بدأ الحملة الانتخابية ..... لنتنافس بشرف ...
لقد بدات الحملة الانتخابية ... وبدأت الكتل السياسية بنشر دعايتها الانتخابية ... واقول للجميع ... لنتنافس بشرف ... لان الجميع يسعى للفوز بثقة الشعب وان يكون ممثلا له في مجلس النواب وهذه من اشرف واقدس الواجبات .. فيجب ان يتنافس عليها الجميع بشرف ....

ان الشعب اليوم ينظر اليكم ويستمع منكم ... فاسمعوه برامجكم , وجنبوه الاستماع الى مشاكلكم !!! فواجبكم ان تقدموا حلولاً وليس مشاكلاً ...

والشعب اليوم يراقب سلوككم وسيحكم عليكم من خلال هذا السلوك ... فكونوا حريصين على ان يكون سلوككم بمستوى الواجب الذي تسعون اليه ...

ان شعبنا قد طور من قدراته ووصل الى مرحلة النضج والتمييز فلا تقللوا من تقييمكم لنباهة هذا الشعب ... فهو شعب يتحمل ولكنه لا ينسى !!!....

فليتنافس الجميع بشرف .. ولتكن البرامج هي التي تتحدث وليس الشتائم ...
ان الانتخابات هي التجسيد الحقيقي للديموقراطية .. والديمقراطية تستند الى القدرة على تشخيص الخلل ومعالجته .. والتشخيص يمتد الى كل مراحل العمل السياسي ، ويتحول الى افكار وبرامج ، واسلوب للخطاب يحترم ارادة الناخب ويتفاعل مع طموحاته واهدافه .
 

البرنامج الانتخابي
ان ائتلاف المواطن لم يتعامل مع "البرنامج الانتخابي" على انه ورقة تسطر فيها الشعارات ... وانما هو خطط عمل واليات ومسارات قانونية وسياسية وامنية واجتماعية واقتصادية .. وخطوات محسوبة بعناية للوصول الى الاهداف .

فلا يكفي ان نطرح الاهداف من دون اليات عمل تقنع الناخب باننا نمتلك خارطة طريق لتحقيقها ... ولهذا اشرنا في وقت سابق ان عدم طرح برنامج انتخابي تفصيلي علمي وعملي لكتلة المواطن سيكون بمثابة تحايل على الناخب الذي نقدره ونؤكد على ارادته الحرة ، ونلزم انفسنا امامه الزام الواثق بنفسه لا المتلاعب على جراحاته .

ان برنامجنا الانتخابي الذي اعده وشارك فيه خبراء في شتى المجالات ، هو برنامج اصلاح ونهوض .. لانهدف من خلاله اقناع الناخب بالتصويت لصالح كتلة المواطن فحسب وان كان هدفاً مشروعاً .. بل هو خارطة طريق لمرشحينا، يلتزمون بها امام الشعب .. ومنهج يسيرون وفق خطواته .

انَّ مسارنا واضح .. وهو بناء العراق وتحصينه والنهوض به في كل المجالات .. وتصفير ازماته .. والعمل بروح الفريق القوي المتجانس .. واحداث ثورة ادارية حقيقية تقود الى خطوات جادة في بناء الوطن والتخفيف عن المواطن .

لايكفي ان نعرف مشاكل الوطن ... فالكل يعرف المشاكل .. وعشرات الالاف من المواطنين الذين خطوا باقلامهم ارائهم في حملة "المواطن يريد" يدركون ماهي مشاكل العراق ... الشعب لا يريد من يعيد عليه ما  يعرفه اصلاً وانما يريد من يقدم له الحلول والمعالجات في الامن والسياسة والخدمات والاقتصاد والسكن وتشغيل العاطلين و غيرها ...

 ان من يتفق معنا على هذا البرنامج ومساراته .. ويستعد للعمل سوياً في اطار فريق عمل متجانس .. ويسعى الى الحل لا الى الازمة .. فأننا نضع ايدينا بيده وندعمه ونقوي عزيمته .

ان برنامج "كتلة المواطن" قائم على اساس معطيين رئيسيين :

الاول : هو التشخيص الدقيق والتفصيلي لمكامن الخلل في كل المجالات .. فمن دون تشخيص سليم لا نتمكن من وضع حلول دائمة ، والتشخيص الخاطئ او السطحي غالباً مايقود الى حلول ترقيعية .. لاتنتج اصلاحاً .. ولا تبني بلداً .. ولا تحقق امناً ورخاءاً واستقراراً.

الثاني : وضع الحلول على اساس رؤية استراتيجية ومراحل زمنية مدروسة ووفق جداول واليات عمل وقوانين داعمة وساندة ..

وعندما وضعنا المعالجات الدقيقة للازمات .. خرجنا بحصيلة منهجية تقوم على ثلاثة اسس :

الاول : ان العراق يجب ان يدار بروح الفريق الكفوء المتجانس القادر على فهم المشكلات والاتفاق على الحلول والسير بالحل من دون اهدار الوقت بالمماحكات والازمات والتشنجات السياسية.

