مر علينا يوم دام اخر  في العاصمة بغداد , حيث سقوط العشرات بين شهيد وجريح , وكلما مر علينا يوم دام , كلما وقفنا وقفة حزن والم على أولئك المغدورين بين شهداء وجرحى وجيوش الارامل والايتام والعوائل المفجوعة وكلما استذكرنا مسؤوليتنا تجاه هذا الواقع , ان مثل هذا الاستهداف الظالم يعبر عن خسة الارهابيين ومشاريعهم الدنيئة وارتباطاتهم الخارجية الذين يجرون العراق الى مستنقع البؤرة الطائفية والمشاكل الامنية التي يواجهها العديد من دول المنطقة وفي مقدمتهم الشقيقة سوريا ، يراد للعراق ان يجر الى الصراع الدائر في المنطقة دون ان يكون للعراق والعراقيين دور في هذا الامر ودون ان يكون لهم مدخلية فيما يحصل في البلدان الاخرى , لكن هذه هي المشاريع الخسيسة والدنيئة للارهابين الذين يسعون الى جر البلاد الى اتون الحرب المذهبية والظائفية اننا نجدد وبوضوح رسالتنا الى قوى الارهاب والظلام والتطرف التي تقوم بمثل هذه الاعمال الارهابية ونقول لهم ان العراق وشعبه اقوى بكثير مما تظنون وتتصورون , وسوف نهزمكم باذن الله تعالى ولاتستطيعون ان تهزموننا في حال من الاحوال , قد تقتلون من ابنائنا , قد تسيئون الينا وتضغطون علينا ونواجه متاعب في هذه العمليات الارهابية ولكنكم لاتنتصرون علينا باذن الله تعالى , وسيتحول شهدائنا الى امجاد في تاريخ هذه الامة , وستتحولون الى ملعنة للتاريخ والاجيال القادمة كما كان هذا وصف السابقين الذين ساروا على نهجكم واساؤوا وظلموا فليس لهم الا اللعنه وسوف تلعنون اليوم وفي الغد وليس لكم الا هذه اللعنة التاريخية والابدية من اجيال قادمة , اننا نقول لكم , ماقالته عقيلة الهاشميين الحوراء زينب (سلام الله عليها  ) حينما توجهت الى الظالم وقالت له "كد كيك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لاتمحوا ذكرنا " وهذا مانقوله لكم نحن ابناء الشعب العراقي افعلوا ماشئتم وماتريدون ولكن لاتستطيعون ان تهزموننا وتغيروا مسارات البلد .
 

املنا كبير برجال الجيش و الشرطة الاشاوس في ان يكونوا على اهبة الاستعداد والجهوزية
ان جيشنا الباسل برجاله الابطال المخلصين من المراتب والمنتسبين هو محط الانظار في هذه الظروف الصعبة ليتحمل مسؤوليته التاريخية ويواجه فلول الارهاب والظلام والشر ويضرب بيد من حديد كل اولئك المجرمون والارهابيون والتكفيريون ويلاحقهم في مثاباتهم ومعسكراتهم وفي حواضرهم وفي مناطقهم يلاحقهم قي كل مكان ويضع حدا لمثل هذا الاستهداف الظالم الذي يطال ابناء شعبنا , ان املنا كبير برجال الجيش ورجال الشرطة الاشاوس في هذه الظروف الحساسة وكما نشير الى توقعاتنا من مؤسستنا الامنية والعسكرية , في ان تكون على اهبة الاستعداد والجهوزية في أن تعيد النظر وتنظم صفوفها وتوحد خططها وتطورها بالشكل الذي تمكنهم من مواجهة الارهاب , الا اننا في الوقت نفسه نحذر من ان نغفل عن توجيه الاتهام وفوهات اصواتنا وسلاحنا نحو الارهاب والارهابيين الذين يقومون بكل هذه الاعمال الاجرامية وننشغل بتقريع وعتاب مؤسستنا الامنية واحباط معنوياتهم في لحظة هم بامس الحاجة لمن يساندهم ويقف الى جانبهم ويعطيهم الزخم والحماس ويبعث فيهم روح وشيمة الوطنية العالية التي هم فيها.
