في بداية ملتقانا اليوم وقفنا دقيقة صمت واعتصام وقراءة الفاتحة دعما لضحايا سبايكر وعوائلهم ... وللحقيقة نقول ان ما حدث في سبايكر سيكون وصمة عار وفضيحة تلاحق كل من تورط بها . وعليهم جميعا ان يكونوا واثقين ان ارواح الالاف من الشباب التي ازهقت ستبقى تطوف في سماء الوطن وتلعن كل من تواطئ بهذه الجريمة والفضيحة مهما كانت طائفته او ديانته او قوميته ومهما كان منصبه..... وسيبقى اسم سبايكر وصمة عار في جبين من فرط بالمسؤولية وخان الامانة ...(( فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )) .... لقد ذكرنا في الاربعاء الماضي انها جريمة ضد الانسانية وعلى الجهات المختصة ان تقوم بواجبها وترفع ملفاً للامم المتحدة وتسجل هذه الجريمة بهذا العنوان وكذلك على وزارة العدل ان تحرك قنواتها القضائية من اجل اكمال الملفات القضائية وتسجيل شهادات الناجين .... اما وزارة الدفاع .. فهي امام فضيحة مدوية وستسقط بها الكثير من الرؤوس الفاسدة !!..... والضغوط والتهديد الذي يتعرض له الشهود الناجون لهو دليل ادانة اخرى على المتورطين وشعورهم بافتضاح امرهم وعلى الاجهزة المختصة توفير الحماية الكاملة لهؤلاء الشهود وضمان عدم الضغط عليهم لسحب شهاداتهم ... ان سبايكر قصة عار لن نسمح للفاسدين والفاشلين ان يلطخوننا جميعا بها وعلى الجميع ان يعمل على تبرأة نفسه منها ... وان مجرد السكوت عن هذه الجريمة والفضيحة هو تواطئ بحد ذاته ... فكيف يترك هذا العدد الكبير من الشباب المقاتلين في العراء وهم يواجهون مصيراً محتوماً في حفلة اعدام جماعي على الهوية والطائفة !!!..... كيف يعقل ان يخرج هذا العدد الكبير من قاعدة عسكرية محصنة لكي يموتوا من دون اي ثمن ؟؟ ... فوالله لو انهم قاتلوا بالسكاكين والحجارة لكانوا قاوموا اياما واسابيع كما قاومت امرلي البطلة ولكانوا استشهدوا وهم يدافعون عن حياتهم ووطنهم ..... ولكنهم تركوا هكذا يساقون الى الموت المحتوم على ايدي اخس خلق الله واجبنهم ... ((الا نامت اعين الجبناء والفاشلين !!....)) اني اعاهد كل ام احترق قلبها على ولدها وكل اب تلوع فؤاده على ولده على اني ساكون اخر من يتوقف عن الصراخ والمطالبة بفضح اركان الجريمه والكشف عن الجناة وتقديمهم للمحاسبة ..... وستبقى سبايكر جريمة اقترفها ارهاب اسود ، وفضيحة تلوث بها من تلحف برداء الفساد والرذيلة ، وعار على جبين من تحمل مسؤولية هؤلاء الشباب الشهداء ....

 الحرب الاممية على داعش ...

  ان قرار الامم المتحدة الاخير بتكوين حلف دولي لمحاربة داعش انما هو خطوة على الطريق الصحيح وان جاء متاخرا بعض الشئ ... ولكن ان يأتي متاخرا افضل من ان لا يأتي ابدا ... لقد تركنا وحيدين في مواجهة الارهاب منذ اكثر من 5 سنوات وكنا قد حذرنا الجميع من ان الارهاب كالخلايا السرطانية اذا لم يجد ما ياكله فسياكل نفسه وليس هناك دولة او مجتمعاً بعيداً او بمنأى عن الارهاب وافكاره المنحرفة ، ولكن للاسف اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي !!... فلم يستمع لنا احد ولم يستوعب تحذيرنا اي طرف .. وكان اقصى ماقدموه هو كلمات الدعم الخجولة والعامة ... ان العالم الذي يتكلمون عن انه قرية صغيرة كان الاجدر بهم ان يدركوا ان هذه القرية قد اصابها فايروساً معدياً !!... وان عليهم مكافحته وبقوة وان لا احد سيكون بمنأى عن العدوى ... ولكنهم تركوا المرض يستفحل حتى تحول الى وباء ... واليوم هناك الاف الشباب الضال الذين قد انحرفت عقيدتهم وهم يتجولون احراراً في العالم وهم قنابل موقوتة وجاهزة للانفجار على اي هدف غير عابئين بالابرياء من الضحايا لان فكرهم المنحرف يقدم لهم الجنة على اشلاء الابرياء ... ويصور لهم النصر بقطع رؤوس الضحايا ... واليوم وقد استيقظ العالم على بشاعة هذه العصابة المجرمة فاننا نناشد العالم ان لا تكون معاييره مزدوجة في الحرب على داعش الارهابية ... فالخلايا السرطانية لا تكافح في جهة وتترك في الجهة الاخرى تحت اي ذريعة واي ظرف ... فداعش ولدت في العراق ولكنها نمت في سوريا والان انتشرت في العالم ... ولولا الحاضنة والانفلات في الداخل السوري ما استطاعت ان تتحول الى هذه الدرجة من التنظيم والجهوزية والخطورة والتمدد ... فعلينا ان نسعى الى حلول جذرية وليس مجرد حلول ترقيعية مرحلية ، ولنضرب داعش اينما كانت وكيفما كانت ولتكن الحرب الاممية عليها حرباً تسير بمعيار واحد لا بمعايير مزدوجة..

آمرلي ... الصمود والانتصار ...

 بالامس زفت لنا آمرلي بشرى الانتصار .... هذه المدينة الصغيرة التي سجلت ملحمة كبيرة ..... في آمرلي الايمان والعقيدة وحيث التركمان من اتباع اهل البيت كان الصمود والثبات والصبر وتحمل الاذى فتحقق الانتصار .... آمرلي الصغيرة بمساحتها ولكنها الكبيرة بعنوانها ... انتصرت بعقيدتها الحسينية وصمدت بروحيتها الزينبية .... ارادوها اسيرة ذليلة فتحولت الى اسطورة في الصمود والمقاومة .... وكسر الحصار عن آمرلي وهزيمة الارهاب الداعشي فيها برهن على مدى تأثير الحشد الشعبي وبسالة الشباب المؤمن الذي اقتحم هذا المعقل الخطير من معاقل الارهاب واستطاع ان يهزمهم ويكسر شوكتهم بالتعاون مع قوات الجيش والبيشمركة ليتحول هذا الجهد البشري الى محطة اساسية لتوحيد كل الطاقات الوطنية في مواجهة الارهاب .... ان آمرلي درس كبير لكل من يراهن على تمزيق هذا الوطن ...فالعراق سيصمد امام هذه الهجمة البربرية كما صمدت آمرلي ... وسيدافع عنه الشرفاء من كل الطوائف والقوميات كما دافعوا عن آمرلي ... والان يبدأ الزحف لتحرير كل مدن وقرى العراق من دنس الارهاب والانحراف والاجرام .... واقل ما نقدمه الى اهالي آمرلي هو ان نطلق في كل محافظة اسم آمرلي على احد الشوارع الرئيسة ... كي تكون قصة انتصار تعيش بين الناس وينشأ عليها الاطفال ... ان الشعوب تعيش بتضحياتها .. وتصمد بتاريخها ... وتتحدى الصعاب بوحدتها ... واليوم نحن على ابواب ولادة عراق جديد وانا واثق انه سيكون عراقاً يفتخر به الجميع ويفتخر هو بأبنائه ... وسنبقى جميعا نفتخر بآمرلي وصمودها وانتصارها....

 تشكيل الحكومة .. والبداية الصحيحة

   نحن على ابواب تشكيل الحكومة الجديدة وجميعنا يتطلع بشغف لتكون بداية جديدة وصحيحة .... واننا نلمس ان الجميع قد استوعب درس المرحلة السابقة وان سياسة الاقصاء والتهميش والتأزيم سوف لن توصلنا الا الى الانهيار والتشظي والفرقة والخصومة .... ونحن معنيون جميعاً بتقديم التنازلات المتبادلة وابداء المرونة ضمن سقف الدستور والقانون والاسراع بتشكيل الحكومة وعدم انتظار الساعات الاخيرة من المدة القانونية وما تحملها من مفاجئات وضغوط للحصول على المزيد من المكاسب دون وجه حق ... وفي الايام القليلة الماضية التقيت باغلب الكتل السياسية وكان هناك سؤال يطرح وهو :: ما هي الضمانات ؟؟ وكنت اجيب في كل مرة بنفس الجواب وهو لا توجد ضمانات غيرنا نحن العراقيون !!.... نحن الضمانة ... نحن كفريق عراقي منسجم عندما نعمل ضمن برنامج واحد متفق عليه سنشكل الضمانة الحقيقية للجميع .... نحن القوى السياسية التي تؤمن بسياسة الاعتدال والوسطية وسياسة تفكيك الازمات ومن ثم تصفيرها ، نحن نشكل اكبر ضمانة ... مع احترامنا وشكرنا وتقديرنا لكل القوى الاقليمية والدولية التي عملت وتعمل بصدق على مساعدة العراق وشعبه في عبور الازمة ... ولكنها حتى لو قدمت هي اية ضمانات فانها لن تكون كافية لأن الضمانة الحقيقية الفاعلة على الارض هي التي تكون صادرة من اهل هذه الارض !!... فمهما تكاتبنا اذا لم تكن النوايا صادقة ستهمل كل الاوراق ولا تنفذ اي من الوعود ... وقد جرب الجميع سياسة اتفاقات اللحظة الاخيرة وسياسة الوعود الكبيرة والكثيرة تحت الطاولة .... فماذا كانت النتيجة سوى مزيد من التفكك والانهيارات التي وصلنا اليها .. الدول لا تبنى بالوعود والاماني ولا تبنى بسياسات الغلبة والتخبط واللف والدوران .... وانما تبنى بالمصداقية و وضوح المشروع وبالتخطيط والاستراتيجية والعمل مع الجميع ومن اجل الجميع ... كما ان الدول لا تبنى بالمزاجية وشراء الذمم ، ولا بالانفرادية والشخصنة والنرجسية .... ان الدول تولد من رحم آلام شعوبها كي تحقق لهم الامان والاستقرار والطمأنينة .... وتبنى بعقلية قادتها لا بمزاجيتهم ، فتبقى الدول ويرحل القادة وتخلدهم الاجيال ويذكرهم التاريخ ويمجد انجازاتهم .... اتمنى ان يكون الجميع قد استوعب الدرس لانه كان قاسيا جدا وقد استهلك منا الكثير من الوقت ... وسنكون داعمين كما كنا دائما لاي مشروع صادق لهذا الوطن ... فان هذا الشعب قد دفع ثمنا غاليا لم يدفعه شعب حر ومستقل آخر ... وهو شعب ابي ويستحق ان يعيش حياة كريمة وآمنة ... فلتكن تشكيل الحكومة الجديدة بداية صحيحة تعوضنا سريعا عما فاتنا من وقت وفرص.