الثاني : خارطة قانونية واضحة تعالج الخلل في هيكلة الدولة العراقية وتنهي التفسيرات والتأويلات المتضاربة للنصوص الدستورية والقانونية ، وتقطع الطريق امام معظم الازمات التي نتفق جميعاً على ان اصولها قانونية.

الثالث : ثورة ادارية حقيقية وشاملة .. تعيد هيكلة مؤسسات الدولة في كل المجالات وتنهي حالة الترهل والتراخي وعدم الكفاءة واهدار المال العام والفساد.

ان هذه الاسس مترابطة ببعضها .. فمن دون حل سياسي واتفاق واضح الملامح على "تصفير الازمات" ليس بالامكان تشكيل فريق عمل متجانس .. ومن دون فريق عمل لا يمكن تمرير عشرات القوانين الاساسية لاحداث النهضة الشاملة .. ومن دون قوانين يتبناها الجميع لن تتحقق الثورة الادارية التي ستقود العراق بمراحل متسارعة الى تحقيق اهدافه بعون الله.

ومن هذه الرؤية الشاملة تتفرع الرؤى وخطط العمل في كل المجالات .

المرجعية ابوة ..... والمسافة الواحدة التزام ...
لقد قالت المرجعية العليا كلمتها وهي كلمة واحدة  ليس فيها تأويل او تفصيل ... ان المرجعية على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات ... ولايمكن للمرجعية الرشيدة الا ان تكون على مسافة واحدة ... فهي الاب  ، وهل للاب ان يفرق بين ابنائه !!... وهل للاب ان يقرب ابناً ويبعد اخراً ... لقد علمتنا المرجعية العليا وهي التي تعلمنا دائما .. ان العدل هو اساس النجاح .. ومن هذا المنطلق فان مرجعيتنا اليوم تقدم نموذجاً يقتدى به في الواقع الاجتماعي ...

 فهذه سياسة ، والسياسة فيها متغيرات ، والمرجعية تتعامل مع الثوابت لا مع المتغيرات .... وهذه دولة .. والدولة فيها اتفاقيات .... والمرجعية تتعامل مع المبادئ لا مع الاتفاقيات ... وهذه حياة .. والحياة فيها مغريات ... والمرجعية تنئى بنفسها عن المغريات ...

اذا المرجعية حينما تقول انها على مسافة واحدة من الجميع فانها تعني ماتقول وتوضح ماتقول وتثقف لما تقول ... وعلينا جميعا ان نسمع ونعي ونعمل بما تقول به المرجعية ...

ولكن المرجعية ايضا قالت ان الواجب الوطني الاكبر هو ان نشارك في الانتخابات ... فعلينا ان نجعل من يوم الانتخابات يوماً تاريخياً ملحمياً في حياتنا ... علينا ان نخرج بنسائنا ورجالنا وشبابنا واطفالنا .... لانه يوم قرارنا , يوم تحديد مصيرنا ويوم حريتنا ... نعم ان يوم الانتخابات هو يوم الحرية ... فالفارق الاكبر بين الدكتاتورية والديمقراطية هو الانتخابات .... والمرجعية تقول علينا المشاركة في الانتخابات وعلينا ان نغير نحو الافضل ... فالمرجعية هي الاب والاب يوجه ابنائه ... ويثقفهم ويدلهم على الطريق الذي يجب ان يسلكوه ...

ولكن المرجعية لاتقف على مسافة واحدة بين الحق والباطل !!... فالمرجعية دائما مع الحق وتدعو للحق ...

والمرجعية لاتقف على مسافة واحدة بين الناجح والفاشل !!...

والمرجعية لا تقف على مسافة واحدة بين من يحمي حقوق الناس ومن يعتدي على حقوقهم !!...

والمرجعية لا تقف على مسافة واحدة بين النزيه والفاسد !!....

والمرجعية لا تقف على مسافة واحدة بين الصالح والطالح ...

المرجعية قالت انها تقف على مسافة واحدة من الكتل السياسية التي تشارك في الانتخابات .... وعلى المواطن ان يشارك في الانتخابات وان يغير نحو الافضل وان لا يجرب المجرب ... وان لا يعطي صوته لكل من لم يقدم له خدمات ولكل من لم يراعي حقوقه ولكل من لم يحقق الامن للناس ....

ان كلام المرجعية واضح وصريح ... لان كلام الاب دائما واضح وصريح .. والمرجعية ابوة ، وهي تدرك مسؤولياتها امام الله والشعب والتاريخ ..

العدل اساس الحكم ... والقضاء اساس العدل !!...
في محور مهم اخر يشغل الراي العام في الاونة الاخيرة هو محور القضاء ....

هناك قاعدة انسانية ثابتة تقول (( العدل اساس الحكم ، ..... والقضاء هو اساس العدل )) ... فلا يمكن ان يكون هناك عدل بدون قضاء نزيه وعادل , لا يميل الى اي اتجاه .... ولايمكن ان يكون هناك حكم مقبول اذا لم يكن اساسه العدل ...