 

 اصبحت المعركة تاخذ عنوان الاستهداف الطائفي البغيض بصورة واضحة
اننا نعبر عن دعمنا واسنادنا لرجال الجيش ورجال الشرطة ونعبر عن اسنادنا لكل مواقفهم وخططهم الصحيحة التي تنسجم مع حقوق الإنسان وتراعي المواطنين من ناحية وتلاحق عصابات التكفير من ناحية , وانها مرحلة حساسة تتطلب منا وقفة كبيرة في اسناد ودعم جيشنا الباسل وشرطتنا الوطنية , انما يثير علامات الاستفهام المضاعف هو الاستهداف الطائفي في هذه المعركة التي يخوضها الارهابيون وحسب زعمهم انهم يستهدفون الروافض والمتعاونين مع الروافض , ويقصدون رجال الصحوات الابطال الذين يستهدفونهم ايضا ويقصدون المواطنين الشرفاء في كل مواقع هذا البلد الذين يتعاونون مع حكومتهم وجيشهم ومؤسساتهم الحكومية لاستتباب الامن والاستقرار في البلد وكل اولئك يصنفون على انهم متعاونون مع الروافض ويستهدفونهم  كما يستهدف اتباع اهل البيت حتى اصبحت المعركة تاخذ عنوان الاستهداف الطائفي البغيض بصورة واضحة وحينما يلاحظ الإنسان عشرات التفجيرات يوما بعد يوم بعد يوم يجد ان الاستهداف الاعم الاغلب انما يتوجه نحو مواطنين ينتمون الى مذهب اهل البيت او الى ابطال يتعاونون مع النظام السياسي العام ومع الحكومة الموقرة.
 

اننا نوجه خطابنا لابناء الموصل الحدباء بقواهم السياسية وبشيوخ عشائرهم وبنخبهم ان يقفوا وقفة حقيقية في مواجهة الارهاب وان يرفعوا اصواتهم ويشجبوا ويدينوا مثل هذا الاستهداف الطائفي للشبك
كنا قد تحدثنا في اكثر من مناسبة عن مظلومية اتباع اهل البيت من التركمان , في قضاء طوز خرماتو والاستهداف المتكرر لهم وجاء بعد ذلك استهداف اخر ليؤكد هذه الدوافع الطائفية لقوى الارهاب والظلام حينما خرجت بيانات التكفير توجه النداء لاعزائنا الشبك وهم من اتباع اهل البيت ايضا وتطالبهم بالرحيل وبمغادرة اوطانهم ومدنهم والخروج من محافظة نينوى , اننا نوجه خطابنا لابناء الموصل الحدباء هؤلاء الشرفاء هؤلاء الاوفياء هؤلاء الوطنيون , بقواهم السياسية وبشيوخ عشائرهم وبنخبهم  وبعموم المواطنين , في هذه المحافظة الابية ان يقفوا وقفة حقيقية في مواجهة الارهاب وان يرفعوا اصواتهم ويشجبوا ويدينوا مثل هذا الاستهداف الطائفي للشبك في هذه المحافظة الكريمة وان يمنعوا من مثل هذا التهجير القسري الطائفي الذي يسعى هؤلاء الظلاميون ان يقوموا به وان يحموا اخوانهم الشبك في هذه المحافظة الكريمة , وبذلك يعمقوا رسالة التعايش واللحمة الوطنية بين العراقيين وهذا هو دابهم وهذا ماعرفناهم به في تاريخهم الطويل , كما ان الاجهزة الامنية تتحمل مسؤولياتها الكبيرة في مثل هذه الظروف لحماية المواطنين في كل مواقع العراق ولانسمح لاي مواطن عراقي أي كان مذهبه او طائفته او قوميته او انتماءه ان يتعرض الى ضغط او يطلب منه مغادرة بلده ومدينته وحيه وداره الى غير ذلك فالعراق لكل العراقيين ولهم فيه حصة اينما كانوا او سكنوا وهذا مايجب ان ندعمه ونحافظ عليه وتدعمه الاجهزة الامنية المختصة .

