قال السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون في ندوة مركز النهرين للدراسات في بغداد الخميس ٣١/١٢/٢٠٢٠ حول التنوع ان العراق يصنف تاريخياً كأحد أبرز البلدان ذات التنوع الكبير عرقياً ودينياً ومذهبياً ، فإنَّ هذا التنوع يعدُّ من موارد قوة البلاد، وليس من مكامن ضعفها كما يروج البعض مخطئين، مضيفا بقوله "إنَّ عصرنا هو عصر التواصل و التداخل والتقارب والانفتاح، فلايمكن في ظل هذا الكم الكبير من وسائل التواصل العالمي أن نستكثر ذلك في مساحة محددة كبلادنا ، مقارنةً بالعالم 
إنها سباحةٌ غير مجدية أمام السيل الجارف من العلاقات والثقافات المتشابكة".

سماحته بين ان وجود الكورد في العراق هو نقطة ارتباطنا مع الكورد في المنطقة و وجود السنة العرب هو نقطة تواصلنا مع الدول العربية و الاسلامية المجاورة لنا و وجود الشيعة العرب هو نقطة تواصلنا مع الشيعة والعرب وإيران ، مثلما التركمان مع تركيا ومثلما مسيحيو العراق مع مسيحي العالم  رافضا النظر للسنة و الشيعة من منظار المساواة و التسامح والتعايش فقط ، بل  الاهم هو النظر من منظار الأهمية و استثمار نقاط القوة والمشتركات ، وتعزيز التواصل و التحاور مع جيراننا و العالم.
-إن هذا التنوع يجب أن لا يبقى في حدود الدعوة الى المساواة ، بل يجب أن يتعدى ذلك الى التعاون الشامل والتحاور الثقافي والتعاضد الاجتماعي .
سماحته ذكّر بطرح تحالف عراقيون لمشروع (التحالف العابر للمكونات) عادا اياه مدخلاً أساسياً لادارة التنوع السياسي والاجتماعي فبهذه التحالفات الوطنية، سننتقل من مرحلة التقوقع و التفاهم السطحي الى مرحلة، مشيرا الى صعوبة الحديث عن العراق ومكوناته والدولة مهددة في كيانها ومشروعها وصورتها ورمزيتها متسائلا كيف يمكن حفظ المكونات في ظل تهديد الدولة والرغبة في اضعافها؟ كيف للمكونات ان تعبر عن نفسها وعن ثقافتها ومشروعها وهي ترى منهج اللادولة يهدد الجميع بما فيها المكونات الكبيرة .
سماحته اكد ان المنهجين ( الدولة واللادولة ) غادرا مرحلة الوصف و اقتربا من محطة الفرز بينهما،وصار جليا من الافعال لا الاقوال ما الذي يعنيه منهج الدولة والمنهج المعاكس له، داعيا لاختيار اي نموذج نريد واي نموذج قادر على حفظ العراق وتنوعه ومكوناته.
سماحته عد وصول التدافع حد السب والشتم والتنابز بالالقاب باستهداف رجالات الدولة مؤشرا خطيرا فالمسؤول لا يعمل بصفته الشخصية بل بصفته الاعتبارية اي استهداف يرمي الى كسر المسؤول واضعافه وتقليل قيمته امام الجمهور العراقي هو استهداف للدولة العراقية وعمقها الحضاري ومكانتها الاقليمية والدولية.

كما تساءل  سماحته عن الانتخابات اي انتخابات نريد؟ هل نريد اضافة عددية للممارسات الانتخابية السابقة كي يقال خاض العراق انتخابات جديدة أخرى؟ أم ان الانتخابات بحد ذاتها ليست غاية انما وسيلة لتحقيق التغيير والاصلاح، واصفا الانتخابات المبكرة بالمصيرية والمفصلية داعيا لاستثمارها للمضي نحو الاستقرار السياسي الذي يحقق الاستقرار الامني ويبعث الروح في الواقع الاقتصادي ويحقق الرفاه ويشد الناس لوطنهم وارضهم مشترطا لتحقيق الغاية من الانتخابات مشاركة واسعة فلا يسقط التكليف الوطني عن احد والقانون يسمح بهامش كبير من التغيير واحداث اختراق نوعي في الواقع النمطي الذي نعيشه، مخاطبا كل الكفاءات والنخب النزيهة الى التعريف عن نفسها والتصدي وتحمل المسؤولية وادعو فاعليات المجتمع من كل المكونات الى دعم هذا المسار وفسح الطريق امام الاكفأ للوصول الى مراكز صنع القرار التشريعي والتنفيذي.
سماحته بين ان الامن الانتخابي الذي نريده ليس مفردة امنية بحتة فنحن لا نتحدث عن حماية مراكز الاقتراع والاطواق الامنية فهو أمر مفروغ منه ، وأنما عن الاطار الحافظ لرغبات الناس واختياراتهم سواء كانوا مرشحين او ناخبين، اطار يحفظ خيارات الناس من التزوير والمال السياسي والتسقيط السياسي وبدون الامن الانتخابي لا يمكن الحديث عن انتخابات معبرة عن ارادة الناخب العراقي.