذا انفقوا واهتموا بتنشئة الجيل الواعد وجيل المستقبل والطفولة فحققوا هذه النتائج الكبيرة في اعمار بلدانهم .

إذا اهتممنا بالطفولة اليوم فالعراق بعد عشرين سنة الى خير كثير
اذاً ما نلاحظه من مجمل هذه الأرقام وأرقام أخرى كثيرة غيرها هو ان الدول كلما ارادت ان تتطور اكثر كلما خصصت ميزانيات اكبر على الطفولة والاهتمام بهذه الشريحة المهمة واليوم حينما نقول في العراق نريد ان نصل بعد عشرين عاما الى المستوى الفلاني من التنمية والتطور كما تصنع ذلك وزارة التخطيط وكل من هو معني بالشأن التخطيط في بلادنا نقول ان العراق بعد عشرين سنة الى اين كيف لنا ان نضع سمات العراق المقبل دون ان نعترف او نرسم صورة للمجتمع بعد عشرين سنة لنقول ان مجتمعنا العراقي بعد عشرين سنة الى اين حتى يكون العراق كبلد بعد عشرين سنة الى اين ؟ هذه قضية تلازم بعضها بعضا ، اذا اهتممنا بالطفولة اليوم فالعراق بعد عشرين سنة الى خير كثير واذا لم نهتم وانفقنا المال حتى لو انفق بشكل صحيح وهو لا ينفق بشكل صحيح اليوم ولكن لو انفق بشكل صحيح ايضا لا يمكن ان نتأكد ان العراق بعد عشرين سنة سيكون في ظروف افضل بكثير من ظرفه الراهن ، بناء الانسان ثم بناء الاوطان هذا الشعار الذي يجب ان نرفعه ونهتم بالبنية الاجتماعية اولا ثم تأتي عملية التنمية والاعمار والبناء لتأخذ مدياتها بسرعة اننا نتحرك ومنذ البداية ضمن مشروع واضح المعالم لبناء دولة ومجتمع ويجب ان لا ننشغل عن هذا الهدف المهم ايا كانت المبررات التي تدفعنا للأنشغال بالقضايا الاخرى فأن السياسة هي مجرد عملية اجتماعية غايتها التعامل مع الناس ، ويجب ان لا تتحول الى الهم الوحيد التي تأخذ كل الانشغالات وكل الوقت على حساب الانسان على حساب المواطن والذي يمثل اساس المجتمع واساس حركتنا وليست السياسة الا لبناء العلاقة بين ابناء هذا المجتمع فنحن نبتكر السياسة حتى نوجد علاقات اجتماعية صحيحة فننشغل بالصراع السياسي عن المجتمع وهو الاساس وهو الاصل في هذه العملية وعلى اساسه تبنى الدولة ،

في الوقت الذي نشدد فيه على أهمية الاحتفاظ بالمستويات العلمية المتطورة الا أننا ندعوا الى اخذ ظروف العراق والعراقيين وطلبتنا وأبناءنا الكرام بنظر الاعتبار
تابعنا باهتمام كبير قرار مجلس الوزراء بإعطاء فرصة لدور ثالث لطلابنا المكملين ، انها فرصة جيدة نشكر فيها الجهات المسؤولة على ما قدمته من مراعاة لظروف ابناءنا في الواقع الصعب الذي نمر به في العراق ، اننا في الوقت الذي نشدد فيه على اهمية الاحتفاظ بالمستويات العلمية المتطورة وان يبقى العراق رائدا في الوطن العربي وفي العالم الاسلامي وفي الشرق الاوسط في مستوياته التعليمية الا اننا ندعوا الى اخذ ظروف العراق والعراقيين وطلبتنا وابناءنا الكرام بنظر الاعتبار في الاجراءات التي تتخذ ، وهنا ادعوا ابنائي الاعزاء من الطلبة ان يستثمروا هذه الفرصة وان يصرفوا وقتهم وان يركزوا جهدهم على المواد الدراسية التي يطلب منهم اجراء الامتحان فيها ليفرحوا عوائلهم ويفرحونا جميع بنجاح باهر يحدث بأذن الله تعالى في هذا الدور الثالث .

اليوم العالمي لكبار السن ..
في مطلع تشرين الاول نشهد اليوم العالمي لكبار السن ، الجد والجدة ، وفي بعض البيوت الاب والام ، هؤلاء بركة هؤلاء نعمة هؤلاء حصيلة الماضي انجازاتنا تراثنا اصالتنا حياتنا بناءنا بلادنا انما حصلنا عليه وتوارثنا منهم فهؤلاء بركة حينما يحلوا في البيت حينما يكونوا في محلة ما انسان قد لا يكون في بيته كبير سن ، لكن قد يكون عند جاره او في منطقته او في محلته الاهتمام بهم رعايتهم اشعارهم بالعزة والكرامة كما عن رسول الله ( ص ) (وقروا كباركم وارحموا صغاركم ) هذه تساعد في اللحمة والبنية الاجتماعية القوية نحن بحاجة الى اجراءات تتكفل بها الاجهزة الحكومية المختصة في الرعاية الصحية في الرعاية الاجتماعية في الاهتمام بالشؤون الانسانية اضافة الى ثقافة اجتماعية يجب ان نسهم فيها جميعا وسائل اعلام ومنظمات مجتمع مدني مؤسسة دينية وعناصر التأثير في مجتمعنا في ترسيخ ثقافة احترام كبار السن وتوقيرهم وحفظ شأنهم وكرامتهم وعزتهم في مجتمعنا فأنهم البركة حيثما حلو وحيث ما حضروا .