استقبل السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون بمكتبه في بغداد السبت ١٤/١١/٢٠٢٠ جمعا من النخب السياسية والاكاديمية والاعلامية وتناول معهم الهم الوطني بمختلف عناوينه، وقال سماحته في هذا المحفل الكبير الذي حضر فيه العراق بكل مكوناته واطيافه باهمية ودور النخب في تحديد المطالب وترتيب الاولويات وتقديم الحلول واشاعة مبدأ التوازن بين ماهو سلبي وما ايجابي مبينا ان النخب لها دور كبير لكن عليها ان تنتزعه في التشخيص والضغط والمطالبة بالاخذ بالحلول .

سماحته بين ان الانتخابات وسيلة وليست غاية بحد ذاتها ولابد ان تكون الانتخابات وفق معادلة قادرة على ان تخرج العراق من ازماته السياسية وظروفه الاستثنائية داعيا الى تكييف الواقع لتأتي الانتخابات بهذه النتائج، مؤكدا اهمية ان تسهم الانتخابات في تحديث النظام السياسي في العراق واهمية التحديث البايومتري والزام الناخبين على استلام البطاقة للحد من عمليات التلاعب والتزوير.

سماحته اوضح ان الانتخابات القادمة فيها فرص لترشيح الاكفاء والفوز باعلى الاصوات سواء داخل القوى السياسية او خارجها وان كان هذا التوجه بالضد من فلسفة النظام السياسي المبني على اساس الكتل والقوى السياسية انما جاء ذلك لتحقيق اعلى تمثيل .

وقال سماحته في معرض رده على المداخلات ان المشاركة الواسعة في الانتخابات تحقق التغيير وقادرة على تحريك المعادلة محذرا من دعوات اشاعة الاحباط وعدم القدرة على التغيير لانها تتبع لمشاريع سياسية تستفيد من تراجع المشاركة الانتخابية، موضحا ان الامن الانتخابي يعني تمتع المرشح بامكانية التعريف عن نفسه وعن برنامجه دون استهداف او تجريح او تخوين، مؤكدا اهمية الشفافية في الانتخابات فيما شدد على الرقابة الدولية والطرف الفاحص للنظام الانتخابي ومعرفة ثغراته فضلان عن اعلان النتائج بالسرعة الممكنة والقبول بالنتائج وبخلافه سنكون امام فوضى كبيرة.

سماحته اعرب عن اعتقاده بان التعديلات على القانون وان كان البعض منها جوهري والاغلب شكلي غير ممكنة في الوقت الحالي بحكم الحاجة الى اتباع الاساليب القانونية في التعديل مبينا ان حل مجلس النواب ممكن بحكم وجود قوى فاعلة قادرة تريد الانتخابات المبكرة وقادرة على الضغط على نوابها لتحقيق ذلك، مجددا رؤيته للتحالف العابر للمكونات قبل الانتخابات عادا وجود ٢٧٠ حزب ويزيد لا ينتج معادلة نجاح بقدر ما يسهم التحالف العابر للمكونات في خلق معادلة النجاح وتنظيم العملية السياسية وايجاد معادلة الموالاة والمعارضة.

-بما يتعلق بالموقف من قضية الرواتب اعرب سماحته عن رفضه كسر القوى الكردية موضحا بقوله "كان بالامكان بتمرير القانون من دون الاشارة الى النقطة المتعلقة باقليم كردستان تمهيدا لحسم الموضوع في وقت اخر مع التأكيد على معادلة الحق والواجب بين الجميع، مشيرا الى ان ادارة الموارد المالية حق حصري للحكومة الاتحادية ولا يمكن لاي جهة ان تختزل ما تملك وتطالب الدولة بما تبقى فللدولة هيبة وحقوق وسطوة وصلاحيات، كما ان منطق الاستحواذ ومطالبة الدولة بما تبقى سيحول العراق الى كانتونات لافتا الى بذل جهود كبيرة بما يتعلق بنفط الاقليم واستلامه بكل ملاحظاته واشكاليته معللا ذلك "لان تصدير النفط عن طريق الحكومة سيعظم الايرادات التي لا يستفيد منها احد وفق الرؤية الحالية.

-بما يتعلق بالمطالبة بنظام انتخابي عادل بين سماحنه ان العدالة في الانظمة الانتخابية عدالة نسبية موضحا ان العقد الاجتماعي يحتاج الى مناقشات وطروحات الجميع فهو مشروع للجميع والحكمة جزء منه وستدلوا بدلوها وتطرح وجهة نظرها.