ان الموجة الإرهابية الأخيرة التي عصفت بالبلاد جاءت لتعبر عن حقيقة واضحة وهي ان المخططات أصبحت مكشوفة والخصم أصبح يلعب على المكشوف ولا يحتاج أن يتستر في خططه ومشاريعه الإجرامية , استهداف مدينة الصدر وحينما يستهدف مجلس عزاء ويراد من الاستهداف ان يكون بطريقة يوقع اكبر عدد من الضحايا من الشهداء والجرحى, ليسقط الشهداء بالعشرات والجرحى بثلاثمائة شخص كما قيل لا اعرف مدى دقة هذه المعطيات وهذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى في مجلس فاتحة او مجلس عزاء واحد , ثم في قبال ذلك بعده بيوم أويومين تفجير كبير في مجلس عزاء في منطقة الدورة , ماذا نفهم من هذين التفجيرين بهذه الطريقة التي يراد منها خلط الاوراق وايقاع اكبر عدد من الشهداء والجرحى واضح ان المطلوب من هذه الحالة هي عملية استدراج الى حرب طائفية او حرب مناطقية يراد ايقاع الناس بعضهم ببعض ويراد الايحاء ان السنة قتلوا الشيعة في مدينة الصدر والشيعة قتلوا السنة في الدورة حتى تتاجج المشاعر وحتى يتصارع الناس ويتقاتلوا , السؤال المهم من المستفيد من الحرب الطائفية ؟ دائما ضباط كشف الجريمة اول سؤال يسالوه حتى يكتشفوا المجرم يسالون من المستفيد من هذه الجريمة فلان قتل من المستفيد من قتله ومن له مشكلة معه ومن لديه قضية معه , اولئك يكونون علامات الاستفهام عليهم اولا , من المستفيد من الحرب الطائفية ؟ اذا سالنا ذلك سنعرف ان المستفيد الوحيد من الحرب الطائفية هو الارهابيون انفسهم , لان الحرب الطائفية توفر البيئة الملائمة المناسبة لنمو الارهاب واتساعه واتساع نفوذه وسيطرته وسطوته على مرافق الدولة وعلى كل مساحات الوطن , ولذلك فان معركتنا مع الارهاب معركة ضروس وهي معركة وجود وليس معركة مواقع او حدود , معركة وجود مع الارهاب وجودنا في هذا البلد لايمكن ان يستمر بوجود الارهاب , ووجود الارهاب لايمكن ان يستمر بوجودنا , هي معركة وجود للطرفين , اما ان نكون او لانكون , اجلب الارهابي وقل له تعال وخذ وسيطر على هذا الحي لكن لاتقتل احد هل سيفعل ذلك كلا يسيطر اولا ثم الخطوة الثانية والثالثة والرابعة لايقبل باقل من ازاحة كل من لاينسجم مع فكره وسلوكه ومنهجه ومع طريقته , فلذلك المعركة مع الارهاب معركة وجود , وليست معركة مواقع وحدود , واليوم اصبحت جرائمهم بمستوى تندرج بوضوح مما يشهد له كل المراقبين انها تندرج ضمن عنوان حرب الابادة الجماعية , وجرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية هذه العناوين الاممية اليوم تنطبق تماما على الجرائم التي يرتكبها الارهابيون في بلادنا , وهناك البعض يسعى ان يقلل من قيمة هذا الحدث ويعتبرهم اناس يحملون افكار متطرفة وارهابية ولكن القضية ليست حمل الافكار وانما مجموعة من المجرمين الذين يمارسون القتل على نطاق واسع فاصبحوا مصداقا لمرتكبي الجرائم ضد الانسانية ومرتكبي جرائم الابادة الجماعية , بالوصف الاممي وهذا مايحمل المجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة في ملاحقة هؤلاء ومطاردتهم وليس افكارهم فقط وانما القضاء عليهم والقضاء على فكرهم الفكر الذي ينتشر ويصدر ويدخل الى العقول فيجعل الإنسان يتقرب الى الله بقتل المواطنين هكذا يتوهم هذه قضية خطيرة وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولية الملاحقة والمطاردة لهذه المجموعات ولافكارهم , وكذلك المطاردة لمن يدعمهم ومن يروج لهم , ومن يساعدهم ويمولهم , ومن يقدم هؤلاء الى الناس على انهم حملة فكر خاص وفكر يختلف عن باقي الناس  وليس تحت عنوان الابادة الجماعية التي يرتكبونها , هذه قضية خطيرة والمجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مضاعفة في هذه الافكار .
 
