في احتفالية كبرى تنوعت عناوينها بين الاحتفال بالنصر العراقي الكبير على داعش الارهابي وبين تأبين مرجع الطائفة الامام محسن الحكيم قدس سره في ذكرى رحيله وتجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض وادانة وشجب واستنكار موقف الادارة الاميركية بنقل السفارة الى القدس الشريف والاعتراف بالمدينة عاصمة للكيان الصهيوني تخللتها كلمات للأمين العام لمنظمة بدر الاستاذ هادي العامري والسفير الفلسطيني احمد عقل ووزير الدفاع عرفان الحيالي.

في ظل العناوين التي تقدمت وفي مكتب السيد عمار الحكيم السبت 16/12/2017 . اوضح سماحته ان خطبة المرجعية الدينية حول الانتصار تختزل وتختصر كل حديث عن النصر وصناعه والجهات التي يهدى اليها، حيث بين سماحته ان المرجعية الدينية العليا اهدت النصر الى عناوين خمسة اولها الشعب العراقي الذي اثنت عليه بعبارات عالية المضمون منها وصفها له بانه اعظم شعب، لافتا سماحته الى ان عظمة الشعب العراقي تأتي من مرجعيتها الدينية التي وقفت مع الشعب في الراي والنصح والسداد، في حين اشار سماحته الى ان المرجعية اهدت النصر الى المنتصر الثاني "القوات المسلحة بكل صنوفها وعناوينها ووصفتهم بـ الميامين وابناء الحجول الطاهرة وفخر وعزة العراق"، مشيرا سماحته الى ما قدمته المرجعية من غطاء شرعي وانساني وتعبوي من خلالها حملاتها الانسانية والدور الذي لعبه مجموعة كبيرة من اساتذة الحوزة واستشهد العديد منهم على سواتر الشرف والعزة، فيما اشار سماحته الى المنتصر الثالث عوائل الشهداء والجرحى اصحاب التضحيات، فضلا عن تحديد المنتصر الرابع بكل من ساهم في النصر من مفكرين وكتاب واعلاميين وناشطين، فيما ختمت المنتصرين بالدول الصديقة التي ساعدت العراق، حيث قال سماحته " نقف باحترام الى الجمهورية الاسلامية لدعمها اللامحدود للعراق في الاستشارة والنصح والسلاح والعتاد كذلك الشكر للتحالف الدولي وكل الاطراف التي ساعدت العراق في حربه على الارهاب واستشعرت خطر داعش على العالم والانسانية.

مناشدة اهالي طوزخرماتو والقائد العام لاتخاذ خطوات تنهي الاشكالات في هذه المدينة

سماحته بين ان المرجعية طرحت استراتيجية لمكافحة الارهاب حيث حذرت من شيوع الفهم من ان الانتصار العسكري هو الانتصار النهائي على الارهاب عطفا على وجود الفكر المتطرف والخلايا النائمة، مبينا ان الاستراتيجية كما ترى المرجعية تتطلب التصدي لجذور الارهاب الفكرية واستعادة الاسلام المحمدي الذي خطفه الدواعش، فضلا عن تجفيف المنابع البشرية للإرهاب وتدفق الارهابيين الى مناطق الصراع في العراق وسورية، لافتا الى ان النقطة الثالثة تضمنت تجفيف الموارد المالية وايقاف التأثير الاعلامي للفكر المتطرف، مبينا ان المرجعية تحدد المواجهة ايضا ببناء الخطط المهنية المدروسة بعيدا عن ردات الفعل وعقلية نقاط التفتيش والالة العسكرية والحاجة الى عمل توعوي لكشف زيف الارهاب وهذا ما يتطلب استنفار المؤسسات الحكومية والاجتماعية واشاعة خطاب الاعتدال والتسامح وتحسين الظروف المعيشية في المناطق المحررة واعادة اعمارها واعادة النازحين ، داعيا سماحته الى اتخاذ قرارات جريئة فيما يخص مناطق جرف الصخر وسليمان بيك ويثرب، مناشدا اهالي طوزخرماتو والاجهزة الامنية والقائد العام للقوات المسلحة الى اتخاذ الاجراءات التي تنهي جميع الاشكاليات في تلك المناطق، مشيرا الى مطالبة المرجعية بالعدالة القانونية والدستورية لجميع المكونات وتجنب تكرار الاخطاء في التعامل مع المناطق المحررة.

الحفاظ على المتطوعين ضرورة ملحة بعيدا عن النشاط السياسي 

سماحته اشار الى توصيات المرجعية تجاه المقاتلين المتطوعين الذين ساندوا الاجهزة الامنية والعسكرية " الحشد الشعبي والعشائري كما نفهم" حيث اعتبرت الحشد الشعبي ضرورة ملحة داعمة للمنظومة الامنية ووصفته بأوصاف كثيرة تدل على الدور الكبير للحشد في المعركة مع الارهاب، فضلا عن تأكيدها على استثمار الخبرة والحرفية لاسيما لدى الشباب الذين كسبوها من المشاركة في جبهات القتال فيمال اكدت على الانضباط العالي والشجاعة، مشيرا الى انها اعتمدت اسس في التعامل مع الحشد هو الدستورية والقانونية وحصر السلاح بيد الدولة والتحرك وفق قراءتها وتفعيل القوانين والحفاظ على المكانة السامية التي يحظى بها المتطوعون بعين المجتمع وعدم زجه بالامور السياسية كي لا تنسحب عليه الشكاليات السياسة، مؤكدا سماحته اهمية رعاية عوائل الشهداء والجرحى كما تقول المرجعية وتثبيت تلك الرعاية في الموازنة ، داعيا سماحته كتلة الحكمة وكتل التحالف الوطني والكتل الوطنية الى تضمين الموازنة حقوق عوائل الشهداء.

اولويات ما بعد الانتصار

سماحته بين ان المرجعية طرحت استراتيجية لمكافحة الفساد ورات ان معركة مكافحة الفساد تأخرت واعربت عن ثقتها من امكانية انتصار العراقيين فيها كما انتصروا على الارهاب، ما يعني اننا بحاجة الى استراتيجية علمية مهنية وحازمة، معرجا سماحته على اولويات ما بعد الانتصار بالوحدة وتعزيز التماسك والذهاب الى تيارات وقوائم عابرة للمكونات سمتها الوطنية لتشكيل حكومة الاغلبية الوطنية، فيما بين ان مكافحة الفساد من الاولويات وكذلك ترسيخ الديمقراطية، مجددا دعوته لانتخابات حرة ونزيهة يتنافس فيها المرشحون بحرية وفي موعدها المحدد، محددا الاولوية الرابعة بتحقيق الاستقرار الامني والعسكري والسياسي والاقتصادي والاداري فيما يرى سماحته الاولية الخامسة بالانفتاح الاقليمي والدولي وجعل العراق جسرا لتلاقي المنطقة.

خطوة الادارة الاميركية تجاه القدس استهداف للهوية الاسلامية

عن القدس قال سماحته "خطوة الادارة الاميركية تجاه القدس استهداف للهوية الاسلامية" مستعرضا مواقف مراجع الدين العظام في الدفاع عن فلسطين، مبتدئا بموقف المرجع الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء الذي حضر بنفسه اول مؤتمر لنصرة الشعب الفلسطيني و"ليس من عادة المراجع حضور المؤتمرات بشخوصهم" كتعبير عن الدعم والاسناد فضلا عن موقف الامام محسن الحكيم قدس سره حيث ارسل وفدا رفيعا لدول المنطقة والدول الاسلامية لشحذ الهمم لفلسطين عام 67 وافتى بجواز العمل الفدائي وبدفع الحقوق الشرعية للمقاومة الفلسطينية وخاطب وهاتف الزعامات العربية والاسلامية دعما للشعب الفلسطيني، كما ادان اعتراف الشاهنشاهية وقتها بإسرائيل وسلم سفير ايران وقتها مذكرة احتجاج ، موضحا ان الامام الخوئي ذهب الى ما ذهب اليه الامام الحكيم وكذلك موقف الامام الخميني قدس سره والامام الخامنئي ادامه الله اللذان سخرا كل امكانات الدولة في نصرة الشعب الفلسطيني وصولا الى موقف الامام السيستاني ادامه الله وباقي المراجع في ادانة خطوة ترامب بنقل السفارة للقدس الشريف والاعتراف بالمدينة عاصمة للكيان الصهيوني، داعيا سماحته الجامعة العربية ومنظمة العمل الاسلامي ومنظمة عدم الانحياز ومجلس الامن والامم المتحدة الى الضغط على خطوة الادارة الاميركية كونها تجاوز على كل القرارات الدولية والمواثيق، مشددا على الالتزام بمعاهدة جنيف اربعة، مطالبا الجميع باستخدام كل ادوات الضغط لثني ادارة البيت البيض عن موقفها.

للاطلاع على نص كلمة السيد عمار الحكيم (أضغط هنا)