أقام تيار الحكمة الوطني حفلا بهيجا بذكرى ولادة الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) في مكتب السيد عمار الحكيم ببغداد مساء الاثنين الموافق ٢٠-٥-٢٠١٩ ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، وتخلل الحفل كلمة مهمة لرئيس تحالف الاصلاح والاعمار السيد عمار الحكيم وضح فيها المظلومية التي تعرض لها الامام الحسن ابتداء من مرحلة تصديه للامامة وحتى استشهاده حينما رمي نعشه الطاهر بالسهام ومنع دفنه بجوار جده النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله).

السيد الحكيم وضح ملامح الظروف السياسية والنفسية الصعبة التي عاشها المجتمع الاسلامي اثناء تصدي الامام الحسن (عليه السلام) للامامة، والتي تجسدت بالتكتلات والتخندقات الضيقة في صفوف المسلمين اضافة الى الماكنة الاعلامية الضخمة التي استخدمها معاوية للحرب النفسية مع اتباع الامام (عليه السلام) اضافة الى الجيش الكبير الذي كان يمتلكه معاوية (جيش الشام) في قبال عدد قليل من الأنصار المحيطين بالامام المجتبى (عليه السلام) ، وكذلك وجود الانتهازيين والمتلونين واصحاب المصالح الشخصية وجماعة المحكمة ممن يهتمون بالقضايا الشكلية للدين دون الاهتمام بجوهره وفلسفته والذين كانوا في الوقت نفسه يقومون بزرع الشك والاحباط لدى المؤمنين عند اي خطوة يخطوها الامام الحسن (عليه السلام)، وكذلك الخوارج الذين كانوا يتظاهرون بتطبيق الاحكام الاسلامية لكنهم في الحقيقة يتعاملون بالنظرة المقتطعة والفهم المنقوص للاسلام ومن أمثالهم في وقتنا (الدواعش)، وكذلك وجود الكثيرين ممن يتم التحكم بهم عن طريق الرأي العام الذي كان يؤلب ضد الامام المجتبى (عليه السلام) وتحريك العقل الجمعي عن طريق الاستهداف لشخصية الامام الحسن (عليه السلام) ومشروعه، وكذلك بعض موالي الامام الذين كانت لديهم مشكلة في فهم عمق مواقف الامام الحسن (عليه السلام) وقراراته رغم حبهم واتباعهم له.

السيد الحكيم بين أيضا ان الحروب الطاحنة التي سبقت مرحلة تصدي الامام الحسن للامامة والتي راح ضحيتها الالاف من المسلمين، والانكسار النفسي والرعب الذي خلفته هذه الحروب في نفوس المسلمين، والاتهامات والاشاعات والتسقيط وشراء الذمم والاختلاف في ادوات المعركة وتفشي الفساد المالي بشكل كبير جدا مثلت تحديات كبيرة واجهت حركة الامام الحسن (عليه السلام).

في الجانب السياسي وفيما يتعلق بالتصعيد الامريكي الايراني الاخير رأى سماحته انه يجب على العراق القيام بخمس خطوات تتلخص بالعمل على تجنب الحرب في المنطقة وان هذا يمثل اولوية قصوى،وأن الحرب اذا مااندلعت فانها ستمتد الى مساحات اخرى في المنطقة حتى تصل الى حرب عالمية سيكون العراق أول وأكثر المتضررين منها، واهمية اسكات المتشددين وجميع الاطراف التي تنفخ في النار في هكذا ظروف ملتهبة وتصعيدية، وأن شعار "العراق أولا" و " المصلحة الوطنية العراقية أولا" يجب ان يكون هو الأساس في تحديد بوصلة العراق وسياسته في هذا الاتجاه، وضرورة الحد من التخوين والاتهامات والتسقيط وضرورة الحفاظ على الوحدة والتماسك في بلدنا وعدم جعل مشاكل البلدان الأخرى سببا لاحداث الانقسام الداخلي، والعمل وفق استراتيجية الوسيط لا الوسط وأن العراق لديه علاقات عميقة مع الطرفين تؤهله للعب دور الوسيط متى ماوثق من نفسه وامكاناته.

السيد الحكيم بين أن البرنامج الحكومي يضم "120" صفحة ومحدد بتوقيتات زمنية وبعد سبعة اشهر على اعلانه فإن من حق الشعب والقوى السياسية والبرلمان ان يطلعوا على الوعود التي تم الايفاء بها والوعود التي لم يتم الايفاء بها، وفي هذا الاطار دعا سماحته الحكومة ان تصدر توضيحا بجميع الفقرات تتضمن ماتم تنفيذه ومالم يتم تنفيذه حتى الان مع بيان اسباب عدم التنفيذ، وشدد سماحته ايضا على اهمية قيام الحكومة بتوضيح اسباب التلكؤ الحاصل في بعض الأمور.