الارهابيون ليسوا اصحاب فكر منحرف فحسب وانما يمثلون انحطاطا فكريا واخلاقيا وسلوكيا ونفسيا ويجب التعامل معهم من هذا الاساس 
 
النازية عرفت في البداية على انها تحمل فكرا مختلفا وان حرية الفكر تسمح بكل الافكار حتى لو اختلفنا معها , ولكن كانت الحصيلة ان ارتكبت مجازر قتل فيها 60 مليون انسان جرائم النازية ووضعوا الناس في الافران وحرقوهم في الافران , وخلطوا دماء الكلاب مع دماء البشر في مختبرات حتى يختبروا هذا الدم وذاك الدم وصاروا يتفكهون بدماء الناس هكذا بلغوا فاصبحوا نازية وليس اصحاب فكر منحرف ولايسمح لهم في كل الدول الديمقراطية ان يزاولوا عملهم او سلوكهم او ينشروا فكرهم لان الفكر الذي يقتل الناس ولايميز بين دم البشر ودم الكلارب هذا الفكر فكر هدام وخطير ويجب ان يلاحق ويطارد ويفكك ويضيق عليه  واليوم الفكر الارهابي في بلادنا وفي المنطقة هو فكر خطير وهدام يجب اتخاذ المواقف الواضحة في التضييق عليه وفي ملاحقته , ان الارهابيون ليسوا اصحاب فكر منحرف فحسب وانما يمثلون انحطاطا فكريا واخلاقيا وسلوكيا ونفسيا ويجب التعامل معهم من هذا الاساس , اننا نحذر بعض الدول العربية والاسلامية التي تتساهل مع هذا الفكر المنحرف والمنحط وتسمح له بالنمو والحركة وفتح المعاهد والتدريس في هذا البلد او ذاك لان هذا السرطان سينتشر في كل الاتجاهات وهو متغلغل في جميع المجتمعات حتى تلك المجتمعات التي سمحت له بانشاء المعاهد والمدارس وتدريس هذا الفكر الخطير للشباب وللجيل الجديد حتى في هذا البلدان يتغلغل هؤلاء الارهابيون وسيتحينون الفرصة للانقضاض على هذه البلدان كما لاحظنا في تجارب مشابهة سابقة فعلى الجميع ان يقرا التاريخ ويعرف ماذا يحصل , اقولها بوضوح ان على البعض ان لايراهن في ان هؤلاء الارهابيون وهؤلاء التكفيريون يستهدفون طائفة بعينها وسوف لن يتعرضوا الى الطوائف الاخرى لان هذا الفكر سوف لن يجمد على طائفة واحدة وانما سياكل الجميع وسيمتد الى الجميع وهاهي سوريا اليوم نجدها مصداقا واضحا لهذا الامر , الجيش الحر ليس من اتباع اهل البيت وهم من مذهب اخر ولكنهم اليوم في معركة ضروس مع هذه القوى الارهابية هذا يعني ان هذه المجموعات التكفيرية لاتقف عند حدود طائفة واحدة او جماعة واحدة , ان الاحداث ستثبت والزمن سيبرهن على ان هؤلاء المجرمين والارهابيين يتغذون من حواضنهم الاجتماعية ومن البيئة التي ربتهم وسمحت لهم بان ينتشروا وينشروا افكارهم الهدامة , انه سرطان لايلتزم بمعايير النمو ولايعرف لنفسه حدود وسيعصف بالمنطقة برمتها ولايستثنى شعبا او بلدا من البلدان , انه طاعون المسلمين وطاعون  البشرية وعلينا ان نتخلص من هذا الفكر الارهابي الهدام . انه في الوقت الذي ينعزي عوائل الشهداء ونواسيهم ونتضامن معهم ومع مظلوميتهم , ولكننا في الوقت نفسه نطلب من الحكومة المحلية ومن مجلس المحافظة في بغداد ان يعمدوا على تغيير شارع الفلاح في مدينة الصدر ويسمونه بشارع الشهداء تخليدا لذكرى هؤلاء الشهداء المظلومين المغدورين ليبقوا في ضميرنا وفي ذاكرتنا ماطال الزمن .
 