ونحن لدينا حكومة فيها وزارة عدل !!... ووزير عدل ... وعلينا ان نلجأ لهذه الوزارة كي تمنح العدل للناس ، وان توفر قضاء عادلاً .... ولدينا  مجلس قضاء اعلى مهمته ان يوزع العدل بين الناس ، وان يكون قضاته مسؤولين عن  الحكم بالعدل بين الناس ....

فاذا ما ساورتنا الشكوك تجاه القضاء وقراراته !!.... هنا تكمن المصيبة الكبرى .... لاننا سنشك باساس الحكم اصلا ... لان العدل اساس الحكم والقضاء اساس العدل !!... انها سلسلة مترابطة متواصلة ، لا تقبل التفكيك ولا التأويل ...

واليوم نقف امام مسؤولية كبرى وهي ان نحمي قضائنا من التاثير , وان نحمي قضاتنا من الضغوطات وان نوفر لهم البيئة القانونية السليمة ... فلا دولة ناجحة بدون قضاء مستقل ... ولا ديمقراطية بدون قضاء مستقل ... ولا عدل وحرية ومساواة بدون قضاء مستقل .... وسندافع عن استقلالية القضاء لانه متى ما خسرنا القضاء فاننا سنخسر كل شيئ...

وهذا النداء سيكون صرخة في قادم الايام ... لان اساس الحكم هو العدل .. واساس العدل هو القضاء ... وبدون قضاء مستقل ستنهار كل دعائم الحكم .

الصراع السياسي ومنهجية الحوار
لا زالت الصراعات السياسية مستمرة ، والازمات متوالية ، وهو دليل على انقطاع الحوار السياسي بين القوى السياسية من جهة .. وبين الطبقة السياسية والمواطنين من جهة اخرى .. وهي ظاهرة خطيرة تتطلب الوقوف عندها بشكل مسؤول .

فالعراق وطن الجميع .. ومسؤولية بنائه واعماره وتجاوز التحديات التي تواجهه هي مسؤولية تضامنية يجب ان يتصدى لها الجميع دون استثناء .

وذلك يتطلب اعتماد منهجية الحوار وهي مؤشر قوة لا ضعف .. فالبناء يحتاج الى اشداء قادرين على الحوار الصريح مع بعضهم ومع شعبهم .. وتجنب التصريحات النارية وكيل الاتهامات للآخرين والتسقيط المتبادل الذي لا يساعد على تحقيق اي هدف .

ما نعتمده هو حوار الاقوياء الواثقين المؤمنين بوحدة الهدف .. والاعوام الماضية اثبتت فاعلية هذا المنهج ومتبنياته السياسية القائمة على اساس الحوار .. وتجمعنا اليوم مع كل الكتل السياسية دون استثناء علاقات وروابط تمكننا من فتح حوار صريح وشفاف ومعالجة الازمات بعيداً عن التسويف والمماطلة .

فنحن لم نربط علاقاتنا السياسية .. باهداف وصراعات انتخابية .. ونؤمن ان قدرتنا على قيادة المرحلة المقبلة ترتبط بقدرتنا على تقديم الحلول من دون حاجة الى تهديد بنية الوطن .. او تقويض امن المواطن .

اننا نتسائل بشكل صريح ما الذي يمنع اللقائات المباشرة لحل الازمات؟ وما الذي يتسبب بانقطاع الحوار السياسي لأشهر طويلة؟

ففي كل ازمة كانت كتلة "المواطن" تفتح ابواب الحوار للشركاء .. رغم ان بعضهم لم يكن يتفاعل معها بالشكل المناسب ..

لسنا جزءاً من الحكومة .. ولا نمتلك في البرلمان الا عدداً محدوداً من المقاعد .. لكننا كنا ومازلنا مع حلفائنا قادرين على وضع الحلول وتطبيقها .. ونؤمن ان السياسة هي ميدان الحلول والخيارات.

 لقد اصبحت الكثير من الازمات تصل الى مرحلة كسر العظم والتنكيل والتسقيط .. وذلك بسبب ان اطراف الازمة لم يفتحوا ابواب الحوار كما يجب .. ولم يتركوا فرصة للخيارات والتسويات الوسطية .

ان الحوار العراقي مسؤولية ستتصدى لها كتلة المواطن بكل ثقة وعزم خلال المرحلة المقبلة .. وسننجح في تصفير ازمات الوطن والشروع في مرحلة البناء والاصلاح والنهوض بأذن الله تعالى .

المواطن سينتصر .. لانه يستحق النصر .. والشعب العراقي سينتصر لان الشعوب لاتهزم .. والعراق سينتصر لانه لا طريق اخر سوى النصر .. ونصرنا هو اعلاء بلدنا ووضعه في مكانه الصحيح .. وتجسير الروابط بين ابناء شعبنا وتحقيق التعايش على اساس التاريخ والمصلحة الوطنية.