دعا السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني القوى السياسية وجميع الناشطين والنخب المجتمعية والعشائر الغيورة وشباب العراق الشجعان وأبناء الحكمة والحكيم بكافة المستويات الى العمل على تأسيس المشروع الوطني العراقي مبينا ان صراع المشاريع الاقليمية والدولية على الجغرافية العراقية وفي ظل تشتت الرؤى والمواقف الداخلية يحتم ولادة مشروع عراقي يتجاوز اللحظة الحالية ويؤسس لعراق سيّدٍ ومستقر ومزدهر، لافتا الى ارتكاز المشروع على قيام الأُمة العراقية مضيفا بقوله "فالشعب أرهقته الحروب والصراعاتِ الداخلية وانظمة الحكم المتباينة فكان لكل منا خصوصيته الدينية والمذهبية والقومية والمناطقية والسياسية التي يقدمها ويغلبها على الجميع، وقد آن الاوان لقيام الامة العراقية التي تحترم الانتماءات الفرعية ولكنها لا تقف عند حدودها" عادا مشروع الامة إطارا وحدوديا يجمع ويحطم مشاريع الاستتباع والانفصال في كل العراق في كوردستان والبصرة والنجف والانبار ، والموصل وكركوك.
سماحته في كلمة متلفزة بذكرى يوم الشهيد العراقي الأول من رجب ذكرى استشهاد اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم الاربعاء ٢٦/٢/٢٠٢٠ شدد على نهوض الدولة المرتكز الثاني في المشروع الوطني مشترطا لتحقق ذلك احتكار القوة "فأية دولة لا تحتكر القوة ستبقى ضعيفة.
وأية دولة لا تستطيع حصر السلاح بيدها ستبقى ضعيفة وأية دولة تسمح بنشوء ونمو وجودات عقيدية أو قومية مسلحة خارجها وعلى حسابها، ستبقى دولة ضعيفة فالسلاح والمسلح يجب ان يكونا ضمن اطار القانون والمؤسسة العسكرية والامنية فقط" فضلا عن أستعادة السيادة معربا عن اسفه لاختلاف العراقيين حول مفهوم السيادة مضيفا " أننا مختلفون في فهم السيادة ومفهومها يستشهد قادة عراقيون بصواريخ اجنبية يبرر البعض ويستنكر البعض الآخر
تقصف البعثات الدبلوماسية بصواريخ خارجة عن القانون فيبرر البعض ويستنكر البعض الاخر
انهاء وجود القوات الاجنبية يدافع البعض ويهاجم البعض الاخر بالله عليكم اي سيادة يمكن الحديث عنها اذا كنا بهذا الانقسام والتشتت ؟" مشيرا الى ان السيادة تنتهك من الداخل بفعل الاستتباع وتنتهك من الخارج بفعل الصراع ، داعيا الى أسترداد الديمقراطية فقد اشَّرَتْ انتخابات ٢٠١٨ تراجعاً حاداً في الديمقراطية حيث انخفضت نسبة المشاركة الى حد غير مسبوق منذ ٢٠٠٥ ، وكان الامن الانتخابي ضعيفا مما فسح المجال امام قوى اللادولة لتسيطر بالقوة المسلحة على العديد من المراكز الانتخابية في المحافظات ، وساهمت المفوضية المسيسة والمال السياسي واستخدام القوة والسلاح خارج اطار الدولة وحرب الملفات في تراجع الديمقراطية تراجعاً حاداً مشددا سماحته
على تطوير النظام والاجابة على السؤال الجوهري المتجدد اين نقف اليوم كحكومة وبرلمان وقضاء وكيانات سياسية مما يجري في المنطقة والعالم ؟ فالدستور ينتهك في أروقة السلطة اكثر مما ينتهك في الشارع ينتهكه الحكام اكثر مما ينتهكه المحكومون مضيفا " البرلمان في موسم السبات
الحكومة بين التصريف والتكليف
القضاء صراع بين المجلس والمحكمة
الاحزاب صراع وتشتت وشيخوخة وفوضى ، وتحالفات مصالح لا تحالفات وطن
قوى التشدد واللادولة متحكمة ، بالمال والسلاح ، وبالسلطة والنفوذ
(قوى الاعتدال والدولة) تقاوم وحيدةً بين مطرقة قوى اللادولة وسندان ضعف الوعي الجماهيري المساند" متسائلا " كيف ومتى نبدأ التصحيح والاصلاح ؟ معركة الاصلاح الكبرى .. متى ننتصر فيها ولها ؟ ونقف مع ابناء شعبنا الذي نزل الى الشوارع والساحات ليضحي من اجل الاصلاح والتغيير ؟
معركة الاصلاح التي راح ضحيتَها مئات الشهداء وآلاف الجرحى من المتظاهرين والقوات الامنية
معركة الاصلاح التي تستمد شروعها وشرعيتها ووجودها وبقائها من الشعب والمرجعية العليا
يجب ان ينتصر الشعب ويجب ان ننتصر للشعب" محذرا من شيطنة التظاهرات والقول بأنها مؤامرة وصناعة عقول خارج الحدود وتنفيذ ادوات الداخل كما حذر من تأليه التظاهرات والقول بأنها نظيفة من كل شائبة اواندساس اوارتزاق وعمالة، موضحا !
"الجماهير ليست مجرمة وليست فاضلة بالمطلق وتقسيم ابناء الشعب تبعا للتظاهرات الى (جوكريةٍ وذيول ) أمر غير مقبول بالمطلق
التظاهر حق فمن اراد ان يشارك فيها فليشارك
ومن لم يرد فليس عليه ذلك، داعيا الى تعديل الدستور النافذ واعادة صياغةُ وصناعة التشريعات القديمة والجديدة
سماحته دعا الى تطوير معادلة التشارك السياسي والمذهبي والقومي لِتمثل بحق شرعية الشعب في البرلمان والحكومة ببرلمان مقيد
ومجلس اتحاد مصغر وفاعل ومتوازن وديمقراطية حقيقية وانتخابات فعلية
واغلبية وطنية تحكم وأقلية وطنية تعارض
واحزاب وطنية أقل، بفاعلية اكبر واحزاب وطنية لا مذهبية او قومية او جهوية ورئيس دولة منتخب يمارس دور القيادةوحكومة مختارة من قبل الرئيس مصادق عليها برلمانياً تمارس دور الإدارة ومحافظون منتخبون من الشعب مباشرةومجالس محافظات رشيقة وفاعلة تشرع وتراقب وفيدرالية بوجه واحد وليست بأوجه متعددة.
سماحته شدد على حكومة انتقالية لمدة عام متمنيا أن تحصل على ثقة مجلس النواب في أسرع وقت ممكن والتصويت على حل مجلس النواب قبل نهاية المدة بشهرين وانتخابات مبكرة في نهاية المدة بقانون انتخابي عادل تحت اشراف المفوضية المستقلة وبالتعاون مع البعثة الأممية وفي ظل امن انتخابي تام ووعي انتخابي عالٍ محذرا بقوله " وإلا فإن قوى اللادولة ستعود اقوى واكبر وتتحول الى غول يبتلع الدولة والامة ولات حين مندم"