لاحظنا في العديد من البلدان العربية حينما عادت نساء الى بلدانهم وهن حوامل تحت بدعة جهاد النكاح وغيرها من السلوكيات المنحرفة والشاذة 
 
 وفي جانب اخر فاننا نرصد عملية منظمة للارهاب في انشاء قواعد وحواضن لها في الحدود العراقية السورية في محافظة نينوى وبداوا يستهدفون رجال الدين ورجال العشائر ورجال الامن وكل من لاينسجم معهم ومع مشروعهم ومع افكارهم كل ذلك وصولا الى حالة الاستقرار والسيطرة على هذه المناطق كحواضن اساسية لهم ينطلقوا باتجاه العراق او سوريا , انني اوجه ندائي لابناء محافظة نينوى واقول لهم بان هؤلاء الارهابيون اذا ما تمكنوا من البلاد واذا ما سيطروا واستقروا في هذه القواعد والحواضن فسوف يتوجهون اول مايتوجهون نحوكم ويستهدفوا ابنائكم ويستحيوا نسائكم ويعتدوا عليهم على اموالكم واعراضكم لاقدر الله ذلك , ولاحظنا في العديد من البلدان العربية حينما عادت نساء الى بلدانهم وهن حوامل تحت بدعة جهاد النكاح وغيرها من السلوكيات المنحرفة والشاذة التي لم نعهد لها غطاءا واطارا شرعيا  اسلاميا بهذه الطريقة الفجة التي تمارس اليوم من قبل هؤلاء الذين يدعون الاسلام ويدعون التطرف والتشدد في الانتماء الى الاسلام , انه منتهى الاجرام ومنتهى السفالة حينما يعتدي الإنسان على اعرض الآخرين ولكنه رسالة واضحة الى اهلنا في الموصل وفي المنطقة الغربية من ان هؤلاء لو تمكنوا واستقروا واتخذوا حواضن لهم في مناطقكم فستكونون اول من يستهدفهم هؤلاء الارهابيون ويعبث في مدنكم وقراكم وابنائكم ونسائكم واموالكم , ونحن نكن لكم كل المحبة والاحترام والتقدير والاعتزاز ولانرضى لكم مالانرضاه لانفسنا فنحذركم اليوم ونرفع اصواتنا بالتحذير قلقا عليكم وخشية على اموالكم واعراضكم وممتلكاتكم ومصالحكم في تلك البلدان , انها صرخة الاحبة نطلقها لنبريء ذمتنا امام الله وامام التاريخ اننا شخصنا وقلنا مخاطر هؤلاء فمن يستمع لهذا التحذير عليه ان يجد الجد ويستعد لمواجهة هؤلاء فان معركة الارهاب اليوم ليست مع الحكومة انها معركة مفتوحة مع ابناء الشعب العراقي وعلينا جميعا ان نرص الصفوف ونوحد كلمتنا ونقف وقفة واحدة في مواجهة الارهاب والارهابيين .
 
