خلال لقائه نخبة من ابناء الجالية العراقية في مدينة لاهاي الهولندية الاربعاء ١٢-٦-٢٠١٩؛ استعرض رئيس تحالف الاصلاح والاعمار السيد عمار الحكيم الهم العراقي والتطورات والمتغيرات الإيجابية التي حصلت في العراق ، مؤكدا على ان العراق في ٢٠١٩ ليس كالعراق في ٢٠٠٣، فنسبة ٤٩% من أبناء الشعب هم دون التسع عشرة سنة وهذا يدلل على أن ما يقارب نصف الشعب العراقي يمثلون جيل ما بعد الديكتاتورية، داعيا الى توظيف الطاقة الشبابية الكبيرة في العراق بالشكل الصحيح للنهوض بالبلد.

سماحته اكد ان العراق قد شهد في ٢٠١٨ متغيرا استراتيجيا في مغادرة التمترس القومي والمذهبي الذي كنا نشهده في العملية السياسية وأصبحنا أمام تحالفين كبيرين (الإصلاح والبناء) يضم كل منهما قوى سياسية من مختلف المكونات العراقية، وإن تجربة التحالفين الكبيرين أدت إلى غياب الخطاب الطائفي كليا في العراق، لأن كل من يوجه خطابا طائفيا سيواجه مشكلة مع حلفائه في التحالف الذي ينتمي إليه نفسه، وهذا إنجاز كبير لم يكن يتوقعه الكثيرون.

كما شدد سماحته على ضرورة عدم المقارنة بين وضع العراق كبلد عاش خمسين عاما من الحروب والحصار والدمار وبين بلدان مستقرة منذ زمن طويل في المنطقة، ولو قارنا بين العراق وبين مختلف دول المنطقة التي عاشت تحولا في نظامها من الحالة الديكتاتورية إلى الديمقراطية، لوجدنا أن بلدنا هو الأكثر صمودا وتقدما رغم التحديات الكبيرة التي تفوق تحديات تلك البلدان.

سماحته اكد ايضا ان الانتصار الكبير الذي حققته قواتنا الأمنية بمختلف صنوفها في الحرب مع داعش منح العراق ثقة بالنفس، وهذا عنصر مهم جدا لنجاح الشعوب والأمم، وان من الطبيعي أن سقف توقعات الشعوب حينما تخرج من الحروب يكون عاليا جدا، فتطالب بالخدمات والإصلاح وهذا حق لهم، ومن حق شعبنا أن يطالب بعد الانتصار بتوفير الخدمات الضرورية له ويجب العمل على توفيرها.

واشار سماحته الى ان تخويل بعض القوى السياسية للسيد رئيس مجلس الوزراء باختيار من يراه مناسبا لشغل المواقع التي تقع ضمن استحقاقاتها الانتخابية يمثل تطورا مهما أشاد به عدد من ممثلي الدول الأخرى في العراق كحالة فريدة لم تحصل في دولة أخرى، وعلى الرغم من أننا نشهد ظواهر فساد وأخطاء وتحديات كبيرة يجب العمل على معالجتها، لكن تسليط الأضواء بشكل مكثف على السلبيات والإشكاليات يولد انطباعا لدى الناس بأن كل شيء في العراق عبارة عن خراب.