خلال كلمته في الاحتفالية المركزية لمنظمة بدر في ذكرى تأسيسها الثامنة والثلاثين في مساء الخميس الموافق ٢٣-٥-٢٠١٩؛ بارك رئيس تحالف الاصلاح والاعمار السيد عمار الحكيم لمنظمة بدر هذه المناسبة "الكريمة" والتي تتزامن مع ذكرى معركة بدر الكبرى التي وصفها سماحته بأنها الثيمة الكبيرة التي نقلت الاسلام إلى عهد جديد، وبين سماحته ان أهم عوامل الانتصار في هذه المعركة هي الاطمئنان القلبي في تحقيق الانتصار، والايمان والتوكل على الله والدعاء والاستغاثة به (عز وجل)، كذلك الأثر العظيم للمطر الذي جاء في ليلة المعركة والذي جعل من الطبيعة مساهمة في تحقيق هذا النصر حينما انعدم وجود الماء في منطقة الحرب ، وكذلك النعاس الذي القاه الله على المسلمين في ليلة المعركة ليكونوا مهيئين ومستعدين لها بشكل جيد.

السيد الحكيم استذكر في كلمته خمسة أدوار مميزة لتشكيل بدر تمثل الدور الأول في مساهمتهم في اسقاط النظام البعثي ومشاركتهم في عمليات ماقبل انطلاق الانتفاضة الشعبانية المباركة في عام ١٩٩١ ومابعد انطلاقها، والدور الثاني تجسد في مرحلة مابعد سقوط النظام عام ٢٠٠٣ ودور المنظمة في تأسيس العراق الجديد وكتابة الدستور واجراء الانتخابات، اما الدور الثالث فتمثل في تشكيل اللجان الشعبية ومواجهة الارهاب القاعدي انذاك، والدور الرابع للمنظمة تجسد في دورها الاساس في المساهمة بتشكيل الحشد الشعبي ومواجهة الارهاب الداعشي، اما الدور الرابع فهو مساهمتها في مرحلة مابعد الانتصار العسكري على داعش والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

السيد الحكيم أكد ايضا أن العراق وبعد تجاوزه مرحلة الحرب والطائفية فإن المعركة الجديدة تتطلب التوكل على الله والاخلاص له والعمل من أجله، والاعتماد على الشباب والطاقات الشبابية والدماء الجديدة في استمرارية الحركة، والمؤسساتية والعمل المنظم، والاحتكام الى الشعب والعودة اليه والاقتراب منه، وترسيخ الهوية الوطنية، وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين، ومكافحة الفساد بالعمل والاجراءات السليمة وليس بالشعارات فقط، وتحويل أمننا الهش الى أمن مستدام.

في الوضع الاقليمي أكد سماحته خطورة التحدي الاقليمي في هذه المرحلة وان له انعكاساته المباشرة على العراق وعلينا التركيز على الأولويات الخمسة التي تتمثل بالعمل على تجنب الحرب بكل ما أوتينا من قوة لأن المتضرر الأول والأكبر من هذه الحرب هو العراق، واذا انطلقت هذه الشرارة ستمتد الى المنطقة والعالم كله، وضبط الايقاع واسكات الاصوات المتشددة من جميع الأطراف لأن أية شرارة يمكن أن تشعل نائرة الحرب في هذه الظروف الصعبة، وتغليب المصلحة الوطنية، ولامصلحة للعراق في هذه الحرب، ويتطلب من منطق وطني أن نعمل على معالجة أية تداعيات أو تصعيد في هذه الحرب وتفويت الفرصة على من يريد أن يشعلها، والتماسك الداخلي واللحمة الوطنية وتجنب التخوين والتسقيط والاتهامات المتبادلة بين العراقيين، واعتماد استراتيجية الوساطة بين البلدين، وهذه لها العديد من السياقات أولها أن نكون فاعلين ومؤثرين في هذه الساحة لصالح مصلحة بلادنا.