حينما جاء التكفير الارهابي بدء يصنف الناس وبدأ يفرق الناس ويمزق الناس على خلفية طائفية هنا وخلفية قومية هناك 
 
شهدنا خطوات مؤلمة ومقلقة ترتبط بالتهجير القسري الذي يتعرض له العديد من ابناء شعبنا وفي مناطق عدة ان الارهاب يمارس هذا التهجير لنفس الاسباب لايجاد الملاذات الامنة لنفسه ولطرد كل المجموعات التي لاتنسجم مع فكره ومع واقعه الاجتماعي وما الى ذلك , البحث عن الملاذات الامنة وفي اللحظة التي يحصل فيها الارهاب على ملاذ امن فسوف يتحرك ولايفرق بين احد واخر من العراقيين وانما يستهدف الجميع على حد سواء وما يؤسفنا ايضا هو ما نجده مع تعامل ساذج من بعض الاطراف حينما تعرضوا لاخواننا وابنائنا واهلنا في الجنوب , في البصرة وفي ذي قار وعرضوهم الى بعض الضغوط ليخلقوا بذلك بقصد او بغير قصد المبررات الكافية  للضغط على ابناء شعبنا اهلنا ابناءنا اخواننا ممن يسكن في نينوى او في المحافظات الغربية كما لاحظنا الضغوط على الشبك في نينوى والضغوط على التركمان في طوزخرماتو والضغوط على اتباع اهل البيت في صلاح الدين في بعض مناطق صلاح الدين وديالى , كل هذه المبررات تخلط حينما يقوم البعض باعمال غير مسؤولة وغير صحيحة وهي لاتغطى من أي طرف في ساحتنا في الجنوب , اقولها بوضوح ان الوقفة التي تصدى لها اهلنا ابناء العشائر في الجنوب كانت وقفة رجولية , ووقفة مبدئية وعبرت عن رؤية عميقة حينما هبوا وعبروا عن اسنادهم ودعمهم لمن تعرض لمثل هذه الضغوط , من اعزائنا الكرام في البصرة والناصرية من ال السعدون وغيرهم , والوفود ذهبت من عشائر الجنوب لتؤكد لهم الدعم والاسناد والمرابطة , وهكذا الاجهزة الامنية والاجهزة الحكومية الجميع قام بهذا الشيء وهو شيء حسن , وهذا مايبرر الموقف الواضح والعميق للمرجعية الدينية في رفض أي حالة من حالات التهجير القسري والاعتداء من هذا الطرف او ذاك لان العراقيين من حقهم ان يعيشوا في أي مكان وحيثما يريدون وحيثما يتمنون , اننا نعيش معا أيها الاحبة منذ مئات السنين ان لم نقل منذ الاف السنين , وعاشت هذه العشائر ولم يكن هناك مشكلة بعضها مع البعض الاخر , وحينما جاء التكفير الارهابي بدء يصنف الناس وبدأ يفرق الناس ويمزق الناس على خلفية طائفية هنا وخلفية قومية هناك , كل ذلك من اجل ان يجد تلك المثابات والملاذات الامنة لينطلق منها ويستهدف الجميع لانه لايبحث الا عن سلطته وسطوته وتمكنه من شؤون البلاد والعباد وهذا مالايمكن ان يتم وفينا دم يتحرك وفينا نفس يصعد فسوف نبقى ونستمر في مسيرتنا وفي مواجهة الارهاب باذن الله تعالى . 
أيها الاحبة ان الاساليب  التي يستخدمها الارهاب اصبحت اساليب مكشوفة لابناء شعبنا وعلينا ان لانسمح بان يستمر الارهاب في الضغط على العراقيين في هذا الطرف او ذاك لحمة شعبية عراقية عابرة للمكونات للطوائف والقوميات , وموقف عراقي رصين هو الذي سيمكننا من الارهابين وسنتغلب عليهم باذن الله تعالى ,
 
