اكد السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون خلال استقباله جمعا من الكفاءات المهنية والقيادات النقابية و النخبوية و الحراك الشعبي ضمن ديوان بغداد بمكتب سماحته في 12/9/2020 ،  ان الهوية الوطنية ليست موضوعا اكاديميا  بل هي شعور بالإنتماء للوطن والفخر به وكلما كان الشعور بالفخر أعظم كلما كان التعبير أوضح، مبينا ان حراك تشرين أسهم في إستعادة شريحة الشباب وتطوير أفكارهم وهذه الإستعادة هي من أصدق إيجابيات هذا الحراك معربا عن سعادته بسماع الأخبار التي تحدثت عن تسجيل بعض الكيانات المنبثقة عن الساحات إستعدادا للإنتخابات القادمة وهنا يكون صندوق الإقتراع هو المعيار أمام من يقنع الشارع بأفكاره وبرامجه . سماحته اشار الى العقد الاجتماعي مبينا انه مبني على أساس التوافق والقبول بين الشارع والقوى السياسية والنخب والفاعليات الاجتماعية مضيفا بقوله ان الشعب والمتطلبات ليست هي ذاتها في المرحلة السابقة بالإضافة الى وجود شريحة كبيرة من المجتمع لم يكن لها دور في صياغة العقد الحالي وشريحة اخرى ارتضته لكنها اليوم تطالب بتطويره وتغييره، مؤكدا ان الدعوة لعقد اجتماعي جديد لا تعني إلغاء العقد السابق فنحن نستشرف الأحداث ونعتقد ان الإصرار على عدم المراجعة والإصرار على مضي الإتفاقات السابقة التي ما عادت منتجة سيضعنا أمام واقع سيفرض نفسه علينا محذرا من الإحتكام الى تغيير غير ممنهج وعلى الانسان ان يبادر اذا ما واجه الإختناقات الحقيقية. في التمييز بين قوى الدولة واللادولة قال سماحته ان المعيار يكمن في المصلحة السياسية من دون الخوض بالشعارات فالكل يقول انه مع منهج الدولة لكننا نقول ان كل من يقوى بضعف الدولة هو من قوى اللادولة وكل من يقوى بقوة الدولة هو من قوى الدولة" مشيرا الى طبيعة النظام السياسي الذي ينتج المحاصصة السياسية فهناك خوف من الشخص القوي وهناك تنافس غير مقبول داخل الساحة الواحدة و بين الشركاء في الحكومة ونعتقد بضرورة تشكيل مشروع وطني جامع يضم مكونات العراق من الشمال الى الجنوب يقابله مشروع وطني جامع من الشمال الى الجنوب ايضا نراه مدخلا لتحقيق الإستقرار السياسي في البلاد، موضحا ان لا حل لأزمات العراق الا بتشكيل معادلة ناجحة عبر فريق وطني ممثل لكل المكونات وان تشكيل الفريق الاول سيكون منطلقا لتشكيل الفريق الثاني وصولا الى الثنائية المنشودة بالموالاة والمعارضة.  سماحته اكد حاجة العراق الى الحوار الوطني والتفاهم المشترك والإنتهاء من حالة التعميم السلبي والإتهامات المتبادلة بنقص الوطنية والإنتماء الى الخارج فكل فريق مؤمن بالعملية السياسية شريك ووطني وكل من يصوت له ويمنحه الثقة محط احترام وتقدير ، مذكرا ان الحكمة انتبهت في وقت مبكر الى تأثير الشباب ودورهم المستقبلي وعملت على احتضانهم وتمكينهم وتحملت لذلك ما تحملت مضيفا "لا للتطبيع العراقي مع اسرائيل وبينا ان القضية الفلسطينية لن تنتهي وفيها من التعقيد ما هو اكبر . سماحته اشار الى ضرورة حل المشاكل العالقة بين بغداد واربيل لافتا الى ان زيارة رئيس الوزراء لكردستان كانت مختلفة وهناك صورة إيجابية في لقاء الرئيسين صالح والكاظمي تسهم في تهدئة الأوضاع ، مبديا رأيه بقانون العنف الاسري بضرورة التصدي لظواهر العنف لكن من دون التفريط بتماسك الاسرة داعيا الى إعادة النظر باجراءات المعالجة بما ينسجم مع طبيعة المجتمع وعاداته وتقاليده ، موضحا ان مبادرة انبارنا الصامدة لم تفشل إنما "ثقافة الكسر لا تعطي نتائج إيجابية بقدر ما تعطيها ثقافة الإحتواء وكذلك الدعوة الى التسوية التاريخية ونعتقد بالعقد الاجتماعي عنوانا أكبر من المبادرتين السابقتين".