لقد تم اقرار الموازنة العامة من قبل الكتل النيابية في مجلس النواب بعد مخاض عسير ومفاوضات معقدة , انها خطوة مهمة لمصلحة المواطنين وحل مشاكلهم وتوفير الخدمة لهم وانطلاق المشاريع الخدمية التي تقف وتحقق الخدمة والرفاه الاجتماعي لابناء شعبنا ولابد ان تمضي هذه الموازنات ويشعر المواطن بان منظومة الخدمة في خدمته تعمل جاهدة لتقديم الخدمة والرعاية للمواطن , وبعد ان تعذر الاتفاق بين الكتل النيابية اعتمد مبدأ الاغلبية لتمرير هذه الموازنة وهو ما اثار عتب بعض الشركاء , ان العتاب دليل المحبة وعتب الشركاء على رأسنا , ويعز علينا ان نمضي بمعزل عن اي من الشركاء في اي خطوة من الخطوات المهمة في البلاد ولكن تمرير هذه الموازنة والمصادقة عليها كان يعني اطلاق المشاريع وتلبية الاحتياجات الضرورية واليومية للمواطنين وهي قضية لاتحتمل التأخير , ليصادق على هذه الموازنة اولا وبعد الانتهاء من الضغوط الناتجة عن تاخير الموازنة ليعاد من جديد الى طاولة الحوار وتستمر المفاوضات والحوارات وحل الاشكاليات مورد الاختلاف المتبقية .


إننا مع التحول الى مبدأ الأغلبية السياسية في إدارة البلد ولكن ليس غالبية اللون الواحد وإنما الغالبية الممثلة للمكونات الاساسية لأبناء شعبنا
ان ملف النفط في كردستان سيوفر 7 مليارات دولار للموازنة العامة العراقية فدراسة ملف النفط في كردستان هو ليس قضية تخص الشعب الكردي ومصالحه وحده انما هي قضية ترتبط بمصالح الشعب العراقي برمته لان النفط يعتبر ثروة وطنية ويصرف ضمن ميزانية الدولة العراقية وعائدات النفط يجب ان تنزل في الخزينة العراقية  , فالنفط في كردستان ليس لابناء كردستان وحدهم انما لجميع ابناء الشعب كما ان النفط في البصرة وميسان وكركوك هو ليس لابناء تلك المحافظات وحدها انما لجميع العراقيين ومن الاهمية بمكان ان تستمر هذه المفاوضات وان نتفق على التزامات الحكومة الاتحادية تجاه الشركات النفطية العاملة في كردستان والتزامات حكومة كردستان تجاه الحكومة الاتحادية ورفد الخزينة العامة بايرادات النفط . لقد تبنينا منذ انطلاق العملية السياسية الجديدة عام 2003 والى يومنا الحاضر ان نمضي معا ولا يمكن ان نتنازل عن هذا المبدأ وسنبقى نعمل سوية مع جميع الشركاء لاننا على يقين ووضوح كامل من ان هذا البلد لايدار من طائفة او قومية او حزب واحد او جماعة واحدة وانما العراق لجميع العراقيين ومن خلال الشراكة الحقيقية والتعاون فيما بين العراقيين بامكاننا ان نبني هذا الوطن وان ننطلق الى الامام ودون ذلك سنعرض وحدة العراق الى خطر وسنضر بالنسيج الاجتماعي والسياسي في هذا