ان شعبنا في كردستان يضيف شمعة جديدة الى واقعه الديمقراطي 
 
انتهت انتخابات اقليم كردستان بنجاح كبير حققته هذه الانتخابات , اننا نهنيء ابناء شعبنا العراقي جميعا وابناء شعبنا في كردستان على وجوه الخصوص لهذه الملحمة الانتخابية الناجحة والكبيرة , ان شعبنا يتعلم من تجاربه وكل تجربة ديمقراطية نتعلم منها درسا جديدا ونخطو فيها خطوة الى الإمام , ان الديمقراطية هي تجربة و هي ممارسة , تتراكم لتتحول الى ثقافة راسخة تتربى عليها الاجيال , ولذلك كل عملية ديمقراطية انتخابية يمكن ان نتعلم منها درسا جديدا وهكذا هذه الممارسات الديمقراطية تتحول الى ثقافة عامة في المجتمع ولاسيما لدى الجيل جيل الشباب الذين يمارسون ويتعايشون مع هذه التجارب بشكل واضح , ان شعبنا في كردستان يضيف شمعة جديدة الى واقعه الديمقراطي بهذه المنطقة الكريمة وان على القوى السياسية في كردستان وفي كل مناطق العراق ان تستذكر جيدا بان العملية السياسية تعني تقدم وتاخر , قد يتقدم البعض ويتاخر البعض الاخر , وليس من تقدم دائم لاي طرف من الاطراف لان هذه هي سنة الحياة ومن يريد ان يكون في الصدارة دائما وفي كل حال فلابد ان يلجأ الى وسائل بعيدة عن الانماط الديمقراطية ويقع في مطبات العمل والسلوك الدكتاتوري الذي لايصل الى نتيجة في أي مكان وفي أي موقع , وكما يقول المثل ( بقاء الحال من المحال ) فلابد من تغيرات تحصل هنا او هناك وللقوى السياسية اجمع ان تتفهم هذا الواقع وتتعايش معه حتى نشهد هذا الحراك الديمقراطي الصحيح الذي يحقق ثقافة مهمة , البعض يتصور اذا ماتقدم في الانتخابات يكون قد حسم المعركة وانهى التنافس الى الابد , ولكن هذا التصور غير صحيح , ان من يتقدم في الانتخابات انما يتقدم في جوهر المنافسة من جديد ويجعل الجميع ينظرون اليه ويسعون ان يصلوا به وان يتجاوزوه وان يتقدموا عليه , فالمنافسة لاتنتهي في حال من الاحوال ومن يتقدم عليه ان يراجع حساباته ويدقق في الياته ويطور من ادائه حتى يحافظ على التالق والتقدم ,
 
الديمقراطية ليست صندوق ومجموعة من اوراق انتخابية نضعها في الصندوق وتنتهي المسالة , الديمقراطية سلوك يجب ان تمارسه الاحزاب بطريقة صحيحة ويجب ان يمارسه الشعب حينما يتوسع في سلطته ويختار من يتصدى لادارة شؤونه ولحماية مصالحه ولدفع واقعه الى المستقبل , ان حكومة الاقليم عملت بجد وبمثابرة وحققت انجازات مهمة لابناء الاقليم ولذلك استحقت المكافاة وكوفئت من قبل شعب كردستان والمعارضة صححت وطورت من ادائها فاستطاعت ايضا ان تحافظ على موقعها وعلى ادوارها وفرصها في المعادلة السياسية في كردستان , ان هذا يعني ان الشعب اصبح واعيا واصبح ينظر نظرته الدقيقة والعميقة لواقع الامور ويعطي لكل ذي حق حقه وهو مارايناه في هذه العملية الانتخابية الناجحة , اننا نبارك لاخواننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني فوزهم وتقدمهم في هذه الانتخابات ونبارك لقوى المعارضة التغيير والقوى الإسلامية احتفاظها بنسبة مقاعدها التي كانت في المرحلة السابقة , ونقول لاخوتنا الأعزاء في الاتحاد الوطني الكردستاني  بان التراجع احيانا يكون فرصة حقيقية للقفز الى الإمام , ونحن جربنا هذه الحالة ولاحظنا كيف يمكن ان يكون التراجع سببا لتطوير الاداء والانطلاق من جديد والعودة اقوى مما يكون الإنسان قبل التراجع , فلايقلقوا من هذا التراجع انما فقدوا جولة ولكن المعركة والملحمة السياسية وخدمة الشعب مستمرة ونتمنى لهم النجاح والتوفيق في كل الاحوال .
 
