خلال كلمته في مراسم تأدية اليمين الدستوري لرئيس اقليم كردستان الجديد الأستاذ نيجيرفان بارزاني في أربيل اليوم الإثنين ١٠-٦-٢٠١٩ هنأ رئيس تحالف الاصلاح والاعمار السيد عمار الحكيم الأستاذ نيجيرفان بارزاني بانتخابه رئيسا لإقليم كردستان العراق مشيدا بالدور القيادي المتميز لرئيس الاقليم السابق السيد مسعود البرزاني مشيرا إلى أنه كان ولا يزال يمثل قيادة وطنية عراقية وكردية تركت بصمتها الواضحة في مسار الأحداث والتطورات العراقية، ويذكرنا بأبيه الراحل "الزعيم" الملا مصطفى البرزاني وأخيه الراحل "الكبير" مام جلال الطالباني، واستذكر سماحته أيضا العلاقة التاريخية التي جمعت الامام الحكيم بالملا مصطفى البرزاني والشعب الكردي وفتواه التاريخية في الدفاع عن الكرد في تلك الظروف العصيبة التي تحركت فيها جيوش السلطة الدكتاتورية ناوية ابادة الشعب الكردي.

السيد الحكيم دعا الى جملة من الأمور يجب تداركها والعمل عليها سريعا، أولها تصفير نقاط الخلاف بين قوى الاقليم وبين الإقليم والمركز بروحية وطنية عالية، وبحرص وايثار قيادي مسؤول من الجميع، واكد سماحته أيضا أن الخصوصية التي حظي بيها اقليم كردستان بموجب الدستور العراقي تعد اكثر تميزاً وفرادةً واتساعا ومراعاة للتنوع قياسا بالخصوصية في الدول الفيدرالية الاخرى، داعيا سماحته الى طي صفحة الماضي والى حلم كوردي جديد وهو العيش ضمن هذا الوطن وتقاسم ثرواته بعدالة والنهوض به والحرص على اعماره وازدهاره ، وسيادته واستقلاله ، مؤكدا ان احلام الابناء ليس بالضرورة ان تكون ذاتها احلام الاباء لان الظروف تتغير والشعوب تتطور.

السيد الحكيم شدد أيضا على أن المادة ١٤٠ وقانون النفط والغاز والمنافذ الحدودية والموازنة الحكومية،وغيرها، ملفات ما زالت تمثل محطّات حقيقية لافتعال الازمات بين الإقليم والمركز بين الحين والاخر، وهو ما يستوجب حلها وتصفيرها بجهود وطنية خالصة للعراق وشعبه، كما دعا سماحته لعدم السماح مطلقا لتدخل الاخرين بشؤون العراق الداخلية، مؤكدا "فلسنا قاصرين.. ولن نكون هدفا لمغانم خارجية تسعى لإدامة واستغلال الثغرات وفقا لمصالحها الخاصة، وان العراق كان وسيبقى سيدا بنفسه ولا وصاية لغيره عليه.. ولن نسمح بذلك ".

السيد الحكيم دعا أيضا لمواجهة التحديات الأمنية الداخلية بوعي وحكمة وبتنسيق عالي المستوى بين الإقليم والمركز، مؤكدا ان النصر العسكري الذي تحقق على داعش الإرهابي لم يكن لولا تكاتف الاقليم والمركز معا، والحفاظ عليه مسؤولية تضامنية بينهما أيضا، فمدننا المحررة. تنتظر إعادة الحياة والاعمار اليها، واهلنا النازحون ينتظرون بفارغ الصبر الرجوع الى ديارهم وقراهم التي اُبعدوا عنها ظلما وعدوانا، ، مؤكدا سماحته أن ما شهدناه مؤخرا في كركوك وديالى وحزام بغداد خطر يهدد الجميع ويداهم امننا الوطني ويتطلب معالجة فورية له.

السيد الحكيم دعا أيضا الى توحيد الموقف العراقي الوطني تجاه ازمة الصراع القائم في المنطقة، وإنَّ الموقع الجيوستراتيجي المهم الذي يتمتع به العراق في المنطقة، وحذر سماحته هنا من ايادٍ خفية تحاول ان تستهدف قوة العراق عبر تفريق كلمته وموقفه الوطني، واكد سماحته ايضا على وجوب الالتفاف ضمن قرار الدولة العراقية عبر المشاركة الفعالة والايجابية في صناعته وبلورة موقف وطني مسؤول يحترم هيبة الدولة ويحفظ مصالحها العليا ويستثمر الأقبال الأقليمي والدولي لمساعدة العراق.

السيد الحكيم شدد أيضا على ضرورة الاستفادة من التجربة الكردستانية وتعميمها على باقي محافظات العراق في الوسط والجنوب والغرب، مشيرا الى ان هذه التجربة المميزة لها مقوماتها وعواملها الأساسية التي ساهمت في انجاحها وتألقها، ومن ابرز هذه المقومات هو التكاتف والوحدة ورص الصفوف السياسية داخل إقليم كردستان من جهة، وبين الإقليم والمركز في بغداد من جهة اخرى.