تابعنا بأسف وألم التفجيرات العديدة التي شهدتها العاصمة بغداد الحبيبة وعدد من المحافظات العراقية الاخرى , وسقوط المئات من الضحايا بين شهيد وجريح , وبقاء عدد كبير من الارامل والايتام يضافون الى جيوش الارامل والايتام في هذا البلد المنكوب , ان هذه التفجيرات حملت معها العديد من الرسائل المهمة ولابد ان نقف عند بعضها حتى نحلل هذه الظاهرة ونتعرف على الدروس الكبيرة التي يجب ان نتلقاها من خلال هذه التفجيرات .
التفجيرات الاخيرة في بغداد تحمل العديد من الرسائل ...
 اولا/ ان الاهداف في هذه التفجيرات كانت اهدافا عشوائية استهدفت الناس في الاسواق العامة وفي الاماكن العامة , وكأن الشعب العراقي كله كان مستهدفا وكأن الإنسان العراقي كان مستهدفا وكأن الحياة في العراق كانت مستهدفة وهناك مساعي لالقاء اكبر عدد من الضحايا والخسائر في هذه المعركة الغادرة , ان ذلك يجعل شعبنا العراقي مستهدفا من قبل هؤلاء الظلاميين ويبرهن بوضوح على كذب ادعائهم الانتماء الى الاسلام والدفاع عن الاسلام ومقاومة المحتل الى غير ذلك من الشعارات التي كانوا يطلقونها , اين المحتل ؟ واين الانتماء للاسلام والدفاع عن الاسلام وهم يقتلون هؤلاء المسلمين الابرياء على غير وجه حق بهذه الطريقة الهمجية في اسواق واماكن عامة , ان ذلك يؤكد من جديد على سلوك بعيد عن الاسلام وعن كل الشعارات الباطلة التي يطلقونها في هذه العملية .
ثانيا / ان استهداف هذه المناطق الشعبية ذات الكثافة السكانية الواسعة في مناطق يغلب تواجد اتباع اهل البيت فيها كان اشارة واضحة على النفس الطائفي والخلفيات الطائفية التي تقف وراء هؤلاء الارهابيين والظلمة حينما يستهدفون مكون معين وجمهور ولون معين في ظل هذه الازمات السياسية العامة وكأنها محاولة لتحريك هذا المكون ليقوم برد فعل وينجر الى حرب طائفية ضروس وهو مايتمناه هؤلاء الارهابيون من القاعدة والصداميين وكشروا عن انيابهم منذ سنة 2003 حينما خططوا لايجاد حرب طائفية وايجاد الوقيعة بين ابناء الشعب العراقي على اختلاف انتماءاتهم فيما اننا وجدنا حتى الان لدى جميع العراقيين حسا وطنيا مشرفا وانشدادا الى هذا الوطن ورغبة جامحة في التعايش السلمي وعدم الانجرار الى الحرب الطائفية والقتل المتبادل بين ابناء الشعب الواحد وابناء الدين الواحد , وهذا يسجل للشعب العراقي بشيعته وسنته بمسلميه ودياناته الاخرى كيف انهم تواقون لهذا التعايش وهذا التسامح وللمحبة والوئام فيما بينهم .