البلد وسنعرض العراق الى مخاطر عظيمة وكبيرة , ان الشريك الاكبر يتحمل المسؤولية الاعظم في التعاون مع الشركاء الاخرين وتطمينهم وعدم تجاهلهم وعدم تهميشهم واشعارهم بسلوكه بالشراكة الحقيقية الضامنة لوحدة هذا البلد , اننا وكما ذكرنا سابقا اننا مع التحول الى مبدأ الاغلبية السياسية في إدارة البلد ولكن ليس غالبية اللون الواحد وانما الغالبية الممثلة للمكونات الاساسية لابناء شعبنا فاي غالبية سياسية تكون قادرة على احتضان قوى مهمة من المكونات الاساسية العراقية يمكن ان تدير البلاد وتمضي ويكون الآخر في موقع المعارضة واما غالبية اللون الواحد فلا تستطيع ان تدير البلاد وستعرض العراق الى مخاطر كبيرة تخاطر بوحدتها ولحمتها , ان التعايش السلمي بين العراقيين في بلد تعددي كالعراق يتطلب مثل هذا التعاون والشراكة الحقيقية بين المكونات ولكن علينا ان نتوافق على مبدا مهم وهو ان مصلحة المواطن وعيشه وخدمته واحتياجاته الضرورية واليومية هي القضية الاولى التي لايعلو عليها شيء , ولابد من اعتماد الية يتفق عليها بين جميع الشركاء تمنع من تعطيل مصالح المواطنين على حساب التوافق السياسي الذي يجب ان يحصل في القضايا الاساسية , في القضايا التي تتحمل المداولة والنقاش والبحث واخذ المزيد من الوقت ننتظر ونتناقش ونتداول ونتفق ثم نمضي في انجاز تلك القضايا الاساسية واما المصالح ذات الصلة بخدمة المواطنين واحتياجاتهم اليومية يجب ان نضع آليه نتفق عليها نمضي بها ولا نعطل مصالح المواطنين وبهذا ننتصر لمبدا الشراكة الحقيقية من ناحية ومبدا خدمة المواطنين وعدم تعطيل مصالحهم من ناحية اخرى ,

نتمنى ان نشهد عودة سريعة لجميع السادة الوزراء والنواب الى مجلس الوزراء والنواب
اننا نتمنى ان نشهد عودة سريعة لجميع السادة الوزراء والنواب الى مجلس الوزراء والنواب لياخذوا دورهم مع شركائهم للنظر في موارد الاختلاف والازمات والاشكاليات القائمة ووضع الحلول الناجعة والمطمئنة لجميع العراقيين وتذليل العقبات والاشكاليات القائمة من داخل البيت وليس من خارجه ولاسيما ن كل هؤلاء الاعزاء هم شركاء وهم من اهل البيت فلابد لهم ان يعالجوا مشاكلهم وازماتهم من داخل البيت وليس من خارجه , اننا حريصون كل الحرص على تلبية المطالب المشروعة والوقوف عند كل حق مشروع ينسجم مع الدستور والقانون لاي من المكونات العراقية على اختلاف الوانها واطيافها ,ونتمنى ان نوفق في تحقيق هذه الشراكة والألفة والمحبة التي تساعد على بناء الفريق الواحد  لبناء هذا البلد واعماره سياسيا وامنيا وتنمويا بالمحبة والاخاء والمودة الوطنية بين العراقيين جميعا .