 
منحة الطلبة لها الكثير في الفوائد ولابد ان تنفق الى الطلبة لانها حق من حقوقهم بعد ان اصبحت قانونا مشرعا واتخذ بحقه الاجراءات المطلوبة تشريعيا 
 
 
لقد بدأ العام الدراسي الجديد وبدات مشاكله متزامنة ممايؤسف له ان المشكلة الاساسية التي تقف بوجه طلبة الجامعات منذ بداية العام الدراسي الجديد هو القرار الذي اتخذ في التريث بدفع منحة الطلبة وهو مايثير الكثير من علامات الاستغراب هذا المشروع الذي بذلت كتلة المواطن جهود مضنية من اجل المصادقة عليه واقراره وصدور التعلميات الخاصة به بعد ان ينتهي كل هذه المسارات التي استمرت لاعوام عدة وحينما اصبح الطالب الجامعي يتامل ان يحصل على هذه المنحة الحكومية واذا بالقرار بالتريث وعدم اعطاء هذه المنحة وهو مااستفز مشاعر الطلبة ومشاعر الاباء والاولياء , اننا نعلق على هذا الموضوع بامرين
 
الامر الاول / ان هذه المنحة مناشيء ومبررات موضوعية تجعل منها قضية اساسية ومهمة في هذه المرحلة ان تنفق وتدفع للطلبة انها تساعد على نوع من الاستقلال الاقتصادي النسبي لطالب الجامعة حينما يحصل على جزء من احتياجاته التعليمية ويستطيع ان يدير شؤونه التعليمية بنفسه تتكرس لديه هذه الحالة من الاستقلالية الاقتصادية وهذا مايسهم في نضج شخصيته وفي واقعه المعنوي وهو شيء مهم , ومن ناحية اخرى هذا يقلل من الاعباء التي تتحملها العوائل ويخفف من كاهل العائلة في هذا الظرف الصعب الذي نجد فيه غلاء الاسعار وارتفاعها بشكل كبير نسبة الى مداخيل العوائل ونسبة الى دول الجوار وبالرغم من اقتصادنا القوي وميزانياتنا الضخمة لماذا هذا الارتفاع الكبير في الاسعار حتى اصبح العراق اغلى من بعض دول الجوار هذه قضية يجب لبعض خبراء الاقتصاد ان يشرحوها ويفسروها لابناء شعبنا , ولكن هذه المنحة تخفف وتقلل من الضغوط التي تتعرض لها العوائل , من جانب اخر انها خطوة تشعر هؤلاء الطلبة بحب الوطن وبرعاية الوطن وهذا وطن يحميهم ويوفر لهم الحد الادنى من الامكانات المطلوبة ويوفر لهم التعليم المجاني وامكانات مطلوبة لدراستهم يجعلهم يتمسكون بهذا الوطن ويعزز لديهم الحس الوطني وهي قضية اساسية نحتاجها في هذه المرحلة , كما ان هذه المنحة تساهم في ايجاد دورة اقتصادية طلابية صغيرة يمكن ان تكبر بالتدريج لتتحول الى اسهام حقيقي في البنية الاقتصادية العامة في البلاد ولذلك فان هذه المنحة لها الكثير في الفوائد وكان لابد ان تنفق الى الطلبة لانها حق من حقوقهم بعد ان اصبحت قانونا مشرعا , واتخذ بحقه الاجراءات المطلوبة تشريعيا ,
 
