أكد السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني على ضرورة اعاده اعمار المناطق المحررة ولاسيما مدينه سنجار و ترتيب الوضع الاداري والامني لهذه المناطق و تسهيل عودة النازحين الطوعية الى مناطقهم مشددا على محاسبه عناصر داعش والمتسببين في هذه المحنة للايزيديين والمكونات العراقية الاخرى والى حل التقاطع بين الجهات الامنية المتعددة ذات المشارب المختلفة التي تتصارع على ارض سنجار ومناطق اخرى فيما المكونات والمواطن يدفع ضريبة هذه الصراعات والتدافعات، داعيا الى تعميق التنسيق وحل الاشكاليات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بما ينعكس ايجابا على استقرار هذه المناطق وضرورة اشراك ابناء المناطق في الترتيبات الامنية والادارية التي تتخذ في مثل هذا التنسيق ، كما دعا الى اقامة صرح تذكاري لتضحيات الايزيديين العظيمة وباقي المكونات ليبقى شاهدا على حجم المعاناة والجريمة النكراء التي ارتكبها الداعشيون والصمود الاسطوري لأبناء العراق، فيما حذر من عودة داعش بنسخة اقسى واشد اذا لم تعالج الاسباب التي ادت الى ظهوره.

سماحته وفي المؤتمر الثالث الذي اقامته منظمة " يزدا " بذكرى الابادة الايزيدية اليوم الخميس 1/8/2019 حذر من التساهل في الامن والتباطؤ في الاعمار وفي توفير الخدمات، مبينا ان هذه العوامل وغيرها يمكن ان توفر مجتمعة الظروف النفسية التي تساعد على عودة الارهاب والتطرف من جديد الى المناطق المحررة، عادا الاهتمام بالمناطق المحررة واعمارها واعادة النازحين الطوعية الى مدنهم ومناطقهم وتوفير الامن في هذه المناطق وتحريك مصالح الناس و عجله الاقتصاد و اعادة الحياة الطبيعية الى المناطق المحررة كلها مداخل اساسية ومهمة وضرورية لمنع من عوده داعش بنسخه جديده على ارض العراق، مشيرا الى ان افضل ردا للايزيديين على الارهاب الداعشي تجاه هذه المحن هو تمسكهم بوطنهم وارضهم وان ينشدوا الى ترابهم وان يدافع عن تاريخهم وحضارتهم لافتا الى ان الذهاب الى البلدان الاخرى نتيجة الظروف القسرية القائمة لا يمثل حلا فضلا عن انه يسهم في تنشأة جيل جديد غير مستعد للعودة الى الارض الاصلية وسيفقد العراق مكونا مهما من مكوناته ، داعيا الى الصبر والتحمل والتماسك لعبور هذه الازمه فالتخلي عن الارض والذهاب الى الدول الاخرى استجابة للمشروع الداعشي، محييا المناضلين الايزيديين ممن وقفوا جنبا الى جنب مع القوات المسلحة من اخوانهم العراقيين الاخرين بتحرير هذه المدن، كما حيا سماحته المرجعية الدينية العليا المتمثلة بالإمام السيستاني على رعايتها المتواصلة وحرصها واهتمامها في هذا المكون العزيز ومضيفا بقوله "تحية الى الاجهزة الحكومية والقوات المسلحة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي الذي وقف وساند ودعم قضية الايزيديين وقضايا العراقيين الحقة معربا عن فخره بتحمل مؤسسة الحكيم الدولية لقضيه الايزيديين وعقدها العديد من الندوات والمؤتمرات والورشات في الامم المتحدة والمنظمات الدولية واستضافتها عدد من الناجيات ليتحدثوا ويشهدوا للعالم كله عما جرى لهن مبينا ان هناك 15 قرار دولي صدر لإدانة جرائم داعش ضد الايزيديين ومن الدول التي ساهمت في اصدار هذه القرارات الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا معربا عن شكره للجهود عادا مشروع قانون الناجيات الايزيديات الذي تبنت رئاسة الجمهورية صياغة و ارساله الى مجلس النواب يمثل اضافة مهمة في التعويض المادي والرعاية الطبية والنفسية للناجيات من هذا المكون الكريم.

سماحته قال "ان استهداف المكون الايزيدي استهداف لكل العراقيين وليس للايزيديين وحدهم لان الارهاب الداعشي حين استهداف الايزيديين او استهداف التركمان او استهداف المسيحيين او استهداف المسلمين انما استهدف بذلك السلم المجتمعي والنسيج الذي جمع العراقيين مع بعضهم انما استهدفه التعددية المجتمعية في هذا البلد" مبينا ان ما جرى ليس محنة الايزيدين بل محنه للعراقيين جميعا مضيفا بقوله "علينا ان نقف صفا واحد لنعالج هذه المحنة وتداعياتها ومضاعفاتها كما ان استهداف الايزيديين من قبل الداعشيين هو استهداف للإسلام بفكره وسلوكه المسالم فهؤلاء حاولوا ان يقدموا صوره بشعة وسيئة عن المسلمين و عن الرسالة الاسلامية ليظهروها بهذه القسوة والوحشية والاسلام براء من كل هذه السلوكيات فهو دين السلام ودين التعايش ودين المحبة"

سماحته حمل المسؤولية الخراب والدمار والقتل والسبي وانتهاك الحرمات للفكر المتطرف وكل من روج ووفر الغطاءات الاعلامية والسياسية والممرات الامنة لوصول هؤلاء الدواعش ليعبثوا بالعراق والعراقيين بهذه الطريقة وليس للدواعش وحدهم مضيفا "كما ان المسؤولية يتحملها كل من قصر في حماية شعبنا ومنهم الايزيديين، من ضباط متخاذلين واي قصور او تقصير حصل من اي جهة معنية او مسؤولة عن امن المواطنين"

 

مبينا ان القضاء على داعش لا يتم عبر الوسائل الامنية البحتة وانما يتم عبر القضاء على الاسباب التي ادت الى ظهور داعش كل تلك الاسباب التي تسببت باحتقان شعبي وتوفير المناخات المتطرفين والارهابيين، مشددا على معالجة الاخطاء والحرص على ان لا تتكرر ومنع عودة داعش بنسخة جديدة تكون اقسى واكثر وحشية من داعش.