انتخابات مجالس المحافظات ترسخ البنية التحتية لواقعنا الديمقراطي
في اجواء الحملة الانتخابية لانتخابات مجالس المحافظات نجد الحراك والحماس من المرشحين في هذه الانتخابات للتواصل مع جمهورهم والتعريف ببرامجهم وبما سيقدمونه لابناء شعبنا وابناء محافظاتهم اذا ما حازوا على ثقة الشعب وفازوا في الانتخابات القادمة , انها ظاهرة صحية تدعو الى السعادة وكلما كانت حركة المرشحين اوسع كلما كان تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات اكبر مما يؤدي الى تعاظم وزيادة في نسبة المشاركة وهو امر مطلوب واساسي في هذه المرحلة , لذلك نتمنى من السادة والسيدات المرشحين ان يبذلوا قصارى جهدهم في النزول الى الشارع والتواصل مع ابناء المحافظات وفي التعريف بانفسهم وتاريخهم وببرامجهم وبرؤيتهم وبما سيقدمونه الى الناس والى محافظاتهم اذا ماحازوا على ثقة هذه المحافظات وابنائها الكرام , وقد اطلعنا جميعا على البيانات الهامة التي اصدرتها العديد من المرجعيات الدينية والتي تحث على المشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة معتبرة ذلك مدخلا مهما في ترسيخ التعددية في البلاد والتداول السلمي للسلطة على كافة المستويات وهو المدخل المهم لتحقيق ارادة الشعب  في اختيار من يمثله ويدير شؤونه ويخدمه في المرحلة القادمة في هذه المحافظات , فلا مجال للياس والاحباط ولامجال للشعارات البعيدة عن حضارة العراقيين وتاريخهم وشيمتهم ونخوتهم فلا نسمح لاحد ان يقول(  ماكو فائدة من هذه الانتخابات ) كل الفائدة وكل الخير باي انتخابات يرجع فيها القرار الى الشعب لان الخير في الشعب ومايريده الشعب يكون فيه الخير باذن الله تعالى , ان الحديث عن عدم وجود فائدة في الانتخابات وفي التصويت للتنصل عن المسؤولية ولعدم الذهاب لصناديق الاقتراع والتصويت لصالح من نعتقد انه الاكفا والاقدر انه سيضيع الفرصة على المواطنين في المشاركة الحقيقية والمساهمة في تقرير مصيرهم وسيمنح الفرصة للآخر ان يحكم ارادته وان يتقدم البعض ممن قد لايرغب به الناس .

 ايها المواطن الكريم لديك رؤية ومن حقك ان تستفيد من هذه الرؤية ولديك تصور عمن يدير شؤونك فعليك ان تذهب الى صناديق الاقتراع وتقول كلمتك وتمنح الثقة لمن تعتقد انه يستحقها , ان هذه الانتخابات لمجالس المحافظات انما ترسخ البنية التحتية لواقعنا الديمقراطي لان الديمقراطية تبدا من النواحي والاقضية والمحافظات وتصعد الى مجلس النواب والحكومة الاتحادية والوزارات والدوائر , فحينما نذهب الى انتخاب مجالس المحافظات ونختار الفريق الذي يمثل القاعدة الرصينة التحتية لنظامنا الديمقراطي فاننا نتخذ خطوة اساسية في هذا الاتجاه وهذه الانتخابات يتم فيها انتخاب خط السلطة الاول الذي يحتك بالمواطنين بشكل مباشر والمواطن يحتك بمسؤول الناحية والقضاء والمحافظ ومجلس المحافظة وما الى ذلك وقليل من المواطنين من يحتكون بالوزير والرئيس وما شابه من المسؤولين فهذا هو خط السلطة الاول والمواطن هو الذي يهب وينتخب حتى يتعامل معه لاحقا ويطلب منه الخدمة حينما يحتاج اليها في معاملاته المختلفة , ولذلك فالمواطن العراقي اليوم يتحمل مسؤولية كثيرة في ترسيم ملامح المرحلة القادمة والتي ستتشكل بالفريق المنتخب في مجالس المحافظات وستتعزز بالفريق الذي ننتخبه لمجلس النواب بعد هذه الانتخابات بسنة , لذلك ايها المواطنون الكرام لاتزهدوا بهذه الفرصة المؤاتية لكم واختاروا