حدد السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني موصفات التحالف المشكل لحكومة الاغلبية الوطنية بعبوره للمكونات شكلا ومضمونا وبتشكله على اساس القرار العراقي المستقل وبحمله لرؤية وبرنامج واضح لادارة البلاد بحضور فريق من المختصين والخبراء ومنسجما ومعضدا بنوابه وبقوى قادرة على تحمل المسؤولية ان يكون متوازنا ومطمئنا للشركاء دون استعداء اي دولة انما الاساس هو بناء المصالح المشتركة ، لافتا الى ان تيار الحكمة الوطني لن يكون جزءا من اي حكومة لا تتوفر فيها هذه المعايير ، فيما دعا سماحته في الحفل التأبيني لذكرى رحيل عزيز العراق قدس سره سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم الاثنين ٢١/٥/٢٠١٨ الى حكومة تكنوقراط ان كانوا من السياسين او من غيرهم .

سماحته اكد العمل مع الشركاء لتشكيل حكومة الخدمة لا حكومة الازمة حكومة الاعمار وتوفير فرص العمل حكومة محاسبة لا محسوبية، مشددا على استعادة الثقة، مخاطبا المقاطعين للانتخابات العراقية " صوتكم وصل واطلقتم صرخة مدوية وغضبا ديمقراطيا سلميا احتاجا على الواقع السياسي، رسالتكم وصلت ولنا الشرف لن نكون صدى همومكم في المرحلة القادمة" . 

سماحته شدد على تشكيل حكومة قانون لا حكومة فوق القانون حكومة وطنية تمثل وتطمئن الجميع لا حكومة مذاهب وقوميات حكومة نزاهة لا حكومة فساد ، مشددا على التدقيق في الاليات الشفافة لمكافحة الفساد، مثمنا دور المرجعية الدينية وشاكرا دورها في دعم النظام السياسي بالنصح والارشاد ولمفوضية الانتخابات وجهدها الكبير حيث بقي موضوع اجراء الانتخابات حتى اللحظة الاخيرة ولكل القوائم والمرشحين ، داعيا المفوضية للنظر بالشكاوى والطعون بجدية كبيرة لتطمين الشارع والمرشحين والقوى السياسية واعطاء كل ذي حق حقه ، عادا استخدام العد والفرز الالكتروني واجهزة تسريع النتائج خطوة في الاتجاه الصحيح ، مستدركا لكن اجهزة التسريع لم توفق وتاخرت النتائج فيما شدد على الوقوف بعمق امام الحديث عن التلاعب من خلال برمجة الاجهزة في كركوك وغيرها واذا ثبت فلابد من اعادة العد والفرز اليدوي مع منع مثل هكذا حالات مستقبلا.

سماحته اوضح ان اغلب الطعون جاءت من تصويت الخارج والتصويت المشروط لعدم استخدام الالية الالكترونية فيهما مما يؤكد ان المشكلة ليست بالاجهزة انما بالالية اليدوية المُستخدمة، مشيرا الى ان تيار الحكمة لا يمتلك اي خطوط حمر على اي مرشح او اي كيان ومعياره في بناء التحالفات هو الالتزام بالبرنامج والمواصفات التي حددناها لشكل التحالف ، مشددا في الوقت نفسه على الالتزام بالتوقيتات الدستورية موصيا النواب الجدد بالقرب من الناس والبقاء بينهم وبتسهيل وصول الناس اليهم وبالاداء الوطني للعراق كل العراق والحضور في الجلسات واللجان واداء الادوار في التشريع والرقابة للحكومة .

عن صاحب المناسبة السيد عبد العزيز الحكيم قدس سره قال سماحته كان حازما حاسما ودودا مشاورا للاستيضاح قاطعا في قراره بسيطا في حياته حتى حولها الى ثقافة عائلية مميزا بين حياته الشخصية وحياته الاجتماعية والسياسية وضروراتها ومتطلباتها ، مضيفا كان متسما بالتقوى السياسية سياسته متدينة لا دينه مسيس ملتزما برؤية المرجعية معبرا عنها بالدين الذي يدين الله به، مضيفا عن الفقيد " عمل على كسر معادلة النظام اساس التمميز بين المكونات وتخريض بعضها على بعض مؤمنا بالدستور ركيزة ومرجعا وبوصلة للخلاف عمل على استعادة السيادة العراقية واخراج العراق من البند السابع وعلى الوحدة الوطنية وتكريس مبدا اللامركزية للنهوض بالحمل الثقيل ، مذكرا بنظريته الامنية عبر اللجان الشعبية التي بانت صحتها ومدى تقدمها عند احداث ٢٠١٤ فهر اول من تحدث وقتها على ضرورة اشراك المجتمع بالمهمة الوطنية ، مشيرا الى رؤيته الامنية بالاضافة للاعتماد على اللجان الشعبية كان يدعو الى النظر بالقيادات الامنية وشرط الكفاءة والنزاهة فيها وبالخطط الامنية المبنية على الاستراتيجيات لا المعالجات اللحظية فضلا عن رؤيته للجهد الاستخباري ومعالجة اسباب التدهور الامني ان كان السبب سياسيا او اجتماعيا او اقتصاديا، مع رؤيته للعراق كجسر يوصل المتخاصمين لا ساحة لتصفية الحسابات.

للاطلاع على نص كلمة السيد عمار الحكيم (أضغط هنا)