 

نحن في تيار شهيد المحراب ملتزمون تماما بما نصرح وبما نقول واذا ماصدرت هفوة هنا او هناك نسارع الى التوضيح والتصحيح حتى لايلتبس الامر على ابناء شعبنا والمواطنين
لازلنا نواجه الفوضى في التصريحات الاعلامية , ان السياسي او المسؤول حينما يطلق تصريحا فهو يقصد ان يوجه رسالة او يقدم معلومة الى الراي العام , ولكن حينما يتحول التصريح الى صناعة للازمة والى اثارة للمشاكل بين المواطنين وبين الناس نكون قد اشرنا على وجود خلل كبير في الاداء الذي يمارسه هذا السياسي او ذلك المسؤول , وفي الواقع لايمكننا ان نعتبر المسؤول او السياسي الذي يتعامل بهذه الطريقة ان نعتبره سياسيا بالمعنى الحقيقي للكلمة , ولايمكن ان نعتبر ان هذا الخلل هو خطأ اعلامي يرتكبه هذا او ذاك من الناس , الكلمة ملك صاحبها مادامت في فكره وعقله , ولكن ما ان تنطلق الى الفضاء العام وما ان يصرح بها حتى تصبح ملكا للراي العام وليس ملك لنفسه , فلا يمكن اعتبار مثل هذه التصريحات خطا اعلاميا يقع فيه هذا او ذاك من الناس , اننا نعاني منذ زمن طويل من اللامسؤولية في اطلاق التصريحات واللامسؤولية في اعطاء المعلومات الخاطئة والمنقوصة والمجتزئة التي لاتعطي الصورة الحقيقية للمواطنين عما يجري واللامسؤولية في تقدير الاثار والتبعات لمثل هذه التصريحات والوقع النفسي والمعنوي الذي تتركه هذه التصريحات على عموم المواطنين , ان السياسي والمسؤول الذي لايهتم بمايقول ولايدرس تبعات واثار كلماته على الشارع , فهو لايمكن ان نسميه ونصفه بالسياسي , لانه لايستحق ان تطلق عليه هذه الصفة , وهو لايعرف معنى المسؤولية الحقيقية , ولابد ان يتعرف الناس على هذا النمط من ادعياء المسؤولية وادعياء السياسة والسياسة براء من مثل هؤلاء حتى لايعتنوا كثيرا بتصريحاتههم ومواقفهم ولايرتبوا الاثر عليها لنشهد حالة من الاحتقان بين ابناء شعبنا , ولابد من التدقيق في دوافعهم وفي الاجندة التي تحرك مثل هؤلاء المدعين للمارسة السياسية والذين يبحثون عن أي فرصة لخلق ازمة وللوقيعة بين الناس هنا او هناك . نحن في تيار شهيد المحراب ملتزمون تماما بما نصرح وبما نقول واذا ماصدرت هفوة هنا او هناك نسارع الى التوضيح والتصحيح حتى لايلتبس الامر على ابناء شعبنا والمواطنين , وفي الوقت نفسه فنحن لا نلتفت كثيرا الى مايقال عنا من اتهامات واقاويل ولاننشغل بمثل هذه الاتهامات التي توجه الينا لاننا واثقون بالنهج الذي اعتمدناه وارتضيناه لانفسنا وقافلتنا تسير مهما رموها بالحجارة من هنا وهناك ندافع عن انفسنا ولكن لاننجر الى الصراعات الجانبية .