 
الامر الثاني / قيل ان السبب في التريث في دفع هذه المنحة هو العجز المالي للحكومة العراقية وهذا شيء يصعب القبول به كما ذكر بعض الخبراء كل الاموال المطلوبة لتقديم هذه المنحة على مدار السنة الدراسية الكاملة تساوي 200 مليون دولار , لبلد ميزانيته 120 مليار دولار ليس رقما كبيرا , هو سعر مشروع واحد من المشاريع الانشائية التي ننفذها هنا او هناك وما اكثر الاموال التي تنفق في محل او في غير محلها ولكن لايمكن ان نقارنها باهمية الطلبة ودور الطلبة في مستقبل بلادنا , ان هذه المنحة تمثل استثمارا بالبشر وهو اهم انواع الاستثمار ولكن البعض في بلادنا يستثمر في الحجر ولايسثمر بالبشر , مستعد ان ينفق لمشاريع تنموية وليس مستعد ان ينفق على الاسنان العراقي حتى يبنيه ويرعاه وحتى يكون قادرا على العطاء المتزايد وهو مانتاسف الى حد كبير وما نتالم اليه هو غياب المقاييس والمعايير في تحديد الاولويات وهي المشكلة الكبيرة في بلادنا في قضية منحة الطلبة وفي غيرها من الامور , مشروع اناس ترى اهميته يتراجع ومشروع اخر الناس لاتشعر باهميته الكبيرة يعطى الاولوية القصوى , ماهو المعيار والمقياس في سلم الاولويات حينما نقدم مشروعا وننفق عليه ونبعد مشروعا اخر عن العطاء وعن الاهتمام , وهناك من يتحدث بان السبب وراء ايقاف منحة الطلبة هو  سبب سياسي يقال لان كتلة المواطن هي من رفع شعار منحة الطلبة وهي من تحركت على النواب واخذت تواقيعهم وهي من ساعدت على تشريع هذا القانون وتحملت اعباءه فاليوم اذا منح الطلبة منحتهم سيسجل لصالح كتلة المواطن وكيف يسجل المواطن شيئا حتى لو كان حساب مصالح المواطنين العامة حتى لو كان على حساب المصلحة العامة لكن يجب ان لاتستفيد كتلة المواطن فائدة سياسية , ان مثل هذه الكلمات لاتقلل من عزائمنا نحن اطلقنا بفضل من الله 14 مبادرة واغلب هذه المبادرات اخذت طريقها الى التنفيذ بمستوى من المستويات البعض انجز تماما البعض في طريقه الى الانجاز والبعض شرع له قانون والبعض اتخذت فيه اجراءات , المبادرات الاربع عشر الكثير منها انجز مما يؤكد صدقية هذه المبادرات مما يؤكد علمية هذه المبادرات ولم تكون شعارات تطلق الى الراي العام وانما كانت مبادرات علمية مدروسة لخدمة الوطن والمواطن وتحقق فيها هذه الانجازات وسواء عطل البعض او لم يعطل مثل هذه الاجراءات سنستمر باطلاق المبادرات التي تخدم الوطن والمواطن وسنعمل جاهدين على تمريرها بالتعامل مع سائر الكتل السياسية . ان الشعار الذي رفعناه بوضوح مؤخرا هو قولنا ( شعب لانخدمه لانستحق ان نمثله ) هذا الشعار قلناه ونحن مؤمنين به قولا وفعلا , ونحن نرفعه شعارا للمرحلة القادمة واطالب احبتي واعزائي في كتلة المواطن في مجلس النواب وفي مجالس المحافظات ان يكتبوا هذا الشعار ويضعوه في مكاتبهم على جدران مكاتبهم لينظر الناس ويعلموا هذا هو شعارنا وهذه هي بوصلتنا , اذا كنا عاجزين عن خدمة الناس فنحن لانستحق تمثيلهم , انما نستحق تمثيل ابناء شعبنا اذا كنا جديرين بخدمتهم اذا كنا متواضعين لهم هذا الشعار اتمنى على وسائلنا الاعلامية التابعة لتيار شهيد المحراب ان تروج له وتهتم به وتعرفه للناس ونقول للناس انظروا وقيموا رجالنا ان وجدتموهم خدومين لكم فهم يستحقون تمثلكم والا فهم لايستحقون ذلك , شعب لانخدمه لانستحق ان نمثله , هذا هو الشعار الذي نرفعه في المرحلة القادمة ,
 
