استذكر الآلاف من العراقيين ذكرى رحيل السيد عبد العزيز الحكيم في الخامس من رمضان من العام الهجري ١٤٣٠، في حفل تأبيني مهيب نظمه تيار الحكمة الوطني في مرقد شهيد المحراب وعزيز العراق في النجف الأشرف عصر اليوم الجمعة ١٠-٥-٢٠١٩، وأكد السيد عمار الحكيم خلال كلمته في الحفل أن عزيز العراق كان يعمل بصمت وبعيدا عن الاضواء وكان يمتلك منظومة علاقات واسعة سياسية واجتماعية على المستوى الوطني والاقليمي والدولي.

سماحته أكد أن عزيز العراق كان يمتلك نظرة مستقبلية وكان يرى ما لا يراه الاخرون وكان يرى ان المسؤولية تحتم عليه ان ينتصر لشعبه وان يجنبه الاخطار المحدقة قبل وقوعها، وأنه كان واضحا وحازما في العمل السياسي ولا يؤمن بمنطق التلون والمصلحية والانتهازية السياسية، وكان واضحا تجاه المرجعية الدينية حين كان يقف ويقول ان المرجعية دين ندين الله به، كما أنه كان واضحا وصادقا في عمله واهداف مشروعه الوطني وكان شديد الصبر والعزيمة في احلك الظروف واشدها عتمة.

السيد الحكيم حذر أيضا من أن هناك ظواهر سلبية في المجتمع العراقي بحاجة الى وقفة ، منها استمرار الفجوة بين الشعب والطبقة السياسية واستمرار الانقسام السياسي على الرغم من ان الفشل ان وقع سيطال الجميع، فيما شدد سماحته على أنه على رغم من دعمه لحكومة السيد عادل عبد المهدي وان كان تيار الحكمة الوطني خارج الحكومة لكنه سيراقب ويعاتب بشدة اذا ما وجد التلكؤ والتباطؤ في تنفيذ البرنامج الحكومي، كما دعا سماحته جميع المعنيين في المؤسسة الحكومية والمؤسسات الدينية والمنظمات المجتمعية الى التصدي للظواهر السلبية كارتفاع عدد حالات الانتحار وتعاطي المخدرات والابتزاز الالكتروني.

السيد الحكيم اكد أن الطموح واسع وامكانيات العراق كبيرة والتقصير السياسي والحكومي واضح لكنه على الجميع ان يتكاتفوا وان لا يزيدوا الطين بلة، فيما شدد سماحته على ان يكون الانتقاد بشجاعة ولكن من اجل الاصلاح لا الهدم ، وان تشيع ثقافة الامل والابداع والمبادرة بدلا من ثقافة التشكي والتعميم السلبي وتحميل العراق اكثر مما هو عليه.

في الوضع الاقليمي أكد سماحته أنه يعي جيدا المخاوف التي تحدق بالعراق نتيجة الصراع الايراني الامريكي، وان العراق يقع في قلب المنطقة وضمن جغرافية الصراع، وعلينا ان نبعد البلاد من سياسة المحاور، وأن على العراق ان ينتقل من سياسة الوسط الى سياسية الوسيط والتي يسعى من خلالها الى تخفيف حدة الصراع في المنطقة.

للإطلاع على نص كلمة السيد عمار الحكيم (أضغط هنا)