الخط الاول للسلطة بما ينسجم مع طموحاتكم ورؤيتكم لياتي الاختيار الثاني في انتخاب مجلس النواب للخط الثاني للسلطة ومنه تنبثق الحكومة وسائر المواقع الحساسة الاخرى وليكون الفريق فريقا منسجما مع ارادة هذا الشعب الكريم فهذه فرصتكم لاتفرطوا بها ولاتضيعوها , هناك من وعد ووفى وهناك من وعد ولم يف ولابد ان نميز بين هذا وذاك وهناك من حصل على فرصته ولم يقدم شيئا وهناك من قدم بعض الاشياء وهناك من لم يحصل على فرصة حتى يقدم الكثير لابناء شعبه , كل هذا يجعلنا على ثقة بالله سبحانه وتعالى وبابناء شعبنا بانهم سيحسنون الاختيار لان ابناء شعبنا تعرفوا على القوى السياسية وتعرفوا على الشخوص وتعرفوا على البرامج واختبروا الناس خلال العشر سنوات الماضية فاليوم حينما يذهبون الى صناديق الاقتراع يذهبون ولديهم خزين وانطباعات وتصور واضح عن هذه القوى مما سيجعلهم اقدر على تشخيص الخيارات الصحيحة ووضع الثقة في من يستحقها ,


ان من الملفت ان المراجع العظام ركزوا على أمرين مهمين
الأمر الأول التدقيق في المرشحين  ، والأمر الثاني التدقيق في القائمة فقد أكد مراجعنا العظام على ضرورة التصويت لمن يتسم بالكفاءة والنزاهة والصلاحية في ان يكون في مجلس المحافظة في هذه الانتخابات و( هذا من عشيرتي ومن جماعتي وهذا من اقاربي وهذا جاء واعطاني نقودا واهداني هدايا معينة لاصوت له ) هذه ليست دوافع كافية للتصويت لشخص ما , بينك وبين الله الاكفا والاقدر والانزه هو الذي يجب ان نصوت اليه حتى لو كنا لانعرفه معرفة مباشره , وان لانصوت لمن نعرفه معرفة مباشرة ولكنه ليس الاكفاء واقدر وهذه مسالة مهمة والشروط في المرشح ولكن هذا لايكفي وحده فهناك شخص كفوء ونزيه وقدير ولكنه في قائمة غير كفوءة , في قائمة انتهازية , في قائمة غير مؤهلة , رجل كفوء في فريق ضعيف ماذا يستطيع ان يفعل ليس بيده شيء اليد الواحدة لاتصفق فكما يجب ان ندقق في شروط ومواصفات المرشح , علينا ان ندقق في شروط ومواصفات القائمة ايضا , ورجل قوي وكفوء ونزيه في قائمة قوية وكفوءة ونزيهة , هنا يستطيع الرجل ان يفعل الكثير حينما يكون الفريق فريقا قويا ومخلص ويريد ان يقدم الكثير للبلاد , فكما نفكر بالرجال والمرشحين والنساء المرشحات علينا ان نفكر بالقائمة المناسبة لهذه المسؤولية الكبيرة , علينا ان ناخذ بنصائح مراجعنا العظام وندقق في الاختيار وهناك من المواطنين من يخرج الى صندوق الاقتراع وهو لا يعرف لمن يريد ان يصوت , يقول نصل الى الصندوق ونرى واحدا ونصوت له , هذا عدم اكتراث بمستقبل البلد ايها المواطن عليك ان تتفحص وتسال وعليك ان تستشير ان كنت من اهل المعرفة المباشرة تعرف الى ماكان لديك الوقت الكافي اسال من تثق بدينه ليعرفك بمن هو الاقدر والاكفا واذهب وانت عارفا لمن تريد ان تصوت واذهبوا وانتم على طهارة لان هذه عبادة والانسان ان يشارك بمصير نفسه ومصير شعبه ومصير بلده هذه عبادة ويجب ان نذهب ونحن على طهارة حتى نتقرب الى الله بهذا العمل ,


يؤسفنا ان نقول في مرحلة الحملة الانتخابية هناك من يقدم منح وعطايا من أموال الدولة