 

ادعو السادة المحافظين للقيام بثورة ادارية في محافظاتهم حتى يتمكنوا من النهوض بهذه المحافظات وتسجيل اعلى نسب الانجاز وتحقيق النجاح بحسب الخطط التي وضعوها لمحافظاتهم
ان الروتين في المعاملات الرسمية والادارية ومعاملات الدولة اصبح عائقا اساسيا في نموها وتطورها , والدولة ككيان باتت تئن من ثقل الاجراءات الروتينية المتراكمة منذ تاسيس الدولة والى يومنا الحاضر , حتى اصبحت الدولة تعاني من ضيق التنفس بفعل هذا الروتين الخانق لمؤسساتها ومفاصلها ومصالح المواطنين , ان المواطن لو اراد انجاز معاملة عادية وطبيعية فلابد ان يخضع لسلسلة طويلة من التواقيع من هذا المسؤول وذاك حتى تنجز هذه المعاملة البسيطة , ونجد جيشا من الموظفين المسلحين بالاختام يتبارى كلهم ليضع بصمة وختما على معاملة هذا المواطن المسكين حينما يراجع دائرة من الدوائر الحكومية , فتحولت المراجعات الادارية الى كابوس يؤرق المواطن العراقي اذا ماحصلت له مشكلة واضطر ان يراجع دائرة من الدوائر , وتدخلت الدولة في الكثير من التفاصيل ذات الصلة بالمواطنين والتي لاشان لها بهذه التفاصيل ولكنها تدخلت وحاولت ان تفرض سياقاتها الادارية وبيروقراطيتها على كل حركة وسكنه من حركات المواطنين , ابسط قضية يطلب من المواطن ان يقدم فهرسة عن اسمه واخواته واخوانه وعشيرته واعمامهم وتواريخهم واماكن سكنهم وووو , ربما جاء لعمل هل اعطيك معلومة عن العشيرة أي علاقة لهذه المعلومات بالمعاملة التي جئت لانجزها وكم مرة يجب ان نعطي كل معلوماتنا التفصيلية وحياتنا الشخصية نعرضها في كل دائرة وفي كل مكان , هذه قضية اصبح لايمكن السكوت عليها وتمثل اجراءات روتينية عقيمة , وليست القضية منحصرة بالمعاملات الادارية بين المواطن ومؤسسات الدولة وان امتد الروتين القاتل الى المخاطبات الادارية بين مؤسسات الدولة نفسها , دائرة تخاطب دائرة اخرى , ويتطلب معاملة تنجز بين دائرة اشهر من الزمن احيانا , واليوم حينما نقول ان الدولة يجب ان تنهض لابد لنا ان نحدد عوامل النهوض اولا , حتى نعرف كيف تنهض الدولة , وفي مقدمة عوامل النهوض هو اعادة النظر في الاجراءات الروتينية البالية وقطع الحلقات غير الضرورية وما اكثر هذه الحلقات في مؤسسات الدولة حتى يصبح المواطن قادر ان ينجز عمله ان ينجز معاملاته الادارية في اقصر مدة وباقل عدد من المراجعات والتواقيع الضرورية لانجاز هذا العمل , ومحافظاتنا العراقية اليوم تعاني في انجاز معاملاتها مع مؤسسات الدولة في المركز من وزارات ومفاصل اخرى , وعلى سبيل المثال عملية فتح الاعتماد التي تقوم بها محافظة حتى تشتري ادوات معينة