أدعو السادة المحافظين والحكومات المحلية ومجالس المحافظات ان تبدا بوضع الخطط الاستراتيجية في تطوير مدنها عبر شركات متطورة 
 
في محور مشروعنا لبناء الدولة والثورة الادارية المطلوبة لعملية بناء الدولة نتناول اليوم جانبا اخر من هذا المشروع , يرتبط بالمحافظات بين التخطيط الاستراتيجي وبين الارتجالية والعشوائية , كيف نبني المحافظات وكيف يجب ان نسير في عملية الاعمار والبناء لهذه المحافظات , أيها الاحبة ان محافظاتنا اليوم تعاني من فوضى كبيرة في بناءها الحضري وفي مشاريعها وفي تقسيم مدنها واحيائها , وفي الكثير من التفاصيل البنيوية التنموية لهذه المحافظات نجد هذا التخبط وهذه الفوضوية الى حد كبير في الخدمات التي يجب ان تقدم الى هذه المحافظات ايضا نجد هذه الفوضى , كل ذلك لغياب التخطيط الستراتيجي , اننا ندرك ان هذا التخطيط هو مهمة العديد من الوزارات في المركز عليها ان تخطط للمحافظات ولكن يبدوا ان المهمة اكبر من قدرتها الاستيعابية وهذه قضية فيها الكثير من التعقيد والصعوبة , ولذلك ندعو السادة المحافظين والحكومات المحلية ومجالس المحافظات ان تحمل هذا الهم بنفسها وان تبدا بوضع الخطط الاستراتيجية في تطوير مدنها عبر شركات متطورة متخصصة في هذا الشان يمكن استحضارها لهذا الغرض الاساسي والمهم حتى نصل الى مستوى من البناء العصري لمحافظاتنا ينسجم مع طموحات ابناء شعبنا حتى نتخلص من هذه العشوائية والتخبط في عملية البناء لهذه المشاريع ولهذه المحافظات , ومما يؤسف له اليوم بالرغم من الجهود الكبيرة التي تبنى في بناء مشاريع في المحافظات , الا ان بعض هذه المشاريع لم تدرس تبعاتها واثارها الثانوية فبدات تتقاطع مع مشاريع اخرى وننفق على هذا وذاك ومشروع يعطل مشروعا اخر مما يؤسف له وكل هذه الاشكاليات ناتجة من غياب التخطيط الاستراتيجي ,اقولها وبوضوح بدون تخطيط استراتيجي لانستطيع ان نصل الى الدرجة المطلوبة في عملية البناء والاعمار لمحافظاتنا حتى لو انفقنا مئات مليارات الدولارات فلا يتحقق البناء الصحيح الا عبر التخطيط الاستراتيجي وبدون التخطيط الاستراتيجي لانستطيع ان نبني المحافظات وبدون بناء المحافظات لانستطيع ان نبني دولة حقيقية , حتى لو حكمنا هذه الدولة لالف سنة , وفرق كبير بين من يحكم دولة ومن يبني  دولة , بناء الدولة يحتاج الى بناء محافظات وبناء المحافظات يحتاج الى تخطيط استراتيجي فاذا لم نعتمد هذه الوسائل سنبقى نتخبط وتنفق وتهدر المليارات دون ان نحقق النتائج المرجوة , 
بفضل من الله لاحظنا ان الاجواء الدولية مندفعة باتجاه الحلول السلمية في الملف السوري وفي الملف الايراني الاتصالات التي تحصل اليوم مع الوفد الايراني في الامم المتحدة دليل على توجه غربي لحل هذه الازمات في المنطقة نتمنى الاستقرار والامان والوئام لكل شعوب ودول المنطقة وان نشهد منطقة مستقرة عامرة باهلها وبمشاريعها وبطاقاتها نسال الله ان يحقق ذلك كله واستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .