السيد عمار الحكيم رأى ان التفاوض السياسي وتشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم في اجواء عدم الثقة او الانتقام السياسي او النزوع لتحقيق المكاسب الشخصية والحزبية والقومية والمذهبية انما يتم في اجواء الثقة المتبادلة والتفاهم السياسي وتغليب المصلحة العامة على المصالح الاخرى، مشيرا الى ان الجميع قد اخذ وقته الكافي في التعبير عن رؤاه ووجهات نظره تجاه المشهد السياسي العام والكل يعي جيدا معاناة العراق وشعبه ويدرك كذلك اين تكمن المشكلة الأساسية التي رافقت تشكيل العملية السياسية منذ ٢٠٠٣، موضحا ان العراق لا يعاني ازمة تشخيص.. بقدر ما هي ازمة إرادة وعلاج ولا من ازمة حلول بقدر ما هي ازمة شجاعة وقرار فالجميع يسمع ويشاهد يوميا اهات ومعاناة شعبنا في الكهرباء والماء والدواء وبطالة الشباب وانعدام فرص العمل والحياة الكريمة ويعلمون أيضا تجاوزات الاخرين تجاه سيادة وامن واستقرار العراق، مضيفا بقوله " لا اريد ان أكون متشائما امام شعبي واهلي ولكن في القلب لوعة وحرقة على ما يجري في البلد من ضمور وضعف سياسي تجاه الحل الرشيد والحكمة المطلوبة في اغلب قضايانا المحلية والدولية، مجددا اعتقاده بالاغلبية الوطنية كحل واقعي ومقبول لبعض اشكالات النظام السياسي، محذرا في الوقت من العودة الى المعادلة القديمة وتوقع الحصول على نتائج افضل فالاصطفافات المذهبية والقومية لا تستطيع انتاج حكومة وطنية تلبي طموحات الشعب ، لافتا الى ضرورة اختيار كابينه وزارية من التكنوقراط المتخصص(المستقل او السياسي) القادر على تلبية احتياجات المواطنين ودفع البلاد نحو التقدم والازدهار ، مضيفا لكل ما تقدم امكانية تشكيل كتلة الاغلبية ومأسستها بقوله " في ظل اغلبية وطنية بالإمكان تشكيل كتلة الاغلبية ومأسستها واستحداث هيئات "قيادية" "وسياسية" "وعامة" ضمن كتلة الاغلبية تكون قادرة على تعزيز الشراكة في القرار بين القوى المشاركة في الحكومة ودراسة التحديات والاتفاق على حلول ومعالجات واضحة لتصفير المشاكل والازمات الداخلية والخارجية ودعم الحكومة في اصلاح الاقتصاد وتقديم الخدمات ومكافحة الفساد وتعزيز الامن واعمار المدن واعادة النازحين وتوفير السكن وفرص العمل وغيرها من المهام الاساسية" .

سماحته خاطب شباب العراق بالقول "أنتم المستقبل والسند لهذا البلد الجريح لا تقصروا في الاجتهاد والمثابرة والتميز في جميع مجالات الحياةنعلم جيدا المعاناة التي تواجهونها وأنتم في ربيع اعماركموندرك أيضا حجم الطموح وما تمتلكونه من طاقات خلاقة لم تُستثمر بعد" معاهدا الله على تقديم العون والسند لشباب ماداموا عونا وسندا لبلدهم وشعبهم مضيفا بقوله "لن أقصر في الذود عن احلامكم وتحقيق حياة كريمة تليق بكم بأذنه تعالى" محذرا من الركون الى حرب التشويه والاشاعات التي ما زالت تفتك بمجتمعنا وقيمه الأصيلة والنبيلة فخطورة التشويه وتزييف الحقائق لا تقل خطورة عن أساليب القتل والتفخيخ فكلاهما أرهاب وان تعددت الاساليب.

سماحته خاطب تنظيمات وجماهير تيار الحكمة الوطني بالقول "أنتم السند والاهل والعشيرة وستبقون الركيزة والمعتمد بعد الله سبحانه وتعالى في خدمة شعبنا ونصرة مشروعنا في الذود عن المظلومين وحقوقهم.. والوصول الى ذلك اليوم الذي يستعيد فيه العراق عافيته وألقه بين الدول فكنتم دوما القدوة في الوفاء والإخلاص في مواجهة المصاعب والتحديات وكنتم خير من يمثل شعبكم وتياركم" .

سماحته اوضح ام تيار الحكمة بدأ مرحلة جديدة من المراجعة الشاملة لأوضاعه الداخلية على قاعدة (نراجع ولا نتراجع)، مشيرا سماحته الى تخويله للمكتبين السياسي والتنفيذي في تيار الحكمة الوطني باجراء التعديلات اللازمة نحو مزيد من التطوير والتهيؤ للمرحلة المقبلة بما يليق "بمكانتكم الحقيقية في اخذ الفرص والنهوض بهذا البلد فأمامنا الكثير من المهام والمستقبل لكم بأذنه تعالى"، داعيا الجميع الى التعاون وابداء المساعدة في انجاز هذه العملية التصحيحية والتطويرية التيارية وعدم الوقوف على صغائر الامور والتحلي بالشجاعة والايثار والميل على النفس.

للأطلاع على نص كلمة السيد عمار الحكيم (أضغط هنا)