أومعدات او تتعاقد مع شركة اجنبية , في شان من الشؤون فتح الاعتماد يتطلب عدة شهور من المتابعة حتى يفتح الاعتماد لقضية من هذه القضايا فيما ان هذا العمل يتم في ايام قليلة في بلدان العالم الاخرى وفي العراق يحتاج الى عدة شهور وبدون فتح الاعتماد لايمكن ان يتم التعاقد والاحالة في هذا المشروع , وبدون التعاقد لايمكن ان تنفذ الخطط المرسومة لهذه المحافظة في برنامجها السنوي ولايمكن لها ان تصرف الموازنات المخصصة لها وبدون صرف الموازنات تعود هذه الاموال الى خزينة الدولة من جديد في راس السنة ويقال ان المحافظات ليس لها القدرة على العمل وان نسب انجازها قليلة , ان واحدة من اسرار ضعف الانجاز هو الاجراءات الطويلة التي تتخذها مؤسسات الدولة في المركز حتى تفتح الاعتماد او تصادق على التعاقد او ما الى ذلك من اجراءات ادارية من هذا النوع , ان الروتين والبيروقراطية هو من يقتل روح الابداع في هذا الوطن ويجعل الدولة مليئة بالثغرات الادارية التي يتسرب منها الجهد وتضيع بها الاموال , نحن اليوم بحاجة الى تشخيص القوانين المعطلة والمعرقلة في مؤسسات الدولة والعمل على ابعادها عن المنظومة الادارية في البلاد وفي هذا الصدد ادعو السادة المحافظين للقيام بثورة ادارية في محافظاتهم حتى يتمكنوا من النهوض بهذه المحافظات وتسجيل اعلى نسب الانجاز وتحقيق النجاح بحسب الخطط التي وضعوها لمحافظاتهم , وان يبداوا هذه الثورة الادارية بالتنظيم الاداري لمحافظاتهم قبل أي اجراء اخر , كما ان الحكومة في المركز معنية ايضا بمراجعة اجراءاتها الادارية واعادة هيكلة مؤسساتها الوظيفية , ان الروتين القاتل اصبح يخنق هذه الدولة ويعرقل نموها وتقدمها ولايوجد دولة في العالم حققت لنفسها التطور والازدهار الا بعد ان استطاعت ان تقوم بمثل هذه الثورة الادارية وتطلق مؤسساتها عن كل تلك الكوابح التي تكبل هذه الدوائر في انجاز مهامها , ونحن الان وصلنا بالعراق الى مرحلة تستوجب الاعلان عن هذه الثورة الادارية , نحن بحاجة الى ثورة ادارية كاملة وشاملة تنفض الغبار من مؤسسات الدولة , وتعيد تنشيط دورتها الدموية وتضخ الدماء الشابة لهذه المؤسسات وتجدد الاجراءات وتختصرها الى ابعد الحدود , وتواكب العصر وتخرج من عصور الجهل والتخلف والروتين الذي عاشته مؤسساتنا على مدار العقود الماضية . ان هذه الثورة الادارية هي السبيل الوحيد للانطلاق الحقيقي والفعلي في بناء العراق الجديد , وبدونها سنبقى نعيش الروتين ونعيش الاحلام والتمنيات والميزانيات الانفجارية دون ان تتحقق الخدمة المناسبة لابناء شعبنا وحل مشاكلهم بطريقة متطورة وحضارية .