كما ان الحرص على عدم استغلال الامكانات الحكومية لصالح هذا المرشح او ذاك وهذه القائمة او تلك , ويؤسفنا ان نقول في مرحلة الحملة الانتخابية هناك من يقدم منح وعطايا من اموال الدولة وهناك من يعد بتعيينات وهناك من يجمع ملفات , لم تذكرت اليوم ؟ ان توفر فرص التعيين وان تجمع الملفات ؟ اذا كنت مسؤولا منذ اربع سنوات اليوم تذكرت , واذا لم تكن مسؤولا فمن اين تعرف انك ستمنح الثقة وستكون مسؤول وسيكون لك القدرة على تعيين الناس لم تغرر بهم وتاخذ ملفات وغدا لن تستطيع ان تفي بهذه الالتزامات ؟ الشعب لايخدع بمثل هذه الجولات والحركات الاستعراضية وتسمع الكثير من الاستهجان الشعبي لمن يقوم بمثل هذه الافعال , ما ان دخلنا في الحملة الانتخابية حتى بدا تدشين وافتتاح المشاريع , تعليمية وصحية وسكنية , والسؤال الذي يطرحه المواطن العراقي اليوم , كيف تمت الانتهاء من كل هذه المشاريع في وقت واحد وفي وقت الحملة الانتخابية بالتحديد ؟ اين كنتم خلال اربع سنوات ؟ حتى يكون تدشين المشاريع في الحملة الانتخابية ؟ هل يعتقد البعض ان هذا سيضيع على المواطن ؟ وان المواطن لايفقه ولايعرف ؟ نحن نراهن على وعي ابناء شعبنا ومثل هذه الخطوات لايمكن ان تؤثر على الراي العام و اننا اليوم بحاجة الى المروءة السياسية في هذه الحملة الانتخابية , ليقف كل فريق وتقف كل قائمة ويقف كل مرشح ويقول ها انا ذا وهذا برنامجي وهذه خطتي وهذا ما اريد ان اقدم للمواطنين , اما استغلال مؤسسات الدولة وامكانات الدولة ومشاريع الدولة للترويج لهذا او ذاك من الناس فهذه ليست القضية الصحيحة التي تقتضيها المنافسة الشريفة ,


إذا كانت بعض المحافظات تواجه ظروفا استثنائية فهذا دليل إضافي لضرورة الإسراع بالانتخابات في وقتها المحدد
وهناك من يتحدث عن تاجيل الانتخابات في بعض المحافظات متذرعا بالظروف الاستثنائية التي  تمر بها هذه المحافظات , اننا نعتقد ان الانتخابات هو العمود الفقري للنظام الديمقراطي واذا تلاعبنا بتوقيتاتها وباجراءها لاي سبب من الاسباب فنكون قد خاطرنا بالنظام الديمقراطي الذي بذلنا الغالي والنفيس من اجل تاسيسه وتشييده , واذا قبلنا تاجيل الانتخابات في اي محافظة بسبب طاريء او مشكلة او عارض استثنائي هنا او هناك فهذا سيعطي الذريعة لكل مسؤول في كل دورة انتخابية اذا راى الجو العام ليس له يخلق ازمة يوم الانتخابات او قريب منها ويقول هذه المحافظات فيها ازمة وما ممكن ان نعمل انتخابات ليحتفظ بموقعه وهذه ليس ظاهرة صحية , اذا كانت بعض المحافظات تواجه ظروفا استثنائية فهذا دليل اضافي لضرورة الاسراع بالانتخابات في وقتها المحدد حتى يذهبوا الى صناديق الاقتراع ويختاروا الحكومة المحلية التي توفر لهم الخدمات وتعالج لهم المشاكل ليتخلصوا من الظروف الاستثنائية التي يعيشونها , ان على الجميع ان يتخلى عن ثقافة التاجيل والمقاطعة ويتحلى بثقافة التعجيل والمشاركة كائنا مايكون ذلك العذر الذي نقدمه لتاجيل الانتخابات , ولو كان للبعض من ملاحظات حول الواقع السياسي فعلينا ان نمضي الى الانتخابات ونغير هذا الواقع من خلال التصويت لمن نعتقد انه الكفوء والقدير والذي يتمكن من حل هذه الاشكاليات , ان التغيير في الانظمة الديمقراطية يجب ان يتم من داخل المنظومة وليس من خارجها وهذا هو السياق ولا طريق لتغيير في البلاد الا من خلال المنظومة الديمقراطية نفسها فلنذهب جميعا الى صناديق الاقتراع ونقول كلمتنا , اذا كنا راضين عن الواقع الفعلي الخدمي في المحافظات نجدد الثقة لهذا الفريق الذي يدير اي كان هذا الفريق في اي محافظة وان كنا غير راضين فلنذهب ونضع الثقة في الفريق الذي نعتقد انه قادر على مساعدتنا وحل مشاكلنا حتى ياتي ويحل مشاكلنا ولا احد يفكر بالتغيير خارج اطار المنظومة التي وضعناها في نظامنا الديمقراطي .