التفجيرات الأخيرة تشير الى التأثير المباشر للازمات السياسية والتصعيد السياسي والطائفي على الواقع الامني وعلى أرواح المواطنين
ثالثا/ ان هذه التفجيرات تشير الى التاثير المباشر للازمات السياسية والتصعيد السياسي والطائفي الذي نشهده اليوم في البلاد تأثيره المباشر على الواقع الامني وعلى ارواح المواطنين وهذا مايجعل الجميع امام مسؤوليات كبيرة اقولها لكل من يرتقي المنابر في هذه الايام ان الكلمة مسؤولية عظيمة سنقف جميعا بين يدي الله سبحانه وتعالى ونسئل عليها على كل كلمة نتفوه بها ونتحدث بها الى الناس ولابد لكل متحدث يسمع له من قبل الآخرين ان يزن الكلمات وان يدقق فيما يقول وان يحسب المضاعفات والنتائج على هذه الكلمة التي يتحدث بها الى الناس حتى لايكون سببا في ايجاد الوقيعة واثارة النعرات الطائفية وتحريض الناس بعضهم تجاه بعض , فرب كلمة لها من التاثير اكثر بكثير من آلة قتالة تستخدم في الحروب كصاروخ تطلقه طائرة حربية او دبابة او مدفعية  يقتل عشرة او مئة ولكن خطبة نارية غير موفقة تبتعد عن اجواء التسامح والوئام يمكن ان تكون سببا في ان تشعل نار الفتنة الطائفية في منطقة باكملها وتوقع الناس بعضهم ببعض وتراق الدماء وتزهق الارواح وهذه قضية خطيرة على الجميع ان يتنبه لها , والموقف ايضا مسؤولية وليس الكلمة فقط وربما حركة يقوم بها شخص او جماعة من موقع المسؤولية هنا او هناك واذا به تكون سببا في مضاعفات خطيرة يترتب عليها الكثير من الاشكاليات وردود الافعال مما تعرض مصالح العباد والبلاد الى مخاطر جمة وما اكثر الحروب الدامية في التاريخ والصراعات الدموية التي بدات بكلمة وبدات بحركة غير موفقة وبدات باعتداء بسيط على ممتلكات او مزرعة او نعجة او ما الى ذلك لتتحول الى حروب طاحنة بين قبائل وعشائر وشعوب وامم يذهب فيها مئات الالاف من الضحايا واقراوا التاريخ وانظروا كيف هي  اهمية الكلمة وكيف هي اهمية الموقف حينما يصدر من هذا او ذاك ولاسيما في الظروف الاستثنائية والحساسة حينما يكون الوضع العام وضعا متازما فلابد ان يحسب لكل كلمة حساب ولكل موقف الف حساب قبل ان يتخذ حتى لايكون سببا في اراقة الدماء وفي المخاطرة بالسلم الاجتماعي المطلوب بين الناس , ان القيادات والكتل السياسية مدعوة لتكون خيمة امل للمواطنين ولا تتحول لتكون خيبة امل للمواطن , اننا بحاجة الى قادة يمثلون خيمة الامل للناس وللشعب ويساعدوهم على حل المشاكل ويهدءوا الناس ويطيبوا الخواطر حتى نستطيع ان نتعايش ونبني ونتسامح فيما بيننا ونقدم صورة انسانية رائعة يستحقها العراق ويستحقها الشعب العراقي وهو جدير بان يحققها على ارض الواقع .
رابعا / ان هذه التفجيرات اشارت ايضا الى قدرة عالية ومرونة في الحركة يتميز بها الارهابيون والقوى الارهابية حينما تستطيع ان تلحق هذا الحجم الكبير من الخراب والدمار في تفجيرات متعددة ومتزامنة في العاصمة بغداد وفي وضح النهار هذا يعني ان لديهم قدرات كبيرة يتحركون فيها ويقدرون ماذا يستهدفون ومتى يستهدفون وكيف يستهدفون اولئك الابرياء من ابناء شعبنا , ان ذلك يكشف عن حجم المبالغة في التصريحات التي يصرح بها القادة الامنيون والمسؤولون عن هذا الملف حينما يقولوا بان الارهاب لفظ انفاسه الاخيرة وقد تغلبنا على القاعدة والارهابيين وانتهى الامر , أي امر انتهى ؟ واي الفاظ انفاس يتلفظها الارهابيون وهم يقومون بكل هذه التفجيرات بين فينة واخرى ؟يجب ان نكون صريحين وصادقين مع ابناء شعبنا وان نصارحهم بالحقيقة اذا كان من القادة الامنيين من يعتقد ان الامن على افضل حال ومئات الناس تتقطع اشلائهم في الطريق فلابد ان نشكك بهذا القائد الامني وقدراته على تشخيص الواقع وتعامله معه ولازال الارهاب يمثل معضلة كبيرة علينا جميعا ان نستنفر الطاقات والامكانات لمواجهته ولتحجيمه وتحييده وصولا الى القضاء عليه في وقت لاحق .

خامسا / ان هذه التفجيرات برهنت من جديد على الضعف في الخطط الامنية المعتمدة والاستراتيجيات المتبعة والقادة الامنيين الذين يضعون هذه الخطط والذين ينفذون ويديرون هذه الخطط على ارض الواقع , الخطة ضعيفة والقادة الذين يضعون هكذا خطط وينفذونها كذا تنفيذ هؤلاء ايضا البعض منهم يتسم بالضعف ولذلك نجد هذه الاختراقات الكبيرة , الى متى يبقى العراقيون ينزفون والى متى ابناء شعبنا يجب ان يدفعوا هذه الضريبة الكبيرة ؟ ومتى ستوضع الخطط الأمنية الناجعة والقادة الأمنيين الأكفاء القادرين على مواجهة الإرهاب وحماية هذا الشعب الكريم من استهداف الإرهابيين ؟ اننا لا نجد تعليقا شافيا وتوضيحا كافيا من هؤلاء القادة الأمنيين ليبرروا السبب في تكرر هذه الاختراقات مرة بعد أخرى وفي كل مرة يأخذ القادة صمتا ليوم او يومين وتنتهي القضية وتستمر الخطط الأمنية ويستمر هؤلاء القادة في عملهم وفي مهامهم , إننا لا نجد ولا نلمس إجراءات سريعة في مراجعة الخطط الأمنية التي اثبت ضعفها على مدار شهور طويلة من الزمن ولا نجد الذين وضعوا هذه الخطط أو الذين ينفذون هذه الخطط ويتعرضون لمثل هذه الاختراقات المتكررة , ان عدم الجدية في المعالجة وفي المراجعة وفي إعادة النظر يثير العديد من علامات الاستفهام .
سادسا / ان الدعوة للمراجعة والتقييم والترشيد للخطط الأمنية وللقادة الأمنيين لا يلغي إطلاقا شكرنا المتواصل والمستمر للمؤسسة الأمنية ولرجالها المخلصين والشرفاء الذين وقفوا وقدموا ولازالوا يقدمون الكثير من اجل تحقيق الأمن للوطن والمواطن وتحملوا الصعوبات الكبيرة في الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها العراق وتمر بها المنطقة والدول المجاورة للعراق والذي يترك آثارا مباشرة على الواقع العراقي أيضا فنحن لا نتنكر لهذا الجهد الكبير ونقف موقف الشكر والتثمين لهؤلاء القادة وللجنود الأوفياء وللمؤسسة الأمنية ولكننا نتوقع منهم خططا وادعاءا يرتقي الى حجم التحديات ويحافظ على المواطنين وعلى أرواحهم وممتلكاتهم من الاستهداف المستمر .
رسائل الى المحتجين في غرب وشمال البلاد ...
إن الاحتجاجات في غرب وشمال بغداد لازالت مستمرة ولابد ان أوجه الى أهلي وأعزائي المحتجين في هذه المحافظات رسالة أخرى عبركم من خلال هذا الملتقى الثقافي وأقول لهم أيها الأحبة هناك نقاط عدة أتمنى ان تلتفتوا إليها .
أولا / ان اللجان المختصة في الحكومة لازالت تقوم بجهد كبير وتواصل المساعي لتلبية مطالبيكم المشروعة وذهبوا إلى السجون وفتحوا الملفات وراجعوا الشكاوى والتظلمات التي قدمتموها واتخذت قرارات وترتب على هذه القرارات العديد من الإجراءات , اللجنة الحكومية المختصة كما اخبرني رئيسها اليوم اتخذت 60 قرارا حتى هذه اللحظة لصالح المطالب المشروعة لهؤلاء المحتجين في المناطق الغربية وشمال بغداد وأيضا الاحتجاجات والمطالبات التي كانت لأبناء شعبنا في المناطق والمحافظات الجنوبية , وترتب على هذه القرارات العديد من الإجراءات وقد تحدثت هذه اللجنة الحكومية في مؤتمرات صحفية عن عدد وطبيعة هذه الإجراءات التي اتخذت , وكان هناك تشكيك في عدد من أطلق سراحه وبدئوا بنشر قوائم واحدة تلو الأخرى لهذه الإعداد التي تم إطلاق سراحها حتى ألان ونتمنى من هذه اللجنة الكريمة ان توسع هذا العمل وتنشر أسماء الذين شملوا بالرواتب التقاعدية ورواتب السجناء والشهداء والصحوات والمشمولين بالمسائلة والعدالة ممن شملهم هذا الاستثناء والرعاية الإنسانية الى غير ذلك حتى يتاكد الجميع ان ما ينقل من ارقام مشفوع بالوثائق وبالأسماء الواضحة حتى يطمأن الجميع لصحة ودقة هذه الإجراءات , ان هذه الإجراءات السريعة تستحق الشكر والتقدير وحينما نقف جميعا ونشكر الحكومة على اجراءات صحيحة تقوم بها قد لاتكون كافية وقد لاتكون كاملة ولكنها اجراءات صحيحة في الاتجاه الصحيح , شكرنا لهم على مايقومون به من خدمة الوطن والمواطن وهي مسؤوليتهم وهو واجبهم ان يخدموا الوطن والمواطن لكن هذا الشكر سيكون له اثر مباشر وواضح في تشجيع هذه اللجان الحكومية على ان تواصل مشوارها وتقدم المزيد من الخطوات العملية وصولا الى التلبية الكاملة لكل مطلب مشروع لمواطن عراقي على ارض العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه لانريد مظلوما في العراق ولانريد صاحب حق عاجز عن استيفاء حقه في العراق , نريد للجميع ان يستوفوا حقوقهم ونريد للجميع ان يشعروا بالاطمئنان والثقة لحكومة انتخبوها وهي تقوم بخدمتهم واذا ما لم تستجب بعض المطالب فلابد  من التعرف على الاسباب هل هي مشكلة قانونية نفكر بعلاجها او المطلب غير دستوري كي نرفع اليد عنه لاننا ملتزمون بالقانون والدستور , يجب ان نعالج هذه الاسباب ونلبي الطلبات والاحتياجات المشروعة ونشعر الجميع باننا نبحث عن حق فاذا تسلمناه اذعنّا لهذا الحق , وهذا ما اتمناه من اعزائي المحتجين ان يرفعوا اصواتهم بالاشادة والشكر والتقدير للخطوة التي حصلت ويرفعوا اصواتهم ويطالبوا بالخطوة التي لازالوا ينتظرونها من حق مشروع ومطلب دستوري , هذه الطريقة هي التي ستظهر هؤلاء المحتجين على انهم اناس منصفون وطنيون لهم مطالب مشروعة اذا ماتوفرت قبلوا بها وشكروا من قدم لهم هذه الامور واستجاب لمطالبهم وهذه نقطة مهمة .
البراءة من الإرهاب والإرهابيين والوقوف صفا واحدا بوجهه إنما هي الرسالة التي يجب ان تنطلق في الجمعة القادمة في كل صلوات الجمعة
ثانيا / المطالبة بالحقوق حق مكفول بحسب الدستور ولا احد يستطيع ان يمنعكم أيها المحتجين لماذا تطالبون بحقوقكم ولكن ماهو مطلوب ايضا من كل مواطن الالتزام بالواجبات الملقاة عليه بحسب الدستور والقانون , وبحسب الحس الوطني وهذه المعادلة الدقيقة بين الحقوق والواجبات أيها المواطن أيها المحتج كل ماهو حق لك يجب ان تطالب به ونحن معك في المطالبة به وفي تلبية المسؤولين لتلبيته مادام حقا مشروعا ولكن أيها المحتج عليك التزامات وواجبات فرضها الدستور والقانون عليك ان تلتزم بها وتبرهن على المستوى العالي من الوطنية التي تتمتع بها وهذا هو تصورنا وهذا هو دابنا في تقييمكم أيها الشرفاء والمخلصين فانتم الوطنيون حقا , وهذا ما يحتّم ان تكون احتجاجاتنا بطريقة لاتخاطر بارواح المواطنين ولاترفع من منسوب التوتر والتشنج في الفضاء العام ولاتساعد الارهابيين على فرصة في التنكيل بابناء شعبنا والحاق الضرر بهم ولاتقف حاجزا امام الحريصين الذين يريدون يقدموا الخدمة لهؤلاء المحتجين ويلبوا مطالبهم المشروعة فيكون المحتج في بعض انماط الاحتجاج يمارس طريقة تبعده عن تحقيق مطالبه التي احتج من اجلها , يحتج ليحقق مطلب ولكن طريقة الاحتجاج تبعده عن تحقيق هذا المطلب وهذا مال انرضاه لاحبتنا وهم لايرضوه لانفسهم ايضا ولذلك اعتقد ان يوم الجمعة القادمة هي فرصة مهمة لجميع العراقيين في كل مواقعهم ان يكرسوا خطب الجمعة لادانة الارهاب واتخاذ الموقف الموحد من كل ارهابي يستهدف مواطن عراقي ويريق الدم العراقي مادام انها اول جمعة بعد هذه المجازر الكبرى فلتكن دماء المظلومين من الابرياء العراقيين هي التي توحدنا وهي التي تجعلنا في صف واحد , اسمحوا لي ان ادعوا جميع الخطباء وائمة الجمعة في كل مناطق العراق بكل قومياتهم ومذاهبهم ان يقفوا وقفة واحدة ويدينوا هذا الارهاب وينتصروا للدم العراقي ويعبروا عن وحدتهم فيما هو وطنهم وفيما هو ابناء جلدتهم وابناء وطنهم , البراءة من الارهاب والارهابيين والوقوف صفا واحدا بوجهه انما هي الرسالة التي يجب ان تنطلق في الجمعة القادمة في كل صلوات الجمعة حتى نبرهن على وحدتنا ووطنيتنا وعلى حرصنا على الدم العراقي وهذه قضية في غاية الاهمية وانها ستكون بحد ذاتها كافية لتقف بوجه كل التفسيرات الطائفية لهذا الاحتجاج او ذاك حينما نقف وقفة واحدة وندين الارهاب ونصطف مع الدم العراقي   ان يفسر هذا الامر على انه خطوة طائفية وهذا ماسيعزز اللحمة الوطنية بين العراقيين جميعا ولكن علينا ان نشكر ونثمن القيادات السياسية والاجتماعية والعشائرية التي وقفت واصدرت بيانات الاستنكار وادانت هذه العمليات الارهابية التي حصلت في بغداد ومحافظات اخرى , ولابد ان نشيد بالموقف الوطني لاهلنا في الانبار حينما قاموا بحملة تبرع بالدم لتقديم دماءهم لابناء جلدتهم من المواطنين العراقيين في مدينة الصدر ومنطقة الحسينية وغريها من المناطق التي تعرضت الى الارهاب هذه هي الخطوات الوطنية وهذه هي الاجراءات والمواقف التي تعزز من اللحمة الوطنية بين العراقيين جميعا .
ثالثا / اننا نحذر وبشدة من التصريحات المتشنجة وذات النفس الطائفي والتصعيدي التي يتحدث بها البعض ونحن نعرف جيدا بان هذه الاصوات لاتمثل هؤلاء المحتجين الذين تعاملوا بوطنية كبيرة وحاولوا دوما ان يطلقوا رسائل تعبر عن ايمانهم بوحدة العراق ورغبتهم الملحة على وحدة العراقيين وتماسكهم وتلاحمهم , اننا لا نشك في ان هؤلاء المحتجين انما هم وطنيون وشرفاء وابناء هذا الوطن وحريصون كل الحرص على امن هذا الوطن واستقراره وسلامته ولهم مطاليب ستؤدى باذن الله ويعودون الى بيوتهم معززين مكرمين ولكن اسمحوا لي ان اقول للجميع بان الفتنة الطائفية لو حصلت لاقدر الله فانها ستحرق الاخضر واليابس وانها سوف لن تبقي ولن تذر وسوف يخسر الجميع دون استثناء لان أي قطرة دم عراقي تراق على ارض العراق فهو خسارة لجميع العراقيين سواء كانت هذه القطرة قطرة من مواطن سني او شيعي , عربي او كردي او تركماني , او شبكي قطرة من مسلم او مسيحي او صابئي او ايزيدي فهي قطرة دم عراقية اريقت والعراق يخسر والشعب العراقي يخسر من هذه القطرة فلايربح احد ولن يربح احد من الفتنة الطائفية والحرب الطائفية وحذار من ان ننساق لمثل هذه الخطوات ومثل هذه الصراعات وهذه المواقف .
رابعا / أيها المحتجون الكرام أيها الاهل والاحبة احرصوا على ان تحصروا مطالبكم بماهي حقوق واضحة لكم اقرها الدستور والقانون ولاتتوسعوا في المطالب ولاترفعوا الاسقف حتى تبدوا مطالبكم وكأنها تعجيزية لايمكن تحقيقها , لانها ستعطي الذريعة للبعض ليقول بان لديكم اجندة اجنبية وانكم تتاثرون بما وراء الحدود وانتم لستم كذلك ولانقبل ان يقال عنكم ذلك فاعينونا وساعدونا برفع مطالب دستورية وقانونية ومشروعة وممكنة التحقق وليس شيئا اخر , وبهذه المناسبة لابد ان نسجل موقفنا تجاه التهم التي توجه الى بعض دول المنطقة في تدخلها في الشان العراقي وفي هذه الازمة , ونقول ان الانقسام الذي يشهده شارعنا العراقي اليوم يوفر بيئة خصبة لكل من تسول له نفسه ان يتدخل او يعبث او يمارس نفوذه في الساحة العراقية وفي الشان العراقي ولكن بدلا ان نتهم الآخرين ونتشكى منهم والتشكي سلاح العاجزين علينا ان نعالج اسباب التدخل او النفوذ الاجنبي في بلادنا , حينما نندفع بعضنا نحو البعض الاخر وحينما نضع يدا بيد وحينما نتلاحم ونتوحد وحينما نعالج مشاكل مواطنينا ونرضي شعبنا حينذاك سنكون صفا واحدا وشعبا واحدا وبذلك نضيع الفرصة على من يريد ان يتدخل في الشان العراقي فالحل ليس هو توجيه الاتهامات لهذا البلد او ذاك وانما الحل يعود الينا في ان نرص صفوفنا الداخلية ونوحد مواقفنا ونعزز الانسجام والوئام الوطني فيما بيننا ونرضي شعبنا ليتحقق الغرض المطلوب في شعب متلاحم متماسك ليس فيه ثغرة ولا يمكن لأحد ان يتدخل او يعبث او يمارس نفوذه على هذا او ذاك من ابناء شعبنا .
نقولها للصداميين وللمجرمين من اعوان الظلمة مادام فينا عرق ينبض ومادام الدم يجري في عروقنا ومادام النفس يصعد فينا فلا مجال لعودتكم الى حكم العراق والتسلط على رقاب أبناءه وشعبه من جديد
خامسا / ان حزب البعث يسعى للاستفادة من هذه الازمة ومن هذه الاجواء وركوب الموجة ، حضور اعلامي معين محاولة لصق الاحتجاجات به وبمشروعه الخبيث  ومجرموا النظام السابق اصبحوا يظهرون على شاشات التلفاز ويتحدثون ويدعون انهم في هذه المحافظة او تلك من المحافظات العراقية ليوهموا بانهم حاضرون وانهم من يقود هذه الاحتجاجات على خلاف حقيقتها وواقعها ، لذلك اقول للمحتجين اني على يقين بان الانتماء لحزب البعث لا يشرف احدا من العراقيين وانتم في مقدمة هؤلاء اعرف انكم لايشرفكم الانتماء لحزب البعث , ان هذا الحزب الشوفيني الذي ظلم ابناء الشعب العراقي بكل مكوناتهم وان اختلفت نسبة المظلومية من هذا المكون او ذاك الا انه يسعى جاهدا ليركب هذه الموجة ويعود من جديد ونقولها بوضوح لامجال لحزب البعث للعودة حتى لو كان بمسمى حزب العودة ,ونقولها للصداميين بوضوح وللمجرمين من اعوان الظلمة مادام فينا عرق ينبض ومادام الدم يجري في عروقنا ومادام النفس يصعد فينا فلا مجال لعودتكم الى حكم العراق والتسلط على رقاب ابناءه وشعبه من جديد , أيها الاحبة ان هذا هو موقف العراقيين جميعا بشيعتهم وسنتهم وبمسلميهم ودياناتهم الاخرى وليس موقفا لطائفة او لقومية او لجماعة او حزب دون آخر وهذا مانص عليه الدستور وكلنا ملتزم به واولئك المحتجون من اهلنا يقفون بناء على نصوص بالدستور ويحتجون ويقدم لهم الحماية الكافية لان هذا الموقف دستوري وهم ملتزمون بهذا الدستور ولكن على الصداميين ان يفهموا جيدا بان عليهم ان لايسيئوا فهم هذه الاحتجاجات او الاعتراضات فانها اعتراضات الاحبة ضمن البيت الواحد وفي البيت الواحد ابناء الاسرة الواحدة يتفقون ويختلفون في تفاصيل لكن الاختلاف في بعض التفاصيل لايعني انهم مختلفون في كل شيء انهم متفقون في عداء حزب البعث ومواجهته وفي منعه من ان يعود للواجهة من جديد .
ايها الاحبة ان علينا ان نذكر من جديد باننا سنبقى اوفياء لدماء الشهداء للمقابر الجماعية ولشهداء حلبجة والانفال وللمراجع الشهداء وللعلماء وللمفكرين وللنخب الشهداء ولعموم الشهداء من ابناء شعبنا الذين هجروا وقتلوا ودفنوا احياء في مقابر جماعية على عهد ذلك الظالم ومشروعه الظلامي المعروف فلا يمكن ان نتخلى عن هذا الوفاء ولايمكن ان نشكك بهذه المسؤولية الكبيرة بل ان مطالباتنا المستمرة بالوقوف عند المطالب المشروعة لاي من ابناء شعبنا وحل مشاكل الناس وتلبية حقوقهم واشاعة التسامح والخير والمحبة والمودة بين الناس انما هو نمط من انماط تلك البراءة المستمرة من حزب البعث واعوانه وسلوكيات الظلمة التي عهدناها ولايمكن ان نرتضي ان تعود باي شكل من الاشكال لواقعنا العراقي .