 

لابد من التاكيد على ضرورة تحديد المسؤول عن استخدام السلاح الكيمياوي في الشقيقة سوريا واستهداف الشعب السوري لان استخدام الكيمياوي يعني اننا تجاوزنا مرحلة الحرب ووصلنا الى مرحلة الاجرام
أيها الاحبة , في الاسبوع الماضي اشرنا ان المرحلة القادمة هي مرحلة عسيرة وخطرة , على المستوى الوطني وعلى المستوى الاقليمي , ولم تمضي ايام حتى طرقت طبول الحرب في سوريا , وهي اليوم في وتيرة متسارعة , قرع الطبول مؤشر على اننا ندخل في هذه المرحلة الخطرة التي تحدثنا عنها في الايام الماضية , وهنا لابد من التاكيد على ضرورة تحديد المسؤول عن استخدام السلاح الكيمياوي في الشقيقة سوريا واستهداف الشعب السوري , لان استخدام الكيمياوي , يعني اننا تجاوزنا مرحلة الحرب ووصلنا الى مرحلة الاجرام , ومن يستخدم السلاح الكيمياوي عليه ان يتحمل مسؤولياته الكاملة تجاه هذه الجريمة النكراء , ولكن المهم هو تحديد من هو المستخدم للسلاح الكيمياوي وليس اتهام هذا الطرف او ذاك , لتبرير التدخل وتصفية الحسابات السياسية , انها جريمة نكراء ومدانة ولكن يجب ان نعرف من الذي قام بهذه الجريمة , وليس ان نضيع في الضجيج الاعلامي ليتهم هذا او ذاك وندخل حروب ونسوق لاجندة سياسية بعيدا عن الحقيقة التي يجب ان تتضح على الارض وبطرق علمية , نحن قلنا منذ مدة انما يجري في سوريا ليس حراكا شعبيا صرفا , وليس صراعا بين المواطنين وبين نظامهم السياسي , وانما اصبحت سوريا ساحة لصراع الارادات الاقليمية والدولية , ونحن نرى ان هذه الإرادات قد وصلت الى مرحلة حسم الصراع , ولكي يحسم الصراع فلابد ان تتدخل هذه الاطراف بصورة مباشرة , والتدخل المباشر يحتاج الى مبرر موضوعي ومنطقي فيكون مسالة استخدام السلاح الكيمياوي هو المبرر الذي يعتمد عليه في تبرير التدخل المباشر وحسم الصراع في هذا البلد الكريم , ان المنطق يقول بان استخدام السلاح الكيمياوي من قبل النظام هو انتحار سياسي لهذا النظام والتحذريات كانت واضحة من ذي قبل والكل يعرف فلماذا يقوم النظام بالانتحار السياسي وهو قد دخل الصراع منذ سنتين واستطاع ان يصمد بل يحسن من ظروفه على الارض خلال الاشهر الاخيرة الماضية فاذا كان يندفع نحو تحسين ظروفه على الارض لماذا يبادر الى الانتحار السياسي هذا هو السؤال المنطقي الذي علينا ان نجيب عليه , وقد يقول قائل ان الانظمة بشكل عام والانظمة الشمولية على وجه الخصوص لاتتصرف بطريقة منطقية , في مثل هذه الظروف الاستثنائية , وقد يكون هذا الامر صحيحا , ولكن اننا نعرف ان النظام في سوريا يتاثر بدول كبرى اقليمية ودولية , في مجمل هذا الصراع ولايتخذ قراراته بمعزل عن هذه البلدان وهي تعي تماما , ماذا يعني استخدام السلاح الكيمياوي وماهي تاثيراته في مجمل توازنات القوى , فلم يكن من حاجة لتجاوز هذا الخط الاحمر والدخول في مواجهة مفتوحة مع قوى دولية عظمى , ان الايام القليلة القادمة , ستنقل المنطقة الى مستوى جديد من التوتر والصراع , وقد تكون الانعكاسات المباشرة وغير المباشرة , كبيرة وخارجة عن السيطرة وكما قلنا في حديثنا في الاسبوع الماضي ان هناك خارطة جديدة ترتسم ملامحها للشرق الاوسط عموما , بل ان تتشكل وتحالفات جديدة بدات تتكون وفي هذه الايام لابد ان نترقب ارتسام ملامح الشرق الاوسط الذي يرتسم في هذه الظروف وفي هذه الازمة , وعلينا في العراق كدولة ان نكون واضحين جدا فيما نقرر ومانقول ومانفعل لان كلما نقوله ونفعله سيكون جزء من صورتنا التي سترتسم في هذه الخارطة المستقبلية امام الاجيال القادمة وسينظر لنا وسنكون على المحك وستقيم مواقفنا لاننا في منعطف تاريخي حساس وخطير والخطا في هذه المنعطفات لايغتفر ,

نسال الله ان ياخذ بايدينا الى مافيه الصلاح والصواب وان يحفظكم ويرعاكم ويدفع عنكم كل بلاء ومكروه والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .