الحشد الشعبي ومعنى الانتصار ومؤامرة التشويه

    الحشد الشعبي اليوم يعد محوراًاساسياً في استراتيجيتنا الدفاعية للوطن ... وهناك محاولات مدسوسة من اجل تشويه صورة الحشد والتعاطي الإعلامي لبعض الأخطاء والتجاوزات ان وجدت ...

ان ما حدث في تكريت شيء كبير ومهم حيث تبلورت نظرية الوطن الواحد ولم يعد هناك فرق بين الدم الشيعي والسني او الأرض الشيعية والسنية !!... وكل من أخطأ وتجاوز فانه لا يمثل مؤسسة الجيش والشرطة والحشد الشعبي وابناء العشائر الاصيلة وقيمهم واخلاقهم وهم عناصر مدسوسة ومنحرفة ...

كما ان بعض الذي حدث كان مدبراً ومخططاً له مسبقا وثقافة حرق بعض المنازل والمحال التجارية وخلق الفوضى ثقافة هدامة نعرف أصحابها جيدا والذاكرة العراقية مليئة بمثل هكذا ممارسات ، واحداث غزو الكويت ومانتج عنها والانتفاضة الشعبانية المباركة عام 91 وما حصل فيها وما جرى في بغداد ليلة سقوط الدكتاتور ليست ببعيدة وفي كل هذه الاحداث لم يكن قد ولد الحشد الشعبي بعد !!... انهم يجيدون التخريب والتشويه وحرق المدن وسرقة الممتلكات الخاصة والعامة والفرهود ...

وكذلك مساهمة بعضالقنوات إلاعلامية التي تدعي الحياد بتسمية الحشد الشعبي بالمليشيا انما هو استكمال لعملية التشويه ومحاولة وضع الحشد الشعبي في خانة من يحمل السلاح خارج اطار الدولة في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة العراقية ان قائد الحشد هو القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الوزراء العراقي الشرعي !!....

حضارتنا تدمر اليوم على يد داعش ... وداعش ليست كلها من القادمين من وراء الحدود وانما تمثل في الوقت الراهن جزء من المنحرفين القتلة من العراقيين الذين لا يؤمنون بالعراق ولا بالإسلام المحمدي الأصيل ولا بأي قيمة حضارية او مدنية او إنسانية وانما هم عبيد نزواتهم وشهواتهم وافكارهم المنحرفة الإرهابية الخبيثة .... ومع كل هذا نرى ونسمع ومع الأسف الشديد من البعض محاولاته اعتبار الحشد الشعبي هو المشكلة !!... ونقول لهم ان الحشد الشعبي هو الجزء المهم من الحل لوقف الإرهاب وسحقه والانتصار عليه .. وكل محاولات التشويه ستنكشف لابناء شعبنا وتفضح من يقف ورائها شرّ فضيحة...

 

شهداء الحشد وشهداء العراق ومؤسسة الشهداء 

    في محور اخر وهو محور شهداء الحشد الشعبي وحقوقهم وتكريمهم من قبل الدولة العراقيةفأننا نناشد مجلس النواب تجنب حالة ازدواجية المعايير والعمل بروح العراق الواحد بكل تضحياته وكل ازمانه .. فليس من الصحيح والمنطقي ان يكون لدينا مؤسسة شهداء مختصة بشهداء النظام السابق فقط !!... وماذا عن شهداء الاعتدائات الإرهابية ؟؟ وماذا عن شهداء الحشد الشعبي بكل اطيافه والقوى الأمنية الأخرى ؟؟.. وهل أصبحنا في زمن تقسم فيه الشهادة على مؤسسات مختلفة !!...

ان مؤسسة الشهداء يجب ان تكون لكل شهداء العراق في الماضي والحاضر والمستقبل ... فالعراق واحد والشهيد واحد والشهادة واحدة مهما كانت الأسباب .... وليس من الصحيح ان يتم حصر عمل مؤسسة الشهداء بالمرحلة السابقة .. وليس من المنطق ان نذهب الى تأسيس مؤسسات شهداء أخرى وزيادة البيروقراطية وتعقيد الأمور ...

ومن يدعي ان هناك تفاصيل تختلف ... نقول له لتكن مؤسسة واحدة فيها تفاصيل ومقاسات ومقامات مختلفة ... فهل من المنطق ان لا يكون شهداء سبايكر ضمن عمل مؤسسة الشهداء ؟!!... او شهداء العمليات الإرهابية الذين سقطوا وهم يصوتون على الدستور الذي منح البرلمان ومؤسساته الشرعية اوالذين سقطوا وهم يدافعون عن العراق الجديد ؟؟!!.. واليوم شهداء الحشد الشعبي والقوات العسكرية الأمنية الأخرى يسقطون من اجل العراق ومستقبلهفهل يعقل ان يكونوا بعيدين عن مؤسسة الشهداء !!... ان مؤسسة الشهداء لكل شهداء العراق وفي كل ازمانهم ومراحلهم ولأننا نؤمن بالعراق الواحد فعلينا ان نؤمن بالشهيد العراقي الواحد ....

 

الاعلام والواقع والحقائق والمصداقية

    في المحور الثالث لملتقانا اليوم سأتحدث عن الاعلام والإعلاميين والبحث عن الحقيقة وبناء المصداقية ... وفي بداية الحديث فاني أتوجه الى السيد محافظ البصرة واطلب منه ان يتنازل عن حقه ويسقط الدعوى المقامة على احد الاعلاميين .... فنحن تيار لا نفضل مقاضاة الإعلاميين حتى وان اخطأوا بحقنا ... لأننا أصحاب مشروع ورسالة وعلينا ان نتحمل وندفع ضريبة هذا المشروع ... وأقول لكل الاخوة الإعلاميين ولكل نشطاء الحركة المدنية والمجتمعية عليكم ان تكونوا قدوة في الفعل ورد الفعل وعليكم ان تختاروا الوسائل الصحيحة والحضارية للتعبير عن رفضكم او احتجاجكم او غضبكم ... فمن يكون اعلامياً ويدعي أنه ناشط مدني واجتماعي وسياسي ويستخدم العبارات النابية ويعتدي ويسيء الى صورة المسؤول في الاماكن العامة ويستخدم عبارات تحض على الكراهية !! فأي رسالة يرسلها للمجتمع ... علما باني شخصيا ضد ان يكون للمسؤول صور في الشوارع ... والاداء والنجاح هو الذي يجب ان يتكلم ... ولكن كان الاجدر ان يتم اختيار وسائل أكثر حضارية ونضجاً ووعياً للتعبير عن الرأي لان مسؤولية الاعلامي خلق الوعي وليس التشجيع على الفوضى ...

ان الاعلام مسؤولية وليس وسيلة من وسائل الاشاعة والتسقيط والتشهير .. وبناء المصداقية الإعلامية هي مسؤولية كبيرة ... ولأننا نحترم الاعلام ونقدر المسؤولية التي يمثلها في المجتمع فأننا نتابع ما يقول ولدينا اجهزتنا التي ترصد وتحلل وتتابع ... ويؤسفنا أيضا ان تقوم وسيلة إعلامية كبيرة بترديد الاشاعات ونشر الصور المفبركة واطلاق الندائات قبل التأكد من محتوى المادة التي تنشرها .. فعندما يقوم مقدم برنامج سياسي خدمي بتوجيه نداء الى عمار الحكيم ويقول له اين مسؤوليتك امام رجالك .. فان عمار الحكيم يستمع للنداء ويأمر بالمتابعة ويفتح تحقيق ... ولكن عندما نجد ان النداء اطلق بناء على صور مفبركة ومعلومات تسقيطية وان الصراعات السياسية مع الأسف كانت وراء الموضوع فأننا سنعيد تقييمنا لمصداقية ما تقدمه هذه القناة او تلك لان رجالها لم يدققوا جيدا بالمادة التي يعرضونها ... وكأن هذه القناة تقول لنا ليس كل ما أقوله ادقق فيه وليس كل ما انشره يتمتع بالمصداقية ...

نتمنى لأعلامنا المستقل ان يكون اكثر استقلالية ومصداقية ...

 

شركات التخليص وميناء ام قصر ورسالة مظلومية

   في المحور الرابع ... فقد وصلتنا مظلومية من شركات التخليص الجمركي في ميناء ام قصر وفي الموانئ العراقية الأخرى ... وهم يتحدثون عن نية وزارة النقل توحيد عقد عمليات التخليص الجمركي بمؤسسة واحدة وان يعمل الاخرون تحت غطاء هذه المؤسسة .... نحن دائما نقف مع حق أبنائنا واخوتنا في أي مكان كانوا وتحت أي عنوان عملوا ونحن وان كنا لا نعرف الخفايا الفنية والقانونية للقرار ولكن نطلب من السيد وزير النقل ان يجتمع مع هؤلاء الاخوة ويطلع على اشكالياتهم ويستمع لوجهة نظرهم ... وان التواصل مهم جدا بين المسؤول والمواطنين خصوصا عندما يتعلق الامر بقانون او اجراء يخص العلاقة بين الطرفين ... واني ادعو كافة المسؤولين الى اتباع أسلوب التحاور والتداول بين الاداريين والمواطنين المستفيدين قبل القيام باي خطوة إجرائية ... فقد تكون الخطوة صحيحة لكنها غير واضحة او مفهومة ... وقد تكون ناقصة وبالحوار والتداول تصبح كاملة ومفيدة ...
 

الاعفاء الدراسي وحق التميز والقرارات غير المدروسة

    أيضا وصلنا تظلم بخصوص قرار وزارة التربية وإيقاف العمل بنظام الاعفاء للمتفوقين والمتميزين !!... وهنا نقول هل يستوي المتميز مع غيره ؟!!... التميز مفهوم إسلامي وانساني عام ... فماهي الحوافز التي نقدمها للطالب اذا قمنا بإلغاء نظام الاعفاء ؟!... واذا كان السبب وجود خطأ هنا او تجاوز هناك فليس الحل بإلغاء الفكرة الصحيحة بسبب الاخطاء في تنفيذها !!... ولا تبنى العملية التربوية وهي أساس بناء المجتمع المستقبلي بهذه الطريقة ... النجاح هو مكافئة الجميع الذين يجتازون الاختبارات ولكن الاعفاء هو مكافئة المتميزين على تميزهم والحصول على درجات عالية طوال السنة فلا يكونوا بحاجة لدخول الامتحانات النهائية ... اننا بأمس الحاجة لدفع أبنائنا الى التميز ومنحهم المساحة الكافية للتنافس على تحقيق التميز وان الغاء "الاعفاء" انما هو تضييقلهذه المساحة وتحويل العملية التربوية الى عملية رتيبة يتساوى فيها الجميع ولا يكون هناك حافز للطالب على بذل المزيد من الجهد طوال السنة لأنه يدرك ان النهاية ستكون واحدة وان الجميع سيكونوا في قاعة امتحان واحدة .. وسيكون هم الطالب هو النجاح وعبور المراحل فقط وليس التميز ...

نهيب بالأخوة في وزارة التربية مراجعة هذا الاجراء وتصحيحه وان يحافظوا على مساحة التميز لأنها أساس خلق روح التفوق لدى الطالب .
 

الشهادات العليا تحرق !!

    لقد آلمني كثيرا مشهد خريجي الدراسات العليا وهم يحرقون شهاداتهم العلمية وابحاثهم الدراسية !!... ليس هين على الانسان ان يحرق ولو رمزيا اعز ما يملك من انتاج في هذه الحياة الا وهو الإنتاج العلمي !!... فماذا يحصل؟ والى أي مستوى وصل تردي الحال؟ ... وهل أصبحنا عاجزين عن استيعاب بضع مئات من خريجي الدراسات العليا من الدكتوراه والماجستير !!... لندفعهم الى حرق شهاداتهم العلمية علنا وتمزيق ابحاثهم التخرجية !!...

انني ومن هذا المنبر أوجه ندائي الى الاخوة في الحكومة وأقول لهم هذه رسالة مقلقة وعليكم ان تجدوا الحلول لها وان التعبير عن الإحباط بهذا المستوى يدل على ان فرص الامل تضائلت لدى ابنائنا وهذه مسؤولية الجميع كي يثبتوا لهؤلاء الشباب ان الامل موجود وان الايمان بالمستقبل هو خيارنا الوحيد والأكيد ...

حلول رأس السنة الايزيدية

    بمناسبة حلول رأس السنة الايزدية نتقدم لشركائنا الاعزاء في الوطن والانسانية بأسمى التهاني والتبريكات ونتمنى لهم دوام السعادة والنجاح والهناء وعودة النازحين منهم الى مناطقهم ومدنهم وقراهم وانتهاء معاناة الحرائر المختطفات من الايزديات الكريمات بتحريرهن وعودتهن الى احضان اسرهن وان يعيشوا في وطنهم بعزة وكرامة ....
 

السلوكيات الخاطئة في الثقافة العراقية واثرها على استنزاف الدولة ومواردها

    في محور محلي آخر ... اسمحوا لي ان أتكلم عن بعض السلوكيات الثقافية والمجتمعية الخاطئة في مجتمعنا الكريم .... فنحن دائما نشكو من قلة الخدمات المقدمة من قبل الحكومة او ضعفها احياناً ... وهذه الشكوى حقيقية في مضمونها وجوهرها فما زال حجم الخدمات المقدمة ضعيفاً ونوعيتها دون المستوى المطلوب ... ولكن اين مسؤوليتنا نحن كمجتمع تجاه هذه الخدمات ؟؟ ... الا نتحمل جزء من المسؤولية ؟؟؟ أوليس النظافة جزء من مسؤوليتنا الاجتماعية الرئيسة كما هي من مسؤولية البلدية ؟!... هل نحن نساهم في جعل واجهات بيوتنا ومحلاتنا جميلة ونظيفة ؟؟... وهل نحن ننظم عملية جمع النفايات ووضعها في الأماكن المخصصة لها عند الضرورة !!.... لا توجد بلدية نظيفة وبلدية غير نظيفة ... ولكن يوجد مجتمع نظيف ومجتمع اقل نظافة .... وعلينا ان نقوم بحملة توعية كي يكون مجتمعنا نظيفاً .... ومن هنا اهيب بكل القنوات التلفزيونية والاذاعيةوالصحف ومنظمات المجتمع المدني وعلى مختلف توجهاتها القيام بواجبهافي توعية المجتمع بأهمية النظافة وايصال المجتمع الى درجة عالية من الوعي البيئي واننا بخطوات بسيطة نستطيع ان نجعل شوارعنا ومدننا انظف واجمل وان نساعد الحكومة على رفع مستوى الخدمات التي تقدمها بعد ان نتحول من ناقدين الى مشاركين فاعلين ...

النظافة من الايمان .... وهي ايضاً من اساسيات الراحة النفسية والمعنوية للمجتمعات .... فمن الصعب ان تجد مجتمعاًموتوراً وبيئته نظيفة !!!... لان النظافة تدفع الانسان الى الهدوء والسكينة وترفع من مستوى الذوق العام .....تصوروا لو ان صاحب كل محل تجاري نظف ونظم واجهة محله!كيف سيكون منظر الأسواق ونحن اليوم نعيش فوضى في المعروضات واستغلال الأرصفة والتجاوز على المساحات المخصصة للمارة بالإضافة الى النفايات التي ترميها المحلات امام واجهاتها ...

علينا أيضا ان نطور ثقافتنا الاستهلاكية .. فنحن نستهلك اكثر مما نحتاج ولعل ربع ما نستهلكه ينتهي الى سلة المهملات ... ان كمية الخبز والصمون الذي يرمى كفضلات يمثل 20 % من مجموع استهلاك الطحين في العراق وكذلك استهلاك السكر وباقي المواد الغذائية ...

علينا ان نقتصد بالماء والكهرباء ... لأننا بهذه المعدلات غير المنضبطة في الاستهلاك لا نستطيع الانتظام بإنتاج الكهرباء والماء لفترة طويلة !!.... هذا هو الواقع ... فالمشكلة لم تعد في الإنتاج فقط وانما في سوء الاستهلاك ايضاً !!...  واليوم العراق يستهلك من الماء والكهرباء اكثر من معدلات الدول المجاورة على الرغم من عدم انتظام امدادات الكهرباء والماء فيه ...

اذا نحن كمجتمع علينا ان نقوم بواجباتنا ونغير من انماطنا الاستهلاكية .. فالنظافة أساس الذوق واساس المجتمع الواعي .... وترشيد وضبط الاستهلاك أساس بناء الاقتصاد المتزن.
 

الوضع الإقليمي ... اليمن والتوازن وسياسة الأرض المحروقة والحلول المؤجلة

    أخيرا في الوضع الإقليمي فأننا نراقب بحذر شديد تطور الاوضاع والمواقف على الساحة الإقليمية الملتهبة .. واليوم نرى ان الشرق الأوسط اصبح كرة نار تتدحرج نحو المجهول، فالمعارك في كل الجبهات والبلدان وهناك دول جديدة مرشحة لدخول نادي عدم الاستقرار السياسي .. ولحد اللحظة لم تفعل اي مبادرة ناضجة لوقف الاحداث في اليمن ، وان الحل السلمي للمشاكل هو الحل الوحيد والأكيد الذي ينفع شعوب المنطقة كما اكد ذلك القرار الاخير لمجلس الامن الدولي... فلا يمكن لمنطقة بأهمية الشرق الأوسط ان تفرض فيها حلول عسكرية ، وقد جربت دول كبيرة فرض الحلول العسكرية ولكنها اخفقت واستجابت لمنطق التفاهم والحوار في نهاية المطاف...فمنطقتنا منطقة نفوذ مشترك ومصالح متداخلة وهي أيضا نقطة التقاء خطوط التجارة الدولية ولن يسمح لها ان تحترق او تدخل المجهول ... ونخشى ان يكون البعض قد تورط ومن دون حسابات دقيقة في الرمال اليمنية المتحركة ... ان الشرق الأوسط لا يستقر الا اذا اقتنعت كل دول المنطقة بحقيقة ان امنها واحد ومصيرها الجيوسياسي واحد واحترام مساحات النفوذ هو الحل الأمثل والوحيد .