على المسؤولين على الملف الأمني ان يتحملوا مسؤولياتهم كاملة في معالجة هذه الإشكاليات وفي وضع حد لنزيف الدم المستمر للمواطن العراقي
شهدنا من جديد سلسلة من التفجيرات الارهابية في الاسبوع المنصرم ولابد من التاكيد على ان الارهاب في العراق ليس منتجا عراقيا ولكنه عابر للحدود العراقية وقد استوطن العراق مع الاسف الشديد , فالشخصية العراقية شخصية مرنة متسامحة ولاتحب العنف ولاتحب القتل وتريد التعايش والمحبة والتسامح والوئام وهذه هي التركيبة للانسان العراقي , ولايمكن للارهاب ان يجد موطيء قدم حقيقي له في هذا البلد الكريم , ان الارهاب له جذور وخلفيات سياسية ولانريد ان نتشكى فان التشكي لغة العاجزين وعلينا ان نتحمل مسؤولياتنا الكاملة وعلى المسؤولين على الملف الامني ان يتحملوا مسؤولياتهم كاملة في معالجة هذه الاشكاليات وفي وضع حد لنزيف الدم المستمر للمواطن العراقي .


شهيد المحراب أول الوافدين الى مدينة حلبجة بعد القصف بوقت قصير جدا ليجد الشهداء والضحايا في الشوارع وفي الازقة
في السادس عشر من اذار نشهد الذكرى السنوية لفجيعة حلبجة الجريحة وفي مثل هذا اليوم استهدف النظام الصدامي مدينة حلبجة بالقنابل الكيمياوية , ليقتل الآلاف من ابناء هذه المدينة في لحظة الحدث ويجمد،  هكذا كل كيفما كان جمد بالطريقة التي كان فيها , وهذه قضية لم تحصل حتى في النازية , فان هتلر قد قتل الكثير من الشعوب الاخرى انتصارا لشعبه و ولكن طاغية العراق قتل العراقيين وأبادهم وأباد شعبه بالقنابل الكيمياوية في هذه الجريمة والفاجعة النكراء , وقد كان شهيد المحراب أول الوافدين الى مدينة حلبجة بعد القصف بوقت قصير جدا ليجد الشهداء والضحايا في الشوارع وفي الازقة وهكذا كان اهتمام شهيد المحراب بشعبه بكل مكوناته , ذهب وحضر ميدانيا ودخل الى مدينة حلبجة في الوقت لكي يطلع على هذه الجريمة النكراء عن كثب وفي اثناء حضوره شهدت المدينة طلعة جوية اخرى وقصفا جويا آخر من النظام الطاغوتي انذاك , هكذا كان شهيد المحراب وقد اخذ على نفسه ان ينتصر لشهداء حلبجة ولجرحى حلبجة وشكل لجنة عاجلة كان لي الشرف تراس هذه اللجنة لمسح اولئك الجرحى الذين كانوا يعالجون في مستشفيات الجمهورية الاسلامية في اكثر من محافظة , الجمهورية الاسلامية كانت الدولة الوحيدة التي احتضنت الجرحى ونقلتهم الى مستشفياتها بالطائرات في مختلف المحافظات الايرانية , وشخصيا كان لي شرف الذهاب الى كل تلك المستشفيات والاطلاع على احوال اولئك الجرحى وتوثيق ماتعرضوا له من استهداف ظالم وايضا توثيق من استشهد في