خلال حضوره في الجلسة الحوارية التي أقامها مركز الرافدين للحوار عن الاصلاح السياسي والتحديات التي تواجهه، أكد السيد عمار الحكيم رئيس تحالف الاصلاح والاعمار أن أية عملية اصلاحية دون رؤية واضحة لايمكن ان تكون منتجة ولابد أن يكون الاصلاح السياسي وتطوير النظام السياسي متلائما مع حجم التطورات والمستجدات، وان كان الدستور الجديد يحدد فلسفة جديدة فإن التشريعات هي نفسها تشريعات النظام السابق فلابد من مراجعتها وتعديلها بماينسجم مع واقعنا الجديد.

السيد الحكيم شدد أيضا على أن يكون الاصلاح متسما بالجدية والجذرية والشمولية والتدرجية والاستمرارية والتخصص، وضرورة اثارة الحماس في المجتمع نحو الاصلاح الحقيقي وليس الشعاراتي وبناء تحالف سياسي واجتماعي يتحمل مسؤولية الاصلاح، ولابد أيضا من وضع رؤية استراتيجية للاصلاح ونقل الرؤية الاصلاحية للمجتمع وتقديم مكتسبات سريعة تطمئن المواطنين.

سماحته أكد ايضا على اعادة النظر في هيكلة الدولة وبناء مؤسسات جديدة تتناسق مع خطوات الاصلاح ، وأن النظرة الجامدة لعقلية المنظومة الادارية في الدولة بحاجة الى مراجعة جادة لتحقيق ثورة ادارية حقيقية، ولابد من وجود القاعدة السياسية الحاملة للحكومة كونها الحاضنة التي تستند عليها الحكومة عندما يهدد وجودها.

السيد الحكيم أكد أيضا ان المعيار الحقيقي لنجاح البرنامج الخدمي الذي تقدمت به الحكومة هو الانطباع الشعبي والنخبوي عن تنفيذ هذا البرنامج، ويجب عدم الاكتفاء بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وانما لابد من اقناع الشعب بأن هنالك خطة واضحة وملموسة لمكافحة الفساد عن طريق المعالجة الفعلية لظواهر الفساد التي لازالت تتفاقم باستمرار.