اعلن رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم عزمه على تشكيل تحالف المعتدلين ليشكل الحكومة المقبلة ويتسم ذلك التحالف بالاعتدال والانسجام والوطنية والمنهجية والقوة في صنع القرار العراقي، مؤكدا ان تحقيق العيش المشترك لأبناء العراق في مقدمة الاوليات ويجب ان يكون العراق القدوة في الوئام والتسامح والانسجام وحماية الحريات الشخصية والجماعية. 

جاء ذلك في كلمة سماحته خلال ملتقى انطلاق حملة عراق بلا تطرف للمجمع الفقهي العراقي المنعقد في بغداد السبت 2/4/2018 ، حيث تقدم بالشكر وتقدير للمجمع الفقهي على مبادرته ، مؤكدا انها جاءت في الوقت المناسب خصوصا وبعد ان خرج العراق من حرب عسكرية ضروس وإعلان البلاد خالية من الاحتلال الداعشي ، مؤكدا اهمية الوقوف عند موضوعة التطرف وكيفية القضاء عليه ومعالجته .

وأضاف سماحته ان العراق يتميز بتنوعه المذهبي والديني والقومي والقبلي والمناطقي والسياسي فهو بحق باقة الورد المتعددة الالوان والروائح الزكية ، قوة العراق بقوة مكوناته مجتمعة ولا قوة للوطن بقوة بعض مكوناته على حساب البعض الاخر ، مضيفا ان العراق عبر مراحل شاقة وحقق انتصارات كبيرة لكنه لم يتجاوز مرحلة الخطر ، مشددا على ضرورة معالجة مكامن الخلاف الداخلي بشكل كلي، بعيدا عن الاستقواء بسياسية الامر الواقع فالواقعية لا تدوم لاحد والمنطقة لا تزال ملتهبة وتعيش ظروف استثنائية ومن الطبيعي ان يتأثر العراق بمناخه الاقليمي لكن ليس من الطبيعي ان يتحول الى طرف في تلك الازمات وينحاز الى هذا المحور او ذاك . 

سماحته شدد على اهمية تعزيز الاستقلال والاستقرار والقوة وان يكون العراق فوق كل الاعتبارات مشيرا الى اهمية تحقيق العيش المشترك لابناء الشعب هو في مقدمة الاولويات وهذا لا يتحقق الا عبر ترسيخ الاعتدال والوسطية والالتقاء بالمنتصف عند الاختلاف فهي شيمة الشجعان ولا تعد ضعفا ولا تنازلا . 

واكد ان الحلول المستوردة من خارج الحدود لا تؤدي الى المزيد من المشاكل والتقاطعات بين ابناء البلد الواحد ،مبينا ان الاساس في الحل هو تكافؤ الفرص ونبذ التمييز والالتزام بمبدأ الحقوق والواجبات الدستورية للمواطنين. 

ونوه الى ضرورة ان يكون العراق القدوة في الوئام والتسامح والانسجام وحماية الحريات الشخصية والجماعية لمعتنقي الاديان والمذاهب من دون تمييز والحفاظ على التنوع الديموغرافي لجميع المكونات ، مؤكدا ان ذلك يتطلب جهدا من المؤسسات الدينية والاجتماعية والدولة . 

وأشار الى الفشل في المرحلة الماضية في الجوانب الاقتصادية وحل مشاكل الزراعة والصناعة والتنمية الاقتصادية ، وترهل المؤسسات الحكومية وعدم مواجهة الفساد المالي والإداري بشكل علمي ومنهجي ، معنا عزمه على تشكيل تحالف المعتدلين وان يكون التحالف هو الذي يشكل الحكومة المقبلة بسامته الخمسة وان يكون معتدلا ويضم قوى الاعتدال الوطني ومنسجما ويكون همه الخدمة للشعب ولا ينشغل بالصراعات والتقاطعات وان يكون منهجيا ويعمل بطريقة مؤسسية وبرنامج واضح لتلك الحكومة وان يكون قويا يصنع القرار ويراقب الاداء وان يكون وطنيا اسما ومسمى شعارا وسلوكا ، مبينا ان المشاركة الواسعة في الانتخابات والدقة في الاختيار سيضمن دفع البلد في تحقيق تلك الاهداف .