رأى السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون ان النظام شبه الرئاسي قد يكون احد الحلول لازمات العراق، مبينا ان هذا النوع من الانظمة يحوي برلمانا فاعلا ورئيسا منتخبا من الشعب وحكومة اساسها توازنات مجلس النواب، مشيرا الى امكانية انتخاب المحافظين من الشعب بشكل مباشر مع وجود مجالس محافظات للرقابة لكن بصلاحيات اكبر للمحافظ في ادارة ملفات محافظته، لافتا الى سعي القوى السياسية للسلطة وهذا حق طبيعي ومشروع فيما هناك من يقوى بضعف الدولة، لذا اصبح من الضروري فرز المناهج بين ما هو مع الدولة او مع اللادولة متنعما بقوته التي تتنامى على حساب الدولة.

وقال سماحته على هامش الجلسة الاولى من حوار الوطن الذي جمع سماحته مع اساتذة العلوم السياسية في جامعات العراق الاربعاء ١٢/٨/٢٠٢٠ بمكتب سماحته في بغداد

ان انتخابات ٢٠١٨ عمقت الشرخ بين الطبقة السياسية والجمهور ونأمل من قانون الانتخابات الجديد ان يمثل الحل وان يردم الفجوة بين الجمهور ومن يمثله فكلما كان التمثيل معبرا عن إرادة الجمهور فكلما تفاعل الجمهور مع مخرجاته ومكن الممثل من التحرك باريحية عالية كونه يشعر بالتمثيل الحقيقي، مبينا ان ثنائية الديمقراطية الموالاة والمعارضة وفق مشروع وطني شامل يجمع العراقيين من الشمال الى الجنوب احد اهم الحلول فضلا عن تمكن الفائز من تحمل المسؤوليات تجاه الجمهور ، محذرا من تجاهل المؤشرات بتحولات المنطقة ومحاولة البعض تحريك المعادلة العراقية لتحقيق حركة اهتزازية في بعض دول الجوار، مشددا على اهمية تعامل الجميع مع العراق كدولة دون تصنيفه على طرف دولي او إقليمي معين .

سماحته بين ان العراق اليوم يختلف عن العراق في عام ٢٠٠٣ كما اختلفت المنطقة والعالم في هذه الفترة وحدثت متغيرات كثيرة أثرت على العراق وتأثرت به مشيرا الى العقد الاجتماعي، مفصلا الرؤية فيه من انه عقد اجتماعي لمرحلة جديدة مستدركا "لكن هذا لا يعني الغاء المرحلة السابقة او اقتلاعها من جذورها فهناك منجز تحقق وان العقد الاجتماعي لعام ٢٠٠٣ حظي بدعم شعبي واسناد اقليمي ودولي" مذكرا بخروج الناس للتصويت في وضع امني متدهور، لافتا الى ان العقد الاجتماعي السابق اطلق رسائل التطمين وهدأ المخاوف وتمكن من ان يعبر بالبلد في مرحلة صعبة جدا 

سماحته اوضح ان الدستور كتب بلغة المخاوف من الماضي للبعض والمستقبل للبعض الاخر قائلا بنهاية المخاوف وباختلاف الأولويات محذرا من انهيار النظام السياسي اذا لم يتم التحرك لمواجهة التحديات وإيجاد معادلة جديدة تحترم التوازنات ، لافتا الى أهميّة العقد الاجتماعي بقوله " طرحنا العقد الاجتماعي رغم معرفتنا بتبعات هذا الطرح وتحسس البعض منه لكن قناعتنا ان المعترضين او المتحفظين لا يمكنهم ايقاف سنن التاريخ فالعراق امام مرحلة جديدة والتغيير قادم لا محالة"، عادا العراق امة عراقية والمشروع الوطني حل لأزماته كما ان العقد الاجتماعي الجديد يوحد البلاد ويحمي مصالح الجميع .

 

سماحته خطّأ قياس العراق بغيره من الدول المستقرة مشيرا هنا الى "ان العراق لا يقاس الا بنفسه بلحاظ وضعه ومعاناة شعبه من الحروب وويلات الحصار الإقتصادي والأنظمة الشمولية القمعية، مؤكدا ان نسبة عالية من الاعتراضات اليوم ما كانت لتكون لولا التراجع في تقديم الخدمات وتوفير فرص العمل، وفي ظل هذا التراجع يتنامى الحديث عن الفساد مما يجعل كل الطروحات غير كافية لإقناع الشارع باصلاح النظام الاداري والخدمي في البلاد ، عادا الحظي بالاسشتراف هبة الهية ولابد ان يكون للعراق خطة محددة بالزمن (العراق ٢٠٣٠ )، داعيا الى عدم الخجل من طرح العراق اولا كما لا يخجل الاخرون من طرحه في بلدانهم وان نسعى سعيا حقيقيا لذلك.