الطريق او في داخل المستشفيات والذي دفن في ما بعد نتيجة هذا الاستهداف الظالم وكذلك عزيز العراق اخذ على نفسه الانتصار لقضية حلبجة كالانتصار للمقابر الجماعية ولكل الجرائم الاخرى التي ارتكبت بحق الشعب العراقي في الاروقة الدولية وفي منظمات حقوق الانسان وكان يذهب بنفسه ويتحدث عن حلبجة وعن الماساة التي تحملها ابناء حلبجة وابناء الشعب الكردي الكريم , وليعرف العراقيون جميعا ان ابناء كردستان الغيارى تحملوا الكثير من المعاناة من الانظمة الديكتاتورية كما تحملها ابناء الجنوب وكما تحملها العراقيون في كل مواقعهم , وهكذا نشترك في المظلومية وفي التاريخ وفي الدماء وفي الهمة والوقفة الحقيقية لبناء هذا الوطن على أسس صحيحة تطمأن الجميع , ان علينا ان نضع كل التطمينات والضمانات التي تمنع من تكرر مثل هذه الجرائم النكراء ضد الانسانية في هذا البلد الكريم كما نترحم على ارواح اوئك الشهداء الابرار الذين قضوا في واقعة حلبجة في ذلك اليوم الحزين والمؤسف والاظلم ونتمنى ان لاتتكرر مثل هذه الجرائم , ونشيد بمتحف مهم وضع في حلبجة لاستذكار تلك الحادثة وترسيمها كما هي وكلما يذهب المرء الى حلبجة ويرى ذلك المتحف يشعر بالدهشة لحجم الواقع الفني في ذلك المتحف ونتسائل العراق مليء بالمقابر الجماعية اين متاحف من هذا النوع لمقابرنا الجماعية وشهدائنا وتضحياتنا والانجازات العظيمة التي قدمها ابناء شعبنا في المنطقة الغربية في العراق وفي جنوب العراق ولابد ان نجد مثل هذه المتاحف على اكثر من صعيد .


15 آذار يوم المدينة العربية
في الخامس عشر من اذار نعيش يوم المدينة العربية وهو يوم نستذكر فيه اهمية المدن ودورنا في بناء هذه المدن والحفاظ عليها , البناء الحضاري والتاكد من التراث وابقاء اللمسة التراثية في مدننا العريقة والاهتمام بنظافة المدن وتثقيف ابناءنا وصغارنا وكبارنا على أن نبقي المدن نظيفة وايضا الاهتمام بالتشجير وبالخضرة وبالطبيعة والبيئة وهذه قضايا تخدم الانسان وتساعد على بيئة نظيفة ومدن جميلة وهذا مايجب ان نحرص عليها ولاسيما ونحن في بداية فصل الربيع وهو فصل الطبيعة الكريم والطيب ولابد ان نرفع هذا الشعار دائما بان مدينتي هي بيتي وهذه يجب ان تتحول الى ثقافة ومدينتنا بيتنا ولابد ان نحرص على نظافتها وعلى تحسين وضعها وعلى تشجيرها وعلى بيئة نظيفة وعلى تعامل طيب بين ابنائها والحجم الواسع من السكان فيها ولاسيما مدينة بغداد العامرة والتي نحضى بالسكن فيها وفيها 7 ملايين مواطن فيها الكثير الكثير مما ينبغي فعله في المرحلة القادمة باذن الله تعالى .