 اننا سنقدم مصالح هذا الشعب على أي مصلحة اخرى وسندافع عن وحدة العراق والعراقيين وسوف لن نتنازل باذن الله تعالى عن ثوابتنا قيد انملة 
ان هناك من ينصحنا في المجلس الاعلى في هذه الايام ويقول بانكم ستخسرون من فرصكم الانتخابية لو استمريتم بالدعوة الى الحوار والتهدئة والمحبة بين الناس وتلبية المطالب المشروعة للمواطنين ان هذا المنهج في ظل التصعيد الطائفي القائم في البلد سيخسركم فرصا في الانتخابات القادمة فلا تتحدثوا عن تعزيز السلم الاهلي ولاتتحدثوا عن التعايش ولاتتحدثوا عن المطالب المشروعة لشركاء واخوان لكم في الوطن لان هذه كلمات لاتلقى الصدى الصحيح في ساحاتكم وعلى جمهوركم ويقولون بانكم تمثلون عمق مدرسة اهل البيت ولا احد يشكك في ذلك ولذا ارفعوا من نبرتكم المذهبية وتحدثوا بالشعارات الثورية حتى تكسبوا الشارع والساحة التي تتحركون فيها وحتى ينشد الناس اليكم وحتى تفوزوا باصوات كثيرة وتحصلوا على مقاعد كبيرة ثم بعد ذلك حينما تحصلوا على هذه المقاعد لكل حادث حديث وارجعوا لمشروعكم الوطني وتكونوا في مواقع السلطة وانتم قادرون على تطبيق هذا المشروع , انه كلام مؤسف يدعو الى العجب من اناس ناصحين يتحدثون مع المجلس الاعلى بهذه الطريقة ويقولون اججوا الطائفية وهذا معنى كلامهم واججوا الطائفية وتحدثوا بالخصوصية المذهبية وادفعوا الناس نحو الصدام وادفعوا الناس الى محرقة الحرب الطائفية حتى يكسب المجلس الاعلى اصواتا وحتى يحصل المجلس الاعلى على فرص على حساب دماء الابرياء والمواطنين وحتى تنتصرون , هل هذا مقبول ؟ هل نبحث عن انتصارات على اشلاء ودماء المواطنين , تبا للمجلس الاعلى اذا اراد ان يصعد عل  اشلاء الناس ويحقق مكسبا انتخابيا لنفسه عبر التحريض الطائفي , الغاية لاتبرر الوسيلة واذا كانت الغاية شريفة فالوسائل يجب ان تكون شريفة والوسائل التي توصل الى الغايات والوسيلة الشريفة تحقق الغاية الشريفة والوسائل يجب ان تكون من جنس الغايات فكيف لنا ان نحقق هدفا شريفا بوسائل غير شريفة وبطرق ملتوية , لا والله اقولها اقولها على رؤوس الاشهاد وليعلم الجميع اننا لانرتضي هذا المنهج لانفسنا ولانقبل هذا المنهج ولانقبل هذا الكلام وانما سنبقى اوفياء لهذا الشعب ونتعامل بصدق وبما تمليه علينا رؤيتنا في تشخيص مصالح هذا البلد وبما يمليه الضمير علينا لايجاد التقارب واشاعة الخير والمحبة بين الناس ولا يمكن ان نكون في موقع التحريض حتى نكسب انتخابيا صوتا هنا او هناك , اننا سنقدم مصالح هذا الشعب علي مصلحة اخرى وسندافع عن وحدة العراق والعراقيين وسوف لن نتنازل باذن الله تعالى عن ثوابتنا قيد انملة وليكن مايكون ، فان ادرك ابناء شعبنا مانقول وما ننوي وما نعمل وتعرف على مشروعنا ووضع الثقة في مرشحينا في رجالنا ونسائنا فنحن لها اهل وسنكون جنودا اوفياء وخدم لهذا الشعب نقوم بكل مااوتينا من قوة لخدمته وتوفير الرفاه له ضمن مانمتلكه من رؤية ومشروع , وان كان لهذا الشعب الكريم خيار اخر واصوات باتجاه اخر فنحن نحترم خيارات شعبنا وسنقف ونقوم وندعم ونسند الاخر أي كان مادام خيار لهذا الشعب ندعمه ونسعى ان ينجح في مهمته في خدمة الشعب ولكن مسؤوليتنا ستكون اقل حين ذاك كما هي في هذا الوقت نحن في هذه المرحلة ليس لدينا ولاوزير واحد في هذه الحكومة ولكننا في الوقت نفسه نقف وندعم ونساند الحكومة في كل خطوة فيها خدمة للوطن والمواطن ولن نفكر في يوم من الايام ماذا قدمت هذه الحكومة لنا من موقع او فرصة هنا او هناك ولم تقدم شيئا ولسنا عاتبين ولامعترضين لاننا نقوم بواجبنا تجاه هذا الشعب ولانرجو جزاء ولاشكورا من احد لذلك نحن لسنا طلاب سلطة نحن طلاب خدمة وسنستمر في هذا المنهج ولايمكن ان نتراجع عن مشروعنا الوطني في بناء الدولة العصرية العادلة وفي تعزيز السلام والوئام والتسامح بين الناس الى اجواء التحريض الطائفي حتى نحصل على صوت هنا او هناك .
اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ..
أيها الاحبة في مثل هذا اليوم في العشرين من شباط فبراير نحتفل باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية انه يوم مهم ومحطة كبيرة والرسالات السماوية جاءت في عمق جوهرها ومضمونها لتحمل للانسان العدالة والفرص المتكافئة في طاعة الله وفي بناء المجتمعات على اساس الفرص المتكافئة , انها مسؤولية تضامنية للجميع الحكومة في اجراءاتها التنفيذية والبرلمان في تشريعاته والقضاء في احكامه وعلى الجميع ان يكون عادلا والمجتمع يتحمل مسؤولية المؤسسة الدينية ومنظمات المجتمع المدني واصحاب التاثير والفكر وشيوخ العشائر وكلنا معنيون بان نقف صفا واحدا وندافع عن العدالة ونعمل على ترسيخ العدالة في هذا البلد الكريم , وان هذا الازمة التي نعيشها اليوم بالرغم من كل الضغوط الا ان من فوائدها ومحاسنها انها تقنن مبدا المطالبة بالحقوق ضمن الدستور والقانون والمطالب الحقة وهو شيء مهم .
صلاحيات مجالس المحافظات ستضع فريق العمل فيها أمام محك كبير
ان قانون 21 لمجالس المحافظات يعرض لاجراء التعديل عليه في مجلس النواب وجاءت هذه التعديلات لمنح المزيد من الصلاحيات وهذا مانرحب به ومجالس المحافظات وبحسب الدستور العراقي تمتلك صلاحيات واسعة جدا ويجب ان نعطيها هذه الصلاحيات كما اقرها الدستور وبعيدا عن الانتقائية في التعامل مع الدستور لان مثل هذه الصلاحيات الواسعة هي التي ستطمئن العراقيين جميعا وستضع فريق العمل في المحافظات امام محك كبير في كيفية النهوض بواقع هذا البلد الكريم .
توسيع قانون 91 ليشمل كل المجاهدين العراقيين
القانون 91 والذي تعامل مع عدد من القوى المجاهدة وادخلها في منظومة المؤسسة العسكرية يحتاج الى تعديل ايضا ، ان شريحة المجاهدين ولاسيما مجاهدي الاهوار هؤلاء الذين وقفوا وضحوا وقدموا الغالي والنفيس دون ان تكون لهم رؤية في ان يحصلوا على مقابل كان هذا لله ونصرة لشعبهم واليوم اذا كنا نعيش الحرية والعزة والكرامة العراقية وسقط الدكتاتور والنظام البائد فانما هو بفضل جهاد هؤلاء المجاهدين وهم لهم حق كبير علينا واليوم نعطي لشرائح كثيرة في اطار المطالب الحقة والمشروعه ونعم مانصنع ويجب ان نعطي لكن لم لا نعطي للمجاهدين ولم لا نوسع هذا القانون ليشمل كل هؤلاء المجاهدين من هو قادر ان يقدم الخدمة فهؤلاء اخلص الناس ومن ليس له القدرة على ان يخدم فعلى ان الاقل ان يحضى بالمزايا المطلوبة والممكنة وهكذا نكرم من خدم وقدم للعراق وضحى بكل مالديه وهذا اقل مايحتاجه ويتوقعه منا المجاهدون الافاضل والاكارم .